الطعن رقم 1832 لسنة 40 بتاريخ : 1998/03/28 الدائرة الثانية
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور / محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس الامام عبد المنعم امام الخريبى، د. علي رضا عبد الرحمن رضا نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 3/4/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن ، قيد بجدولها برقم 1832 لسنة 40 قضائية عليها ضد المطعون ضده في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببورسعيد بجلسة 6/2/1994 في الدعوى رقم 796 لسنة 2 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا و في الموضوع بأحقية المدعي في صرف الإعانة الشهرية المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه وذلك اعتبارا من 5/5/1988 وبأحقيته في الجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 215لسنة 1979 مع ما يترتب علي ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن درجي التقاضي .
وأعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتحددت جلسة 24/11/1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 8/12/1997 قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية لنظرة بجلسة 27/12/1997 حيث نظر علي النحو المبين بالجلسات إلى أن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الأطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق المودعة ملف الطعن في ان السيد / ....... أقام الدعوى رقم 796 لسنة 2 قضائية ضد الطاعنين بصفاتهم بموجب صحيفة مودعة بتاريخ 5/5/1993 قلم كتاب محكمة القضاء الإداري ببورسعيد طلب في ختامها الحكم : بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف إعانة التهجير المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976 وذلك اعتبر من 1/5/1979 وما يترتب علي ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ويستند المدعي في طلباته إلى أنه يتوافر في شأنه شروط استحقاق إعانة التهجير بنسبة 25 % المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 وبالتالي فأنه يستحق صرف هذه الإعانة والجمع بينها وبين مكافأة الميدان ومن بعدها بدل الجهود الإضافية التى حلت محل هذه المكافأة وانتهي المدعي في ختام عريضة دعواه إلى الحكم له بطلباته .
وبجلسة 6/2/1994 أصدرت المحكمة الحكم محل الطعن الماثل وشيدت قضاءها في موضوع الدعوى علي أساس ان الثابت ان المدعى من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة بأحدي محافظات القناة وكان متواجدا بها قبل 31/12/1975 ولم تدحض الجهة الإدارية ذلك فمن ثم يستحق الإعانة المقررة بالقانون رقم 98لسنة 1976وذلك اعتبارا من 1/5/1976 ، تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1976بشأن صرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة ، دون أن يمتد إليه الحظر الوارد في المادة الخامسة من القانون رقم 98 لسنة 1976، من عدم جواز الجمع بين الإعانة المذكورة وبين مكافأة الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة تطبيقا لقاعدة أنه لا حظر إلا بنص صريح بل أن الثابت ان القانون رقم 58 لسنة 1988 قرر ضم الإعانة المذكورة إلى المرتب ولم يرد به أي حظر بالنسبة إلى من يتقاضى بدل الجهود الإضافية المقرر بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1979ولما كان المدعي لم يقدم ما يثبت أنه طالب إداريا بصرف الإعانة المستحقة له قبل أن يقيم دعواه بتاريخ 5/5/1993 فأنه يستحق صرف هذه الإعلان اعتبارا من 5/5/1988 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية .
ومن حيث إن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة ومن كانوا يتقاضون مكافأة الميدان طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 343لسنة 1974 وأصبح بتقاضي بدل الجهود الإضافية بمقتضى قرار رئيس الجمهوري رقم 215 ومن ثم أعمالا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 98لسنة 1976 فأنه لا يجوز الجمع بين الإعانة المقررة بهذا القانون وبدل الجهود الإضافية الذي حل محل مكافأة الميدان التى ألغيت بقرار رئيس الجمهورية رقم 715 لسنة 1979 ويظل هذا الحظر قائما ايا كان المسمي لهذا البدل والقول بغير ذلك يجعل العامل المدني بالقوات المسلحة أفضل حالا من أفراد القوات المسلحة الرئيسين إذ أن هؤلاء لا يخضعون لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 ويخرجون من مجال تطبيقه وهو ما لم يقصد به المشرع أبدا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ان المدعي كان يعمل ضابطا بالقوات المسلحة وتدرج في الترقيات حتى وصل إلى رتبة رائد بحري وعمل بالقاعدة البحرية ببورسعيد واصيب أثناء العمليات العسكرية في سنة 1973 وقد انتهت خدمته العسكرية بالاحالة إلى المعاش لعدم اللياقة الطبية اعتبارا من 1/4/1983.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري علي ان البين من القوانين أرقام 174لسنة 1957في شأن التظلم من قرارات لجان ضباط القوات المسلحة، 232 لسنة 1959في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة ، 96 للسنة 1971 بشأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة الذي حل محل القانون رقم 174 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية للقوات المسلحة أنها نزعت من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري كافة المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة قصورها علي اللجان القضائية لأفرع هذه القوات دون غيرها فمن ثم ولما كان المدعي من الضباط العاملين بالقوات المسلحة فان هذه اللجان هى التى تختص بنظر طلب أحقيته فى صرف الإعانة المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 لأنه يطالب بهذه الإعانة بوصفة من الضباط العاملين بالقوات المسلحة حتى 22/21/1992 بمدينة بورسعيد أي أن محل المنازعة يتعلق بأمر من أمور الضباط الوظيفية ومن ثم فإنها تعد منازعة إدارية يدخل الاختصاص بالفصل فيها للجان القضائية بالقوات المسلحة وكان يترتب على الحكم المطعون فيه أن يقضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى وبإحالتها إلى اللجان القضائية المختصة بالقوات المسلحة وعليه واذ فصل فى موضوع المنازعة فإنه يكون قد خالف الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية للفصل فيها.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالقضاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى وبإحالتها الي لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية للفصل فيها .