الطعن رقم 1948 لسنة 35 بتاريخ : 1998/09/22

___________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فاروق علي عبد القادر ، د. علي فكري حسن صالح. د. حمدي محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة.( نواب رئيس مجلس الدولة).

*
الإجراءات

بتاريخ 27 / 4 / 1989 - أودع الأستاذ / .......... نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 1948 لسنة 35ق وذلك طعنا علي القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 704 لسنة 1986بجلسة 27 / 2 / 1989 - الذي قضي بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وبأحقيته في تملك المساحة محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وبطلب الشراء المقدم منه والغاء قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بتطبيق القانون رقم 50 لسنة 1996 علي المساحة معدل النزاع والغاء قرار اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة ببيع تلك المساحة بالممارسة ، وقد أعلن الطعن للهيئة المطعون ضدها علي الوجه المبين بالأوراق ، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في موضوعه انتهي لأسبابه إلي قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء قرار اللجنة القضائية المطعون عليه وقبول الاعتراض شكلا وفي موضوعه بالغاء الاستيلاء علي أطيان النزاع وفقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 قبل صلاح أبو حسين ومساحتها ( 8 قيراط ، 1 فدان الموزعة علي الطاعن وأحقيته في الانتفاع بها وفقا لحكم المادة التاسعة من القانون رمق 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي والزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات ، وقد نظرت دائرة فحص الطعون الطعن علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات وقررت بجلسة 28 /2/1998 احالة الطعن الى المحكمة إالادراية العليا وحدتت لنظره امامها جلسة 5/5/1998 وقد نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وقررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي اسبابه لدي النطق به.
*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق في أن الطاعن أقام الاعتراض 704 لسنة 1986 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طالبا الغاء قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالاستيلاء علي مساحة 2 فدان وتمكينه منها باعتباره واضع يد ومنتفع وفقا لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 والغاء قرار اللجنة العليا لتثيمن أراضي الدولة ، وأوضح أنه منتفع بالأرض سالفة الذكر بناحية شبرأبنوش مركز تلا ، وأنه تسلم مساحة 2 فدان من الإصلاح الزراعي عام 1966.
وأن الإصلاح الزراعي عاد واستولي علي الأرض وأخطره بأنها ستباع بالمزاد العلني. وبجلسة 23 / 3 / 1987 ـ اصدرت اللجنة قرارا تمهيديا بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنوفية لأداء المأمورية الموضحة بمنطوق القرار ، وقد أودع الخبير تقريره منتهيا في نتيجته إلي أن مساحة الارض تبلغ 8 قيراط ، 1 فدان وأن الإصلاح استولى عليها قبل الخاضعة ..........بالتطبيق للقانون رقم 127 لسنة 1961 ووزعها علي الطاعن بصفة انتفاع باعتباره من الجنود المصريين العائدين من اليمن واستمر واضعا اليد عليهما من 1965 حتى 23 / 7 / 1969 وفي التاريخ الأخير طبق القانون رقم 50 لسنة 1969 قبل ............. ابن المالكة الاصلي واستولي الإصلاح الزراعي علي ذات الأرض وقرر بيعها بالممارسة وأن الأرض استمرت في حيازة الطاعن بعد الاستيلاء الثاني حتى 11 / 4 / 1986 وأن أرض النزاع استولي عليها بالتطبيق للقانون رقم 127 لسنة 1961 ثم أفرج عنها لصالح الخاضعة وأعيد الاستيلاء عليها بالتطبيق للقانون رقم 50 لسنة 1969.
وبجلسة 27 / 2 / 1989 قررت اللجنة قبول الأعتراض شكلا ورفضه موضوعا واستندت في ذلك إلي أن المنازعة تدور في حقيقتها حول توزيع المساحة محل النزاع وأن الطاعن انتفع بها بالتطبيق للمادة التاسعة من القانون رقم 178 لسنة 1952 ثم استولي عليها الإصلاح الزراعي بالتطبيق للقانون رقم 50 لسنة 1969 وعرض شرائها على الطاعن بالممارسة وان المادة التاسعة من القانون رقم 178 لسنة 1952 قررت توزيع الأراضي المستولي عليها علي صغار الفلاحين ، وأن مناط هذا التوزيع هو أيلولة الأرض إلي الإصلاح الزراعي وملكيته لها ملكية ثابتة مستقرة، وأن عودة الأرض إلي ملاكها الأصليين لأي سبب يؤدي إلي انهاء ملكية الإصلاح لها وبالتالي لا تطبق عليها أحكام التوزيع ، وان ذلك ينطبق علي أرض النزاع لان الاستيلاء عليها بالتطبيق للقانون رقم 127 لسنة 1961 ألغي العودة إلي الاستيلاء عليها بالتطبيق للقانون رقم 50 لسنة 1969 لا يخضعها لأحكام التوزيع لأن هذا القانون لم يوجب توزيع الأرض المسئول عليها علي صغار الزراع وبذلك يكون: للاصلاح الزراعي أن يتصرف فيها عقب الاستيلاء الثاني.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الافراج عن الأرض بعد الاستيلاء عليها قبل الخاضعة . .......لم يستقر لعودة الأرض مرة أخرى إلي ملكية الإصلاح الزراعي. وأن الطاعن تعاقد علي شراء الأرض وأن الإصلاح الزراعي لا يملك التنصل من هذا التعاقد.
ومن حيث أن المادة 13 مكرر من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1971 تنص في فقرتها الثانية علي أن ( تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرئاسة ومن عضو بمجلس الدولة يختاره رئيس المجلس وثلاثة أعضاء يمثلون كلا من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق ومصلحة المساحة وتختص هذه اللجنة دون غيرها ـ عند المنازعة ـ بما يأتي :ـ
تحقيق الاقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأرض المستولي عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء طبقا للاقرارات المقدمة من الملاك وفقا لأحكام هذا القانون وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه عنها.
الفصل في المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضي المستولي عليها علي المنتفعين………….. واستثناء من أحكام القانون السلطة القضائية تمتنع علي المحاكم النظر في المنازعات التي تختص بها اللجان القضائية……….. ويجوز لذوي الشأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في القرارات الصادرة من اللجان القضائية في المنازعات المنصوص عليها في البند ( 1 ) من الفقرة الثانية…………………
ومن حيث أنه لما كان المستفاد من هذا النص أن المشرع ناط باللجنة القضائية للإصلاح الزراعي الفصل في المنازعات المتعلقة بالاستيلاء علي الأراضي الخاضعة لقانون الإصلاح الزراعي وكذا تلك المتعلقة بتوزيع الأراضي المستولي عليها بمقتضي القانون سالف الذكر وضع غيرها من نظر تلك المنازعات كما أن المشرع ناط بالمحكمة الإدارية العليا الفصل في الطعون التي تقدم عن القرارات الصادرة من اللجان القضائية في منازعات الاستيلاء ولم يسند إليها أي اختصاص فى شأن قرارات اللجان القضائية الصادرة في منازعات التوزيع فان الاختصاص بنظر الطعون فى القرارات الصادرة من تلك اللجان فى منازعات التوزيع ينعقد لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة باعتبارها قرارات نهائية صادرة من لجان إدارية ذات اختصاص قضائي عملا بنص الفقرة 10 من المادة 8 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث أنه لما كان النزاع الذي يثيره الطاعن يتعلق بالانتفاع بمساحة من الأرض الموزعة عليه بالتطبيق لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1852 فإن المحكمة الإدارية العليا لا تختص بنظره الأمر الذي يستوجب القضاء بذلك وبإحالته إلي محكمة القضاء الإداري للاختصاص.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وبإحالته إلي محكمة القضاء الإداري للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.