الطعن رقم 2858 لسنة 41 بتاريخ : 1998/05/09 دائرة الأحزاب السياسية
___________________________
برئاسة السيد المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: رائد جعفر النفراوى و إدوارد غالب سيفين و سامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 6 مايو سنة 1995 أودع الأستاذ / ..... المحامى نائبا عن الأستاذ / ...... المحامى بصفته وكيلا عن أنور محمد عفيفى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2858 لسنة 41ق فى القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بتاريخ 16/3/1995 المتضمن عدم الاعتداد بالطاعن .......... رئيسا لحزب الشعب الديمقراطى .
وخلص الطاعن فى ختام تقرير الطعن ـ إلى طلب الحكم بصفة مستعجلة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بتاريخ 16/3/1995 فيما تضمنه من عدم الاعتداد بالطاعن رئيسا لحزب الشعب الديمقراطى ورفض ما عدا ذلك من طلبات و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوغيا بنظر الطعن و بإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
وفى يوم السبت الموافق 17 يونيو سنة 1995 أودع الأستاذ ............ المحامى نائبا عن الأستاذ ....... المحامى بصفته وكيلا عن ........ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 3646 لسنة 41ق فى القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بتاريخ 7/5/1995 بعد موافقة للطاعن بإصدار صحيفة لحزب الشعب الديمقراطى وفتح حساب له فى البنك حتى يتعين شخص رئيسه عن طريق القضاء أو التراضى .
وخلص الطاعن فى ختام تقرير الطعن إلى طلب الحكم بصفة مستعجلة أولا : بقبول الطعن شكلا ـ ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بتاريخ 7/5/1995 فيما تضمنه من عدم الموافقة حزب الشعب الديمقراطى و الثانى نائبا لرئيس الحزب .
وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 9/5/1998 ومذكرات لمن يشاء خلال شهر، وفات ذلك الأجل ولم يقدم شئ .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطاعن أنور محمد عفيفى يطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من لجنة الأحزاب السياسية بعدم الاعتداد به رئيسا لحزب الشعب الديمقراطى .
وأن الطاعن ............ بطلب الحكم أولا : بإلغاء القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية برفض الموافقة للطاعن على إصدار صحيفة لحزب الشعب الديمقراطى ثانيا : أحقية الطاعن فى رئاسة حزب الشعب الديمقراطى طبقا لنص المادة 49 من لائحة النظام الداخلى للحزب .
ويطلب المتدخل تدخلا هجوميا الحكم برفض طلبات الطاعن ........... ورفض عقد الاتفاق المبرم بينه وبين ............ والحكم بصحة قرارات وتوصيات المؤتمر العام الأول للحزب الذى عقد فى 27/6/1997 بانتخاب المتدخل رئيسا لحزب الشعب الديمقراطى لمدة أربعة سنوات قادمة .
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية تنص على أن تشكل لجنة الأحزاب السياسية على النحو التالى : ………
وتختص اللجنة بالنظر فى المسائل المنصوص عليها فى هذا القانون وبفحص ودراسة إخطارات تأسيس الأحزاب السياسية طبقا لأحكامه … وعلى اللجنة أن تصدر قرارها بالبت فى تأسيس الحزب على أساس ما ورد فى إخطار التأسيس الابتدائى وما أسفر عنه الفحص أو التحقيق …….
ويجب أن يصدر قرار اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب مسببا بعد سماع الإيضاحات اللازمة من ذوى الشأن ..، ويجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوما التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية أن يطعنوا بالإلغاء فى هذا القرار أمام الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا التى يرأسها رئيس مجلس الدولة على أن ينضم لتشكيلها عدد مماثل للشخصيات العامة .
وتنص المادة (15) من القانون رقم 40 لسنة 1977 على أن لكل حزب حق فى إصدار صحيفة أو أكثر للتعبير عن آرائه دون التقيد بالحصول على الترخيص المشار عليه فى المادتين (1) ، (2) من القانون رقم 156 لسنة 1960 .
وتنص المادة (26) على يخطر رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بأى قرار يصدره الحزب بتغيير رئيسه أو بحل الحزب أو اندماجه أو بأى تعديل في نظامه الداخلى .
وتنص المادة (17) على أن يجوز لرئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بعد موافقتها أن يطلب من المحكمة الإدارية العليا بتشكيلها المنصوص عليها فى المادة الثامنة الحكم بصفة مستعجلة بحل الحزب أو تصفية أمواله وتحديد الجهة التى تؤول إليها هذه الأموال وذلك إذا ثبت …. وعلى المحكمة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب .. وتفصل المحكمة فى طلب الحل خلال ثلاثين يوما .. ويجوز للجنة شئون الأحزاب السياسية لمقتضيات المصلحة القومية وقف إصدار صحف الحزب أو نشاطه أو أى قرار أو تصرف مخالف اتخذه الحزب .. وتسرى بالنسبة للطعن فى قرار الإيقاف الإجراءات والمواعيد والأحكام المنصوص عليها فى الفقرتين الحادية عشر والثانية عشر من المادة (8) من هذا القانون .
ومن حيث إنه يبين من النصوص المشار إليها سلفا أن المشرع فى القانون رقم 40 لسنة 1977 ناط بالدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا بالتشكيل الوارد فى المادة الثامنة من القانون الفصل فى الطعون التى تقام أمامها بطلب إلغاء القرارات الصادرة من لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيس الحزب، كما ناط بها الفصل فى طلب رئيس لجنة شئون الأحزاب حل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التى تؤول إليها، وكذا الفصل فى الطعون التى تقدم إليها بطلب إلغاء قرارات لجنة شئون الأحزاب السياسية الصادرة بوقف إصدار صحف الحزب أو نشاطه أو أى قرار أو تصرف مخالف اتخذه الحزب وذلك على النحو الذى تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 17 من القانون المشار إليه، ومفاد ذلك كله أن اختصاص هذه المحكمة المشكلة تطبيقا لنص المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1977 محدد على سبيل الحصر، ولا يجوز بحال التوسع فيه أو القياس عليه، ويدور اختصاصها وجودا وعدما فى ضوء ما قرره المشرع فى القانون رقم 40 لسنة 1977 بشكل بات وقاطع حول الطلبات أو القرارات التى تختص هذه المحكمة بنظر الطعن فيها واصدار حكم بشأنها للطاعن باصدار الصحيفة عن حزب الشعب الديمقراطى وفتح حساب جارى باسم الحزب فى البنك وما يترتب على ذلك من آثار ثالثا القضاء مجددا بأحقية الطاعن فى رئاسة حزب الشعب الديمقراطى تطبيقا لنص المادة 49 من لائحة النظام الداخلى للحزب والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى خلصت فيه إلى أنها ترى الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا نوعيا بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات .
وقد جرى اعلان الطعنين قانونا على النحو المبين بالأوراق .
وقد تحدد لنظر الطعنين جلسة 3/12/1995 ، وتداولت المحكمة نظرهما على النحو المبين بمحاضر الجلسات وفى 27/9/1997 قررت المحكمة ضم الطعن رقم 3644 لسنة 41ق إلى الطعن رقم 2858 لسنة 41ق ليصدر فيهما حكم واحد .
وبتاريخ 9/11/1996 كان الطاعن أنور محمد عفيفى قد تقدم بصورة من عقد اتفاق ـ تم التصديق عليه فى الشهر العقارى ـ بينه وبين الطاعن ............ بإنهاء النزاع بينهما حول رئاسة حزب الشعب الديمقراطى، وأرفق الطاعن صورة من كتاب رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية الموجه إليه بشأن أعمال مقتضى الاتفاق المذكور والتعامل مع الطاعن كرئيس للحزب .
وبجلسة 8/11/1997 حضر السيد / ............ وطلب تدخله تدخلا هجوميا فى الطعن رقم 2858 لسنة 41ق ، وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 14 فبراير سنة 1998 ليقوم طالب التدخل بإعلان الخصوم بطلباته، وبعريضة معلنة بتاريخ 7/2/1998 طلب المتدخل فى ختام العريضة قبول تدخله شكلا وبرفض طلبات الطاعن فى الطعن رقم 2858 لسنة 41ق ، ورفض عقد الاتفاق والتراضى الذى تم بين كل من ............ ............ لمخالفته للقانون رقم 40 لسنة 1977 والمواد أرقام 48 ، 49 ، 123 ، من لائحة نظام الحزب الداخلية والحكم بصحة قرارات وتوصيات المؤتمر العام الأول للحزب الذى عقد فى 27/6/1997 بانتخاب المتدخل رئيسا لحزب الشعب الديمقراطى لمدة أربعة سنوات، وذلك كله على النحو الوارد بعريضة تدخله أو مذكرة دفاعه .
وبجلسة 14/2/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لكتاب رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية إلى أنور محمد عفيفى (الطاعن فى الطعن رقم 2858 لسنة 41) يخطره فيه بأعمال مقتضى الاتفاق المبرم بينه وبين ............ (الطاعن فى الطعن رقم 3644 لينة 41ق يتولى الأول رئاسة ) .
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم كله ولما كان الثابت من الأوراق أن الطلبات المقامة من الطاعنين وطالب التدخل تتعلق بقرارات صادرة من لجنة شئون الأحزاب السياسية بعدم الاعتداد بأحد الطاعنين رئيسا لحزب الشعب الديمقراطى أو بالاعتداد بقرارات المؤتمر العام للحزب المذكور بانتخاب المتدخل رئيسا لهذا الحزب، فضلا عما طلبه الطاعن فى الطعن رقم 3646 /41ق من الغاء قرار لجنة شئون الاحزاب السياسية لعدم الموافقة على اصداره صحيفة للحزب، وما يطلبه طالب التدخل من الحكم برفض الاتفاق المبرم بين الطاعنين الأصليين، وهى كلها قرارات تخرج عن اختصاص هذه المحكمة بتشكيلها المنصوص عليها فى المادة الثانية من القانون رقم 40 لسنة 1977 الأمر الذى لا مناص منه من الحكم بعدم الاختصاص الولائى بنظر الطعنين الماثلين واحالة الطعن على محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الطعنين و إحالتهما بحالتهما إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات