الطعن رقم 2893 لسنة 33 بتاريخ : 1998/01/13 الدائرة الثالثة

__________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار – حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : الدكتور/ محمد عبد السلام مخلص، على فكرى حسن صالح، الدكتور / حمدى محمد أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 2/7/1987 أودع الأستاذ / ....... المحامى بالمحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن الطاعنة بالتوكيل الرسمى العام رقم 702 لسنة 1982 توثيق سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد بسجلاتها تحت رقم 2893 لسنة 33ق ع ضد المطعون ضده فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى (اللجنة الخامسة) الصادر بجلسة 4/5/87 فى الاعتراض رقم 259 لسنة 81 المقام من الطاعنة ضد المطعون ضده بصفته، والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعا وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع، بإلغاء القرار اللجنة المطعون فيه واستبعاد المساحة المشتراه بعقد البيع الابتدائى المؤرخ 12/4/1949 الموضحة الحدود والمعالم بعقد البيع وتقرير مكتب الخبراء المودع بالاعتراض وما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
وتم اعلان المطعون ضده بالطعن على النحو المبين بالأوراق .
كما أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء الاستيلاء على الاطيان محل النزاع وإلزام الطاعن المصروفات .
وبجلسة 2/4/1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع، لنظره بجلسة 15/4/1997 حيث نظرته المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 20/6/1981 أقامت الطاعنة الاعتراض رقم 259 لسنة 1981 أمام اللجنة القضائية الخامسة للإصلاح الزراعى طلبت فيه استبعاد الأرض موضوع الاعتراض من الاستيلاء استنادا إلى أنه بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 12/4/1949، اشترت من ............ مساحة مقدارها 15ط 2ف شيوعا فى 21 فدان كائنة بناحية خلف مركز بمحافظة الفيوم وأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى استولى عليها قبل البائع الذى خضع للقانون 127 السنة 1961 رغم انها مملوكة للمعترض من قبل سريان القانون رقم 127 لسنة 1961 فضلا عن انطباق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 على التصرف لوروده بملف الاقرار .
وبجلسة 18/12/1984 قررت اللجنة احالة الاعتراض إلى مكتب الخبراء الذى قدم تقريره المؤرخ 23/8/1986 انتهى فيه إلى ما يلى : -
1 – أن الاطيان محل الاعتراض مساحتها 15ط 2ف شيوعا فى مساحة 21ف بحوض الوادى جـ1 وحوض الكلالة 3قسم ثان ص5 زمام ناحية خلف مركز اطسا قوم الحدود والمعالم المبينة بصحيفة 2 من التقرير .
2 – أن جملة المسطح الذى يدخل ضمنه الاطيان محل الاعتراض تم الاستيلاء عليها مؤقتا بموجب محضر اللجنة الفرعية المؤرخ 14/5/1966 قبل الخاضع .......... تنفيذا للقانون رقم 127 لسنة 1991 والذى أدعى التصرف منه بالبيع بموجب عقد بيع عرفى مؤرخ 12/4/1949 إلى المدعى ...... وأخواته الذكور والاناث بالسوية بينهم ومنهم المعترضة وقدم وكيل المعترضة صورة من العقد ولم يقدم الأصل .
3 – تبين من الاطلاع على الخاضع أنه أدرج التصرف العرفى بالعقد المؤرخ 12/4/1949 فى جدولة (ب) وفى خانة التصرف (ب) .
4 – لم يثبت ورود العقد العرفى سند الاعتراض فى أى ورقة رسمية قبل 25/7/1961.
5 – أن الأطيان محل الاعتراض فى وضع يد المعترضة وبقية أخواتها منذ تاريخ العقد العرفى المؤرخ 12/4/1949 وحتى تاريخ تطبيق الاستيلاء المؤقت عليها فى 14/5/1966 وضع يد ه..... مستمر بنية التملك إلى أن قام الإصلاح الزراعى بالاستيلاء عليها وربطها على المعترضة .
6 – تبين من الاطلاع أن جملة السطح المشاع الذى يدخل ضمنه أطيان الاعتراض قدم النشر عنها والاستيلاء قبل ............ بالعدد رقم 7 فى 30/4/1969 بالوقائع المصرية .
7 – أن الاطيان محل الاعتراض يعتبر من الأرض الزراعية وليست أرض البناء ومربوطة بضريبة الأطيان الزراعية .
8 – أقام ............ الاعتراض رقم 28 لسنة 1963 ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تقضى فيه بالرفض وعدم الاعتداء بالعقد العرفى المؤرخ 12/4/1949 الصادر من الخاضع للمعترض وذلك عن جملة السطح المشاع البالغ 21ف . كما أقام ............ ...شقيق المعترضة الاعتراض رقم 2187 لسنة 71 وقضى فيه بالرفض، وطعن فيه المعترض بالطعن رقم 96 لسنة 19ق وقضى فى الطعن بعدم جواز الطعن تم عاد ............ وأقام الاعتراض رقم 577 لسنة 1971 ورفض لسابقة الفصل فيه .
وبجلسة 4/5/1987 قررت اللجنة قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعا استنادا إلى أن المعترضة غير محقه فى اعتراضها لأنه سبق أن تقدم أشقاء المعترض والذين يمثلون مع المعترضة الطرف الثانى فى العقد العرفى المؤرخ 12/4/1949 باعتراضات أمام اللجان القضائية والثانية بتقرير الخبير والتى قضى برفضها، كما قام بعض المعترضين بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا فى قرار اللجنة القضائية وقضى بالرفض وعدم الاعتداد بالتصرف المذكور مع استمرار الاستيلاء، ولما كان المعترضون السابقون بما فيهم المعترضة الحالية يمثلون الطرف الثانى فى العقد العرفى المؤرخ 12/4/1949 الصادر من الخاضع .
ومن ثم يكون الاعتراض فى غير محله متعينا رفضه .
وطعنت المعترضة فى هذا القرار بموجب هذا الطعن طالبه الغاؤه وإلغاء الاستيلاء على الاطيان محل الاعتراض واسست طعنها على الأسباب الآتية : -
أولاً : أن الثابت من تقرير الخبير المودع بالاعتراض محل الطعن أن المساحة محل النزاع شائع فى مساحة – طى - ط، 21ف الموضحة الحدود والمعالم بالتقرير استولى عليها الإصلاح الزراعى فى 14/5/1966 قبل الخاضع ............ للقانون 127 لسنة 61 والذى أدعى التصرف فيه بالبيع بموجب عقد عرفى مؤرخ 12/4/1949 إلى ......... وإخوته الذكور والاناث بالتسوية بينهم ومنهم المعترضة كما اثبت الخبير اطلاعه على ملف الخاضع و الاقرار المقدم منه وأن الخاضع أدرج التصرف العرفى بالعقد المؤرخ 12/4/1949 فى جدول (ب) وفى الاطيان محل الاعتراض فى وضع يد المعترضة وبقية أخواتها من تاريخ العقد العرفى فى 12/4/1949 حتى تاريخ الاستيلاء ومن ذلك يتضح أن ما يخص المعترضة من إجمالى مساحة العقد أقل من خمسة أفدنة وقد وردت بإقرار الخاضع ومن ثم تطبق عليها أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 .
ثانياً : أن الاعتراض رقم 28 لسنة 1963 المقام من ............ الطاعنة ضد الإصلاح الزراعى بشان العقد جمعه والذى قضى فيه بالرفض وكذلك الاعتراض رقم 577 لسنة 1971 الذى أقيم من ..... الذى قضى فيه بالرفض لسابقة الفصل فيه لا يغير من وجوب تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979، لأن التمسك بأحكام ذلك القانون ضد توافر شروط تطبيقه تعتبر سبباً جديرا يحول دون التمسك بحجية الأمر المقضى لتخلف شروط تطبيق نص المادة 101 من قانون الإثبات وفقا لما استقر عليه أجكام الإدارية العليا و استند الطاعن ذلك إلى الحكم الصادر فى فى رقم 1533 لسنة 29 ق بجلسة 4/11/1986 , و أضاف الطاعن أن الاعتراضات السابقة المقامة عامى 63 ن 1971 من اشقاء الطاعنة قد أسست على طالب الاعتداء بالعقد الصادر إليهم جميعا فى حين أن الطاعنة تتمسك بطلب إلغاء الاستيلاء عما يخصها من موضوع هذا العقد كما أن هذه الاعتراضات قد اقيمت قبل 31/12/1977 ومن ثم تتوافر شروط تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 على الطعن الماثل ولو لم يكن ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127/1961 المستولى بموجبه قبل الخاضع .
كما تقدم وكيل الطاعنة بمذكرة بجلسة 19/10/1994 ومذكرة تكميليه لها اودعت فى 16/11/1994 ردد فيها ما ورد فى تقرير الطعن واضاف ما يلى : -
1 – أن الأحكام الصادرة فى الاعتراضات السابق إقامتها من أشقاء الطاعنة لا تفيد حجة عليها لاختلافها عن الطعن الماثل فى الخصوم والمحل والسبب و أن أيا منهم لا ينوب عن الباقين نيابة قانونية .
2 – أن اللصق والنشر تم بالمخالفة لنص المادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون 178 لسنة 1952 حيث تم اللصق قبل النشر . وبذلك فهو أجراء باطل وتصبح المواعيد مفتوحه وفقا لأحكام المحكمة الإدارية العليا .
3 – أن الاطيان فى وضع يد المعترضة منذ شرائها فى 12/4/1949 وحتى تاريخ الاستيلاء عليها .
4 – أن المساحة أقل من خمسة أفدنة ووردت بإقرار الخاضع ونهى عليها القانون رقم 50 لسنة 1979 وأنه سبق الحكم باعتداء بمثل هذا السطح وبذات الملابسات فى الطعن رقم 3542 لسنة 31 ق بجلسة 1/10/1986 .
5 – أن التصرف (العقد العرفى) سند الطاعنة هو فى حقيقته مجموعة من التصرفات وليس تصرفا واحدا لأنه من بائع واحد ومجموعة من المشترين لكل منهم مركز قانونى ناشئ من هذا العقد .
وبجلسة 20/7/1994 أودع الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها مذكرة بدفاعه فى الطعن طلب فى ختامها الحكم بعدم جواز نظر الاعتراض محل الطعن لسابقة الفصل فيه وعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد ورفضه موضوعا ورفض الطعن الماثل وضم الاعتراضات 28 لسنة 63، 241 لسنة 70، 2178 لسنة 71 77 لسنة 76، 308 لسنة 85 وأسست طلباتها على ما يلى:-
1 – أنه سبق إقامة الاعتراض رقم 28 لسنة 63 من ............ وأخواته من مساحة 21 فدان المشتراه بالعقد العرفى المؤرخ 12/4/1949 ورفضه الاعتراض وصدق عليه من مجلس إدارة الهيئة بجلسة 29/5/1995 كما أقيم الاعتراض رقم 241 لسنة 1970 من ........... وآخرين عن ذات المساحة و رفض لسابقه الفصل فيه بالاعتراض 28 لسنة 63 ثم الاعتراض رقم 2178 لسنة 71 من ............ ..وآخرين عن ذات المساحة ورفض لرفعه بعد الميعاد و تم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 96 لسنة 19ق وقضت المحكمة بجلسة 13/4/1976 برفض الطعن، ثم اقام أيضا ............ ..وأخرين الاعتراض رقم 577 لسنة 1976 عن ذات السطح ورفض لسابقة الفصل فيه وأقيم بشأنه الطعن رقم 262 لسنة 24ق.ع وقضى فيه بالرفض بجلسة 4/12/81 كما أقامت ............ الاعتراض رقم 308 لسنة 1987 وصدر فيه قرار اللجنة بجلسة 16/11/1987 بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد . وخلصت الهيئة من ذلك أن محل هذه الاعتراضات السابقة والاعتراض الحالى واحد لانها نصبت على الاعتداء بمساحة العقد المؤرخ 12/4/1949 أو جزء منه ويكون قد اشتملت شروط التمسك بحجة الأمر المقضى بالنسبة لقرار اللجنة القضائية فى الاعتراض رقم 259 لسنة 81 محل هذا الطعن من اتخاذ الخصوم والمحل والسبب ويكون من غير الجائز قانونا العودة إلى المنازعة من جديد .
2 – أن الاعتراض رفع بعد المواعيد القانونية بخمسة عشر يوما من النشر فى الجريدة الرسمية، حيث تم الاستيلاء فى 14/5/1966 وصدر قرار استيلاء نهائى قبل الخاضع فى 8/9/1964 وعدل بالقرار 1008 فى 23/2/1976 وتمت إجراءات اللصق والنشر بالإضافة إلى توافر العلم اليقينى للمعترض بندا أقام الاعتراض رقم 2 لسنة 63 .
3 – أن الخاضع لم يدرج المساحة محل العقد سند الاعتراض فى اقراره المقدم وفقا للقانون 127 لسنة 1961 ومن ثم لا تخضع للقانون 50 لسنة 1979 وأن هذا العقد لم يرد فى أى ورقة رسمية أخرى قبل 25/7/1961 .
وحيث إن العقد سند الاعتراض المؤرخ 4/12/1949 الصادر من البائع (الخاضع إلى ...... وأخواته، وإن كان بمساحة 21 فدان فالثابت أن المشترين فيه هم أكثر من واحد ونصيب كل منهم فى المساحة المشتراه 10ط 2ف شملهم عقد واحد .
فإن هذا العقد ينطوى على عدة تصرفات بعدد المشترين صدرت من البالغ إلى كل مشتر على حدة، وإذ كان نصيب كل مشتر فى العقد المشار إليه 15ط 2ف فإن التصرف لكل مشتر يكون قيمته أقل من خمسة أفدنة .
وحيث إن مناط تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 70 للاعتداد بالتصرف العرفى السابق على العمل بقوانين الإصلاح الزراعى ولو لم يكن ثابت التاريخ قبل نفاذه هو أن يكون المالك قد اثبت التصرف فى الاقرار المقدم فيه إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تنفيذا للقوانين الإصلاح الزراعى أو أن يكون التصرف قد رفع بشأنه منازع أمام اللجان القضائية قبل 31/15/1977 وأن يكون التصرف قد رفض بشأنه منازعة أمام اللجان القضائية قبل 31/12/1977 وألا تزيد مساحة الأرض على خمسة أفدنة وإلا تكون قرارات اللجان القضائية قد أصبحت نهائية .
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة لم يسبق لها أى اقامت منازعة أمام اللجان القضائية بشأن المساحة التى تخصها فى العقد الصادر من الخاضع المؤرخ 4/12/1949 سند الاعتراض، وأن قيمة ما يخصها من العقد تقل عن خمسة افدنة وأن الثابت من تقرير الخبير المؤرخ بالاعتراض أن الخاضع البائع أدرج التصرف سند الاعتراض فى الاقرار المقدم منه للهيئة العامة للإصلاح الزراعى تنفيذا للقانون رقم 127 لسنة 1961 وبذلك فإن شروط تطبيق القانون رقم 152 لسنة 1970 معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1979 تسرى على العقد سند الاعتراض ويتعين الاعتداء بالمساحة محل النزاع والتى تخص الطاعنة بالتطبيق لحكم القانون رقم 50 لسنة 1979 وإذ ذهب قرار اللجنة القضائية المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيقه القانون وتأويله الأمر الذى يتعين معه إلغاؤه و إلغاء الاستيلاء على المساحة محل النزاع موضوع الاعتراض والطعن لصالح الطاعنة ولا أساس لما اسند إليه القرار المطعون فيه من أن اشقاء المعترض الذين يمثلون جميعا مع المعترضة الطرف الثانى فى العقد العرفى المؤرخ 12/4/1949 سبق أن تقدموا باعتراضات أمام اللجان القضائية والمبينة فى تقرير الخبير ورفضت كما رفض الطعن بجلستها أمام المحكمة الإدارية العليا أن هذه القرارات وتلك الأحكام لا يحج بها على الطاعنة طالما لم تكن هى طرفا وخصما فى الاعتراضات موضوع تلك القرارات وهذا هو مقتضى حجية الأحكام وفقا لنص المادة 101 من قانون الاثبات فإن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، إلا أن التمسك بهذه الحجة لا يكون إلا فى نزاع قام بين ذات الخصوم ويتعرف بذات الحق محلا وسببا وإذ لم يثبت فى الأوراق أن الطاعنة كانت طرفا فى الاعتراضات أو الأحكام المشار إليها فى تقرير الخبير أو مذكرة دفاع الهيئة المطعون ضدها، ومن ثم فلا حجة لتلك القرارات الأحكام على الطاعنة وإذ ذهب الحكم المطعون إلى غير ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .
وحيث إنه عما دفعت به الهيئة المطعون ضدها من عدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد فإنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الاعتراض أمام اللجان القضائية وفقا لنص المادة 13 من القانون 138 لسنة 1952 والمادة 26 من اللائحة التنفيذية يبدأ من تاريخ النشر قرار الاستيلاء الابتدائى بالجريدة الرسمية وأنه لكى يتم النشر أثره القانونى بدء سريان الميعاد يجب أن يقيم بالطريق الذى رسمه القانون حيث يجب عرض البيان التفصيلى عن الأرض المستولى عليها وأسماء المستولى لديهم فى كل منطقة على باب الرئيس لمقر عمودية الناحية ومكتب الإصلاح الزراعى ومركز البوليس المختص وذلك لمدة أسبوع من تاريخ النشر، فإذا تم النشر بغير اتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا فإن النشر يكون قد تم اعلانه خلاف أحكام القانون ولا يحدث أثره وسريان ميعاد اللجوء إلى اللجان القضائية ويظل الميعاد مفتوحا كما أن قرار الاستيلاء النهائى الذى يصدر استنادا إلى هذه الإجراءات الباطلة يكون باطلا أيضا ولا يكتسب أنه قضائه .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق المودعه من الهيئة أنه تم النشر عن قرار الاستيلاء فى 30/4/1969 وجود الوقائع المصرية رقم 67 فى حين أن اللصق تم فى 23/2/1969 أى قبل النشر بأكثر من ستين يوما وليس بالأوراق ما يثبت أن هذا اللصق استمر حتى أسبوع لاحق لتاريخ النشر فى الوقائع المصرية وثم يكون النشر عن الاستيلاء قد تم على خلاف القانون ولا يصلح أساسا قانونيا لسريان ميعاد الطعن القضائى عليه أمام اللجان القضائية ويظل ميعاد الطعن عليه مفتوحا حتى تقديم الاعتراض، ولا يغير من ذلك ما أثارته الهيئة من توافر العلم اليقينى للطاعنة من الاعتراض رقم 28 لسنة 1963 لأنها لم تكن طرفا فى هذا الاعتراض كما لا يغير منه أيضا صدور قرار الاستيلاء النهائى على أرض النزاع لأنه كما سبق منه فإن هذا القرار استند إلى إجراءات نشر باطلة ومخالفة للقانون ومن ثم يكون هو الآخر قرار باطل ولا ينتج أى أثر قانونى وفقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم يكون دفاع الهيئة المطعون ضدها على غير أساس سليم من القانون وتعين رفضه .
وحيث إن الطعن قام على سند سليم من القانون الأمر الذى يتعين معه قبوله وإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وإلغاء الاستيلاء على المساحة محل النزاع المبينة فى تقرير الخبير المودع أمام اللجنة القضائية .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وبإلغاء الاستيلاء على الأرض محل النزاع فى هذا الطعن وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصاريف.