الطعن رقم 3117 لسنة 41 بتاريخ : 1998/12/08 الدائرة الثالثة
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:سعدالله محمد عبد الرحمن حنتيرة د. أحمد محمود جمعة محمد منير السيد أحمد جويفل سالم عبد الهادى محروس نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الإثنين الموافق 22 من يناير سنة 1995 أودع الأستاذ/ ....... المحامى عن السيد الأستاذ/ ...... المحامى بصفته وكيلاً عن السيد/ ............. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة التسويات والجزاءات) بجلسة 27/3/1995 فى الدعوى رقم 1796 لسنة 348 قضائية المرفوعة من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بقبولها شكلاً، وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعى (الطاعن) المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بطلباته الواردة بصحيفة الدعوى، وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة.
وبعد أن تم إعلان تقرير الطعن للجهة الإدارية المطعون ضدها، قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 15/10/1997، وبالجلسة لسنة التالية المنعقدة فى 21/1/1998 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع) لنظره بجلسة 28/4/1998 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة، وبالجلسة التالية المنعقدة فى 7/7/1998 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته الواردة بتقرير الطعن، وبجلسة 20/10/1998 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/11/1998 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قدم فى الميعاد القانونى، واستوفى باقى أوضاعه الشكلية، فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أنه فى موضوع الطعن، فإن وقائعه تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى المقيدة برقم 1796 لسنة 47 قضائية بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة التسويات والجزاءات) بتاريخ 14 من ديسمبر سنة 1992 ضد وزير الداخلية بصفته، بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر برفض إعادة تعيينه، وما يترتب على ذلك من آثار، مع حفظ كافة حقوقه الأخرى، وإلزام المطعون ضده المصروفات وأتعاب المحاماة.
وشرحاً لدعواه قال المدعى (الطاعن) أنه التحق بخدمة هيئة الشرطة أثر تخرجه من كلية الشرطة فى عام 1975 وقد تدرج فى الرتب العسكرية حتى رتبة مقدم، وبتاريخ 1/8/1986 منح أجازة خاصة بدون مرتب للعمل بديوان البلاط السلطانى بسلطنة عمان وتنهى فى 31/7/1991، وقبل إنهاء مدة الأجازة طلب ديوان البلاط السلطانى امتداد الأجازة لمدة عام آخر، غير أن الإدارة العامة لشئون الضباط بوزارة الداخلية أخطرته برفض هذا الطلب وطلبت منه تقديم استقالته إذا ما رغب فى البقاء فى العمل بسلطنة عمان وأنه إزاء هذا الموقف فقد اضطر إلى تقديم استقالته مكرهاً نظراً لظروفه الخاصة ثم تقدم بطلب إلى وزير الداخلية لإعادته إلى الخدمة طبقاً لأحكام المادة 11 من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 والتى أجازت إعادة تعيين ضباط الشرطة الذى استقال من الخدمة إذا كان لم يمضى عام على استقالته وأن يكون التقريران السنويان الأخيران بمرتبة جيد على الأقل وجميع هذه الشروط متوافرة فى حقه حيث تقدم بطلب إعادة تعيينه خلال شهر مايو سنة 1992 بعد أن استقال من الخدمة بتاريخ 1/8/1991 ثم تلقى كتاباً مؤرخاً فى 8/8/1992 برقم 407 من سفارة جمهورية مصر العربية وموجه إليه على محل عمله بديوان سلطنة عمان ورد فيه ما يلى (نحيطكم علماً بأن قدر ورد للسفارة الكتاب رقم 7027 المؤرخ 17/7/1992 من جهة عملكم بجمهورية مصر العربية والمتضمن عدم الموافقة على تعيينكم بخدمة هيئة الشرطة، وإذ تسلم هذا الكتاب بتاريخ 12/8/1992 فقد بادر بالتظلم إلى وزير الداخلية بتاريخ 19/9/1992 غير أنه لم يكن رداً على تظلمه فقد أقام دعواه ناعياً على القرار المطعون فيه صدوره من غير مختص لأنه لم يبين السلطة التى أصدرته حيث أن الجهة المختصة بنظر طلب إعارته تعينه هو المجلس الأعلى للشرطة طبقاً لأحكام المادة الخامسة من قانون هيئة الشرطة ثم يعتمد قراره من وزير الداخلية وذلك باعتبار أن العرض على المجلس الأعلى للشرطة هو إجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان القرار المطعون فيه، كما أنه صدر مخالفاً للقانون لعدم ذكر أسباب رفض إعادة تعيينه، على حين أن المشرع استلزم فى المادة (54) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تسبيب بالقرار الصادر برفض التظلم، فضلاً عن اتسامه بعيب اساءة استعمال السلطة حيث أن الشروط المتطلبة طبقاً للمادة 11 من قانون هيئة الشرطة متوافرة فى حقه ويشهد رؤساؤه بكفاءته فى عمله.
وبجلسة 27/3/1995 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه، والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً، وألزمت المدعى (الطاعن) المصروفات، وأقامت قضاءها على أن البين من حكم المادة (11) من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 أن المشرع أجاز للجهة الإدارية إعادة تعيين من سبق استقالته أو نقله دون أن يرتب المشرع للضباط المستقيلين أو المنقولين حقاً مباشراً يتلقونه من القانون فى الإعادة إلى الخدمة، وأنه من ثم فإن تدخل الجهة الإدارية لإعمال النص لا يتم بناء على سلطة مقيدة تقوم على مجرد تنفيذ القانون وإنزال حكمه وجوبه، بل يتم استناداً إلى سلطة تقديرية تترخص الإدارة فى مباشرتها بالشروط التى حددها المشرع، وأن الثابت من الأوراق أن المدعى (الطاعن) تقدم باستقالته من الخدمة بهيئة الشرطة لرفض الوزارة تجديد أجازته الخاصة بدون مرتب، وأنه بناء على ذلك صدر قرار وزير الداخلية رقم 943 لسنة 1991 بإنهاء خدمته اعتباراً من 1/8/1991 لاستقالته من الخدمة، وأنه بتاريخ 19/5/1992 تقدم والد زوجته بطلب موثق من القنصلية المصرية بمسقط يلتمس فيه الموافقة على إعادة تعيينه بخدمة هيئة الشرطة، إلا أن الجهة الإدارية رفضت طلب إعادة التعيين استناداً إلى أن المدعى لم يعد إلى البلاد وأنه وكل صهرة فى التقدم بالتماس إعادة تعيينه الأمر الذى يثير الشك فى مدى جديته ملتمسة والتزامه مستقبلاً، خاصة بالنظر إلى عزوفه عن التمسك باستمرار الانتماء للشرطة وتفضيله العمل بسلطنة عمان، وأنه من ثم تكون الجهة الإدارية قد أعملت سلطتها التقديرية فى هذا الصدد، إذ لا إلزام على الإدارة بالموافقة على إعادة تعيين المدعى، ما دام سلوكها قد بعد فى هذا الصدد عن الانحراف بالسلطة ولم يكن القصد هو تكسب المصلحة العامة، كما أنه لا ينال من ذلك استشهاد المدعى بزميله العقيد/ ............ الذى سبق أن تقدم باستقالته من خدمة الشرطة وأعيد تعيينه بها ثانياً، إذ لا إلزام على الجهة الإدارية كما تقدم فى إعادة تعيين الضابط المنقول أو المستقيل من هيئة الشرطة، لأن المشرع لم يرتب للضباط المستقلين أو المنقولين حقاً مباشراً يتلقونه من القانون فى الإعادة إلى الخدمة.
ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بعيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه واستناداً إلى القول بأن القرار المطعون فيه قد اعراه عيب شكلي بعدم عرض طلب إعادة تعيينه على المجلس الأعلى للشرطة طبقاً لحكم المادة 11) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 باعتبار أن المجلس الأعلى للشرطة يختص بالنظر فى شئون أعضاء هيئة الشرطة طبقاً للمادة الخامسة من هذا القانون، كما أن المادة الثامنة قد استوجبت أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة فى التعيين فى غير وظائف المساعد الأول ومساعد وزير الداخلية ورؤساء المصالح والإدارات العامة، وأن من المسلم به أن إعادة التعيين يأخذ حكم التعيين فيما يتعلق بكل ما يتصل بها من أحكام وإجراءات، وأن الثابت أن هذه الإجراءات لم تستوف حيث لم يتم عرض طلب إعادة تعيينه على المجلس الأعلى للشرطة الأمر الذى يؤدى إلى بطلان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلبه إعادة تعيينه، وأنه لا يكفى أن يؤخذ رأى مكتب تفتيش الداخلية للوجه البحرى والذى انتهى إلى التوصية بعدم الموافقة على طلبه، وأن تخلف هذا الإجراء من الإجراءات الجوهرية الذى استوجب القانون اتخاذه قبل إصدار القرار حتى ولو كان أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة استشارياً، باعتبار أن هذا الإجراء يمثل ضمانة كفلها القانون للضباط وقد تقدم بطلب إعادة تعيينه قبل انقضاء سنة على صدور قرار استقالته اعتباراً من 1/8/1991، ويضيف الطاعن القول بأن الأسباب التى استندت إليها وزارة الداخلية فى رفض طلب إعادة تعيينه وهى عدم عودته للبلاد وتوكيل صهره فى التقدم بهذا الطلب وعزوفه عن التمسك بالانتماء للشرطة وتفضيله العمل بسلطنة عمان، كلها أسباب غير حقيقية ولا يساندها قانون أو واقع صحيح.
ومن حيث أن الجهة الإدارية المطعون ضدها - فى مجال الرد على الطعن الماثل - استندت إلى أن القول بأن المستفاد من أحكام المادة (11) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 هو أن إعادة تعيين الضابط المستقيل من الأمور الجوازية للجهة الإدارية ، وبالتالى فليس ثم إلزام عليها فى إصدار قرار إعادة تعيينه ولا يشكل امتناعها عن إصدار مثل هذا القرار قراراً سلبياً يسوغ طلب إلغائه، كما أن القانون لم يقرر جزاء البطلان على عدم عرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لأن رأيه استشارى باعتبار أن وزير الداخلية هو السلطة المختصة برفض طلب إعادة التعيين، كما وأن المادة (11) من قانون هيئة الشرطة لم تلزم وزير الداخلية بضرورة عرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة، فضلاً عن أن الطاعن لم يقدم دليلاً على اساءة استعمال الجهة الإدارية لسلطتها فى ذلك.
ومن حيث أنه عن نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه فيما قضى به برفض الدعوى تأسيساً على أن الجهة الإدارية المطعون ضدها تستقل بمقتضى سلطتها التقديرية فى إعادة تعيين الضابط المستقيل، وأنه إذا قررت رفض طلب إعادة تعيينه فلا معقب عليها ما دام قرارها قد خلا من عيب اساءة استعمال السلطة، وأن الحكم المطعون فيه بقضائه برفض الدعوى استناداً لذلك يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه لأن القرار المطعون فيه الصادر من وزير الداخلية برفض طلب إعادة تعيينه قد اعتوره عيب شكلى يتمثل فى عدم اتخاذ إجراء جوهرى قبل إصداره وهو عرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة باعتبار أن التعيين يأخذ حكم التعيين فإنه متى كانت المادة الثامنة من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 تنص على أن (يعين مساعد أول وزير الداخلية ورؤساء القطاعات ونوابهم ورؤساء المصالح والإدارات العامة بقرار من رئيس الجمهورية ... ويكون التعيين فى غير ذلك من وظائف هيئة الشرطة بقرار من وزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة)، وتنص المادة (11) من هذا القانون على أن (الضابط الذى نقل من هيئة الشرطة أو استقال من الخدمة يجوز إعادة تعيينه بها إذا كان التقريران السنويان الأخيران المقدمان عنه فى وظيفته السابقة بتقدير جيد على الأقل، ويشترط لإعادة تعيينه ألا يكون قد مضى على نقله أو استقالته مدة تزيد على سنة ميلادية ويوضع فى أقدميته السابقة)، ومتى كان الأصل أن السلطة التى تملك إعادة التعيين هى السلطة المختصة بالتعيين، فإن مقتضى ذلك ولازمه أن يعرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة طبقاً لأحكام المادة الثامنة من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المشار إليها وذلك بحسبان أن إعادة التعيين يعد بمثابة التعيين وإذ لم يعرض طلب إعادة التعيين على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه فيه، فإن القرار الصادر برفض إعادة التعيين فى هذه الحالة يكون معيباً بعيب الشكل باعتبار أن هذا الإجراء يعد من الإجراءات الجوهرية التى يتعين استيفائها قبل إصدار القرار فى شأن طلب إعادة التعيين ولا ينال من ذلك أن يكون رأى المجلس الأعلى للشرطة استشارياً للسلطة المختصة بالتعيين، ما دام المشرع قد استلزم أخذ رأيه قبل إصدار القرار وإلا كان القرار معيباً بعيب الشكل.
ومن حيث أنه استناداً إلى ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على أجازة خاصة بدون مرتب فى المدة من 1/8/1986 وحتى 31/7/1991 وبانتهاء هذه الأجازة تقدم بطلب لاستقالته من الخدمة وصدر القرار الوزارى رقم 943 لسنة 1991 بإنهاء خدمته بالاستقالة اعتباراً من اليوم التالى لانتهاء أجازته أى فى 1/8/1991، غير أنه بتاريخ 19/5/1992 قبل فوات مدة سنة على تاريخ إنهاء خدمته تقدم بطلب لإعادة تعيينه بخدمة هيئة الشرطة، وبتاريخ 28/6/1992 طلب وزير الداخلية رأى الأجهزة المعنية نحو عودته للعمل بالوزارة، وبتاريخ 11/7/1992 عرضت على الوزير مذكرة تضمنت موافقة كل من مباحث أمن الدوكلة ومصلحة الأمن العام على إعادة تعيين الطاعن وعدم موافقة قطاع التفتيش والرقابة لعدم عودته للبلاد وقيامه بتفويض صهره فى تقديم طلب إعادة تعيينه وباعتبار أن ذلك يثير الشك فى جديته فى طلب إعادة تعيينه ولعزوفه عن الانتماء للشرطة وتفضيله العمل بسلطنة عمان، فتأشر من وزير الداخلية على تلك المذكرة بعبارة (لا نوافق على عودته)، ومتى كان الثابت على هذا الوجه أن وزير الداخلية لم يعرض طلب إعادة تعيين الطاعن على المجلس الأعلى للشرطة لأخذ رأيه بشأنه طبقاً لأحكام المادة الثامنة من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وذلك قبل إصدار قراره المطعون فيه برفض طلب إعادة تعيين الطاعن، وذلك بحسبان أن إعادة التعيين يأخذ حكم التعيين، فإن القرار المطعون فيه يكون على هذا الوجه قد اعتوره عيب شكلى من عيوب القرار الإدارى التى تستوجب القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك باعتبار أن العرض على المجلس الأعلى للشرطة فى هذه الحالة هو من الإجراءات الشكلية الجوهرية التى يترتب على عدم اتخاذها بطلان القرار المطعون فيه.
ومن حيث أنه تأسيساً على ما سبق، فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من وزير الداخلية برفض طلب إعادة تعيين الطاعن دون أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة، وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أنه عن المصروفات، فتلزم بها الجهة الإدارية المطعون ضدها عن الدرجتين عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين.