الطعن رقم 3140 لسنة 40 بتاريخ : 1998/04/28 الدائرة الثالثة

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / فاروق علي عبد القادر، الدكتور محمد عبد السلام مخلص، الدكتور / حمدي محمد امين الوكيل، محمد ابراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 21/6/ 1994 أودع الأستاذ/ ........ المحامى نائبا عن الأستاذ / ........ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 3140لسنة 40 وذلك طعنا على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي الصادر بجلسة 9/5/ 1994فى الاعتراض رقم 322 لسنة 1991 الذي قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه وبرفض الاعتراض بحالته، وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم بالإفراج عن مساحة 1سهم 15 قيراط 2 فدان بحوض التراقى ............ة الكبرى مع ما يترتب على ذلك من أثار . وإلزام المطعون ضده المصروفات وقد تم إعلان الهيئة المطعون ضدها بالطعن على الوجه المبين بالأوراق . وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في موضوعه أنتهي لأسبابه إلى قبول الطعن شكلا وأصليا بحالة الطعن إلى مكتب الخبراء لمباشرة المأمورية المبينة بالتقرير. واحتياطيا : إلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء الاستيلاء على أطيان النزاع وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 17/1/ 1996 قررت إحالة إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة – موضوع – وحددت لنظره أمامها جلسة 2/4 / 1996 وقد نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات
وبجلسة 31/ 12/ 1996 قضت بقبول الطعن شكلا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن أودع الخبير تقريره نظرت المحكمة الطعن وتداولت نظره على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 31/12/1996 قد قضى بقبول الطعن شكلا
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق في أنه بتاريخ 6/11/1991أقام الطاعن الاعتراض رقم 322 لسنه 1991 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طالبا إلغاء الاستيلاء على مساحة 1سهم 15 قيراط و2فدان بحوض الترامى رقم 7 زمام نصف بشبيش مركز المحلة الكبرى وأوضح أن والده وعمه اشتريا مساحة 15سهم و 9 قيرط و4 فدان من ............ بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 9/4/1946 صدر بصحته ونفاذه حكم في الدعوى رقم 926 لسنة 1950 مدني كلى المنصورة المسجلة صحيفتها برقم 3350 في 16/ 4/ 1951 وأن المساحة المباعة تدخل بين مساحات أخرى مباعة لأخرين تبلغ جملتها 12سهم و14قيراط و17فدان وأن الهيئة المطعون ضدها استولت على مساحة 12سهم و 5قيراط و 7 فدان بحوض الشراقى رقم ... قبل الخاضع .......... بالتطبيق للقانون رقم 127 لسنه 1961 وأدخلت في الاستيلاء مساحة النزاع وقدرها 1سهم و15قيراط و2فدان التي لا تدخل في ملكية الخاضع الذي حدد ملكيته في الحوض المذكور بمساحة 11سهم و4 قيراط و4 فدان وذلك في إقراره ومع ذلك فإن الجهة المطعون ضدها استولت على مساحة 12 سهم و5 قيرط و7 فدان فى حوض الشراقى 7 باعتبارها مملوكة للخاضع المذكور وبذلك أدخلت أرض النزاع في الاستيلاء بطريق الخطأ .
وبجلسة 26/2/1992 قررت اللجنة ندب خبراء وزارة العدل المختص لاداء المأمورية المبينة بالقرار، وقد قدم الخبير تقريره متضمنا النتيجة النهائية مايلى :
1-
أن مساحة أرض النزاع تبلغ 1سهم و15قيراط و2فدان ضمن مساحة 5سهم و15قيرط و17 فدان بحوض الشراقى /.... ......زمام ..........أول مركز المحلة .
2-
أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي استولت على أرض النزاع ضمن مساحة 12سهم و5 قيراط و7فدان قبل الخاضع ............ ..بالتطبيق لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بموجب محضر الاستيلاء الابتدائي المؤرخ 2/4/1962 .
3-
أنه لم يسبق رفع اعتراضات عن ذات المساحة .
4-
أن إجمال المساحة التي تقع بها أرض النزاع كان مملوكا ل......... في تكليف وقف أهلي الشيخ ....... الذي تصرف فيها لعدة اشخاص منهم الخاضع ....... بحق الربح بما الربح بما يعادل 15 سهم9 قيراط و4فدان ومنهم مورث الطاعن بمساحة مماثلة وذلك بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 8/6/1946 قضى بصحته ونفاذه الدعوى رقم 1733 لسنة 1950 مدني كلى المنصورة المسجل صحيفتها برقم 3350 في 16/4/ 1951 .
5-
أن مورث الطاعن وضع يده على أرض لنزاع بنية التملك منذ شراءها وأن وضع اليد أتسم بالهدوء والظهور وأن الأرض أجرت من ملاكها بعقد إيجار مسجل بالجمعية الزراعية برقم 225 و228 في 12/12 /1966 .
6-
أن اقرار الخاضع تضمن ترك مساحة 11سهم و14قيراط و4فدان بحوض الشراقى سالف الذكر للاستيلاء إلا أن الهيئة المطعون ضدها وجدت عجزا في المساحة الواقعة في ناحية طنبارة مقداره 1سهم و15قيراط و2فدان مما ورد بإقرار الخاضع فاستكملت المساحة المتروكة من الخاضع للاستيلاء بمساحة مماثلة من القطعة الواقعة بحوض الشراقى .
وبجلسة 9/5/1994 قضت اللجنة برفض الدفع الذي أبدته الهيئة المطعون ضدها بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه وبرفض الاعتراض استندت في ذلك إلى أن الاعتراض رقم 53 لسنة 1986 الذي أسست الهيئة دفاعها مقام من ............ عن ذات المساحة ولذات الأسباب وقضى فيه بجلسة5/6/1988 بعدم قبول الاعتراض وتأيد هذا القرار بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2682 لسنة 1934 ق بجلسة 18/2/ 1992 وأن اختلاف الخصوم في الاعتراضين يستوجب رفض الدفع بعدم نظر الاعتراض المقام من الطاعن و بالنسبة إلى الموضوع قررت اللجنة الاستيلاء على أرض النزاع ثم بموجب المحضر المؤرخ 2/4/1962 وأن ملكيتها ألت للدولة بمقتضى قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 63 بالجلسة رقم 49 ق 16/5/ 1966 بالاستيلاء على الأرض قبل الخاضع وأن تلك الملكية تم شهرها برقم 2497 في 7/5/ 1967 وأن ذلك يعنى عدم اختصاص الهيئة بالنظر إلى الاعتراض مما يستوجب رفض بحالته .
ومن حيث أن الطاعن يقوم على أن الاستيلاء وقع باطلا يستوى في ذلك أن يكون ابتدائيا أو نهائيا لثبوت ملكية مورث الطاعن الأرض النزاع بموجب عقد البيع المؤرخ 9/6/1946 مدني محلى المنصورة المسجل بصحيفتها برقم 3350 في 16/4/ 1951 شهر عقاري طنطا، وأن تقرير الخبير لم يترتب وقع استيلاء نهائي على أرض النزاع وأن النشر الذي تم بالوقائع بالعدد 95 في 30/11/1964 لم يشر فيه إلى اللصق والنشر وأن الاستيلاء على أرض غير مملوكة للخاضع، وأكد الطاعن أنه يطالب بإلغاء قرار الاستيلاء على أرض النزاع ولا يطالب بالتعويض عنها .
ومن حيث أن المحكمة قضت بجلسة 31 /12/ 1996بالحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل المختص لتحديد رقم القطعة التي تقع بها أرض النزاع وهل هي القطعة رقم 85 أم 95 أم 72 ولتحديد المساحة التي حازها الطاعن ومن قبله مورثة وشقيقه والتي تم شرائها بقصد البيع المؤرخ 9/6/ 1946 وبيان حدودها ومعالمها وما يقع منها بحوض الشراقى رقم 7 وما إذا كانت تدخل في المساحات التي تم الاستيلاء عليها قبل الخاضع ........ .
ومن حيث أن الخبير أودع تقريره متضمنا في نتيجته النهائية مايلى :
1-
أن أرض النزاع التي تبلغ 1سهم 15قيراط و2فدان تقع ضمن القطعة 95 البالغ مساحتها 8 سهم و18قيراط و3فدان المشتقة من القطعة رقم .... البالغ مساحتها 7سهم 13 قيراط و12 فدان المشتقة من القطعة 14 أصلية البالغ مساحتها 6سهم و7 قيراط و20 فدان وأنها تقع بحوض الشراقى 7 زمام نصف أول بشبيش مركز المحلة الكبرى .
2-
أن الاستيلاء على مساحة 18 سهم 17 قيراط و3فدان بالقطعة 95 من 72 من 14 أصلية بحوض الشراقى .... قسم أول .....مركز .....قبل الخاضع ........... بزيادة قدرها 1سهم و15قيراط و2فدان وذلك نتيجة العجز الذي ظهر عند الاستيلاء بناحية طبيارة مركز المحلة وأن ذلك ثابت باستمارات الحصر وبحث الملكية الذي تضمن أن الاستيلاء على مساحة أسهم و15قيراط و2فدان بالزيادة عما هو وارد بإقرار الخاضع ناحية نصف أول بشبيش نتيجة العجز في ناحية طبيارة .
3-
أن ملكية الخاضع ............. حسب إقراره بناحية نصف أول بشبيش مركز المحلة بحوض الشراقى 7 أول قدرها 11سهم و14قيراط و4فدان وأن الاستيلاء وقع على 12 سهم و 5قيراط و7 فدان بزيادة قدرها 11سهم و15قيراط و2فدان نظير العجز الذي ظهر بقرية طنبارة وأن هذه المساحة وهى محل الاعتراض مملوكة لمورث المعترض بموجب العقد المؤرخ 9/ 6/ 1946 في تاريخ العمل بالقانون رقم127 لسنة 1961
ومن حيث الحصانة التي أضفاها المشرع على الاستيلاء النهائي تتقيد بصدور القرار على وجه سليم مطابق للقانون دون عيب يؤثر في صحته وإذ توجب المادة 13 مكرر من قانون الإصلاح الزراعي رقم 127 لسنة 1952 ولائحته التنفيذية اتخاذ إجراءات محددة تكفل علم الكافة بقرار الاستيلاء وبكافة عناصره علما يقينا لا ظنيا أو افتراضيا نفرض على الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نشر القرار بالوقائع المصرية مع أقتران هذا النشر بلصق قرار الاستيلاء وبيان الأراضي المزمع الاستيلاء عليها بمقار العمدة والمركز والإصلاح الزراعي وأن يستقر اللصق لمدة أسبوع تال على النشر فإن تخلف أي من هذين الإجراءين أوإنفصال اللصق عن النشر مدة طويلة يحول دون تحقق العلم اليقيني الذي أستوجبه المشرع للسريان ميعاد الاعتراض على قرار الاستيلاء أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بالتالي يحول دون القول بنهائيته، وإذا ثبت بالأوراق المودعة بحافظة المستندات المقدمة من الطاعن دون اعتراض من الهيئة المطعون ضدها أن نشر قرار الاستيلاء قد تم بعدد الوقائع المصرية رقم 95 في 30/11/ 1964 بينما أجرى اللصق قبل ذلك في 22/ 9/1964 ولم يقم دليل يفيد بقاء اللصق حتى نهاية الأسبوع التالي للنشر فإنه لا يكون هناك محل للقول بنهائية قرار الاستيلاء .
ومن حيث أنه لما كان القانون رقم 127 لسنة 1961 الذي تم الاستيلاء بموجبه قد عمل به اعتبار من 25/7/1961 وكان الثابت بتقريري الخبرة السالفة ذكرهما أن ارض النزاع البالغ مساحتها 1سهم و15قيراط و2فدان تدخل ضمن مساحة 5سهم و15قيراط و17فدان المباعة من ....... المالك الأصلي لكل من ............. والخاضع ............ و.......... و.......... وأولاد ........... وهما ... ومورث الطاعن وذلك وبواقع 15 سهم و9قيراط و4فدان لكل من المذكورين ولأولاد .......... وان الاصلاح الزراعى استولى على المساحة المتنازع عليها من حصة اولاد .......... لمجرد تكملة العجز في قدر الاستيلاء قبل الخاضع ............ الذي لا يملك فىالمساحة المباعة بموجب العقد سالفة الذكر سوى 15سهم و9قيراط و4فدان وبذلك استولى الإصلاح الزراعي على تلك المساحة وعلى أرض النزاع ليصبح مقدار ما أستولي عليه قبل الخاضع بالحوض الذي تقع به أرض النزاع 12سهم و5قيراط و7 فدان مع أنه لا يملك في هذا الحوض سوى 10اسهم و6قيراط و4فدان ولما كانت ملكية الطاعن لأرض النزاع ثابتة من واقع العقد المؤرخ 9/6/1946 الذي أشهرت دعوى صحته ونفاذه برقم 3350 في 16/4/ 1951 شهر عقاري طنطا وكان الثابت بتقرير الخبير أن الطاعن ومورثه من قبله قد وضعا اليد على ارض النزاع بنية التملك منذ شرائها وأن موضع اليد أتسم بالهدوء والظهور حتى التاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961، فانها تكون مملوكة له بالتقادم الطويل المكسب للملكية ويكون الاستيلاء عليها من قبل الخاضع ............ بالتطبيق للقانون رقم 127 لسنة 1961 غير مطابق للقانون لعدم دخولها في ملكه وقت العمل بهذا القانون في 25/7/ 1961 الأمر الذي يستوجب الحكم بإلغاء قرار الاستيلاء المطعون فيه .
ومن حيث أنه لما كان القرار المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون خليقا بالإلغاء
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وبقبول الاعتراض شكلا، وفى موضوعه بإلغاء الاستيلاء على مساحة 1سهم و15قيراط و2فدان المبينة الحدود والمعالم بتقريري الخبرة، وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات