الطعن رقم 3218 لسنة 39 بتاريخ : 1998/09/29 الدائرة الثالثة

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد رضا محمود سالم، أحمد شمس الدين عبد الحليم خفاجى، فتحى محمد محمد عبد الله، د. عبد الله إبراهيم فرج ناصف نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

فى يوم الأربعاء الموافق 15/6/1993 أودع الأستاذ/ ....... المحامى عن ........ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3218 لسنة 39 قضائية فى الحكم الصادر المحكمة التأديبية لوزارة النقل والمواصلات بجلسة 18/4/1993 فى الدعوى التأديبية رقم 18 لسنة 32 القضائية المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنين.وطلب الطاعن- للأسباب الموضحة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن من الاتهام المنسوب إليه والمبين بأوراق الدعوى.
أعلن تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وفى يوم الثلاثاء الموافق 15/6/1993 أودع الأستاذ/ .......... المحامى عن ........... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3208 لسنة 39 القضائية فى ذات الحكم المشار إليه.
وطلب الطاعن – للأسباب الموضحة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأعلن تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الطعنين ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعنين شكلا ورفضها موضوعا.
وعين لنظر الطعنين أمام الدائرة الثالثة – فحص جلسة 19/3/1997 وتدول الطعنان بالجلسات حتى قررت دائرة فحص الطعون بجلسة 16/7/1997 إحالة كل من الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة -موضوع – وحددت لنظر كل منهما أمامها جلسة 4/11/1997، وبهذه الجلسة قررت الدائرة الثالثة المذكورة إحالة الطعنين إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص.
وقد نظرت هذه المحكمة الطعنين بجلسة 23/11/1997 وتدول الطعن بالجلسات وبجلسة 28/12/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 8/2/1998 ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 29/3/1998 حيث ضم الطعنان رقم 3218 لسنة 39ق و 3208 لسنة 39ق، ليصدر فيهما حكم واحد، وحدد لإصدار الحكم جلسة 14/6/1998، ومد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيهما صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفيا أوضاعها الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل- حسبما يبين من الأوراق- فى انه بتاريخ 22 من يوليو سنة 1990 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 18 لسنة 32 بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة النقل والمواصلات منطوية على تقرير باتهام كل من:-
1-
............ مخزن بشركة النيل العامة للنقل الثقيل- درجة ثانية.
2-
........... مخزن أول بشركة النيل العامة للنقل الثقيل- درجة أولى.
لانهما خلال المدة فى 16/11/1978 وحتى 9/12/1989 بدائرة شركة النيل العامة للنقل الثقيل وبوصفهما الساب:-
الأول: لم يؤد الواجبات المنوطة به بأمانة ولم يحافظ على ممتلكات وأموال الشركة التى يعمل بها بأن:-
لم يقم بإضافة الفتيس محل التحقيق محل التحقيق والخاص بالعملية رقم 189 لمخزن بموجب اذن إضافة رغم استلام المؤرخ 16/11/1987.
لم يحافظ على الفتيس آنف الذكر مما تسبب فقده والأضرار بأموال الشركة ضررا جسيما.
الثانى: لم يؤد الواجهات المنوطة به بدقة بأن:-
أهمل أحكام الرقابة والأشراف على أعمال المخالف الأول مما كان من شأنه اقترافه للمخالفات المنسوبة إليه.
ورأت النيابة الإدارية أن المحالين ارتكبا المخالفات المنصوص عليها فى المادتين 78/1/4،80 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المحالين المذكورين تأديبيا عن المخالفات المنسوبة إليهما طبقا لنصوص المواد المبينة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 18/4/1993 أصدرت المحكمة التأديبية لوزارة النقل والمواصلات حكمها القاضى بالآتى: حكمت المحكمة بمجازاة المحال الأول بالخفض إلى وظيفة الدرجة الأدنى، وبمجازاة المحال الثانى بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتبه.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من تحقيقات النيابة الإدارية أن الفتيس رينو 310قد استلمه المحال الأول بموجب اذن استلام مؤرخ 16/11/1987 وموقع عليه منه بما يفيد الاستلام، وكان يتعين عليه بمجرد استلامه لهذا الفتيس أن يحرر اذن إضافة له ويضيفه إلى المخازن إلا انه تقاعى عن ذلك مما ترتب عليه فقد الفتيس الأمر الذى يجعله مسئولا عن ذا الفقد، لان ضياعه كان نتيجة اهمال من جانبه وعدم ادائه عمله بالدقة المطلوبة.
وأنه لا يغير من ذلك أن الجرد الذى تم لعهدته عن أعوامه 1987، 1988، 1989 لم يتضح منه وجود عجز بعهدته، وذلك لان الفتيس المذكور لم يدرج بالدفاتر المخزنية وبالتالى لا يمكن أن يبين فى كشوف الجرد ومن ثم فمن المنطقى إلا يكون هناك عجز فى عهدته بشان الفتيس الرينو 310. كما لا يغير من ذلك ما أورده المحال من انه لم تسمع أقواله فى التحقيقات التى اجرتها النيابة الإدارية، لان الثابت من الأوراق انه تم أخطاره للحضور للادلاء بأقواله بكتب مسجلة بعلم الوصول ثم انه أبدى دفاعه أمام المحكمة وقدم العديد من حوافظ المستندات تدارك بها ما فاته من وسائل الدفاع.
وبالنسبة للمحال الثانى قال الحكم لم يكن له اشراف على المجال الأول حتى أعدت الإدارة العامة للمخازن والمشتريات مذكرة مؤرخة 9/7/1987 بشأن تقسيم المخازن بحيث يكون هناك مجموعة مخازن قطع غيار للسيارات المختلفة المحال الثانى الإشراف عليها مع تقسيم مخازن الرينو إلى مخزنين منفصلين يختص المحال الأول بالرينو 310 وآخران بالرينو280 وانه من هذا التاريخ (9/7/1987) أصبح المحال الثانى مشرفا على أعمال المحال الأول وكان يتعين عليه بصفة هذه أن يتأكد من إضافة المحال الأول للفتيس المذكور بالسجلات المعدة لذلك. وانه لا يجدى المحال الثانى قوله بأنه لا يمكنه الإشراف لكثرة الاعمال المنوطة به، كما لا يجديه القول بأنه لم يصدر قرار ادارى بعد اعداد المذكرة المشار إليها يحدد تقسيمات المخازن والأشراف عليها على النحو الوارد بالمذكرة لان هذه المذكرة تعد بمثابة إعادة تنظيم للعمل بالمخازن ولا يحتاج الأمر إلى صدور قرار إدارى بعد أن وقع كافة العاملين بالمخازن ومن بينهم المحالين عليها.
وإذ لم يرض الطاعن فى الطعن الأول (0المحال الأول) هذا الحكم فقد طعن عليه للأسباب آلاتية:-
الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن تحقيقات النيابة الإدارية قد خلت من أقواله لان الكتب المسجلة بعلم الوصول المرسلة إليه لحضور التحقيق قد ردت إلى النيابة الإدارية وهو ما يجعل التحقيق باطلا. كما أن قانون الإثبات قد حدد وسائل الإثبات بحث قوتها وهى المستند الرسمى، والمستند العرفى وشهادة الشهود بينما الحكم المطعون فيه قام على شهادة الشهود ولم يشر إلى مستندات الطاعن الرسمية
القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال: اذ قدم الطاعن مستندات رسمية هى مستندات جرد عهدته عن اعوام 87،88،1989 والتى أكد بها أن الفتيس قد أضيف إلى العهدة بأذن أل إضافة رقم 970بتاريخ 28/5/1986 وتم صرفه بالاذن رقم 920 بتاريخ 31/5/1987 إلا أن الحكم التفت عن هذه المستندات .
3-
الإخلال بحق الدفاع لانه طلب فى مذكرة دفاعه الحكم اصليا ببراءة واحتياطيا بإحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل للاطلاع على حسابات المخازن وأذونات الإضافة والصرف لكن المحكمة التفتت عن ذلك الدفاع، علاوة على مخالفة الحكم المطعون فيه للواقع والمستندات.
أما الطاعن فى الطعن الثانى (المحال الثانى) فتتحصل أسباب طعنه فى انه اعتماد الحكم المطعون فيه على مذكرة الإدارة العامة للمخازن والمشتريات بشأن تقسيم الأعمال والمؤرخة فى 9/7/1987 لا يستقيم لاقه يستحيل تقسيم مخزن الرينو الذى يضم نوعيات متعددة ومتداخلة مع بعضها تنتمى إلى عائلية رينو 70 % منها مشتركة الاستعمال إلا إذا تم تشكيل لجان جرد تقوم بهذا التقسيم العهدة وصدور قرار بهذا التقسيم وهو ما لم يتم، ولم توضع هذه المذكرة موضح التنفيذ.
كما أن مسمى وظيفة الطاعن الثانى أمين مخزن أول أما اختصاصاته فهن رئاسة اللجنة الثانية للمشتريات الداخلية بالقرار رقم 122 بتاريخ 24/7/1985 ولا صلة له بالأشراف على المخازن لأن اختصاصاته المذكورة تستدعى تواجده خارج الشركة مما يستحيل معه القيام بذلك الإشراف وينفى مسئوليته عنه.
ومن حيث انه بالنسبة للطعن الأول المقام من ............ (المحال الأول) فإنه ولئن كان من القرار أن سماع أقوال المحال إلى التحقيق ومواجهة بالمخالفة المستندة إليه تعتبر من الضمانات الأساسية التى يجب توافرها فى التحقيق الذى يستند إليه الجزاء التأديبى إلا كان التحقيق باطلا شريطة إلا يمتنع المحال إلى التحقيق عن الإدلاء بأقوال فى التحقيق بغير مبرر صحيح وذلك وفقا لما استقر عليه هذه المحكمة، إلا انه متى كان فى إمكان المتهم المحال إلى المحاكمة التأديبية أن ينبنى ما يراه من دفاع أمام المحكمة التأديبية (أو ما فى حكمها) فإنه لا يستقيم فى هذه الحالة الدفع ببطلان التحقيق استنادا إلى الإخلال بحقه فى الدفاع عن نفسه الذى ترتب على سماع .أقواله أو واجهته بالمخالفة المنسوبة إليه بالتحقيق طالما انه كان مكنته أن بيدى ما يراه من دفاع أمام المحكمة التأديبية. إذ هى مرحلة تستكمل فيها مراحل التحقيق يواجه فيها المتهم بما نسب إليه ويستطيع أن يتدارك أمامها ما فاته من وسائل الدفاع- ولما كان الثابت أن الطاعن (الحال الأول) قد أعلن بقرار الإحالة إلى المحكمة التأديبية وبالمخالفات المنسوبة إليه فيه، ثم حضر أمام محكمة التأديبية وقدم مستنداته ودفاعه فى الدعوى فان الدفع ببطلان التحقيق التى أجرته النيابة الإدارية استنادا إلى خلال بحقه فى الدفاع أو فى القانون.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن المحكمة التأديبية إنما تستخدم الدليل الذى تقيم علية قضاءها من الوقائع التى تطمئن إليها دون معقب عليها فى هذا الشأن ما دام هذا الامتناع قائما على أصول موجودة وغير منتزعة من أصول لا تنتجه.وإذ الخبرة هى طريق من طرق التحقيق يجوز أن تلجأ إليه بناء على طلب أصحاب الشأن أو من تلقاء نفسها إذا تراءى لها ذلك ولها أن تنحى الطلب المقدم إليها بندب خبير جانبا إذا اقتنعت بعدم جدواه- والعبرة فى ذلك باقتناع المحكمة. وإذ لم يتضح من الأوراق ما يوجب الاستجابة إلى طلب المحال 0(الطاعن الأول) باحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وازرة العدلفان النعى على الحكم المطعون فيه بعدم الاستجابة إلى هذا الطلب يكون غير سديد.
ومن حيث انه عن الموضوع فالثابت من الأوراق أن فتيس سيارة رينو 310قد دخل إلى الورش المركزية بشركة النيل العامة للنقل الثقيل للإصلاح وقيد بالعملية رقم 189بتاريخ 15/11/1987، وقد تسلم الطاعن الفتيس المذكور بعد اصلاحه فى 16/11/1987 وذلك بموجب محضر لجنة الفحص والاستلام الذى كان عضوا بها بصفته أمين مخزن لاستلام الفتيس ووقع على المحضر المذكور بما يفيد استلامه كما أنه وقع على أمر التشغيل بما يفيدا استلامه للفتيس المذكور وكان يتعين عليه أن يحرر اذنا بإضافة هذا الفتيس إلى المخزن عهدته إلا انه لم يفعل مما يترتب عليه فقد الفتيس بمر عرفة شخص مجهول وقد شهد بذلك كل من ............ مدير عام الموازنات والتكاليف ............ رئيس حسابات المخازن ............ مدير إدارة المخازن. بينما دفع الطاعن هذا الاتهام المنسوب إليه بأنه أضاف الفتيس محل التحقيق إلى المخزن عهدته بأذن الإضافة رقم 1549بتاريخ 10/11/1982 ثم عاد وقرر فى تقرير طعنه بأنه أضافه بأذن الإضافة رقم 930بتاريخ 31/5/1987 ثم عاد مرة أخرى فى مذكراته أمام هذه المحكمة إلى ذكر اذن الإضافة الأول، وقدم كشف جرد عهدته بالمخزن عن السنوات 87،88،1989 على أنها تؤيد دفاعه المذكور.
ومن حيث أن الواضح مما سبق أن أذنى الإضافة اللذين ذكرهما الطاعن محررين عن عمليات سابقة على تاريخ قيد العملية رقم 189 بتاريخ 16/11/1987 محل التحقيق، فالأذن الأول بتاريخ 10/11/1987 والأذن الثانى بتاريخ 31/5/1987، والتاريخان المذكوران سابقان على تاريخ تسليمه للفتنيس 16/11/1987، الأمر الذى لا يقبل معه القول بان أى- من هذين الاذنين خاصين بالفتيس محل التحقيق مما يقيم المخالفة فى حقه يؤيد ذلك أن محاضر الجرد السنوية التى قدمها الطاعن فى حوافظ مستنداته فى السنوات الثلاثة المذكرة، كما أن الطاعن لم يقدمك للمحكمة ما يفيد صرف هذا الفتيس لاى سيارة من سيارات الشركة التى يعمل بها ومن ثم تكون المخالفتان المنسوبتان للطاعن فى تقرير الاتهام ثابتتن فى حقه ويتعين مساءلته عنهما. وإذ انتهى الحكم المطعون إلى ذلك فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه قاما على غير أساس متعينا رفضه.ومن حيث أنه بالنسبة للطعن الثانى من ............ (المحال الثانى أو المنسوب إليه قعوده عن أحكام الرقابة والأشراف على أعمال المحال الأول مما كان من شأنه اقترافه للمخالفتين المنسوبتين إليه، فانه من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مسئولية صاحب الوظيفته الاشرافية لا تنصرف إلى تحمله كل المخالفات التى تقع فى الأعمال التنفيذية التى تتم بمعرفة العاملين تحت رئاسته، وخاصة فيما يقع منهم من تراخ فى التنفيذ أو التنفيذ على وجه لا يتفق والتعليمات لان الرئيس الإدارى ليس مطلوبا منه أن يحل محل كل عامل تحت رئاسته فى أدائه لواجباته لتعارض ذلك مع طبيعة تسليم العمل الإدارى ولاستحالة هذا الحلول الكامل محل كل من مرؤسيه بحسب طبيعة هذا العمل وحجمه وحتمية توزيعه على مجموعة مسئولة من العاملين تحت اشراف رئاستهم.
وحيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن (المحال الثانى) لم يكن عضوا بلجنة فحص واستلام التفتيش التى قامت بعملها فى 16/11/1987ولم يخطر باستلام أمين المخزن التابع له لذلك التفتيش ومن لم يكن يعمل بذلك الاستلام وما كان بوسعه أن يعلم دون أخطاره بذلك، خاصة وانه مسند إليه رئاسة أعمال اللجنة الثانية للمشتريات الداخلية إلى تباشر عملها بالتناوب مع اللجنة الأولى للمشتريات الداخلية يوما بعد يوم طبقا للقرار الإدارى رقم 122بتاريخ 24/2/1985 مما يستوجب تواجده خارج الشركة فى غير قليل من الاحيان، وكان الثابت أيضا- كما سلف البيان- أن المروؤس (أمين المخزن) لم يقم بتحرير اذن إضافة للفتيس الذى تسلمه حتى يمكن للمشرف أن يراقب ما إذا كان اذن الإضافة قد تم على وجه مطابق للقانون من عدمه فان مساءلة الطاعن (المحال الثانى) فى هذه الحالة من القصور الإشراف على مرؤوسة مساءلة من تكليف بغير مقرور ومن ثم لا تكون هناك مخالفة يمكن إسنادها إليه مما يتعين معه القضاء ببراءة من المخالفة المنسوبة إليه، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى المحال الثانى إلى غير هذا المذهب فانه يتعين القضاء بإلغائه فى هذا الشق.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا. وفى موضوع:-
بالنسبة للطعن الأول: برفضه
وبالنسبة للطعن الثانى: بإلغاء الحكم المطعون فيه، فيما تضمنه من مجازاته ............ بخصم أجر عشر يوما من لا اتبه، وببراءة من الاتهام المنسوب إليه.س