الطعن رقم 3257 لسنة 32 بتاريخ : 1998/08/09
___________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/رائد جعفر النفراوى رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/جودة عبد المقصود فرحات وعلى عوض محمد صالح وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 9/8/1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3257 لسنة 32 ق ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 825 لسنة 40 ق بجلسة 5/6/1986 والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1011 لسنة 1985 وقرار مراقب مالى حى المنتزة المؤرخ 19/1/1986 فيما تضمناه من إلزام المدعى بأداء ضريبة الملاهى على رواد شاطئ فينسيا بالمنتزة، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون- للأسباب المبينة بتقرير الطعن- قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أولا: بصفة أصلية (1) بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم تضمينها طلبا بإلغاء القرارين (2) بعدم قبول الدعوى شكلا ارفعها بعد الميعاد (3) بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للطاعنين الأول والثالث والرابع.
ثانيا: وبصفة احتياطية: برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
أعلن تقرير الطعن على المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا بالنسبة للطاعنين الأول والثالث والرابع ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/1/1988 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 4/5/1998 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 14/6/1998 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق- فى أنه بتاريخ 11/3/1986 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 825 لسنة 40 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طلب فى ختامها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار حى المنتزة الصادر بتاريخ 19/1/1986، وقرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1011 لسنة 1985 بعد ما تكشف للمحكمة انعدامها وما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانا لدعواه أنه بمقتضى عقد استغلال مؤرخ 1/1/1975 استأجر من شركة المنتزة والمقطم كازينو فينسيا بقصر المنتزة الواقع على شاطئ حى المنتزة بالإسكندرية، ورأى أن يلتزم من البداية بصحيح القانون فيمتنع عن تحصيل رسم دخول الشاطئ الذى كان المستغلون السابقون يحصلونه ويسددون عنه ضريبة الملاهى، وأن يكتفى بتحصيل مقابل خدمات تأجير الشماسى والكراسى وغيرها من الخدمات، ذلك أن شواطئ البحر جميعا لا تفرض على الدخول إليها ضريبة الملاهى المقررة والمنظمة بالقانون رقم 221 لسنة 1951 بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهى وتعديلاته، إذ من الواضح أن الشاطئ لا تدخل فى الدور والمحال المذكورة فى الجدولين أ، ب الملحقين بالقانون، وأثر ذلك قامت الجهة الإدارية القائمة على تحصيل ضريبة الملاهى سنة 1975 بتحرير عدة محاضر جنح ضده اتهمته فيها بعدم سداد ضريبة الملاهى قضى فيها ببراءته فى درجتى التقاضى على نحو ما يبين من الاطلاع على الصورة الضوئية للحكم الصادر فى إحدى هذه القضايا من محكمة الجنح المستأنفة لشرق الإسكندرية، ثم اخطر بتاريخ 2/2/1986 بصدور قرار حى المنتزة بإلزامه باعتباره مستغل لشاطئ فينسيا بأداء ضريبة الملاهى المستحقة على رواده وذلك استنادا إلى قرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1985 بإضافة وحدات خلع وحفظ الملابس والشماسى والكراسى والبنوسوارات وغير من الأدوات والأشياء الذى يستغلها رواد الشواطئ نظير اجر إلى الجدول (ب) الملحق بالقانون رقم 221 لسنة 1951 على أن يعمل به من تاريخ نشره بالوقائع المصرية، وقد نشر فعلا فى العدد 337 بتاريخ 20/10/1985.
وينعى المدعى على هذين القرارين أنه يمكن الطعن عليهما معا، كما أن انعدامهما يوفر ركنى الجدية والاستعجال فى طلب القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذهما، فهما وقد استند أولهما وهو القرار الفردى إلى ثانيهما وهو التنظيمى يجوز الطعن فيهما إذ اقتصر ما يشيبهما من اوجه عدم المشروعية على العيوب العادية التى تسمح بإلغائهما وذلك بالطريق المباشر بالنسبة للقرار الفردى بطلب إلغائه فى الميعاد القانونى المقرر، وبالطريق غير المباشر بالنسبة للقرار التنظيمى وذلك بطلب إلغاء القرار الإدارى الفردى الصادر تطبيقا له ارتكازا على عدم مشروعية القاعدة القانونية الواردة فيه، وأضاف المدعى أنه يترتب على القرارين نتائج يتعذر تداركها من تعطيل ما يحققه الشاطئ من أوجه التنزه والرياضة والترفيه وحرمان المدعى من نشاطه المشروع فى استغلاله.
وإذ تتمثل عيوب عدم المشروعية فضلا عن غصب رئيس مصلحة الضرائب سلطة وزير المالية المخولة له بالقانون رقم 221 لسنة 1951 أن هذا القرار لحقه عيب مخالفة القانون والخطأ فى تفسيره وتأويله وتطبيقه، وذلك لكونه قد ألحق الشواطئ ووحدات خلع الملابس بدور الفرجة والملاهى المبينة فى الجدول (ب) من القانون المشار إليه على ما بينهما من اختلاف بين فضلا عن تخلف ركن السبب قانونا لتدخل جهة الإدارة فى إصدار القرارين المطعون فيهما، فضلا عن أن مصدريهما قد أساءا استعمال السلطة وانحرفا بها إذ لم تكن الغاية من القرارين تحقيق الصالح العام إنما العودة إلى اعفات المدعى.
وبجلسة 5/6/1986 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضائها على أن المستفاد من نصوص القانون رقم 221 لسنة 1951 بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهى أن دين هذه الضريبة ينشأ من كل دخل مأجور إلى أية حفلة من الحفلات التى جاء ذكرها فى الجدولين المرفقين للقانون سواء كان الأجر مستغلا أو مكترا فى ثمن مأكولات أو مشتريات أو أية خدمة تؤدى إبان الحفلة وممول هذه الضريبة هو كل شخص يشاهد الحفلة أو الجمهور على حد تعبير المشرع فى المادة السادسة والمستغل هو الذى يحصل قيمة هذه الضريبة من الجمهور وأنه ولئن كانت المادة الولى من القانون المشار إليه تجيز لوزير المالية إضافة دور أو محال مماثلة للدور والمحال الواردة بالجدولين أ، ب الملحقين بهذا القانون بما فى شأنه خضوع الدور والمحال المضافة للضريبة، إلا أن مناط ذلك أن تكون الدور أو المحال التى تضاف بقرار من وزير المالية مماثلة لتلك الدور والمحال الواردة بالجدولين الملحقين بالقانون والذى جمع بينهما أنها دور أو محال يرتادها الجمهور للفرجة والملاهى تقام بها الحفلات والمراهنات وان يكون الدخول إلى هذه الدور أو المحال مقابل أجرة وأن يصدر القرار بالقيود السابقة من وزير المالية ولا يجوز للوزير أن يضيف أحكاما أخرى لم يوردها القانون وإلا كان مغصبا لسلطة المشرع.
وأضافت المحكمة أن قرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1011 لسنة 1985 أنه صدر بناء على قرار وزير المالية رقم 106 لسنة 1982 بتفويض رئيس مصلحة الضرائب فى إضافة دور أو محال مماثلة للدور أو المحال الواردة بالجدول (ب) الملحق بالقانون رقم 221 لسنة 1951 ولقد أورد القرار حالات جديدة مختلفة تماما عن الدور والمحال الواردة بالجدولين أ، ب من القانون المشار إليه إذ لا يوجد ثمة تماثل إطلاقا بين وحدات خلع وحفظ الملابس أو الشماسى أو الكراسى وغيرها التى يستعملها رواد الشواطئ وبين دور الفرجة والملاهى التى تقام بها الحفلات والقرار على هذا النحو يكون قد انتزع ولاية المشرع باستحداثه حكما لما يرد بالقانون، ومن ثم فإن القرار ينحدر به إلى درجة الانعدام ولا أثر له قانونا وما يتوافر معه ركن الجدية فضلا عن توافر ركن الاستعجال إذ أن من شأن استمرار نفاذ القرارين المطعون فيهما حرمانه من نشاطه المشرع فى استغلال الشاطئ وتقلص عدد المترددين تفاديا للضريبة المفروضة.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية:-
أولا: الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم اقتران طلب الإلغاء بطلب وقف التنفيذ فى صحيفة الدعوى.
ثانيا: الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد إذ صدر قرار رئيس مصلحة الضرائب 1011/1985 بتاريخ 20/10/1985 وأقيمت الدعوى بتاريخ 11/3/1986.
ثالثا: الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع فالأول ليست له شخصية مستقلة وإنما هو يتبع حى المنتزة بالإسكندرية، ورئيس مصلحة الضرائب يتبع وزير المالية الذى يمثل الوزارة ومنها المصلحة، وبالنسبة لمحافظ الإسكندرية باعتباره يمثل الرئيس العلى لحى المنتزة فى حين أن الحى وحدة مستقلة يمثله رئيسها أمام القضاء.
رابعا: أخطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما بمقولة مخالفة القانون إذ أضافا إلى الجدول رقم (ب) من القانون رقم 221 لسنة 1951 بنودا جديدة لم يقصدها المشرع والواقع أن ما أضافه القرار رقم 1011 لسنة 1985 المطعون فيه يعد مماثلا للمحال الواردة بالجدول (ب) المشار إليه ذلك أن هذه المحال يجمعها جميعا وصف واحد هو أنها محال تقدم فيها خدمات للجمهور دون تمييز بينهم وهو المدلول الواسع لمعنى الفرجة الذى قصده المشرع فى القانون، ويكون مصدر القرار الطعين على هذا النحو لم يصدره مخالفا للقانون بل استعمل سلطاته المخولة له فى القانون فى إضافة ما يراه من محال لهذا الجدول تمشيا مع سياسة الدولة فى زيادة مواردها وتحسين اقتصادها وهو مطلب قومى ومصلحة عامة تسمو على كل المصالح الفردية وإذ قضى الحكم على خلاف ذلك فإنه يكون قد أخطأ مما يستوجب إلغاؤه.
ومن حيث انه عما دفعت به الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم اقتران طلب الإلغاء بطلب وقف التنفيذ فى صحيفة الدعوى فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن شرط اقتران طلب الإلغاء بطلب وقف التنفيذ فى صحيفة الدعوى كشرط لقبول دعوى الإلغاء يغدو متوافرا فى كل حالة تستفاد من العبارات الواردة بصحيفة الدعوى طعنا على مشروعية القرار ومخالفته لأحكام القانون حتى وإن لم تصرح العبارات الواردة بصحيفة الدعوى أن المطعون ضده ينعى على القرارين المطعون فيهما انعدامهما وأنه تشوبهما عدم المشروعية بل ذكر صراحة فى صحيفة دعواه أن القرارين وقد استند أولهما وهو الفردى إلى ثانيهما وهو التنظيمى يجوز الطعن فيهما إذا اقتصر ما يشوبهما من أوجه عدم المشروعية على العيوب العادية التى تسمح بإلغائهما وذلك بالطريق المباشر بالنسبة للقرار الفردى بطلب إلغائه فى الميعاد القانونى المقرر، وبالطريق غير المباشر بالنسبة للقرار التنظيمى وذلك بطلب إلغاء القرار الإدارى الفردى الصادر تطبيقا له ارتكانا على عدم مشروعية القاعدة القانونية الواردة فيه، وفى ما ساقه المطعون ضده ما يقطع انصراف طلباته إلى وقف تنفيذ1 وإلغاء القرارين المطعون فيهما ومن ثم يغدو الدفع المشار إليه غير قائم على أساس.ومن حيث أن عما دفعت به جهة الإدارة من عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد إذ صدر قرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1011 لسنة 1985 بتاريخ 20/10/1985 وأقيمت الدعوى بتاريخ 11/3/1986، ولما كان من المقرر أن القرار التنظيمى العام يولد مركزا قانونيا عاما أو مجردا، بعكس القرار الفردى الذى ينشئ مركزا قانونيا خاصا لفرد معين، وإذا كان صحيحا أن القرار الفردى تطبيق أو تنفيذ لقانون فإنه فى الوقت ذاته مصدر لمركز قانونى فردى أو خاص يتميز عن المركز القانونى العام المجرد المتولد عن القانون، ومن ثم فلا يمكن القول بأن العمل الفردى الإدارى الذى يكون تطبيقا لنص عام مقيد لا ينشئ أو يعدل مركزا قانونيا لأن كل قرار إدارى ينشئ المركز القانونى هو فى الوقت ذاته تطبيق تنفيذى لقاعدة قانونية أعلى، فالقرار الفردى ينشئ مركزا قانونيا فرديا، ولكنه فى الوقت ذاته تطبيق لقاعدة منشئة لمراكز قانونية عامة مجردة، كما انه عندما يكون اختصاص هذه الإدارة مقيدا يجب التفرقة بين حالة ما إذا كان النص المقيد متعلقا بفرد معين وحالة ما إذا كان النص المقيد يضع قاعدة عامة أو مجردة لا تخص شخصا بذاته، ففى الحالة الأولى يقتصر دور جهة الإدارة المكلفة بالتنفيذ على التنفيذ المادى إلا لأن اختصاصها مقيد بل لأنها بصدد نص خاص بفرد معين استقر فيه الوضع القانونى فلم يبق بعد ذلك شئ إلا التنفيذ، أما فى الحالة الثانية فإنه لابد أن يسبق التنفيذ المادى للقاعدة تحديد مجال انطباقها بتعيين الأفراد الذين تسرى عليهم ويكون ذلك بقرارات فردية تعين هؤلاء بأشخاصهم لا بصفاتهم وترتيبا على ذلك فإن قيام الفرد بالطعن على القرارات الفردية فى الميعاد المقرر قانونا إنما يصرف فى ذات الوقت إلى الطعن على ما تضمنته القاعدة التنظيمية من قواعد عامة بمناسبة هذا التطبيق عليهم، ولما كان الثابت أن المطعون ضده قد ابلغ بقرار حى المنتزة المؤرخ 29/1/1986 بالكتاب رقم 843 فى 30/1/1986 مشيرا إلى صدور قرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1011 لسنة 1985، ومن ثم فإن قيام المطعون ضده بإقامة دعواه بتاريخ 11/3/1986 طعنا على القرارين المشار إليهما بمناسبة التطبيق الفردى على حالة فإن الدعوى تغدو مقامة فى الميعاد ويكون الدفع المشار إليه على غير أساس صحيح من القانون.
ومن حيث انه عما دفعت به الإدارة من إقامة الدعوى على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع طعن رقم 1173 لسنة 34 ق جلسة 27/6/1993.
ومن حيث أن اختصام حى المنتزة بما يتمتع به من شخصية قانونية مستقلة لا يمنع من اختصام محافظ الإسكندرية كذلك فى الدعوى وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة بأنه يمكن توجيه الدعوى إلى الجهة مصدرة القرار أو من يمثلها كما يجوز توجيهها إلى الجهة صاحبة السلطة الرئاسية التى تملك الموافقة على القرار أو تملك تعديله، كما يجوز توجيه الدعوى إلى الجهتين معا وذلك بمراعاة أنه لا يجوز اختصام جهة لا تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة. ومن ثم يضحى اختصام كل من حى المنتزة ومحافظ الإسكندرية وكذلك رئيس مصلحة الضرائب ووزير المالية هو أمر متفق وصحيح القانون ويضحى اختصام مراقب مالى حى المنتزة وهو ليست له شخصية مستقلة اختصام لمن لا صفة له، وإذ قضى الحكم الطعين ضمنا بقبول الدعوى بالنسبة له يكون مخالفا للقانون.
ومن حيث أن المادة (169) من الدستور تنص على أن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون.
وتنص المادة (1) من القانون رقم 221 لسنة 1951 بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهى على أن تفرض ضريبة على كل دخول أو أجرة مكان فى الدور والمحال المبينة بالجدولين أ، ب الملحقين بهذا القانون وذلك وفقا للفئات الواردة فيهما ويجوز لوزير المالية بقرار يصدره إضافة دور أو محال مماثلة للدور أو المحال الواردة فيهما.
وتنفيذا للنص المتقدم أصدر وزير المالية القرار رقم 106 لسنة 1982 بتفويض رئيس مصلحة الضرائب فى الاختصاص المقرر له فى النص السالف، ومن ثم أصدر رئيس مصلحة الضرائب قراره رقم 1011 لسنة 1985 بإضافة وحدات خلع وحفظ الملابس والشماسى والكراسى والبنوسوارات وغيرها من الأدوات والأشياء التى يستعملها رواد الشاطئ نظير أجر إلى الجدول (ب) الملحق بالقانون رقم 221 لسنة 1951 برقم 21.
ومن حيث أنه يبين من النصوص المتقدمة أن المشرع الدستورى حظر إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون كما حظر تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون، والتزاما بهذا الحكم أصبح المبدأ الثابت الذى يجرى العمل به هو عدم فرض الضرائب والرسوم إلا بموجب قانون صادر عن السلطة التشريعية، ونظرا لأنه يدق فى بعض الأحيان حصر الوعاء الخاضع لضريبة معينة حصرا جامعا ومانعا كما قد يقضى الأمر فى أحيان أخرى لاعتبارات تتعلق بالضرورات المستجدة إخراج بعض الأفراد أو الأشياء من نطاق الخضوع للضريبة ففى مثل هذه الحالات تلجأ السلطة التشريعية إلى تفويض السلطة التنفيذية فى تعديل وعاء الضريبة المقررة بالقانون وذلك عن طريق الحذف أو التعديل أو الإضافة وهو ما أخذ به القانون رقم 221 لسنة 1951 المشار إليه حين حدد الوعاء الخاضع للضريبة المقررة به بالجدولين رقمى أ، ب الملحقين به وأجاز لوزير المالية بقرار يصدره إضافة دور أو محال مماثلة للدور أو المحال الواردة فيهما.
ومن حيث أن رخصة الإضافة إلى المحال والدور المشار إليها والتى خولها المشرع وزير المالية بقرارات تصدر منه حسبما يراه من قبيل تلك المحال والدور منوطة بتحقيق شرط المماثلة لها معا يقتضى أن تأخذ حكمها من حيث فرض الضريبة عليها للسبب الموجب لها، وهو ما يستوجب بالضرورة أن يكون ما جرى عليه الإضافة من قبيل المحال أو الدور دون سواها من الأشياء بحسبان أن التعويض فى سلطة التشريع أو فرض الضرائب استثناء يجرى فى حدوده فقط، وهو ما يسرى كذلك على ما يضيفه رئيس مصلحة الضرائب إلى هذا الجدول وأيا ما كان الرأى حول التنوير الممنوح له من وزير المالية فى هذا الخصوص.
ومن حيث انه يبين من استعراض المحال والحفلات والدور الواردة بالجدول (ب) الملحق بالقانون رقم 221 لسنة 1951 سالف الذكر ومن بينها 1- دور السينما. 2- الحفلات المقامة فى النوادى. 3- حدائق الملاهى والفرجة. 4- المحال التى تؤجر أمكنة الفرجة على المراكب العامة. 5- القهاوى أو البارات المخصصة للملاهى والفرجة 6- الألعاب الميكانيكية. 7- .................... فإنه يجمع بينها أنها أماكن يقصدها روادها للفرجة والمشاهدة فى حين أن الشواطئ التى يكون الدخول فيها باجر ووحدات خلع وحفظ الملابس واستخدام الشماسى والكراسى والبنوسوارات والأدوات التى يستعملها رواد هذه الشواطئ نظير أجر- والمضافة بقرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 1011 لسنة 1985 مفوضا من وزير المالية وهو القرار محل الطعن- ليست من عداد المحال والدور التى يقصدها روادها للفرجة والمشاهدة ولا تستوى معها مثلا ومن ثم يكون القرار المذكور وقرار حى المنتزة الصادر نفاذا له بإضافة هذه الأماكن إلى الدول (ب) الملحق بالقانون رقم 221/1951 قد صدر حسب الظاهر من الأوراق- بالمخالفة لصحيح حكم القانون بما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذهما فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرارين من نتائج تتمثل فى توقيع عقوبات جنائية ومطالبات مالية تلاحق مستغلى هذه الشواطئ والأماكن.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب فى قضائه المذهب المتقدم فإنه يتفق وصحيح أحكام القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.