الطعن رقم 3371 لسنة 42 بتاريخ : 1998/06/06
_________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: رائد جعفر النفراوى وجودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 16/4/1996 أودع الأستاذ ........... المحامى المقبول للمرافعة أمام النقض والإدارية العليا نيابة عن الأستاذ / ..........، بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل، فى القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بتاريخ 12/3/1996، بالاعتراض على تأسيس حزب سياسي جديد باسم حزب السلام والتنمية وطلب الطاعن، للأسباب المبينة فى تقرير الطعن، الحكم أولاً : بقبول الطعن شكلاً، ثانياً : وفى الموضوع بصفة أصلية، ببطلان وانعدام القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وبصفة احتياطية، بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار، فضلاً عن سائر الحقوق الأخرى التى يحتفظ الطاعن بالمطالبة بها، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وتم إعلان الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وتم تداول نظره على النحو المبين بالمحاضر، وتأجل إدارياً بالجلسة 13/7/1996، وإلى جلسة 28/9/1996 لحين ورود تقرير مفوضى الدولة، ولجلسة 11/1/1997 للقرار السابق ولعدم اكتمال تشكيل الهيئة ولجلسة 12/4/1997 لحين ورود التقرير ولجلسة 11/10/1997 لعدم اكتمال التشكيل، ولجلسة 13/12/1997 لحين ورود التقرير، ولجلسة 20/12/1997 إدارياً، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 11 أبريل سنة 1998 ومذكرات لمن يشاء خلال شهر، بعد أن أودعت هيئة المفوضين تقريراً مسبباً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات، وبجلسة 11 أبريل سنة 1998، تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 6/6/1998 لاستمرار المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
وحيث أنه عن شكل الطعن، فإنه لما كان قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المطعون فيه، صدر بتاريخ 12/2/1996 وتم نشره بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 13 بتاريخ 28/3/1996، وتم إيداع تقرير الطعن الماثل بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/4/1996، أى خلال الميعاد المقرر قانوناً، كما استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية، فمن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع، فإنه يخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن، بصفته وكيلاً عن المؤسسين لحزب السلام والتنمية، قدم إخطاراً كتابياً إلى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية، بطلب تأسيس الحزب المذكور، وأرفق بطلبه المستندات التى يتطلبها القانون، وعرض هذا الطلب على اللجنة التى استمعت إلى شرح وكيل المؤسسين، إلا أنه تم إخطار الطاعن بصفته فى 24/3/1996 بصورة من قرار اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب، وتم نشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية بتاريخ 28/3/1996، بعد انتهاء المدة المحددة فى الفقرة (13) من المادة (8) من القانون رقم 40 لسنة 1977 بشأن الأحزاب السياسية والتى تنتهى فى 22/3/1996، وأقامت اللجنة قرارها على أن برنامج الحزب يفتقر إلى الملامح التى تميزه عن سائر الأحزاب وأنه يعتبر فى مجمله ترديداً لما ورد فى برامج وخطط الأحزاب الأخرى القائمة ولا يحمل أى سمات تميزه عن البرامج المذكورة .
وينعى الطاعن على القرار المشار إليه . بعيب المخالفة للقانون والخطأ فى التطبيق والانحراف بالسلطة ومخالفة ما استقرت عليه أحكام القضاء، على سند من القول بأن وزير الدولة لشئون مجلس الشعب لم يكن متواجداً بتاريخ 7/3/1996، وهو تاريخ الجلسة التى صدر فيها القرار المطعون فيه، مما يجعل الاحتجاج غير صحيح وفقاً للتشكيل المنصوص عليه فى الفقرتين 4، 5 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 المشار إليه، ويكون القرار الصادر من اللجنة بتشكيل غير مطابق لأحكام القانون، باطلاً بطلاناً جسيماً، وينحدر به إلى درجة الانعدام، كما أضاف الطاعن إلى هذا العيب، أنه تم الإخطار بالاعتراض على تأسيس الحزب بتاريخ 24/3/1996، وكان يتعين أن يكون هذا الإخطار فى ميعاد لا يتجاوز 22/3/1996 مما يتضمن مخالفة لأحكام الفقرتين 12 و 13 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 سالف البيان، كذلك فإنه لم يتم إعلان أسماء المؤسسين فى أماكن ظاهرة بكل من مجلسي الشعب والشورى لمدة شهر من تاريخ الإخطار، وهذا أيضاً يخالف أحكام الفقرة رقم (8) من المادة رقم (8) من القانون رقم 40 لسنة 1977 سالف الذكر.
وحيث أن الثابت من الإطلاع على قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية المطعون فيه , أنة بتاريخ 11/11/1995 قدم السيد / ............ إخطاراً كتابياً إلى رئيس اللجنة بطلب الموافقة على تأسيس حزب السلام والتنمية وأرفق بالإخطار برنامج الحزب ولائحة نظامه الأساسي وكشفاً بأسماء الأعضاء المؤسسين وعددهم 64 عضواً منهم 23فئات و 41 من العمال والفلاحين مصدق رسمياً على توقيعاتهم جميعاً، وقام رئيس اللجنة بإبلاغ رئيس مجلس الشعب والشورى بأسماء المؤسسين كما قام بنشرها فى صحيفتين يوميتين وتم عرض الإخطار بتأسيس الحزب على اللجنة بتاريخ 18/11/1995 ثم قام وكيل المؤسسين بإرسال إخطاراً آخر مؤرخ 20/11/1995 بإضافة بعض التعديلات على برنامج الحزب وأرفق به هذا البرنامج على النحو المعدل، وتم نظر الإخطار وسمعت أقوال وكيل المؤسسين بجلسة 7/3/1996، وأخيراً أصدرت اللجنة قرارها بجلسة الثلاثاء الموافق 12 مارس 1996، بتشكيلها الموضح بالقرار والمبين فيه اسم الأستاذ / كمال الشاذلى وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى .
وقد أوضح الحزب أنه يضع شعاراً لبرنامجه، هو الأصالة المصرية، الصحوة الوطنية، الانطلاق الحضارى، كما أنه يهدف إلى تغيير علم الدولة بحيث يجمع بين شكل العلم القائم حالياً وشكل العلم المصرى القديم باللون الأخضر والهلال ذو الثلاث نجوم، وذلك على النحو الموضح بالرسم المرفق بالأوراق، وأن الهدف الأساسي لبرنامج الحزب هو تحقيق التنمية الشاملة لزيادة الدخل القومى، وما ينتج عن ذلك من إيجاد فرص عمل جديدة .
واستطرد الحزب إلى عرض برنامجه على النحو التالى :
فى مجال الشئون الداخلية :
ويتناول فيه ما يلى :
أولاً : استراتيجية مصر الغد :
ويقترح الحزب اشتراك مجموعة من العقول المصرية من أهل الرأى والخبرة، فى عقد ندوات تشكل لجاناً، تختص كل منها بدراسة قطاع من قطاعات العمل الوطنى، على أن تستعين هذه اللجان بنتائج الندوات وخطة الدولة وتضع ورقة عمل تتضمن الاستراتيجية المستقبلية ثم تقوم الأمانة العامة للجنة بتجميع أوراق العمل فى تقرير شامل، يتم مناقشته فى ندوات فرعية تليها موسعة، ليخرج فى النهاية مشروع الرؤية الواضحة لاستراتيجية مصر الغد .
ورأت لجنة شئون الأحزاب أن مؤدى هذا الاقتراح أن الحزب لم يكن فى حاجة إلى عرض برنامج خاص به ينطوى على أفكاره واتجاهاته فى مختلف المجالات، طالما أن فلسفته تقوم على تحديد استراتيجية مستقبلية بالأسلوب المشار إليه .
ثانياً : عقائدية الحزب :
1- يؤمن الحزب بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع وأن الدين الإسلامى منهج حياة ونظام شورى صحيح وبرلمان مفتوح وديمقراطية حقيقية، ويرفض تكوين دولة دينية أو قيام حزب دينى، ويستنكر ربط الدين الإسلامى بالإرهاب والعنف .
ويرى الحزب أن علاج ظاهرة الإرهاب فى الإصلاح الاقتصادى والتنمية الشاملة وتقوية المؤسسات الدينية ونشر الديمقراطية والتربية الاجتماعية والثقافية، ودراسة أسباب الظاهرة وأساليب الوقاية منها، وتشجيع الحوار بين الأديان، ودعوة الدول الإسلامية إلى توحيد الصف أمام التكتلات العالمية والإقليمية .
وعقبت لجنة شئون الأحزاب على ما تقدم، بأن الدولة قائمة بالتصدى لظاهرة الإرهاب بالوسائل المختلفة، ولا تركز على الناحية الأمنية فقط، بل تضع فى اعتبارها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المرتبطة بها.
وأن ما ورد فى برنامج الحزب من استنكار ربط التطرف والإرهاب بالدين الإسلامى ودعوته للحوار بين الأديان، ودعوة الدول الإسلامية إلى توحيد صفوفها فهذه كلها أمور يدعو إليها الكتاب ورجال الدين فى وسائل الإعلام المختلفة .
2- يدعو الحزب إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية المصرية التى تجلت على مر القرون، واستطاعت أن تنقذ مصر من الصراعات الداخلية التى تمزق بعض الدول، ويحارب التمييز بين المصريين بسبب الدين، فهم جميعاً متساوون فى الحقوق والواجبات، لا فرق فى ذلك بين مسلم ومسيحى .
وقررت اللجنة بأن ما يدعو إليه الحزب، دعت إليه أحزاب أخرى كالوطنى، العدالة الاجتماعية والتكافل، وهو حقيقة لا خلاف على وجودها.
3- يرى الحزب أن النظام الليبرالى السائد، قد فشل فى تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على التفاوت الصاروخ بين الطبقات والدخول لأنه يعتنى بالديمقراطية السياسية على حساب الديمقراطية الاجتماعية، لذلك يدعو الحزب إلى ضرورة البحث عن ليبرالية رأسمالية وطنية جديدة تتوافق مع ظروف المجتمع المصرى لحفظ التوازن الطبقى وشيوع العدل الاجتماعى .
وقالت اللجنة بأن الحزب لم يبين فى برنامجه ماهية هذه الليبرالية، ولم يقدم أية رؤية أو دراسة تفصيلية وجادة فى شأنها مكتفياً بدعوة للبحث عنها .
ثالثاً : الحزب وممارسة الحقوق السياسية فى مصر :
ذكر الحزب بأن نسبة تصل إلى 80% من القوة الانتخابية للشعب المصرى تحجم عن ممارسة حقوقها فى الانتخابات، ويطالب الحزب بنزاهة الانتخابات التشريعية، وأن تتم تحت إشراف حقيقى للسلطة القضائية، وأن يتم عمل مناظرات بين المرشحين فى وسائل الإعلام المختلفة بطريقة متكافئة، ولا يتم تعيين المسيحيين فى المجالس النيابية، وإنما يدخلون هذه المجالس بالانتخاب الحر المباشر، كما يرى الحزب بأنه يجب أن يكون المرشح لهذه المجالس على درجة كبيرة من الثقافة والمعرفة تؤهله لاستيعاب ما يتم طرحه من موضوعات، وما يدور من مناقشات ويعرض من مشروعات القوانين، وأن يكون من أبناء الدائرة التى يرشح نفسه فيها، وأن يعاد النظر فى عضويته إذا أخل بواجباته بعد فوزه، تجاه أهل دائرته .
وعقبت اللجنة بأن ما يراه الحزب من إحجام المواطنين عن ممارسة حقوقهم السياسية ودحضه الإقبال المتزايد للإدلاء بالأصوات فى انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وأن ما يطالب به الحزب من إشراف القضاء على الانتخابات، فهو أمر أكده الدستور فى المادة 88 منه، وتقوم الحكومة بتنفيذه، وعن إتاحة الفرصة للأحزاب لعرض برامجها الانتخابية، فإنه يتم تخصيص برامج فى الإذاعة والتليفزيون لتحقيق هذا الهدف، كما يتم عرض هذه البرامج فى الصحف القومية وغيرها، وأما عن قصر دخول المسيحيين فى مجلس الشعب عن طريق الانتخاب دون التعيين، فلا يوجد مانع يحول دون التقدم للانتخابات من عنصرى الأمة، والفوز بالمقاعد الانتخابية على قدم المساواة، وأما عن رؤية الحزب لوجود توافر الشروط التى تؤهل المرشح للقيام بوظائفه، فإن الحزب لم يحدد الحد الأدنى من هذه الشروط، كما أن العلاقة بين المرشح والناخبين لا تكون على مستوى دائرته فقط وإنما على مستوى الأمة كلها وأن تحديد مدة العضوية هو الطريق الشرعى والفاصل للحكم على تصرفات النواب ومدى صلاحيتهم للقيام بواجباتهم .
رابعاً : نحو الإصلاح الدستورى ومبرراته :
يرى الحزب أن نصوص الدستور الحالى لم تعد مواكبة للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد ومن ثم فإن هناك ضرورة لتغيير الدستور، وتجمل مقترحات الحزب التى يطالب بها، عند إجراء الإصلاح الدستورى فيما يلى :
1- النص على الضمانات والجزاءات الرادعة لوقف انتهاك حريات وحقوق الإنسان، وتقييد القوانين التكميلية للنصوص الدستورية المتعلقة بهذه الحقوق والحريات .
وفى هذا الصدد رأت اللجنة أن الدستور الحالى يكفل فى المادة 57 منه الحقوق والحريات العامة، ويجعل الاعتداء عليها جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية أو المدنية عنها بالتقادم، كما تكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليهم الاعتداء .
2- النص على الضمانات اللازمة لسلامة وحيدة الانتخابات .
ورأت اللجنة أنه سبق إيراد هذا المطلب عند عرض موضوع الحزبية وممارسة الحقوق السياسية، السابق مناقشته والرد عليه .
3- أحقية مجلسي الشعب فى إدخال تعديلات جزئية على مشروع الميزانية العامة للدولة، وفى سحب الثقة من الحكومة .
ورأت اللجنة بأن هذا المطلب نادى به بعض الكتاب وفقهاء القانون الدستورى، كما تدعو إليه بعض الأحزاب القائمة كالوفد الجديد .
4-إتاحة الفرصة لعضو مجلس الشعب فى الرجوع إلى مواطنى دائرته عند عرض مشروعات القوانين التى لها آثار سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية مؤثرة .
وقد ذكرت اللجنة بأن هذا الأمر، ليس له علاقة بالإصلاح أو التعديل الدستوري الذى ينشده الحزب فى برنامجه، وإنما يرجع إلى عضو المجلس الذى يجب أن يكون على وعى بآراء واحتياجات المواطنين .
5- التزام المرشحين للانتخابات بنهج ميثاق شرف، للحد من بعض الأساليب والمظاهر الداخلية على العملية الانتخابية .
ورأت اللجنة أن هذه الدعوة أيضاً، ليس لها صلة بتعديل الدستور، وإنما تدخل فى مجال السلوكيات الانتخابية .
6- أن يكون لمجلس الشورى، صلاحيته التشريعية والرقابية .
وذكرت اللجنة، بأن هذه الدعوة، ينادى بها بعض الكتاب وفقهاء القانون الدستورى، كما وردت فى برنامج بعض الأحزاب القائمة كحزب الأمة .
7- الأخذ بالنظام البرلمانى القائم على مبدأ الفصل بين سلطات الدولة الثلاث. وذكرت اللجنة بأن هذا الأمر يقوم عليه الدستور المعمول به حالياً .
8- تنقية القوانين من كل ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية .
وقالت اللجنة بأن ذلك يعتبر ترديداً لما هو حاصل فعلاً، ولا علاقة له بالتعديلات الدستورية وأن الدستور ينص فى مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع
9- إعادة هيئة كبار العلماء التى سبق إلغاؤها، وأن يتم اختيار شيخ الأزهر من بين أعضائها وأن تسند مهمة الإفتاء إلى لجنة من أعضائها.
وقالت اللجنة بأن ذلك الأمر، لا علاقة له بالإصلاح الدستورى، وأن برامج بعض الأحزاب القائمة دعت إليه كالوفد الجديد، والأحرار .
10- التأكيد على حقوق غير المسلمين، وتطبيق شرائعهم المتعلقة بممارسة الشعائر الدينية والأحوال الشخصية واختيار القادة الروحيين لهم وبناء دور العبادة الخاصة بهم .
وأكدت اللجنة بأن الدستور الحالى بنص على عدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العقيدة كما أن الحاصل فعلاً أنه يتم تطبيق شرائعهم فى الأمور المشار إليهم .
11- تقرير حق إصدار الصحف ومحطات الإذاعة والتليفزيون، وإلغاء قانون سلطة الصحافة والمجلس الأعلى للصحافة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب المختلفة لغرض نشاطاتها وبرامجها من خلال أجهزة الإعلام المختلفة .
وقد أوضحت اللجنة بأن ما يدعو إليه الحزب، سوف يرد مرة أخرى عند التعرض لشئون الإعلام والصحافة والصحفيون وسيتم مناقشته عند التعرض لهذه الموضوعات.
12- حق المواطنين فى تأسيس الجمعيات والنقابات والاتحادات والأندية، وعدم تدخل الدولة فى شئونها أو تعيين ممثلين عنها فى مجال إدارتها.
وأبانت اللجنة بأن هذا الحق كفلته أحكام المادتين 55 و 56 من الدستور .
13- أحقية كل مصرى تتوافر فيه شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب فى ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، وأن يتم انتخاب رئيس الجمهورية بطريق الانتخاب العام المباشر وبطريقة سرية .
وعقبت اللجنة بأن إطلاق حق الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية دون وضع ضوابط، من الأمور المحفوفة بالمخاطر وتتعارض مع الصالح العام، إذ أن كثرة عدد المرشحين قد يؤدى إلى صراعات تزعزع الأمن والاستقرار فى البلاد، فضلا عن احتمال أن تسفر الانتخابات عن شخص غير مؤهل لرئاسة الدولة، كما أوضحت اللجنة بأن هذا الطلب نادت به بعض الأحزاب القائمة فعلاً، ومنها حزب الأحرار، والأمة، والوفد الجديد، والعمل .
14- وضع ضوابط لإعلان حالة الطوارئ وتحديد حد أقصى لمدة إعلانها وتجديدها 0 وأكدت اللجنة بأن المادة 148 من الدستور نصت على أنه يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على النحو المبين فى القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال الخمسة عشر يوماً التالية، وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له، وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة، ولا يجوز مدها إلا بموافق مجلس الشعب، ومن ثم فإن الضوابط قد حددها القانون .
خامساُ : الأمن الوطنى والإقليمى فى ظل النظام العالمى الجديد .
يرى الحزب تحديث القوات المسلحة والتدريب مع الدول العربية والصديقة والاعتماد على الكيف بدلاً من الكم، وتحقيق اكتفاء ذاتى فى الإنتاج الحربى، وزيادة اهتمام القوات المسلحة بتطوير الخطة الشاملة للدولة، وتطوير مركز إدارة الأزمات، وتغيير أسلوب معامل المجندين، وتسجيل البطولات العسكرية لإزكاء الوعى والحس الوطنى، كما يرى تكريم الشهداء وأسرهم، وتغيير اسم قبر الجندى المجهول إلى اسم الجندى الشهيد، كما يرى ربط الأمن القومى المصري بالأمن العربى على غرار النظام الدفاعى للدول الأوروبية ( حلف الأطلنطى ).
وعقبت اللجنة على ذلك، بأن ما ينشده الحزب من تنشيط التعاون العسكرى مع الدول العربية فإنه قائم فعلاً، وسياسة الدولة تقوم على أن الأمن القومى المصرى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى، كما تبذل الدولة جهوداً فائقة لتطوير وتحديث القوات المسلحة وتكثيف عمليات التدريب وإجراء المناورات المشتركة مع الدول العربية والصديقة، كما تعمل على تحسين أحوال المجندين ودعم الإنتاج الحربى، كما تقوم القوات المسلحة بتدعيم خطة التنمية الاقتصادية ومشاركة الدولة فى حل المشاكل وتوفير الاحتياجات والتغلب على الأزمات والكوارث، أما عن الدعوة إلى تسجيل البطولات العسكرية فإن الدولة حريصة على تحقيق ذلك عن طريق الكتاب والمؤرخين ووسائل الإعلام والإشادة بذلك فى كافة المناسبات .
أما عن اقتراح الحزب بإطلاق اسم الجندى الشهيد على المنصب التذكارى للجندى المجهول، فقد رأت اللجنة أنه اقتراح شكلى .
وأخيراً قررت اللجنة بأن برامج الأحزاب الأخرى القائمة، دعت إلى تعزيز الأمن القومى العربى ورفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة والعناية بالتصنيع والإنتاج الحربى، ومن هذه الأحزاب الوطنى والوفد الجديد والأحرار والعدالة الاجتماعية ومصر الفتاة .
سادساً : شئون القضاء والسلطة القضائية :
يؤكد الحزب على أن القضاء هو الدعامة الأساسية لدولة الشرعية الدستورية، ويطالب بالإسراع فى عملية الإصلاح التشريعى والقضائي ويقترح ما يلى :
1- إنشاء مجلس أعلى للتشريع يتكون من رجال القانون والقضاء والأزهر، ويتبع المجلس الأعلى للقضاء، يتولى مهمة التشريع وصياغتها وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .
2- استقلال السلطة القضائية .
3- زيادة أعداد القضاة .
4- إصلاح أبنية المحاكم ووسائل الحفظ والتوثيق .
5- تبعية رجال الشرطة من حرس المحاكم للسلطة القضائية .
6- أ لا تحول الحصانة بصفة عامة دون المحاكمة الجنائية .
وذهبت اللجنة إلى أن التشريع من اختصاص السلطة التشريعية، وأن القرار الجمهورى رقم 439 لسنة 1988 قد تضمن تشكيل اللجنة العليا للتشريع التى تقوم بتجميع التشريعات ومراجعاتها، كما تقوم إدارة التشريع بوزارة العدل وبمراجعة مقترحات القوانين، ويتم عرضها على اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء قبل تقديمها للسلطة التشريعية، وأما عن دعوة الحزب إلى استقلال السلطة القضائية، فهو من الأمور التى نص عليها الدستور فى المادة 166 منه، وهو قائم فعلاً، وورد النص عليه فى برامج الأحزاب القائمة جميعها، وعن زيادة أعداد القضاة وعدم جواز إعارتهم لجهات غير قضائية، وإصلاح أبنية المحاكم وتحديثها، فهذا كله ترديد لأمور قائمة فعلاً، وأما عن تبعية شرطة المحاكم للسلطة القضائية فهى دعوة مطروحة بين مؤيد ومعارض، وأما عن وجوب عدم الحيلولة إلى المحاكمة الجنائية تذرعاً بالحصانة فمردود على ذلك بأن الحصانة المقررة لأعضاء مجلس الشعب والشورى يقتصر تأثيرها على مجرد تأجيل الإجراءات الجنائية وليس من شأنها إباحة الفعل أو الإعفاء من المسئولية أو العقاب .
سابعاً : شئون الأمن الداخلى :
يدعو الحزب إلى إقامة علاقات طيبة بين هيئة الشرطة والمواطنين وتحقيق مبدأ الشرطة فى خدمة الشعب، كما يدعو إلى تطوير جهاز الأمن والاشتراك فى المؤتمرات للوقوف على أحدث الأساليب فى كشف الجريمة والحد من انتشارها ودعم دور الأمن فى التصدى للإرهاب، ويدعو إلى الاهتمام برفع صغار الجنود المادى والمعنوى وتوعية المواطنين بحقوقهم عند حدوث أية تجاوزات من أفراد الشرطة .
وذكرت اللجنة بأن الشرطة تحرص فعلاً على توطيد العلاقة بينها وبين المواطنين، وتعمل على التصدى للإرهاب بكافة الوسائل وعلى تحسين أحوال رجال الشرطة وتدريبهم وتأهيلهم للقيام بواجباتهم على أحسن وجه، كما تقوم أجهزة الإعلام المختلفة بالتوعية للمواطنين لمنع حدوث أية تجاوزات من رجال الشرطة .
وأضافت اللجنة بأن برامج العديد من الأحزاب تضمنت المطالبة بتطوير ودعم جهاز الأمن الداخلى والارتقاء بمستوى أدائه، مثل الحزب الوطنى، وحزب العدالة الاجتماعية، وحزب الشعب وحزب الأحرار .
وفى مجال العلاقات والشئون الخارجية :
أوضح الحزب أنه فى السنوات القريبة الماضية حدثت تغيرات عالمية سريعة فى النظام الدولى، مما يتطلب من مصر بتاريخها وثقلها الحضارى، القيام بدورها الريادى فى المنطقة، وفى ضوء ذلك يوضح الحزب رؤيته ومقترحاته فى مجالى العلاقات والشئون الخارجية فى النحو التالى :
1- أنه لم يعد ممكناً فصل السياسات الداخلية عن السياسات الخارجية لأى دولة من الدول، كما أن تشابك المصالح والعلاقات لم يسمح بإخفاء الحقائق وانتهاج سياسات التعتيم أو الادعاء بقصور الرأى العام من المشاركة فى تقرير وصياغة السياسات الخارجية.
2- ضرورة الاستفادة من المتغيرات العالمية وتوظيفها لخدمة البلاد، فى إطار توازن العلاقات مع القوى الأعظم .