الطعن رقم 3936 لسنة 39 بتاريخ : 1998/12/20 الدائرة الخامسة
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /رأفت محمد السيد يوسف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /منصور حسن علي غربي ,عبد الباري محمد شكري ,سمير إبراهيم البسيوني ,أحمد عبد الحليم أحمد صقر(نواب رئيس مجلس الدولة )
* الإجراءات
بتاريخ 1/8/1993 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا صحيفة طعن قيدت بجدولها تحت رقم 3936 لسنة 39ق 0 ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة والحكم المحلي في الطعن رقم 11 لسنة 25 ق والصادر بجلسة 26/6/1993 والذي قضت فيه المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا بشأن طلب إلغاء قرار عزل الطاعن المطعون فيه لرفعه بعد الميعاد ورفض ما عدا ذلك من طلبات موضوعا.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في عريضة طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا والقضاء بإلغاء قرار فصل الطاعن مع ما يترتب علي ذلك من آثار مع التعويض عن الأضرار التي حاقت بالطاعن والمصرفات والأتعاب.
وقد أعلن تقرير الطعن إلي المطعون ضده علي الوجه المقرر لذلك قانونا0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن انتهت للأسباب الواردة فيه إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 27/1/1998 وتدوول نظر الطعن علي النحو الثابت بمحضر الجلسة وبجلسة 14/4 1998 قررت المحكمة إحالة الطعن للمحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع – وحددت لنظره جلسة 14/6/1998, وقد تداولت المحكمة نظر الطعن علي النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/10/1998 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/12/1998 وفيها صدر والحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر له قانونا وإذ استوفي سائر أوضاعه الشكلية الأخرى الأمر الذي يتعين معه القضاء بقبوله شكلا.
ومن حيث إن وقائع الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق – أن الطاعن أقام دعواه ابتداء من طريق شكوى تقدم بها ضد الجهة المطعون ضدها بمكتب العمل وأحيلت هذه الشكوى إلي محكمة شئون العمال الجزئية بالقاهرة حيث قيدت برقم 115 لسنة 1984 عمال جزئي القاهرة وتدوولت الدعوى أمامها حيث قضت تلك المحكمة بجلسة 26/5/1984 في مادة مستعجلة بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بوقف تنفيذ قرار فصل المدعي الحاصل في 21/1/1984 - وبإلزام اللجنة الأولمبية بأن تؤدي له ما يعادل أجره بواقع 468و80 جنيه شهريا اعتبارا من تاريخ الفصل ولمدة ستة أشهر أو لحين الفصل في الطلبات الموضوعية أيهما أقرب تأسيسا علي عدم عرض أمر الفصل علي اللجنة الثلاثية أعمالا لنص المادتين 62 ،65 من قانون العمل مما يجعل قرار الفصل كأن لم يكن لمخالفته لصريح حكم القانون ولكونه مشوبا بالتعسف.
ثم قام الطاعن بإعلان طلباته الموضوعية إلي المطعون ضدها لطلباته الموضوعية بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 936و1060 جنيه قيمة البدلات ومقابل الإجازات والتعويض عن الفصل التعسفي.
وبجلسة 20/10/1984 قررت المحكمة الجزئية إحالة الدعوى إلي محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص حيث قيدت بجداولها برقم 707لسنة 1984 عمال كلى شمال القاهرة .
وبجلسة 8/1/1985 قضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لندب خبير ليباشر المأمورية المحددة بأسباب الحكم ومنطوقه فخلص الخبير في تقريره إلي أن – المدعي الطاعن قد عمل لدي المدعي عليها المطعون ضدها بصفته بعقد غير محدد مدته اعتبارا من 1/3/1965 بوظيفة علي الآلة الكاتبة بمرتب قدره 500و13 جنيه شهريا وتدرج حتى وصل مرتبه إلي 468و80 جنيها حتى تاريخ إنهاء خدمته في 21/1/1984 الذي وقع دون مبرر مشوبا بالتعسف وأن الأضرار التي لحقت به تتمثل في حرمانه من مرتبه الشهري من تاريخ فصله بالإضافة إلي الأضرار الأدبية.
وبصحيفة معلنة في 29/1/1986 عدل الطاعن – المدعي ابتداء من طلباته إلي طلب التعويض عن فصله التعسفي الباطل والذي قدره بخمسين ألف جنيه بالإضافة إلي بعض - طلباته الواردة بختام صحيفة افتتاح الدعوى.
وبجلسة 8/4/ 1986 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يدفع للمدعي مبلغ 936و15160 جنيه مع إلزامه المصروفات والأتعاب ومشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة.
ولم يرتض المطعون ضده – المدعي عليه بصفته ابتداء – بهذا الحكم فقام بالطعن عليه بالاستئناف رقم 726 ورقم 729 لسنة 103 ق طالبا فيهما وقف تنفيذ الحكم بصفة مستعجلة إلي أن يفصل في موضوع الاستئناف وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى وإلزام المستأنف ضده المصروفات والأتعاب.
كما قام الطاعن – المدعي ابتداء – بتقديم استئناف قيد برقم 834 لسنة 103 ق طلب فيه الحكم بقبول الاستئناف شكلا ورفض الطلب المستعجل بوقف الحكم المستأنف وفي الموضوع برفض استئناف اللجنة الأولمبية بالنسبة لاستئنافه المقابل بإعادة النظر في مبلغ التعويض المقضي به وزيادته وبما يتفق وجملة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به مع إلزام اللجنة الأولمبية المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وبجلسة 23/12/1986 قضت محكمة استئناف القاهرة أولا :- بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلا ,ثانيا :- في الاستئناف رقم 729 لسنة 103 بعدم قبوله وألزمت المستأنف بصفته المصروفات وعشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
ثالثا :- بالاستئنافين رقم 726 لسنة 103 , 843 لسنة 103 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الكلية ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لنظرها وأبقت الفصل في مصروفات الدعوى.
وقد وردت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري – دائرة العقود والتعويضات- حيث قيدت بجدولها برقم 3023 لسنة 41 ق وبجلسة 22/4/1990 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر طلب التعويض من قرار فصله وطلب مقابل الإنذار وإحالة هذين الطلبين إلي المحكمة التأديبية لوزارة الشباب والرياضة للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
وقد وردت الدعوى إلي المحكمة المذكورة حيث قيدت بجدولها برقم 11 لسنة 25 حيث جري تداولها بجلسات المرافعة علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قدم الطاعن مذكرة بتعديل طلباته لتكون :-
1- أن يكون الطعن ضد السيد /رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية بصفته وليس ضد السيد اللواء/............ بصفته 0
2- الحكم بإلغاء قرار الفصل وعودته إلي العمل حيث إن الفصل تم دون سند من القانون لا من قريب أو بعيد وكان فصلا تعسفيا 0
3- الحكم بصرف كافة الرواتب والحوافز والمكافآت والتدرج الوظيفي والترقي والعلاوات الدورية اعتبارا من تاريخ الفصل التعسفي وفي الحكم في الطعن المنظور.
4- الحكم بصرف تعويض يقدر بمبلغ 000و30 (ثلاثون ألف جنيه ) مصريا عن الأضرار الأدبية والمعنوية والنفسية والمادية التي لحقت به 0
وبجلسة 26/6/1993 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها المطعون فيه والقاضي بعدم قبول الطعن شكلا بشأن طلب إلغاء قرار عزل الطاعن المطعون فيه لرفعه بعد الميعاد ورفض ما عدا ذلك من طلبات موضوعا.
وقد أقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للطاعن إلغاء قرار عزله تأسيسا علي أن ذلك القرار صدر بتاريخ 21/1/1984 وقد أقام الطاعن طعنه علي هذا القرار بطلب إلغائه بتاريخ 2/2/1991 أي بعد الميعاد القانوني المقرر طبقا لنص المادة 24 من القانون رقم 47لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة .
وبالنسبة لطلب الطاعن الحكم بإلزام الجهة المطعون ضدها بتعويضه بمبلغ ثلاثين ألف جنيه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية فقد رفضته المحكمة تأسيسا علي ما ثبت لها من استهتار الطاعن وفقده لحسن السمعة والسيرة ,وبالتالي يكون قد فقد شرطا جوهريا للبقاء في الوظيفة وعلي ذلك يكون هذا القرار الصادر بعزل الطاعن من وظيفته فقد جاء مستندا إلي أسبابه التي تبرره من الواقع والقانون ,ويكون ركن الخطأ غير متوافر في جهة الإدارة.
وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم فقد أقام طعنه الماثل ناعيا علي الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية :-
أولا :- أخطأ الحكم المطعون فيه عندما قضي بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لطلب إلغاء قرار عزل الطاعن لرفعه بعد الميعاد ذلك أن الثابت بالأوراق أنه تقدم بشكواه إلي مكتب العمل من تاريخ فصله في 21/1/1984 عملا بحكم المادة 65 من القانون وقم 137 لسنة 1981 بطلب وقف تنفيذ قرار فصله وقضت محكمة شئون العمال الجزئية بذلك وكلفته بتحديد طلباته الموضوعية وبالتالي يكون النزاع قد رفع في الميعاد وأمام المحكمة - المختصة وهي المحكمة العمالية وأنه لما كانت المطالبة بالعودة للعمل يستحيل أمام المحكمة العمالية فقد أصدرت محكمة شمال القاهرة الابتدائية حكمها بإلزام المطعون ضده بمبلغ 936و1516 جنيه وهو الحكم الذي ألغي بمقولة عدم الاختصاص وأحيل إلي المحكمة التأديبية الأمر الذي كان يقتضي من الطاعن تعديل طلباته بطلب إلغاء القرار الصادر بفصله علي أساس أن المحكمة التأديبية محكمة إلغاء .
ثانيا:- الطعن لا يسري في شأنه أصلا حكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة لأنه ليس من الموظفين العموميين كما أنه ليس من العاملين بالقطاع العام وليس صحيحا أن قرار فصله هو قرار إداري باعتبار أن اللجنة الأولمبية وعلاقة العاملين بها يحكمها قانون عقد العمل الفردي0
ثالثا:- وترتيبها علي ما تقدم تكون المحكمة التأديبية قد أخطأت حينما لم تأخذ بنص المادة 6 من قانون العمل 137 لسنة 1981 وكذلك لائحة العاملين باللجنة المطعون فيها وأنه لو عرض الأمر علي اللجنة الثلاثية لثبت لها أن الواقعة المنسوبة للطاعن غير صحيحة وملفقة.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن علي الحكم المطعون فيه ,فإن مناط البحث فيه ينحصر في إذا كان الطاعن قد طعن بالإلغاء في القرار الصادر بعزله في الميعاد القانوني من عدمه 0
ومن حيث إن الثابت أن القرار المطعون فيه الصادر بعزله من وظيفته مع ما يترتب علي ذلك من آثار أنه قد صدر بتاريخ 21/1/1984 وأن الطاعن قام بالطعن عليه بالإلغاء بمذكرته المؤرخة 2/2/1991 والذي عدل فيها طلباته إلي طلب إلغاء القرار المطعون فيه علي النحو الوارد بالأوراق0
ومن حيث إن المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص علي أن ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري - المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح 0000 أو إعلان صاحب الشأن به ,وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلي الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه ,وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضي ستين يوما علي تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ,ويكون ميعاد رفع الدعوى بالنسبة للطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة0
ومن حيث إنه لما كان ذلك, وكان الطاعن قد طلب إلغاء القرار الصادر بعزله من وظيفته بعد ما يزيد عن سبع سنوات تجاوز في ذلك الميعاد المنصوص عليه في المادة 24 سالفة البيان ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن علي هذا القرار بالإلغاء لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا بالمادة 24 سالفة الذكر 0
ولا يغير من ذلك قيام الطاعن بتقديم طلب إلي مكتب العمل لإيقاف تنفيذ القرار الصادر بعزله والتي قضت بوقف تنفيذه حيث إن الطاعن لم يطلب إلغاء هذا القرار وإنما انحصر طلبه فقط في وقف تنفيذه فضلا عن أنه عندما أتيحت له الفرصة لإبداء طلباته الموضوعية أمام محكمة شمال القاهرة لم يطالب سوي بالتعويض عن هذا القرار ومن ثم لا يعتبر الطلب المقدم من الطاعن المشار إليه بوقف تنفيذ هذا القرار والمطالبة بعد ذلك بالتعويض عنه قاطعا للميعاد المنصوص عليه بالمادة 24 سالفة البيان حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار وكذلك طلب التعويض عنه يختلف عن طلب الإلغاء القضائي للقرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه عن الوجه الثاني من أوجه الطعن الذي يقرر فيه الطاعن أنه لا يسري عليه حكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 لأنه ليس موظف عام ولا من العاملين بالقطاع العام وأن القرار الصادر بعزله ليس قرارا إداريا وإنما يسري علي النزاع الخاص بإلغاء هذا القرار القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل 0
فمن حيث إن المادة 15 من القانون رقم 77 لسنه 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 تنص علي أن تعتبر الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة من الهيئات الخاصة ذات النفع العام وتتمتع كل من هذه الهيئات بامتيازات السلطة العامة كما تنص المادة 25 من ذات القانون علي أن تخضع الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة ماليا وتنظيميا وإداريا وفنيا وصحيا لإشراف الجهة الإدارية المختصة 000000000
ومن حيث إنه وفقا لما تقدم فإن اللجنة الأولمبية تعد من الهيئات التي تتمتع بامتيازات السلطة العامة وتتبع رعاية الشباب والرياضة ومن ثم تعد قراراتها قرارات إدارية تخضع لرقابة قضاء مجلس الدولة 0
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن التعويض عن القرار الصادر بعزله من وظيفته0
فإنه لما كان قضاء المحكمة قد استقر علي أن مسئولية جهة الإدارة عن قراراتها الإدارية يلزم لتوافرها وجود عنصر الخطـأ والضرر وعلاقة السببية عن الخطأ والضرر المطلوب التعويض عنه 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن موظفة بقسم الأرشيف باللجنة الأولمبية تقدمت بشكوى ضد الطاعن الذي يعمل موظفا بسكرتارية اللجنة من أنه يتحرش بها ويسبها ويطلق حولها الشائعات المتعلقة بشرفها وقد أجريت تحقيقات بشأن هذه الشكوى وبسؤال الشاكية قررت أن الطاعن عرض عليها إحضار عقد عمل لزوجها بالسعودية فرحبت بالفكرة وعرفته علي زوجها للحصول علي البيانات المطلوبة وتردد عليهم برفقة زوجته وأحيانا بمفرده ثم أتضح فيما بعد أنه غير جاد بالنسبة لموضوع سفر زوجها وأن معاملته معها بدأت تأخذ شكل مختلف كمحاولة مسك يدها وتوصيلها بالسيارة كما طلب منها التعرف علي أخته الراقصة وبدأ يطاردها في كل مكان وفي التليفون مع تهديدها بتشويه سمعتها إن لم تنفذ رغباته ووصل به الأمر لحد ضربها باليد والرجل والتفوه بألفاظ نابية أمام الموظفين 0
وبسؤال زميلة الشاكية التي تعمل موظفة بسكرتارية اللجنة قسم الأرشيف رددت ما ذكرته الشاكية في أقوالها وأضافت أنها سمعت الطاعن يقول للشاكية إنه يحبها ولن يتركها تخرج من حياته وأنه قام بضربها بالقلم وبالرجل وسبها بألفاظ نابية وأنه كان يقوم بمطاردتها في المكتب وأطلق عليها شائعة حملها سفاحا منه وقيامها بإجهاض نفسها وطلبه منها التمادي في هذه العلاقة الآثمة 0
وبسؤال مدير السكرتارية باللجنة الأولمبية قرر أنه حدث إصابة اعتداء الطاعن علي الشاكية وأنه تفوه بألفاظ نابية وهددها بتدمير حياتها وأنه كان يحاول دفع الشاكية لطريق الرذيلة وأن الطاعن مشهود له من الجميع بتصرفاته الشاذة في مجال العلاقات النسائية 0
كما أنه بسؤال موظفة بإدارة السكرتارية قررت أن الطاعن هدد الشاكية أمامها بأنه سيشهر بها وأنه قال لها إنها تأتي إليه بالمنزل والجيران يشهدون بذلك وأضافت أن الطاعن يحاول إجبار الشاكية علي سلوك مسلك لا يليق بالأخلاق 0
وبسؤال الطاعن عما نسب إليه قرر أنه كان يشاهد الشاكية تنهر خالها الذي يعمل باللجنة لأسباب لا يعلمها ,وهي دائما علي خلافات مع خطيبها والمعقود عليه قرانها وأنه سمع عن وجود خلافات بينها وبين والدتها وخالها وخطيبها وأنها تركت المنزل فقام بمحاولة الصلح بينهم وقامت الشاكية بتوجيه الشكر له وقررت أنها في حاجة إليه لأن يقف بجانبها وفوجئ بها تخبره بأن خطيبها انفرد بها بعد عقد قرانها عليه وحدثت مشاكل بينهما فتدخل للصلح وأن الشاكية طلبت منه الخروج معها وأنه كان يتهرب منها ولما رفض ذلك قامت بمحاولة انتحار وأنه كثيرا ما تتردد الشاكية علي مسكنه بحجة أن يقوم باصطحابها إلي أحد الأطباء وأنه لم يحاول مطاردتها ولم يعتد عليها كما قرر أن أقوال الشهود فيها مجاملة للشاكية لإظهارها بمظهر المغلوبة علي أمرها 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الطاعن كثير التحرش بزملائه حسبما يبين من ملف خدمته ونسب إليه معاكسة الفتيات من قبل وإتيان حركات مخلة بالآداب وتلفظه بألفاظ نابية لزملائه0
ومتي كان ذلك ما تقدم ، فإن الطاعن يكون بذلك حسبما ورد بالتحقيقات قد ارتكب المخالفات المنسوبة إليه وأن ما يدل علي ذلك أقوال من سمعت أقوالهم في التحقيقات المشار إليه فضلا عن أن ملف خدمته يشهد بوقائع مماثلة الأمر الذي يثبت في حقه قيامه بما ورد بالشكوى المقدمة من زميليه وبذلك يكون قد خالف أحكام القانون مخالفة صارخة بأن خرج علي مقتضى الواجب الوظيفي ولم يحترم كرامة الوظيفة التي يعمل بها الأمر الذي يقطع بعدم صلاحيته للبقاء فيها ,وعلي ذلك فإن القرار الصادر بعزل الطاعن من عمله باللجنة الأولمبية في الجهة المطعون ضدها يكون قد صدر مصادفا لصحيح حكم القانون وقائما علي سببه ,وبذلك يكون ركن الخطأ الموجب للتعويض قد انتفى في حق الجهة الإدارية والمطلوب توافره لتقرير مسئولية الجهة الإدارية عن قراراتها الإدارية 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بالنظر المتقدم ، فإنه يكون قد صدر بالتطبيق الصحيح لحكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم علي سند صحيح من القانون واجب الرفض0
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا