الطعن رقم 4225 لسنة 39 بتاريخ : 1998/03/28
____________________
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس الامام عبد المنعم إمام الخريبى، د. علي رضا عبد الرحمن رضا نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 19/8/1993 أودع الأستاذ/ ......ز المحامى بصفته وكيلا عن السيد / .......... الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 4225 لسنة 39ق .ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ) بجلسة 5/7/1977 فى الدعوى رقم 6433 لسنة 46ق الذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعى المصروفات .
وطلب فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بضم مدة الخبرة العملية السابقة بالشركة المصرية لتسويق الاسماك من 10/5/1975 حتى 31/8/1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
وبتاريخ 25/8/1993 أودع الأستاذ/ ............ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا آخر بالطعن قيد برقم 4323 لمدة 49 ق.ع على ذات الحكم وبذات الطلبات المشار إليها .
وقد تم اعلان تقرير الطعنين، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعنين ارتأت فيه الحكم الطعون فيه والقضاء بقبول دعوى الطاعن شكلا واحالتها الى المحكمة القضاء الإدارى لنظرها بهيئة مغايرة مع ارجاع البت فى المصروفات لحين الفصل فى الموضوع .
وحددت جلسة 11/8/1997 لنظر الطعين أمام دائرة فحص الطعون التى إحالتها بعد ضمها للارتباط الى هذه المحكمة لنظرهما بجلسة 7/3/1998 وفيها نظر الطعن حيث قررت المحكمة إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم وفيها صدر و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق المودعة ملف الطعن انه بتاريخ 8/9/1988 اقام ......... ( الطاعن ) الدعوى رقم 6433 لسنة 43 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى ( دائرة التسويات ) طالبا فى ختامها الحكم بضم مدة خبرته العلمية التى قضاها فى الشركة المصرية التسويق الاسماك فى الفترة من 10/5/1975 حتى 31/8/1977 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعى شرحا لدعواه بانه حصل على بكالوريوس التجارة عام 1974 شعبة المحاسبة والتحق بالعمل بوظيفة محاسب بالشركة المصرية لتسويق الاسماك التابعة لوزارة التموين فى الفترة من 10/5/75 حتى 31/8/1977 .
واضاف المدعى بانه جند بالخدمة العسكرية فى الفترة من 31/7/1976 حتى 31/8/1977 واثناء تجنيده صدور القرار الوزارى رقم 41 فى 25/1/1977 بتعينة وآخرين بمصلحة الجمارك بالسويس الامر الذى دعاه الى تقديم استقالته الى الشركة المصرية لتسويق الاسماك وقد قبلت استقالته وحصل على شهادة من هذه الشركة بمدة خبرته فيها فى المدة من 10/5/1975 حتى 31/8/1977 وقدمها ضمن مسوغات تعيينه بجمرك السويس .
وأردف المدعى قائلا بانه تقدم الى مصلحة الجمارك بالسويس بطلب يلتمس فيه ضم مدة خبرته العلمية طبقا لأحكام المادة 27من القانون رقم 47 لسنة 1978 إلا انها لم تجبه الى طلبه الامر الذى دعاء الى إقامة دعواه الماثلة طالبا الحكم بطلباته المشار إليها .
وقد ردت جهة الإدارة على المدعى بإيداع حافظة مستندات حوت على صورة من القرار رقم 257 بتاريخ 31/3/1980 و مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها الحكم بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى النوعى بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى .
وبجلسة 5/7/1993 قضت محكمة القضاء الإدارى بالحكم المشار إليه بصدر هذا الحكم وشيدت قضاءها على سند من أن التكييف الصحيح لطلبات المدعى هو الحكم بإلغاء القرار الصادر بتعيينه فيما تضمنه من عدم حساب مدة خدمته السابقة واذ أن القرار المطعون فيه صدر فى 25/1/77 ومن ثم فإنه كان يتعين على المدعى إقامة طعنه عليه خلال ستين يوما الا انه وقد أقام طعنه فى 8/81988 وبالتالى فانه يكون إقامه بعد الميعاد المقرر قانونا وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد .
ولما كان هذا لم يصادف قبولا لدى الطاعن فقد طعن عليه بالطعينن الماثلين استنادا الى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وقصوره فى التسبيب على أساس أن المستقر عليه فقها وقضاء ان طلبات ضم الخدمة السابقة و مدد الخبرة العملية تعد من دعاوى التسويات التى لاتخضع للمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء واذ لم يقض الحكم المطعون فيه باعتبار دعوى من دعاوى التسويات فانه يكون مخالفا للقانون متعين الإلغاء .
ومن حيث ان الطاعن يهدف من طعنه الى إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى ضم مدة خدمته العملية السابقة بالشركة المصرية لتسويق الاسماك خلال المدة من 10/5/1975 الى 31/8/1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانه من المستقر عليه ان دعاوى ضم مدة الخدمة السابقة تعتبر من دعاوى التسويات التى لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء بحسبانها من الدعاوى التى يستمد الحق فيها مباشرة من قاعدة تطبيقه وتعتبر القرارات الصادرة من جهة الإدارة فى هذا الشان مجرد إجراءات تنفيذية تهدف الى تطبيق القانون على حالة الموظف وذلك بالنظر الى ان القانون الواجب التطبيق على المدة التى يطالب الطاعن بضمها هو القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة والذى تم تعيين المدعى بالجهة الإدارية المدعى عليها فى ظل العمل به قبل إلغائه والذى كان يسرى على العاملين المدنيين طبقا له قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 بضم مدة الخدمة السابقة للعاملين المدنيين بالدولة.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الطعن شكلا على أساس أن حقيقة طلباته هى الحكم بإلغاء قرار تعيينه فيما تضمنه من عدم حساب مدة خدمته السابقة فإنه يكون قد خالف صحيح القانون لأن طلبات الطاعن هى الحكم بتسوية حالته وذلك بضم مدة خدمته السابقة طبقا للقرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 و من ثم يكون طلبه من دعاوى التسويات التى لاتخضع لمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول دعوى الطاعن شكلا .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلا و فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى شكلا واعادتها الى محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ) لنظرها بهيئة مغايرة وأبقت الفصل فى المصروفات .