الطعن رقم 4276 لسنة 39 بتاريخ : 1998/07/26
___________________
برئاسة السيد المستشار/ رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولةوعضوية السادة الأساتذة المستشارين:جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 22/8/1993 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقرير طعن – قيد بجدولها برقم 4276 لسنة 39 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه- الذي قضي بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى بصفته المصروفات، وطلبت هيئة مفوضى الدولة فى ختام تقرير طعنها وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري ولائيا بنظر الدعوى وإعادة الدعوى إلى ذات المحكمة للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى .
وقد تم اعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء باختصاص القضاء الإدارى بنظر الدعوى، وإعادتها إليها للفصل فيها بهيئة أخرى وإبقاء الفصل فى المصروفات .
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 21/4/1997 وبجلسة 1/6/1998 قررت الدائرة أحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرية الأولى موضوع – لنظرة بجلسة 5/7/1998 وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن واقعات النزاع الماثل تتحصل فى انه بتاريخ 24/6/1986 أقام محافظ القاهرة بصفته الدعوى رقم 3392 لسنة 40 ق بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى الطعن رقم 8 لسنة 1986 فيما تضمنه من تعديل سعر المتر بعد التحسين إلى 12 ج بدلا من 30 وما يترتب على ذلك .
وبجلسة 8/7/1993 صدر الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وأقام الحكم المطعون فيه قضائه بعد أن استعرضت المحكمة نصوص المواد 6، 7، 8 من القانون رقم 322 لسنة 1955 بشأن مقابل التحسين على أن القرار المطعون فيه صدر من هيئة ذات اختصاص قضائي ومن ثم تخرج القرارات الصادرة منها عن نطاق القرارات الإدراية التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الطعن فيها .
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن المستفاد من نص المادتين 8، 9 من القانون رقم 322 لسنة 1955 المشار إليه من من أن اللجنة تصدر قرارات نهائية ولا تصدر أحكاما ومن ثم فإن التكييف القانوني السليم للجنة المنصوص عليها فى المادة 8 من القانون رقم 222 لسنة 1955 المشار إليه انها لجان إدارية ذات اختصاص قضائي ومن ثم فإن قراراتها تخضع لاختصاص محكمة القضاء الإدارى .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن لجنة الطعون المنصوص عليها فى المادة 8 من القانون رقم 222 لسنة 1955 هى برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية الواقع فى دائرتها العقار محل التحسين إلا أن باقى أعضاء اللجنة فهم إما ممثلى الجهات الإدارية أو أعضاء المجلس البلدى الذي يتم تحصيل مقابل التحسين لحسابه، وأن الذي يجوز له الطعن أمام اللجنة هو مالك العقار المحمل بمقابل التحسين لحسابه، ومن ثم فإن اللجنة المشار إليها بتشكيلها المنصوص عليه بالمادة 8 من القانون رقم 222لسنة 1955 المشار إليه – وعلى نحو ما ذهبت إليه الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فى حكمها الصادر بجلسة 5 مارس سنة 1998 فى الطعن رقم 3675 لسنة 40 ق عليا تفتقد بعض القواعد الاصولية التي تهيمن على الخصومة القضائية أذ يغلب على تشكيلها الطابع الإدراى، وأن الذي يدعى لابداء دفاعه أمام اللجنة هو الطاعن وحده وهوصاحب العقار المحمل بمقابل التحسين وبذلك لا يتلاقي طرفا الخصومة أمام اللجنة وتفتقد الخطوة الأولي من خطوات الخصومة القضائية، وخلصت الدائرة فى حكمها المشار إليه إلى أن ما يصدر من لجنة الطعون فى مقابل التحسين لا يعدو فى حقيقته أن يكون قرارا إداريا صادرا من لجنة أو هيئة إدارية ذات اختصاص قضائي وهو ما يقبل الطعن فيه أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى .
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه بقضائه بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر الطعن في القرار الصادر من اللجنة المنصوص عليها فى المادة 8 من القانون رقم 222 لسنة 1955، ذهب مذهبا مغايرا فإنه غير مطابق لصحيح حكم القانون ويكون من المتعين القضاء بإلغائه .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر الدعوى، وبإعادتها إلى تلك المحكمة للفصل فيها مجددا بهيئة اخرى وأبقت الفصل فى المصروفات .