الطعن رقم 4784 لسنة 42 بتاريخ : 1998/03/10

______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : فاروق على عبد القادر الدكتور / محمد عبد السلام مخلص الدكتور / حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 18/6/1996 أودع الأستاذ ........... المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجداولها برقم 4784 لسنة 42ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى المقامة من الطاعن والقاضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا . وطلب الطاعن للأسباب التى أوردها بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من تأييد قرار الجامعة فى انهاء خدمة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لقصور حكمها بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عودة الطاعن إلى عمله .
وأعلن الطعن اعلانا قانونيا .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزاما الطاعن المصروفات .
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت احالته إلى المحكمة الإدارية العليا حيث اودع الطاعن والمطعون ضده مذكرات بدفاعهما وتدوول نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على الأسباب عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر الطعن تخلص كالثابت من الأوراق فى أن الطاعن أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا إلغاء قرار انهاء خدمته اعتبارا عن 1/9/1992 مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار قانونية شارحا دعواه أنه يشغل وظيفة من وظائف الدرجة الثانية التخصصية بمجموعة وظائف الخدمات الاجتماعية واعتبارا من 3/11/1982 حصل على أجازة بدون مرتب بموافقة جهة الإدارة حتى 31/8/1992 ، إلا أنه فوجئ فى 23/4/1993 بأن قرارات تصدر بإنهاء خدمته اعتبارا من 1/9/1992 وفور علمه به تظلم منه فى اليوم التالى مباشرة ولم ترد جهة الإدارة على تظلمه مما اضطره إلى إقامة الدعوى الماثلة بطلب إلغاء هذا القرار .
وبجلسة 27/5/1996 أصدرت تلك المحكمة حكمها محل الطعن الماثل وشيدته على سنة من القول أن المدعى تقدم فى 8/8/1992 بطلب لمنحه أجازة بدون مرتب لمرافقة زوجته التى تعمل بالسعودية (وكان قد حصل على أجازة خاصة بدون مرتب لمدة 22 يوم 9 شهر 9 سنة اعتبارا من 3/11/1982 حتى 31/8/1992) لمدة شهرين وثلاثة وعشرين يوما تكملة العام العاشر وتأشر على الطلب من رئيس الجامعة بالإفادة علما إذا كانت تعمل بمصر من عدمه وفقا لحكم المادة 60 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 47 لسنة 78 وقامت الجامعة بمخاطبة المدعى بأربعة مكاتبات متتالية على عنوانه بالخارج والداخل لموافاتها بما يفيد أن زوجته تعمل بمصر من عدمهإلا أنه لم يرد على الجامعة , و بعد ثلاثة أشهر و بتاريخ 2/12/1992 أعيد العرض على رئيس الجامعة الذى أشر طبقا للشروط الواردة فى لائحة القانون رقم 45 لسنة 8ق التنفيذية المادة 60 بالا تتصل أجازة المرافق بإعارة إلى الخارج بعدم الموافقة على من أجازة المدعى وعلى ذلك قامت الجامعة بإنذاره بالانذارات أرقام 5852 فى 9/12/92 ، 6315 فى 19/2/92 ، 6594 فى 29/12/1992 على عنوانه بالخارج , و بالإنذارات أرقام 5851 فى 9/12/1992 , 6316 فى 19/2/92 ، 6595 فى 29/12/1992 على عنوانه بالداخل منذرة بأنها غير موافقة على مد الأجازة الخامسة وإلا ستضطر لانهاء خدمته طبقا لنص المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 78 إلا أنه لم يستجب ولم يحضر لاستلام العمل فأشر رئيس الجامعة لدى العرض عليه بإنهاء خدمته ، ومن ثم فإن الجامعة تكون ، كما ذهب إليه الحكم المطعون فيه – قد طبقت صحيح القانون .
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون فإن فى المادة 69 من القانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 83 جعلت من الأجازة لمرافقة الزوج وجوبية دون تعليقها على شروط أخرى هى أن يكون الزوج المسافر للعمل يعمل فى أى جهة ، كذلك فإن الشرط الخاص ألا تقل مدة السفر للزوج المسافر للخارج عن ستة أشهر شرط غير منطقى ، كذلك فإن الزوج لم يكن فى إعارة وإنما فى أجازة خاصة بدون مرتب للعمل ، كما أورد الطاعن فى مذكرته الختامية سببا آخر هو أن الانذارات التى أرسلتها الجامعة لم تصل إليه حيث أرسلت على عنوان غير العنوان الذى ذكره فى ورقة ممهورة بخاتم الجامعة مما يدل على علمها بذلك العنوان .
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أنه ذكر فى الإقرار المقدم منه بأنه لم ولن يعمل خلال مدة الأجازة الممنوحة له لمرافقة الزوجة بالسعودية ، وثابت بها أن عنوانه بالداخل هو أولاد موسى شرقية ، وبالخارج أنها مؤسسة الأذر صندوق بريد 33 وممهوره تلك الورقة بخاتم جامعة الزقازيق شئون العاملين ومؤرخة 18/8/1992 ، كما أن الثابت أن الإنذارات التى أرسلتها الجامعة بالخارج كانت على عنوان وزارة المعارف إدارة تعليم منطقة القنفذة ، أى على خلاف العنوان الذى علمت به الجامعة وذكره لها .
ومن حيث إن المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن يعتبر العامل مقدما استقالته فى الحالات الآتية :
1 –
إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول ..........(2) .................. وفى الحالتين السابقتين يتعين انذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام فى الحالة الأولى وعشرة أيام فى الحالة الثانية .
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن عدم اتباع جهة الإدارة ما أوجبته تلك المادة من ضرورة انذار العامل عند انقطاعه بأنها فى سبيل انهاء خدمته ، يعد اخلالا بضمانه جوهرية يقوم القرار بإنهاء الخدمة .
ومن حيث إن الثابت أن الانذارات التى أرسلتها الجامعة كانت على غير العنوان الذى ذكره وعلمت به الجامعة وأنه كما ذكر الطاعن لم يتسلمه لهذا السبب ، فمن ثم يكون قرار انهاء خدمته قد وقع على غير ما نصت عليه المادة 18 سالفة الذكر والذى استند إليها الحكم المطعون فيه فى صحة قرار انهاء خدمته .
ولا وجه لما تذهب إليه جهة الإدارة وظاهرها فيه الحكم المطعون فيه من أنها قامت بإنذاره على عنوانه فى الداخل بعد إذ كان الثابت أنها كانت على علم أنه لا يقيم فى هذا العنوان إقامة دائمة وإن إقامته الدائمة هى فى السعودية بالعنوان المشار إليه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير ذلك فإنه يكون حريا بالإلغاء .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن وإلزام جامعة الزقازيق المصروفات