الطعن رقم 6161 لسنة 42 بتاريخ : 1998/08/01 الدائرة الرابعة
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت رئيس نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادية الأساتذة المستشارين:منصور حسن على غربى، أبو بكر محمد رضوان، غبريال جاد عبد الملاك، سعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 21/8/1996 أودع الأستاذ .............المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن- قلم كتاب المحكمة تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 6061 لسنة 42ق، في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 11/5/1986 في الدعوى رقم 606 لسنة 13ق، المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن، والقاضي بمجازاته بالفصل من الخدمة
وطلب الطاعن، للاسباب الواردة بالتقرير، الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه، والقضاء مجدداً بعودته للخدمة.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى النيابة الإدارية بتاريخ 1/9/1996.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاًن وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا، للفصل فيها مجدداً في هيئة أخرى.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 10/12/1997، وفيها قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة 14/1/1998 مع التصريح بمذكرات في أسبوعين وفي هذا الأجل قدمت النيابة الإدارية مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد، واحتياطياً رفضه.
وبجلسة 14/1/1998 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 4/4/1998.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن وقائع الموضوع تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 606 لسنة 13ق، بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 12/12/1985\، بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 12/12/1985 متضمنة تقرير باتهام الطاعن، أنه بوصفه مدرساً بمدرسة زوير الإعدادية التابعة لمديرية التربية والتعليم بالمنوفية، قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي، بانقطاعه عن العمل في المدة من 6/10/1984 حتى 27/1/1985 في غير الأحوال المطعون بها.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة الطاعن طبقاً للمواد المبينة بتقرير الاتهام.
وقد تحدد لنظر الدعوى بجلسة 3/6/1985، وتدوولت بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر حيث قدمت النيابة الإدارية ما يفيد إعلان الطاعن في مواجهة النيابة العامة لعدم الاستدلال على محل اقامته.
وبجلسة 12/5/1986 قضت المحكمة التأديبية بطنطا بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة، وأقامت المحكمة قضاءها على اساس ثبوت المخالفة من واقع الأوراق وشهادة الشهود.
ونعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة القانون، على أساس أن الطاعن لم يعلن إعلاناً صحيحاً بجلسات المحاكمة التي انتهت بصدور الحكم الطعين، وأن الحكم قد صدر في غيبته.
ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بإصدار قانون مجلس الدولة تنص على أنه تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي.
ومن حيث إن المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة ……… وتنظر الدعوى فى جلسة تعقد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة، ويتولى رئيس المحكمة تحديدها خلال الميعاد المذكور، على أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق.
ويكون الإعلان فى محل إقامة المعلن إليه أو محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول………
كما تنص المادة (38) على أن تتم جميع الاخطارات والاعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التأديبية بالطريقة المنصوص عليها فى المادة (34).
ومفاد هذه النصوص أن قلم كتاب المحكمة التأديبية هو المختص بإعلان الدعوى التأديبية وأن الإعلان يتم بموجب خطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول على محل إقامة المتهم أو محل عمله، وأنه لا يجوز اللجوء إلى الإعلان طبقا للإجراءات المقررة فى قانون المرافعات قبل استنفاد وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة ، والا شاب الإعلان عيب جسيم، يؤثر فى الحكم، ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق أن قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا قد أخطر الطاعن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة بموجب خطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول على محل اقامته الثابت بملف خدمته، فمن ثم فإن إعلان الطاعن لا يكون قد تم بالطريقة المحددة بقانون مجلس الدولة، وأن ذلك قد أدى إلى الحيلولة بين الطاعن وحضور جلسة المحاكمة، بما من شأنه أن يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام هذه المحكمة هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، إلا أن هذا الميعاد لا يسرى إلا على الأحكام التى صدرت باجراءات صحيحة قانونا، ومن ثم لا يسرى فى حق الطاعن، الذى لم يعلن إعلانا صحيحا بأمر محاكمته وصدر الحكم الطعين فى غيبته.
ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق أن الطاعن قد علم على وجه اليقين بصدور الحكم الطعين قبل أكثر من ستين يوما على إقامة طعنه الماثل، وان الطعن قد استوفى بقية أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن الحكم الطعين قد صدر بناء على إجراءات إعلان خاطئة، اثرت فيه وادت إلى بطلانه، قمن ثم يتعين القضاء بإلغائه، وبإعادة الدعوى رقم 606 لسنة 13ق إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.