الطعن رقم 22 لسنة 42 بتاريخ : 1999/11/30 الدائرة الثالثة

_____________________________

برئاسة السيد المستشار / جمال السيد دحروج لس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : كمال زكى عبد الرحمن اللمعى , سالم عبد الهادى محروس جمعه يحييى خضرى نوبى محمد , مصطفى محمد عبد العاطى ابو عيشة ( نواب رئيس مجلس الدولة )

*
الاجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 4 / 10 / 1995 اودع الاستاذ / ........... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا الطعن الماثل – طالما فى ختامه :للاسباب الواردة بالتقرير – الحكم بقبول الطعن شكلا , وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والحكم مجددا برفض ضده وما يترتب على ذلك من اثار , والزام المطعون ضده المصروفات زمقابل اتعاب المحاماة .
واعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده على الوجه المبين بالاوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدوله تقريرا مسببا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد , مع الزام الطاعن بالمصروفات .ونظرامام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدمت الجهة الادراية المطعون ضدها مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وقررت بجلستها المنعقدة فى 18 / 8 / 1999 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) لنظره بجلسه 19 / 10 / 1999 , وفيها نظر الطعن امام هذه المحكمة قررت اصدار الحكم بجلسه اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى انه بتاريخ 3 / 3 / 1991 اقامت وزارة الدفاع الدعوى رقم 3730 لسنه 45 ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى دائرة العقود الادارية والتعويضات طالبة فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه ( الطاعن ) بان يؤدى لها مبلغ 4816 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد و المصروفات .
وذكرت شرحا لدعواها ان نجل المدعى عليه ( ...........) التحق بالمدرسة الفنية الاساسية العسكرية بناء على طالب تقدم به , اقر فيه بالتزامه باحكام القانون رقم 122 لسنه 1982 , وما يطرا عليه من تعديلات وبموافقته على التطوع بالصفة العسكرية بالقوات المسلحة بعد تخرجه لمدة خمس سنوات , واقر المدعى عليه بموافقته على ما تضمنه اقرار نجله وبقبوله خصم تكاليف التدريب والاعاشة فى حالة اخلال نجله بالتزاماته المشار اليها او فى حالة فصله خلال فترة التدريب للاسباب القانونية الواردة بالقانون سالف الذكر .
واضافت الوزارة المدعية ( المطعون ضدها ) انه بتاريخ 23 / 8 / 1990 قرر مجلس تعليم المدرسة فصل الطالب المذكور مع تحصيل تكاليف التدريب والاعاشة عن المدة التى قضاها بالمدرسة لتغيبه اكثر من 21 يوما وقد بلغت تلك التكاليف 4816 جنيها ولما كان هذا المبلغ معلوم المقدار وحال الاداء فانه تستحق عليه فوائد قانونية بواقع 4 % سنويا مطبقا للمادة 226 من القانون المدنى .
واختتمن الوزارة المدعية دعواها بطالب الحكم بطالباتها المتقدمة .
وتددول نظر الدعوى امام المحكمة المذكورة بجلسات المرافعة وذلك على النحو الثابت بمحاضرها حيث تخلف المدعى عليه عن الحضور فى جميع هذه الجلسات التى نظرت فيها الدعوى رغم اعلانه بصحيفتها اعلانا قانونا وتكرار اخطاره بمواعيد تلك الجلسات .
و بجلسه 6 / 2 / 1994 قضت المحكمة المذكوره : ( بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه يؤدى للمدعى بصفته مبلغ 4816 جنيها ( اربعة الاف وثمانمائة وستة عشر جنيها ) والفوائد القانونية بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 3 / 3 / 1991 وحتى تمام السداد و المصروفات .
واسست المحكمة قضاءها على ان الثابت من الاوراق ان نجل المدعى عليه ( التحق بالمدرسة الاساسية الفنية العسكرية خلال عام 1987 , وانه فصل من المدرسة المشار اليها لما نسب اليه من .غيابه عن الدراسة مدة تجاوزت 21 يوما خلال عام 1990 وبذلك فانه يكون اخل بكل ما تعهد به فى الاقرار الموقع منه ومن ولى امره , الامر الذى يلتزم معه المدعى عليه برد كافة انفق على نجله من مبالغ اعمالا للاقرار الموقع منه فى هذا الشان ولحكم المادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 122 لسنه 1982 بانشاء المدراس الاساسية الفنية العسكرية
واذ لم يرتض الطاعن الحكم السابق فقد اقام طعنه الماثل ناعيا على هذا الحكم انه قد جانب صحيح القانون ويشكل اضرار به وذلك للاسباب التالية :-
اولا : انه لم يعلن بصدور الحكم ولا باجراءات المحاكمة الاعند اعلانه بالحكم يوم 6 / 8 / 1995 وبالتالى لم يتمكن من حضور اية جلسة من الجلسات التى نظرت فيها المحكمة الدعوى لعدم اعلانه اعلاتا قانونيا صحيحا , ونتيجة لذلك لم يتمكن من بيان ان نجله قد اصيب بالمر الذى ترتب عليه غيابه عن الدراسة اكثر من 21 يوما , كما لم تهتم المحكمة المطعون فى حكمها بالطعن الماثل بتقضى اسباب الغياب الذى نتج عنه صدور قرار بفصل نجله دون مسوغ .
ثانيا : ان المبالغ المحكموم بها لاتشكل مبالغ حقيقة , بالاضافة الى ان الفوائد القانونية المحكوم بها باطلة لمخالفتها نصور الشريعة الاسلامية والدستور .
ثالثا : ان الحكم الطعنين يشكل تعارضا مع احكام قانون مجلس الدولة وقانون المرافعات , كما لم يشتمل على تحديد بيانات المحكمة هل هى بالقاهرة ام بالاسكندرية لامكان مراقبة صحة تطبيق القانون مما يجعل الحكم باطلا .
ومن حيث انه بالنسبة للوجه الاول من اوجه الطعن والذى يتمثل فى بطلان الحكم المطعون فيه بدعوى ان الطاعن لم يعلن اعلانا قانونيا صحيحا باجراءات الدعوى الصادر فيها الحكم الطعنين مما يجعل سريان ميعاد الطعن فى الحكم الصادر ضده يبدا من تاريخ علمه بهذا الحكم , فان هذا النعى غير سديد , ذلك ان المشرع قد نص فى المادة 44 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنه 1972 ( ان ميعاد رفع الطعن الى المحكمة الادراية العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ) .
وبناء على ذلك فان الاصل ان ميعاد الطعن يبدا من تاريخ صدور الحكم .
ومن حيث ان هذا النهى التشريعى يقوم على اسا ان المشرع يفترض فى الدعاوى التى انه قدت فيها الخصومة على وجه صحيح قانونا , ان اطرافيها يعلمون بالتاريخ المحدد لصدور الحكم – دون - حاجة تاصل عام اعلان , ويرتب المشرع على ذلك سريان ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم , ولم يقرر المشرع اى اثر على تقاعس طرفى الدعوى الادراية او احداهما عن الحضور بجلسات المرافعة التى تدوول فيها نظر الدعوى , كما لما ثبت اخطارهم بمواعيد تلك الجلسات وكان التخلف بغير عذر قهرى .
وذلك تطبيقا للنص لعام فى قانون المرافعات والتجارية من ان البطلان لايتقرر الابنص او فى حالة الاخلال بحق الدفاع او باجراء جوهرى يعد من النظام العام القضائى الذى تقوم عليه تحقيق العدالة .
ومن حيث ان الثابت – من مطالبة الاوراق – فى حالة الحكم المطعون فيه ان الخصومة قد انعقدت صحيحة فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه حيث اعلنت عريضة الدعوى قانونا فى 3 / 4 / 1991وحددت المحكمة لنظر هذه الدعوى جلسة المرافعة المنعقدة فى 14 / 3 / 1993 وقد اخطر قلم كتاب المحكمة المدعى عليه بميعاد هذه الجلسة بموجب الاخطار رقم 6117 فى 16 / 2 / 1993 المرسل الى موطنه ولم يحضر المدعى عليه فى هذه الجلسة وفيها قررت المحكمة تاجيل نظر الدعوى لجلسة 9 / 5 / 1993 للاطلاع والتعقيب على تقرير هيئة مفوضى الدولة وفيها قررت المحكمة تاجيل نظر الدعوى لجلسة 26 / 9 / 1993 وعلى قلم الكتاب اعاده اخطار المدعى عليهما , ونفاذا لقرار المحكمة تم اخطار المدعى عليه بموعدتك الجلسة بموجب كتاب قلم كتاب المحكمة برقم 13898 فى 11 / 9 / 1993 – وبالجلسة المذكورة لم يحضر احد عن المدعى عليهما فقررت المحكمة تاجيل نظر الدعوى لجلسة 19 / 12 / 1993 بناء على طالب الحاضر عن الدولة لتقديم مذكره واخطر المدعى عليهما بموعيد الجلسة الاخيرة بموجب كتاب المحكمة رقم 3221 فى 27 / 11 / 1993 , وبهذه الجلسة لم يحضر احدث عن المدعى عليهما قررت المحكمة اصدرت بجلسة 6 / 2 / 1994 وبتلك الجلسة اصدرت المحكمة حكمها محل الطعن من الماثل .
ومن حيث انه – متى استبان ذلك وكان الثابت ان عريضة الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه اعلنت فى موطن المدعى عليهما وقام كتاب المحكمة باخطارهما بمواعيد الجلسات التى نظرت فيها الدعوى – واذ ثبت ان اجراءات سير الدعوى لم تنطوى على اى اخلال بحق الدفاع وليس لدى الطاعن اى مطعن على تشكيل الدائرة التى اصدرت الحكم الطعين ومن ثم فانه يفترض فى طرفى هذه الدعوى العلم بالتاريخ المحدد لصدور الحكم , ومن ثم يسرى ميعاد الطعن فى هذا الحكم من تاريخ صدوره .
واذ ثبت الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 6 / 2 / 1994 واودع الطاعن عريضة الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا بتاريخ 4 / 10 /1990 متجاوزا الميعاد المقرر قانونا لرفع الطعن الى المحكمة الادارية العليا وهو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه على ما سلف البيان وبذلك يكون هذا الطعن قد اقيم بعد الميعاد الامر الذى يتعين معه – والحاقه هذه – القضاء بعدم قبول الطعن الماثل شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى .
ومن حيث ان خاسر الطعن ملزم بمصروفاته وفقا لنص المادة 184 من قانون المرافعات .

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد القانونى , والزمت الطاعن المصروفات