الطعن رقم 49 لسنة 42 بتاريخ : 1999/02/02 الدائرة الثالثة
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: سعد الله محمد عبد الرحمن حنتيرة أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين محمد منير السيد احمد جويفل محمد إبراهيم محمد قشطة نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
في يوم الثلاثاء الموافق 10/10/1995 أودع الأستاذ/ .............. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الأستاذ/ .............. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 2207 لسنة 1994 توثيق مدنية نصر- قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 49 لسنة 42 ق ضد السيد/ رئيس جامعة الزقازيق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة المنصورة- بجلسة 19/8/1995 في الدعوى رقم 196 لسنة 17 ق المقامة من الطاعن ضده والذي قضي بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد مع إلزام المدعي المصروفات.
وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء بإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات، وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث حضر وكيل عن المطعون ضده وقدم الطاعن مذكرة طالب فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 1/4/1998 قررت دائرة فحص الطعون أحاله الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا( الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 9/6/1998 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن أستوفي سائر أوضاع الشكلية
ومن حيث ان عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 196 لسنة 17 ق.ع أمام دائرة محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 1/11/1994 طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس جامعة الزقازيق الصادر في 17/8/1993 والمتضمن إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك تأسيسا على أنه عين معيداً بكلية الهندسة بشبرا التابعة لجامعة الزقازيق وقد أوفد إلى الولايات المتحدة الأمريكية على إحدى منح السلام وذلك للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة أريزونا الأمريكية وعقب حصوله على تلك الدرجة عين مدرسا بقسم العمارة اعتبارا من 27/9/1989 ثم أوفد في مهمة علمية اعتبارا من 16/8/1990 وجدد لمدة عام آخر ينتهى في 15/8/1992 ونظرا لانه أستطاع تدبير منحة مالية باسمه من شركة كهرباء اربونا لمدة خمس سنوات فقد طلب من الجامعة المدعى عليها بتاريخ 22/12/1992 تحديد موقفه القانوني نظرا لان عقده مع جامعة أر ترونا ينتهى في نهاية يوليو 1993 ألا انه لم يتلقي ردا من الجامعة المدعي عليها وعقب انتهاء مدة المهمة عاد إلى أرض الوطن حيث فوجئ بصدور قرار إنهاء خدمته وينعى المدعي على هذا القرار مخالفة للواقع والقانون وانه تظلم من هذا القرار بتاريخ 24/8/1994 ألا انه لم يتلقى ردا على تظلمه ومن ثم فإنه يقيم دعواه ملتمسا أجابته إلى طلباته.
وبجلسة 19/8/1995 حكمت المحكمة القضاء الإدارى- دائرة المنصورة- بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من حافظة مستندات الجامعة المدعي عليها أن القرار المطعون فيه أنه صدر بتاريخ 17/8/1993 وبناء على ذلك صدر قرار أمين الجامعة المساعد رقم 519 بتاريخ 10/5/1993 متضمنا مطالبه المدعي وضمانه بالنفقات التى صرفت عليه أثناء الإجازة الدراسية والمهمة العلمية حيث قام بسداد تلك النفقات بتاريخ 19/7/1993 كما تم إخلاء طرفه هذا فضلا عن أنه تم أخطاره بقرار إنهاء خدمته بموجب كتاب كلية الهندسة بشبرا رقم 4646 بتاريخ 25/5/1993 على محل أقامته بالقاهرة وبأمريكا ومن ثم فإنه يكون قد علم بقرار إنهاء خدمته على سبيل اليقين منذ 19/7/1993 وأذ لم يقم برفع دعواه الا بتاريخ 7/11/1994 فإنها تكون مقامة بعد المواعيد القانونية المقررة بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والإخلال بحق الدفاع تأسيسا على ما يلى:-
أن الثابت من الكتاب المؤرخ في 19/7/1993 والذي استند إليه الحكم المطعون عليه لتوافر علم الطاعن بقرار إنهاء خدمته إنما صدر من شقين الطاعن بصفته ضامنا له في سداد نفقات المنحة الدراسية ولم يصدر عن الطاعن وبالتالي فلا يجوز الاستناد إليه لتحديد بدء سريان ميعاد رفع الدعوى.
2- لم تقدم الجامعة المطعون ضدها ما يفيد ووصل كتابها الموجه للطاعن بأخطاره بما يفيد إنهاء خدمته خاصة وأنه لم يتم عن طريق النيابة العامة طبقا لحكم المادة (13) من قانون المرافعات.
3-لم يتعرض الحكم المطعون عليه للناحية الموضوعية بحسبان القرار المطعون فيه جاء معدوما لفقد أنه ركن السبب إذ أنه يشترط لإنهاء خدمته عضو هيئة التدريس ثبوت عزوفه عن العمل بينما الثابت يقينا أن الطاعن متمسك بوظيفته.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن مجلس جامعة الزقازيق قرر بجلسته المنعقدة في 16/3/1993 إنهاء خدمة الطاعن مع اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 112 لسنة 1959 بشأن تحميله نفقات البعثة وبناء على ذلك قامت كلية الهندسة بشبرا التى كان يعمل بها الطاعن بأخطاره بصورة من قرار مجلس الجامعة بإنهاء خدمته ومطالبته مع ضامنه بنفقات البعثة وذلك على محل أقامته بالقاهرة والولايات الأمريكية بالكتب أرقام 4646 بتاريخ 25/5/1993 وبمناسبة صدور القرار التنفيذي من رئيس جامعة الزقازيق بإنهاء خدمته الطاعن بتاريخ 17/8/1993 قامت كلية هندسة شبرا بأخطار الطاعن بصورة من قرار إنهاء خدمته بكتابها رقم 6495 بتاريخ 31/8/1993- ولم يجحد الطاعن تلك المكاتبات وإنما أدعي عدم وصولها إليه دون أن يقدم أى دليل على ذلك مثل ارتداد الإخطارات للإدارة او فقدها عن طريق هيئة البريد وبالتالي تكون الجامعة المطعون ضدها قد أخطرت الطاعن بقرار إنهاء خدمته وإذ لم يقدم ما يفيد عدم وصول تلك الإخطارات إليه فإنه يكون قد علم بقرار إنهاء خدمته دون أن تنال من ذلك ما يثيره الطاعن في مذكرته المقدمة أمام دائرة فحص الطعون من ان إيصالات الإخطارات لم تحدد العنوان الذى يقيم فيه بأمريكا ومن ثم يكون الإخطار جاء مجهلا- ذلك لان الثابت من صور الإخطارات أنها تضمنت تحديد محل أقامته بالولاية المتحدة الأمريكية كما وأنه لا وجه لما ذهب إليه في تلك المذكرة من أن القرار الإداري النهائي بانتهاء خدمته ليس قرار مجلس الجامعة وانما هو قرار رئيس الجامعة والتالي ولا يعتد بإلأخطارات السابقة على صدور قرار رئيس الجامعة- ذلك لانه مفاد المادة(117) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 أن الاختصاص بإنهاء خدمته أعضاء هيئة التدريس للانقطاع عن العمل ينعقد لمجلس الجامعة باعتباره السلطة المختصة بتقدير العذر الذى يقدمه عضو هيئة التدريس المنقطع عن العمل- هذا فضلا عن أن الطاعن لم يجحد كتاب كلية الهندسة بأخطاره بقرار رئيس الجامعة بإنهاء خدمته والصادر برقم 6495 بتاريخ 31/8/1993 سالف الإشارة وبالتالي يتعين الالتفات عن هذا الوجه من أوجه الدفاع كما وأنه لا إلزام على الجامعة المطعون ضدها ان تقوم بإخطار الطاعن بصدور قرار إنهاء خدمته عن طريق النيابة العامة تطبيقا لحكم المادة(13) من قانون المرافعات بحسبان هذا الإخطار لا يعتبر من أوراق المرافعات.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق ان الطاعن لم يحرك ساكنا بعد أخطاره بما يفيد إنهاء خدمته حتى 24/8/1994 تاريخ تقديمه للتظلم من القرار محل الطعن آي بعد ما يقرب من – خمسة عشر شهرا من تاريخ أخطاره لاول مرة بانتهاء خدمته وبالتالي يكون هذا التظلم مقدم بعد المواعيد المقررة للتظلم طبقا لحكم المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة ومن ثم فإنه لا يقطع ميعاد دعوى الإلغاء ومن ثم يكون الدعوى وقد أقيمت بتاريخ 7/11/1994 مقامة بعد الميعاد المقرر لإقامة دعوى الإلغاء والمنصوص عليها في المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 سالف الإشارة وبالتالي فإنها تكون غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد وأذ ذهب الحكم المطعون عليه هذا المذهب فإنه يكون متفقا والقانون جديرا بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير قائم على أساس من الواقع والقانون حريا بالرفض- دون أن ينال من ذلك ما يثيره الطاعن بتقرير الطعن من أن القرار الصادر بإنهاء خدمته معدوم وبالتالي لا يتحصن بفوات المواعيد- بحسبان القرار المطعون فيه صادر من السلطة المختصة بإصدار قانونا وأن العيوب التى يمكن نسبتها إليه إنما تتعلق بمدى مخالفة للقانون وليس بانعدامه الأمر الذى يتعين معه رفض هذا الوجه من أوجه الطعن.
ومن حيث أن الطاعن قد خسر الطعن فإنه يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184- مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.