الطعن رقم 232 لسنة 44 بتاريخ : 1999/10/31 الدائرة الأولي

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/جودة عبد المقصود فرحات وسعيد احمد محمد حسين برغش ومحمود إسماعيل رسلان مبارك وأحمد عبد العزيز أبو العزم ( نواب رئيس مجلس الدولة)

*
إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 14/10/1997 أودع الأستاذ/ ............. المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة منازعات الأفراد والهيئات ب فى الدعوى رقم 6537 لسنة 51ق بجلسة 21/9/1997 القاضى فى منطوق بالآتى:-
أولا: فيما يتعلق بالطعن على قرار دعوة الجمعية العمومية للانعقاد يوم 28/3/1997 بعدم قبول الدعوى ألزمت المدعى المصروفات.
ثانيا: فيما يتعلق بالطعن على القرار الصادر باعتبار مجلس إدارة نادى الزمالك فائزا فى الانتخابات التى أجريت بتاريخ 28/3/1997 بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلباته الواردة بصحيفة الدعوى و إلزام المطعون ضدها المصروفات.
وتم إعلان الطعن على النحو الثابت بالأوراق وأودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالرأى القانونى طلبت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن بالمحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولىبجلسة 19/10/1998 والجلسات التالية ومن ثم إعلان المطعون ضده الرابع بتاريخ 6/12/1998 وعلى النحو الثابت بأصل الإعلان المرفق تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 18/7/1999 وبعد تداول نظره فى تلك الجلسة وما تلاها من جلسات قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمرافعة و المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه من وقائع موضوع فإنها تخلص حسبما يبين من الأوراق فى انه بتاريخ 26/5/1997 قدم الطاعن دعواه رقم 6537 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر بامتناع الجهة الإدارية عن إعلان بطلان انتخابات نادى الزمالك الرياضى التى أجريت يوم 28/3/1997 وبوقف تنفيذ القرار الصادر بفوز مجلس الإدارة المنتخب فى ذلك التاريخ وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما وما يترتب على ذلك من أثار إلزام المدعى عليهم المصروفات.
وقال شرحا للدعوى إن مجلس إدارة نادى الزمالك قد صدر قرار بحله بتاريخ 27/6/1996 فأقام دعوى قضائية حكم فيها لصالحه وعاد لمباشرة أعماله بتاريخ 1/2/1997 إلا انه أصدر بتاريخ 3/2/1997 قرار بدعوة الجمعية العمومية لإجراء انتخابات مجلس إدارة جديد يوم 28/3/1997 وذلك قبل أن تكتمل مدة العضوية للمجلس القائم وهى 4 سنوات تنتهى فى 30/4/1997.
وذكر المدعى انه بصفته عضوا بالنادى ومسددا الاشتراكات حتى عام 1997 فإنه يقيم هذه الدعوى ناعيا على القرار الصادر من مجلس الإدارة بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد لإجراء انتخاب مجلس إدارة جديد قبل انتهاء مدة المجلس القائم ومخالفته لأحكام القانون الأمر الذى يجيز له المطالبة بوقف التنفيذ وإلغائه.
وأضاف المدعى بأنه نظرا لانه رشح نفسه لعضوية مجلس الإدارة فى الانتخابات المشار إليها ولانه قد حصل تلاعب فى أوراق الانتخاب وفى الإجراءات التى تمت مما ترتب عليه عدم فوزه فيها فإنه يطلب أيضا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اعتماد فوز مجلس الإدارة فى تلك الانتخابات.
وجرى تداول الشق العاجل من الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى وقدم الحاضر عن المدعى مذكرة وحافظة مستندات وقدمت الجهة الإدارية مذكرتى دفاع وحافظتين بالمستندات وأثناء حجز الدعوى للحكم قدم كل من المدعى والمدعى عليهم مذكرة دفاع.
وبجلسة 21/9/1997 حكمت المحكمة بحكمها سالف الذكر تأسيسا على أن الثابت من الأوراق أن المدعى لم يكن ضمن أعضاء مجلس إدارة النادى العائد بمقتضى الحكم القضائى الصادر بوقف تنفيذ قرار حله ومن ثم لا تكون له مصلحة فى طلب بقائه لأية مدة زمنية عوضا عن المدة التى قضاها منحلا كما انه ليست له صفة فى الطعن على قرار دعوة الجمعية العمومية للانعقاد يوم 28/3/1997 لانتخاب مجلس الإدارة الجديد, خاصة و أن ذلك قد تم تنفيذا لحكم قضائى بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن استكمال الإجراءات التى اتخذها المجلس العائد بدعوة الجمعية العمومية خلال 45 يوما من تاريخ صدور الحكم لانتخاب مجلس إدارة جديد الأمر الذى ينفى عن قرار الدعوى صفة القرار الإدارى فضلا عن انتفاء مصلحة المدعى فى الطعن عليه ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الطلب مع إلزام المدعى مصروفاته.
وأضافت المحكمة قولها بأنه بالنسبة لطلب إيقاف تنفيذ القرار الصادر باعتبار مجلس الإدارة المنتخب فائزا فى انتخابات يوم 28/3/1997 للأسباب التى ذكرها المدعى فإنه لما كان البادى من الأوراق انه تم عقد الجمعية العمومية للنادى فى هذا التاريخ لانتخاب مجلس إدارة جديد وقد أجريت تلك الانتخابات تحت إشراف اللجنة العليا التى راقبت إجراءاتها حتى تمام الفرز والذى أسفرت عن تحديد مجلس الإدارة الفائز، وصدر بذلك القرار المطعون فيه، و أن الادعاءات التى ساقها المدعى لم تقم على قرائن أو أدلة يمكن التثبت منها، مما يجعل ذلك القرار محمولا على أسباب الصحة، موافقا لأحكام القانون من ثم يتعين القضاء برفض طلب وقف تنفيذه مع إلزام المدعى بالمصروفات.
وحيث إن مبنى الطعن فى الحكم سالف البيان يقوم على أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله، ذلك لأن الطاعن تتوافر له الصفة والمصلحة باعتباره عضوا بنادى الزمالك وانه بهذه الصفة يكون له الحق فى المطالبة بأن تسود الشرعية وسيادة القانون تصرفات مجلس إدارة النادى وقراراته وبالتالى فإن ما قضى به الحكم من عدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة بالنسبة للقرار الصادر بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد يوم 28/3/1997 لانتخاب مجلس إدارة جديدة، يكون قد جانبه الصوب لمخالفته لأحكام القانون.
كما أضاف الطاعن بأن قرار مديرية الشباب والرياضة بالجيزة باعتبار مجلس الإدارة فائزا فى انتخابات 28/3/1997 قد شابه عيب الخطأ فى تطبيق القانون للأسباب التالية:
أ)سمحت الجهة الإدارية المشرفة على الانتخابات بفتح صناديق الانتخاب والتصويت قبل اكتمال نصاب عقد الجمعية العمومية.
ب)قيام كثير من الأعضاء بالتصويت دون تقديم بطاقة العضوية.
ج)لم يتم حصر الاستمارات التى توزع على اللجان قبل عملية التصويت وبعدها لحصر عدد الأصوات ومطابقتها بعد العملية الانتخابية.
د)تم التصويت لمن هم خارج الجمهورية وبعض الأعضاء المتوفين.
هـ)تم تصوير العملية الانتخابية بشريط فيديو يوضح عملية التزوير.
وذكر الطاعن بأن ركنى الجدية والاستعجال متوافرين فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والذى سوف يترتب عليه استمرار هذا الوضع المخالف للقانون لمدة أربع سنوات تالية.
ومن حيث إن المادة 12 من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وتعديلاته نصت على انه لا تقبل الطلبات الآتية :
أ)الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
وحيث إنه قد استقر قضاء هذه المحكمة على انه يشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون رافعها فى حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله يؤثر تأثيرا مباشرا فى مصلحة شخصية له والا كانت الدعوى غير مقبولة.
كما نصت المادة 3 من قانون المرافعات معدلة بالقانون رقم 81 لسنة 1996 على انه لاتقبل أى دعوى كما لا يقبل أى طلب أو دفع استنادا لأحكام هذا القانون أو أى قانون أخر لا يكن لصاحبه فيهما مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون.
وحيث إنه بتطبيق ما سلف على واقعات الطعن الماثل ولما كان الطاعن بحسب الظاهر من الأوراق لم يكن من أعضاء مجلس إدارة نادى الزمالك الرياضى العائد بحكم قضائى والذى أصدر قراره بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد يوم 28/3/1997 لانتخاب مجلس إدارة جديد تنفيذا لحكم قضائى صادر فى هذا الشأن وبالتالى لا تكون له مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة للطعن فى هذا القرار ولا يكفى لإثبات توافر شرط المصلحة القول بأن أحد أعضاء النادى الذين يهمهم أن تسود الشرعية وأحكام القانون فيما يصدر من مجلس الإدارة من قرارات فهذا القول مردود عليه بأنه يتعارض مع صراحة نصوص قانونى مجلس الدولة والمرافعات سالفى الذكر ويترتب عليه التوسع على غير سند من القانون فى شرط المصلحة بما يسمح لأى فرد فى جماعة ما بإقامة الدعوى دون أن يكون فى حالة خاصة وشخصية بالنسبة للقرار المطعون فيه.
ومتى كان ما تقدم فإن طلب الطاعن وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إلغاء قرار مجلس إدارة النادى بالدعوة للانتخابات المشار إليها يعتبر غير مقبول شكلا لانتفاء مصلحته فى الطعن على ذلك القرار.
وأما فيما يختص بما يطلبه الطاعن من وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن إصدار قرار بطلان الانتخابات التى تمت يوم 28/3/1997 وأسفرت عن فوز الأعضاء المرشحين لانتخابات مجلس الإدارة وعدم إحراز الطاعن الفوز فى هذه الانتخابات للأسباب التى أوردها فى دعواه ثم قام بتزويدها فى أسباب الطعن وبالمذكرة المقدمة منه بجلسة 15/2/1999 وحافظة المستندات المرفقة بها التى تضمنت صورة من الحكم الذى أصدرته هذه المحكمة فى الطعن رقم 3444 لسنة 43ق عليا بجلسة 21/9/1997 بشأن الانتخابات التى تمت بنادى سموحه الرياضى فإنه لما كانت ادعاءات الطاعن بخصوص مخالفة أحكام القانون بعدم اتباع الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية والتزوير فى الإدلاء بأصوات بعض الأعضاء المتوفين أو الموجودين بالخارج فإنها مجرد أقوال مرسلة غير مؤيدة بأية أدلة ثابتة فى الأوراق تؤثر فى صحة القرار المطعون فيه خاصة وان الجهة الإدارية قدمت حافظة بالمستندات بجلسة 21/6/1997 أمام محكمة أول درجة حوت صورة محضر اجتماع الجمعية العمومية يوم 28/3/1997 تحت إشراف أعضاء الهيئات القضائية والثابت منه أن الطاعن كان من المرشحين لعضوية مجلس الإدارة فوق الثلاثين ولم يبد أى اعتراض أو تظلم من العملية الانتخابية التى أسفرت عن فشله فى الفوز بهذه العضوية ومن ثم يكون طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قائم على سند جدى مما يرجح معه عدم الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه عند نظر دعوى الإلغاء وبالتالى يكون هذا الطلب غير جدير بالقبول.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى ذات النتائج السابقة فإنه قد أصاب الحق فى قضائه مما يتعين معه رفض الطعن.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا.وبرفضه موضوعا، ألزمت الطاعن المصروفات.