الطعن رقم 306 لسنة 38 بتاريخ : 1999/02/27 الدائرة الثانية

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمود سامى الجوادى مصطفى محمد عبد المنعم أسامة محمود عبد العزيز محرم عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 12/1/1992 أودعت وكيلة الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريراً بالطعن حيث قيد بجدولها تحت رقم 306 لسنة 38ق.ع فى حكم محكمة القضاء الإدارى دائرة الترقيات الصادر بجلسة 14/11/1991 فى الدعوى رقم 251 لسنة 43 ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفاية المدعية عن عام 87 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وتحدد لنظر الطعن جلسة 11/5/1998 أمام دائرة فحص الطعون وبجلسة 27/7/98 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية لنظره بجلسة 10/10/1998 وفيها نظر وتدوول أمامها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 5/12/1998 إصدار الحكم بجلسة 23/1/99 ثم قررت مد أجل النطق به بجلسة 20/2/1999 لاستمرار المداولة ثم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه أن المدعية المطعون ضدها سبق لها أن أقامت الدعوى رقم 251 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 13/10/1988 طالبة فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفايتها عن عام 87 وما يترتب على ذلك من آثار وعلى وجه الخصوص استصحاب التقرير المقدم منها عن عام 1986.
وقالت شرحاً لدعواها أنها تشغل وظيفة مدير إدارة التبادل التليفزيونى بالفئة الأولى بالإدارة المركزية للعلاقات الدولية برئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومنذ تعيينها فى عام 1963 وهى تعمل بأمانة ونزاهة وكفاءة تشهد بها تقارير كفايتها المتتابعة وجميعها بمرتبة ممتاز ونعت على تقرير الكفاية المطعون عليه مخالفته لأحكام القانون وصدوره مشوباً بعيب الانحراف بالسلطة حيث قدر مرتبة كفايتها بدرجة جيد مما دعاها إلى التظلم منه إلا أنها لم تتلق رداً على تظلمها مما حدا بها إلى إقامة دعواها طعناً عليه.
وبجلسة 14/11/1991 صدر الحكم المطعون عليه وشيد قضاءه - بعد أن استعرض نص المادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون - على أساس أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن عدم مرور تقرير الكفاية بالمراحل التى أوجبت قواعد إعداد التقرير المرور بها من شأنه أن يعيب التقرير بعيب جوهرى يؤدى إلى بطلانه والبين من مطالعة تقرير كفاية المدعية عن عام 1987 المطعون فيه أن الرئيس المباشر هو فى ذات الوقت المدير المحلى قدر كفايتها بمرتبة جيد وسايره فى هذا التقدير الأمين العام إلا أن التقرير لم يتضمن ما يفيد عرضه بعد ذلك على لجنة مديرى الإدارات لتقدير مرتبة الكفاية وفقاً لما أوجبته المادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون المشار إليها ومن ثم فإن التقرير المطعون فيه لا يكون مستوفياً لكافة المراحل التى يتعين أن يمر بها وبناء عليه يكون معيباً بعيب جوهرى وبالتالى يكون قد وقع باطلاً مما يتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ أن تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام 1987 أعد بمعرفة رؤساء المطعون ضدها حيث تم تقييم أدائها طبقاً لأحكام لائحة شئون العاملين بالاتحاد وقدرت كفايتها بمرتبة جيد وهو ما يطابق الحقيقة والواقع حيث لم تتوافر لها الصفات والقدرات التى ترفع التقدير لمرتبة ممتاز وقد اعتمدت لجنة مديرى الإدارات بالقطاع هذا التقرير بمرتبة جيد طبقاً لأحكام المادتين 26، 27 من لائحة العاملين بالاتحاد وذلك فى الاجتماع رقم 44 لجلسة يوم الثلاثاء الموافق 15/3/1998.
ومن حيث أن المادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بقرار المجلس الأعلى لاتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 2 لسنة 71 والواجبة التطبيق على التقرير محل النزاع تنص على أن “يعد تقرير الكفاية عن العامل رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى لإبداء الرأى وتعرض التقارير بعد ذلك على لجنة مديرى الإدارات لتقدير مرتبة الكفاية التى تراها مع ذكر الأسباب فى حالة تعديل المرتبة، ويخطر العامل الذى قدرت كفايته بمرتبة ضعيف بأوجه الضعف فى مستوى أدائه لعمله ويجوز له أن يتظلم من هذا التقرير كتابة إلى لجنة مديرى الإدارات خلال شهر من تاريخ إخطاره به على أن يفصل فى التظلم خلال شهر من تاريخ تقديمه ويكون قرارها نهائياً ولا يعتبر التقرير نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم أو البت فيه.
والبين من ذلك أن هذه المادة نظمت كيفية إعداد تقارير الكفاية ورسمت المراحل والإجراءات التى يتعين أن يمر بها حتى تصبح نهائية فنصت على أن يعد تقرير كفاية العامل بمعرفة رئيسه المباشر ثم تعرض على المدير المحلى لإبداء الرأى ثم تعرض بعد ذلك على لجنة مديرى الإدارات لتقدير مرتبة الكفاية التى تراها مع ذكر الأسباب فى حالة تعديل المرتبة، وعلى ذلك يعد التقرير كتابة بمعرفة الرئيس المباشر على النموذج المعد لهذا الغرض ليضع أمام كل مادة وكل عنصر من عناصر التقدير ما يستحقه العامل من درجات مع بيان الأسباب والملاحظات التى تعين له على أساس إشرافه المستمر على أعماله، ثم يعرض التقرير على المدير المحلى ليبدى رأيه كتابة وما لديه من أسباب إن رأى تعديل التقرير ثم يعرض بعد ذلك على لجنة مديرى الإدارات للتعقيب على التقرير سواء باعتماده أو تعديله بناء على قرار مسبب.
ومن حيث أنه وبالبناء على ما تقدم فكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن تقرير كفاية المطعون ضدها عن عام 1987 أنه أعد بمعرفة الرئيس المباشر والذى هو فى ذات الوقت المدير المحلى وقدر كفايتها بمرتبة جيد بدرجات مجموعها ثمانين درجة موزعة مفرداتها على عناصر التقرير وسايره فى هذا التقدير الأمين العام كما أن لجنة مديرى الإدارات بالقطاع برئاسة السيد/ ............ الذى شغل وظيفة الأمين العام للاتحاد وفى ذات الوقت قد استعرضت بجلستها المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 15/3/1988 التقارير السرية الموضوعة عن العاملين من الدرجة الأولى فما دونها ووافقت على أبداه الرؤساء فى هذه التقارير ومن ثم يكون التقرير المطعون عليه قد مر بالمراحل القانونية المقررة مستوفياً لجميع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون وبالتالى يكون قد صدر سليماً متفقاً مع أحكام القانون ويكون الطعن عليه فى غير محله.
وإذ نفى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفاً لحكم القانون مما يتعين مع الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدها المصروفات.