الطعن رقم 495 لسنة 41 بتاريخ : 1999/01/24 الدائرة الخامسة
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رأفت محمد السيد يوسف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد أحمد الحسيني مسلم , منصور حسن علي عربي ,ممدوح حسن يوسف راضي ,سمير إبراهيم البسيونينواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ الثلاثاء الموافق 2/8/1994 أودع الأستاذ .......... المحامي الوكيل عن الشركة المستشكلة قلم كتاب محكمة بولاق الجزئية الاستشكال المشار إليه والقاضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب المطعون فيه رقم 88 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وطلب المستشكل في ختام صحيفته الحكم بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه وتداولت المحكمة نظر الدعوى إلي أن قضت بجلسة 17/12/1994 الحكم في منازعة تنفيذ وقتية أولا : بقبول الإشكال شكلا ثانيا : وفي الموضوع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الإشكال وإحالته بحالته لدائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لنظره أمامها بجلسة 24/1/1995 وأبقت الفصل في المصاريف.
وقد ورد الاستشكال إلي هذه المحكمة حيث قيد بجدولها برقم 695 /41 ق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا 0
نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن بجلسة 4/4/1998 والجلسات التالية وقدم المطعون ضده حافظة مستندات كما تقدمت الشركة الطاعنة بمذكرة انتهت فيها إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم لتسليم المذكور العمل في 4/1/1995 وقد تم فصله بعد عامين وأصبح الحكم نهائيا مع تحميله بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وبجلسة 27/9/1998 قررت الدائرة إحالة الطعن للمحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع وقد نظرت هذه المحكمة الطعن بجلسة 6/12/1998 حيث قدم المطعون ضده مذكرة انتهت فيها إلي رفض الطعن الماثل شكلا لرفعه علي غير الطريق الذي رسمه القانون في المادة 49 من قانون مجلس الدولة ورفضه موضوعا لصدور حكم بات في الطعن رقم 3931/40ق برفضه بإجماع الآراء بجلسة 20/8/1997 مع إلغاء قرارا الفصل الثاني رقم 35 الصادر من رئيس الشركة في 22/1/1997 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 10/1/1999 إلا أنه تقرر من أجل النطق بالحكم لجلسة 24/1/1999 لا تمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به0
* المحكمة
وبعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن الشركة المستشكلة تطلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة في الطعن رقم 62/27 والقاضي في منطوقه بجلسة 25/6/1994 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب المطعون فيه رقم 88 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وذلك لحين صدور الحكم من المحكمة الإدارية العليا في الشق المستعجل طعنا علي هذا الحكم 0
ومن حيث إن الشركة المستشكلة قد ذكرت في الإشكال المقام منها أن المستشكل ضده قد تم فصله من الخدمة بعد عرض أمره علي اللجنة الثلاثية لتوقيع الجزاءات عليه أكثر من مرة وأن الحكم المستشكل في تنفيذه خالف القانون إذ يسري علي الشركة القانون رقم 203 لسنة 1991 وليس القانون 48/78 وبذلك فقد استحق المطعون ضده الفصل من الخدمة طبقا لنص المادة 61/1 من القانون 137/81 بإصدار قانون العمل ولا يخضع القرار الطعين لرقابة القضاء إلا في شأن طلب التعويض عن الضرر الناجم عنه واستثناء من ذلك إذا كان الفصل بسبب النشاط النقابي ويكون الاختصاص للقضاء العادي وليس للقضاء الإداري الذي أصدر الحكم المستشكل فيه إذ لا تعد القرارات التي تصدرها شركات قطاع الأعمال من القرارات الإدارية التي تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة 0
ومن حيث إن الحكم الصادر من محكمة بولاق الجزئية في الإشكال رقم 153/1994 فيما قضي به بجلسة 17/12/94 قد استند إلي ما انتهت إليه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الإشكال وإحالته بحالته إلي دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا قد استند إلي أن الحكم المستشكل فيه قد صدر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة من ثم فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة الإدارية العليا وليس لقاضي التنفيذ وذلك حسبما نصت عليه المادة 50 من قانون مجلس الدولة رقم 47/72.
ومن حيث إن المستقر عليه أنه ولئن كانت منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام تحكمها الأصول العامة المقررة بقانون المرافعات المدنية والتجارية الذي وضع شروط قبول هذه المنازعات والقواعد العامة والضوابط التي يتم علي أساسها الفصل فيها وهو ما يسري بالنسبة إلي منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام الصادرة من القضاء الإداري بألا يتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية وفي الحدود التي رسمتها المادة 3 من مواد إصدار قانون مجلس الدولة التي جرت علي أن تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص وذلك إلي أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي وأن قاضي التنفيذ المختص دون غيره بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكام القضاء الإداري هو محاكم مجلس الدولة كل في حدود اختصاصها تأسيسا علي أن منازعات التنفيذ المتعلقة بهذه الأحكام متفرعة من أصل المنازعة الإدارية التي فصلت فيها وقاضي الأصل هو قاضي الفرع (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2945/31ق بجلسة 26/3/1988).
ومتي كان ما تقدم فإن الاختصاص بالفصل في الإشكال للتنفيذ في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للصناعة بجلسة 25/6/1994 في الطعن رقم 62/27 ق ينعقد للمحكمة المذكورة التي أصدرت الحكم بما يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في إشكال التنفيذ الماثل وإحالته بحالته إلي المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة للفصل فيه بجلسة تحددها 0
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الإشكال في التنفيذ في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة في الطعن رقم 62/27 ق وأمرت بإحالته إلي المحكمة التأديبية المذكورة للفصل فيه بجلسة تحددها لذلك خلال شهر فبراير 1999 0