الطعن رقم 544 لسنة 44 بتاريخ : 1999/12/12

_____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /محمد عبد البديع عسران ، ممدوح حسن يوسف راضى، سمير إبراهيم البسيونى، أحمد عبدالحليم أحمد صقر نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجـراءات

فى يوم الأحد الموافق 26/10/1997 أودع الأستاذ/ ......... المحامى بالنقض نائباً عن الأستاذ/ ......... المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطالب أودع التقرير الماثل طلباً تفسير منطوق الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1052 لسنة36ق بجلسة 26/3/1996 والقاضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم جر خمسة عشر يوماً من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وينبغى الطالب تفسير ما يقول غموضاً شاب منطوقه هذا الحكم فيما يتعلق بعبارة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطلب إلى البنك المدعى عليه بتاريخ 1/11/1997.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً انتهت فيه إلى قبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بحضور الطرفين وقدم المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته وقد الحاضر عن البنك حافظة مستندات ومذكرة طلب فيها رفض الدعوى وإلزام المدعى المصاريف والأتعاب وبجلسة 24/8/1999 قدم المدعى فى حضور ممثل البنك المدعى عليه مذكرة ألتمس فيها تعديل الطلب الأصلى للدعوى من طلب تفسير الحكم الصادر فى الطعن رقم 1052 لسنة36ق إدارية جلسة 26/3/1996 إلى طلب إلغاء القرار السلبى للامتناع عن إصدار قرار إدارى بتعديل درجة كفاية المدعى عن عام 1988 برفعها من درجة المتوسط إلى درجة الامتياز وصرف نصف العلاوة الدورية التى حرم منها لعام 1988 بسبب تخفيض درجة كفاءة المدعى وقرار الجزاء الملغى بالحكم سالف الذكر وتدريج مرتبة على هذا الأساس الذى كان من الواجب على البنك إصداره تنفيذا‍ً للحكم القضائى سالف الذكر وقد قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 24/10/1999 حيث نظرت الطعن وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه عند النطق به.

*
المحكـمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الطعن التأديبى رقم 1 لسنة23ق من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 96 لسنة 1987 فيما تضمنه فى مجازاته بخصم شهر من رابته مع حرمانه من الراتب المصرفى لمدة شهر وأبعاده عن أعمال العهدة والأعمال المالية.
وبجلسة 26/12/1989 قضت المحكمة التأديبية بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
طعن المدعى فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية بالطعن رقم 1502لسنة36ق.ع وبجلسة 26/3/1996 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أقام المدعى هذه الدعوى براءة بطلب تفسير ما أدعى أنه غموض شاب منطوقه هذا الحكم فيما يتعلق بعبارة مع ما يترتب على ذلك من أثار وأسس المدعى طلب تفسير على أن إدارة البنك قامت بتنفيذ الشق الأول من الجزاء فقط دون الشق الثانى أى نفذت الجزاء فقط ورفضت أعمال الآثار المترتبة على الجزاء وتتمثل فى النزول بتقرير الكفاية السنوية من درجة الامتياز إلى المتوسط رغم أن الرئيس المباشر قرر الامتياز- 2- خصم نصف العلاوة الدورية بسبب الجزاء ومضىن المدعى إلى القول بأنه لما كان الحكم الصادر لصالحه قضى بإلغاء قرار الجزاء مع ما يترتب على ذلك من آثار تتمثل فى استرداد كافة حقوقه المالية وإعادة حالة الطالب إلى ما كانت عليه قبل صدور قرار الجزاء كما لو كان لم يصدر فقد كان يتعين على البنك رفع تقرير الكفاية إلى مرتبة الامتياز نظراً لعدم وجود أسباب أخرى قام عليها التنزيل إلى مرتبة المتوسط خلاف قرار الجزاء كما كان يتعين إعادة تدرج مرتبة بإعادة نصف العلاوة الدورية المستقطعة بسبب الجزاء لزوال سببها وقرر المدعى أنه قد يقدم للبنك أكثر من مرة الأعمال تلك الإثارة تنفيذاً للحكم الصادر لصالحه ولكن البنك تعلل بغموض عبارة وما يترتب على ذلك من أثار فالبنك يصر على عدم شمول الأثار المذكورة بينما يصر المدعى على شمولها مما يقتضى تفسير مقصورها من جانب المحكمة التى أصدرت الحكم إعمالاً للمادة 192 من قانون المرافعات.
وبجلسة 24/8/1999 أمام دائرة فحص الطعون عدل المدعى طلباته على النحو السابق الإشارة إليه.
ومن حيث أن الطلبات الختامية للمدعى تتضمن عن الطلب تعديل تقرير كفايته عن عام 1988 برفعها من درجة متوسط إلى درجة امتياز وصرف نصف العلاوة الدورية عن عام 1988 وتدرج مرتبه على هذا الأساس وذلك تنفيذاً للحكم الصادر لصالحه بإلغاء الجزاء التأديبى الذى أدى إلى تخفيض الكفاية وحرمانه من نصف العلاوة فى ذلك العام.
ومن حيث أنه لما كانت المادة 192 من قانون المرافعات تنص على أن يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطالب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغيره العادية.
ومن المقرر وفقاً لهذا النص أن الحكم المطلوب تفسيره لا يقبل إلا أن يكون تفسيره هو منطوقه الحكم أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً لا يقبل الانفصام عنه متى شاب أيهما إبهام أو أوشك أو كان يحتمل أكثر من معنى ولا تملك الحكم عند تفسير حكمها تعديل قضائها أو الرجوع عنه أو الإضافة إليه والضابط بصدر التزامن المحكمة بذات قضائها أن تفسيره بعناصر من طيات هذا القضاء.
ومن حيث أن المدعى عدل طلباته من طلب تفسير عبارة وما يترتب على ذلك من آثار التى وردت بمنطوقه الحكم إلى طلب الحكم بتعديل تقرير كفاية عن عام 1988 برفعها من درجة متوسط إلى درجة ممتاز وصف نصلف العلاوة الدورية عن عام 1988 وتدرج مرتبه على هذا الأساس فإنه يكون قد جاوز بطلباته المعدلة نطاق دعوى التفسير المنصوص عليها فى المادة 152 من قانون المرافعات الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول دعواه.

*
فلهــذه الأســـباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.