الطعن رقم 594 لسنة 40 بتاريخ : 1999/02/27 الدائرة الثانية

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمود سامى الجوادى لبيب حليم لبيب أسامة محمود عبد العزيز محرم عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 13/1/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 594 لسنة 40 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (الدائرة الأولى) بجلسة 18/11/1993 فى الدعوى رقم 9/15ق والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف المكافأة المقررة بقرار وزير الزراعة رقم 775 لسنة 1984 بواقع 25% من مرتبه الأساسى وذلك فى الفترة من 11/12/1984 حتى 5/2/1989 على أن يستنزل منها الفترة من 1/1/1985 حتى 30/6/1985 لسبق صرفها له خلالها مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت محافظ الدقهلية بصفته المصروفات.
وانتهى تقرير الطعن - لما قام عليه من أسباب - إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بإضافة عبارة مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المطعون ضده فى المكافأة الشهرية المقررة لمديرى الجمعيات الزراعية بقرار وزير الزراعة رقم 774 لسنة 1984 وتعديلاته بنسبة 25% من مرتبه الأساسى عن الفترة ابتداء من 1/10/1992 وحتى الحكم فى المطعون وخصم ما سبق صرفه له منها عن الفترة من 1/1/1985 حتى 30/6/1985 وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتى التقاضى.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 8/6/1998 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 27/9/1998 وبها نظر وبما تلاها من جلسات حيث حضر المطعون ضده وقدم مذكرة طلب فى ختامها الحكم برفض الطعن وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 9/15 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/10/92 طالباً فى ختامها الحكم بأحقيته فى تقاضى مبلغ 25% من راتبه الأساسى مكافأة شهرية عن الفترة من 11/12/1984 حتى 5/2/1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقال شرحاً لدعواه أنه شغل وظيفة مدير الجمعية التعاونية الزراعية بشها مركز المنصورة من 11/2/84 حتى 5/2/1989 وأنه يحق له أن يحصل على مكافأة شهرية بواقع 25% من المرتب الأساسى إعمالاً للقانون رقم 122 لسنة 1980.
وبجلسة 18/11/1993 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف المكافأة المقررة بقرار وزير الزراعة رقم 775 لسنة 1984 بواقع 25% من مرتبه الأساسى وذلك فى الفترة من 11/12/1984 حتى 5/2/1989 على أن يستنزل منها الفترة من 1/1/1985 حتى 30/6/1985 لسبق صرفها له خلالها مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت محافظ الدقهلية بصفته المصروفات.
وشيدت المحكمة قضائها بعد أن استعرضت نص المادة (45) من قانون التعاون الزراعى رقم 122 لسنة 1980 والمادة الثالثة من قرار وزير الزراعة رقم 774 لسنة 1984 على أن من يشغل وظيفة مدير جمعية تعاونية زراعية محلية يستحق مكافأة شهرية مقدارها 25% من المرتب الأساسى تصرف من المبالغ المخصصة لا محال جارى الجمعية أو من الأموال الأخرى التى تخصص لهذا الغرض وأضافت أن المدعى شغل وظيفة مدير الجمعية التعاونية الزراعية بناحية شها مركز المنصورة من 11/12/1984 حتى 5/2/1989 ومن ثم فإنه يستحق 25% من مرتبه الأساسى خلال هذه المدة على أن يستنزل منها الفترة من 1/1/1985 حتى 30/6/1985 لسبق صرف المكافأة للمدعى عنها.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً من الطاعنين فقد أقاموا طعنهم تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله إذ أن المكافأة الشهرية التى يطالب بها المطعون ضده هى من الحقوق الدورية المتجددة التى يسرى عليها أحكام التقادم الخمسى وأن المطعون ضده أقام دعواه فى 1/10/1992 ومن ثم فإنه لا يستحق المكافأة إلا اعتباراً من 1/10/1987 وفقاً لأحكام التقادم الخمسى.
ومن حيث أن المادة (29) من القانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية تنص على أن تؤول إلى الخزانة العامة مرتبات العاملين بالدولة وكذلك المكافأة والبدلات التى تستحق لهم بصفة دورية إذا لم يطالب بها صاحب الحق خلال خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق.
ومن حيث أن الاعتبارات التى يقوم عليها حكم المادة (29) من القانون رقم 127 لسنة 81 المشار إليه هى اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة وتهدف إلى استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعرض الميزانية للمفاجآت والاضطراب ومن ثم فإن القاعدة التى قررتها هى قاعدة تنظيمية عامة يتعين على وزارات الحكومة ومصالحها التزامها وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها.
ومن حيث أن الأوراق قد خلت مما يدل على أن المدعى قد قدم أية طلبات سابقة على رفع الدعوى للمطالبة بالمكافأة الشهرية التى قضى بأحقيته فيها ومن ثم فإن حقه فى هذه المكافأة يسقط فيما مضى عليه خمس سنوات سابقة على 1/10/1992 تاريخ رفع الدعوى وقد كان على المحكمة أن تقضى بمراعاة التقادم الخمسى فى استحقاق هذه المكافأة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يقضى بمراعاة التقادم الخمسى عندما قضى بأحقية المدعى فى المكافأة الشهرية المشار إليها الأمر الذى يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعى فى المكافأة الشهرية مع مراعاة التقادم الخمسى وإلزام الجهة الإدارية مصروفات الطعن.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعى فى المكافأة الشهرية المقضى له بها وذلك بمراعاة التقادم الخمسى وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.