الطعن رقم 1029 لسنة 40 بتاريخ : 1999/10/03 الدائرة الأولي
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : جودة عبد المقصود فرحات وسعيد أحمد محمد حسين بوغش وسامى أحمد محمد الصباغ ومحمود أسماعيل رسلان مبارك نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 12/2/94 أودع الاستاذ ........... الحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرطعن قيد بجدولها تحت رقم 1029 لسنة 40 ق ع وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 985 لسنة47 بجلسة 28/12/93 القاضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما على النحو المبين بالأسباب والزام جامعة الأزهر المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير بالطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفه مستعجلة وفى لموضوع بالغا القضاء مجددا برفض الدعوى .
وجرى إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانوننى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجامعة المصروفات.
وتحددت جلسة 18/5 /98 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة حيث نظر الطعن أمامها إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظر بجلسة 8/11/98 وقد تداوالت هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 985 سنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبين الحكم بصفته مستعجلة توقف تنفيذ القرارين الصادين بإعلان نتيجة المدعى الأول دور سبتمبر 91 ودور مايو 92 بالنسبة إلى الثانى فيما تضمناه من رسوبهما فى مادتى الفارما والباثولوجى وفى الموضوع بإلغاء القرارين مع ما يترتب على ذلك من أثار
وقال المدعيان شرحا لدعواهما بأن النتيجة المعلنه برسوب الأول فى مادة الفارما والثانى فى مادتى الفارما والباثولوجى جاءت على غير المتوقع حيث إحتمال السهو أو الخطأ فى التصحيح إلى جانب عدم إعمال الجامعة لقواعد التيسير بالنسبة لحالتهما مما أدى إلى فصلهما لاستنفاد مرات الرسوب ونعى المدعيان على القرارين ما شابهما من عيوب ومخالفة للواقع وبتاريخ 28/12/92 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما و ألزمت الجامعة المصروفات
وأقامت المحكمة قضاءها فى الدورين المشار إليهما كما يهدفان بدعواهما وقف تنفيذ وإلغاء قرارى إعلان نتيجة امتحانهما فى الدورين النشار إليهما , كما يهدفان غلى وقف تنفيذ و إلغاء قرارى الجامعة بالامتناع عن تطبيق قواعد التيسير التى تتيح لهماحق التقدم للامتحان مرة أخرى
وخلصت المحكمة استنادا للأسباب التى تضمنها الحكم إلى أن طلب المدعين وقف تنفيذ قرارى إعلان النتيجة المتضمنين رسوبهما فى المواد المذكورة لا يقوم على سند صحيح من الواقع أو القانون,
أما بالنسبة لطلبهما وقف تنفيذ و إلغاء قرارى الامتناع عن إعمال قواعد التيسير بما يتيح لهما دخول الامتحان مرة أخرى فقد رأت المحكمة أن المستفاد من المادة 110 من اللائحة التنفيذية لقانون إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشغلها سواء قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 26 لسنة 92 أو بعد تعديلها هو إتاحه الفرصه بالنسبة لطلاب الفرق غير النهائية باستثناء طلاب الفرقة الاعدادية والاولى بالنسبة للكليات التى ليس بها فرقة إعدادية بالبقاء بالفرقة الواحدة سنتين يؤدون خلالها الامتحان من الداخل فضلا عن سنة استثنائية يؤدون خلالها الامتحان من الخارج فاذا لم تنته هذه السنة بنجاح فإن الطالب يكون قد استنفد مرات الرسوب المسموح بها ويجوز فصله من الدراسة .
وأضاف الحكم بأن مجلس جامعة الأزهر أصدر بجلسته رقم 227 فى 5/6/92 قرارا تضمن فى البند ثالثا منه حكما يقضى بجواز سحب قرارات فصل الطلاب الذين تم فصلهم فى العام الجامعى 91/92 لاستنفاد مرات الرسوب طبقا للمادة 220 من اللائحة التنفيذية على أن يكون رسوبهم فيها لايزيد على نصف المقررات وبغض النظر عن المواد المتخلفة من سنوات سابقة وذلك بمنحهم حق التقديم للامتحان لمدة عامين من الخارج.
ونظرا لأن هذه القاعدة التيسيرية وردت عامة ومطلقة دون تخصيص أو تقييد لذا فإنها تشمل طلبة جميع الفرق فيما عدا الفرقة الاعدادية والفرقة الأولى فى الكليات التى ليس بها فرقةاعدادية ومن ثم يفيد منها كل من تتوافر يه الشروط الموضوعية لتتطبيقها ومن بينهم المدعين.
وخلص الحكم من ذلك إلى وقف تنفيذ قرارى امتناع الجامعة عن إعمال قواعد التيسير بشأن حالة الطالبين المذكورين
ومن حيث إن هذا الحكم لم يصادف قبولا لدى جامعة الأزهر فقد طعنت عليه بالطعن الماثل لمخالفته لاحكام القانون والخطا فى تطبيقه وتاويلة طالبه للأسباب المبينة بعريضة الطعن القضاء بإلغاءه وبرفض الدعوى.
ومن حيث إنه ولما كان من الثابت من الأوراق أن الجامعة الطاعنه أودعت بجلسة 28/2/92 حافظة مستندات اشتملت على صورة ضوئية من المذكرة التى عرضت على السيد رئيس الجامعة بشان التنازل عن تنفيذ الأحكام التى صدرت لصالح الجامعة من المحكمة الإدارية العليا فى طعون مماثلة وطلب انهاء الخصومة فى الطعون المتدوالة ضد بعض الطلاب الذين يستفيدون من قرار مجلس الجامعة رقم 366 لسنة 95 المتضمن إعطاء فرص بقاء وإعادة قيد لمن سبق فصلهم لاستنفاد مرات الرسوب ووافق على ذلك رئيس الجامعة فى 2/8/98 إلا أن المحكمة طلبت من الجامعة الإفادة عما إذا كانت تنازلت عن الطعن طبقا للمستند المقدم منها فأودعت بجلسة 15/8/99 حافظة اشتملت على مذكرة مماثلة لتلك المنوه عنها ودونت على غلافها بأنها تنهى الخصومة فى هذا الطعن حيث إن المطعون ضدهما ممن يشملهم قرار مجلس الجامعة رقم 366 لسنة 95 المشار إليه وطلبت الزامهما المصروفات.
ومن حيث إن المشرع حدد على سبيل الحصر الطرق التى يتعين على المدعى أن يسلكها إذا اراد التنازل عن الخصومة فقرر أن يكون ترك الخصومة باعلان من التارك على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بابدائة شفهيا فى الجلسة واثباته فى المحضر وأن الغرض من هذا التحديد أن تظهر إرادة الترك فىترك الخصومة بطريقة واضحة ومحددة.
كما أن المادة 143 من قانمون المرافعات رقم13 لسنة 68 تنص على أنه يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى والحكم على الطاعن بالمصاريف ولكن لا يمس ذلك الحق المرفوعة به الدعوى .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن ترك الخصومة أمر جائز فى مرحلة الطعن ويترتب عليه إلغاء جميع إجراءاتها والحكم على التارك بالمصاريف.
ومن حيث أن الجهة الطاعنه وإن عبرت فى مذكرتها المقدمة بأنها تنهى الخصومة فى الطعن إلا أن حقيقة طلبها أنها تتركها بعد أن أوضحت الأسباب المبررة لهذا الترك الأمر الذى يتعين معه إثبات تركها للخصومة فى الطعن وإلزامها المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإثبات ترك الجهة الإدارية الطاعنه للخصومة فى الطعن وإلزامها المصروفات