الطعن رقم 1038 لسنة 38 بتاريخ : 1999/09/28 دائرة فحص الطعون
___________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عويس عبد الوهاب عويس نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة علام، محمود سامي الجوادى، أسامه محمود عبدالعزيز محرم ، عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم السبت الموافق 31/3/1992 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1038 لسنة 38 ق.ع المشار اليه والذي نص بإلغاء قرار محافظ القاهرة بإنهاء ندب المدعي ووقف إجراءات نقله أليها وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلبت الجهة الإدارية في ختام تقرير طعنها- وللأسباب الواردة به الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات، وقد تم اعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون في 26/5/1998، وبجلسة 14/12/1998 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 9/1/99 حيث تم نظر الطعن على الوجه المبين بالأوراق إلى أن قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مضمونه المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان موضوع الطعن الماثل يتحصل في إنه بتاريخ 17/9/1988 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 6571 لسنة 42 أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب وقف تنفيذ قرار إلغاء ندبه للمحافظة وإيقاف إجراءات نقله وإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال شرحا لدعواه أنه يعمل بوظيفة مساعد فني من الدرجة الثانية بمنطقة إسكان حي شرق القاهرة منتدبا من محافظة البحيرة منذ عام 1984 تمهيدا لنقله إلى الجهة المنتدب اليها وانه قد تم ندبه وجارى اتخاذ إجراءات النقل إلا انه علم بصدور قرار بانهاء ندبه عند التوقيع بدفاتر الحضور والانصراف في 12/6/1988 مع مجازاته بخصم شهر من راتبه، وتظلم من هذا القرار آلا ان الإدارة لم ترد عليه فأقام دعواه المشار أليها بطلب الحكم له بالطلبات السابق بيانها.
وبتاريخ30/1/1992 صدر الحكم المطعون فيه بإلغاء قرار محافظ القاهرة بإنهاء ندبه ووقف إجراءات نقله أليها، وأقام الحكم المطعون فيه قضاءه على سند من القول بإن إنهاء ندب المدعي ووقف إجراءات نقله إلى محافظة القاهرة كان جزءا من العقوبة التى وقعت على المدعي بسبب ما نسب اليه من مخالفات، ومن ثم خلص الحكم المطعون فيه إلى ان إنهاء ندب المدعي ووقف إجراءات نقله هو- بمثابة إجراء لم ينص عليه في القانون وقضي الحكم المطعون فيه إلى إلغاء قرار إنهاء ندبه ووقف إجراءات نقله.
ومن حيث ان الجهة الإدارية قد أقامت طعنها على سند من القول بأن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه قولا من الجهة الإدارية ان الندب للعامل هو من الأمور التى يترخص فيها الجهة الإدارية المختصة كما إن الندب بطبيعته مؤقت كما أنه لم يكن قد صدر قرار بنقله إلى محافظة القاهرة ليتسبب المطعون ضده في البقاء في الوظيفة التى نقل أليها.
ومن حيث أن الأصل أن الندب لوظيفة أخرى هو بطبعه إجراءا مؤقت لا يكسب العامل حقا في الاستمرار في الوظيفة التى ندب أليها كما أن توقف الجهة الإدارية عن إتمام إجراءات أحد العاملين المنتدبين أليها أن تستقل به السلطة المختصة ومجرد ندب العامل إلى وظيفة تمهيدا لاتخاذ إجراءات نقله أليها لا يكسب العامل حقا في إتمام إجراءات النقل ولا يلزم الجهة الإدارية على إتمام إجراءات هذا النقل متى ارتأت من خلال تقديرها لصالح العمل أن استمرار الندب أو إتمام إجراءات النقل لا يتحقق معه صالح العمل ومتى خلا قرارها من إساءة استخدام السلطة، ولا يجوز القول بأن اقتران ذلك بجزاء على العامل بخصم شهر من راتبه يسبغ على صلب الجهة الإدارية وصف الجزاء المقنع، متى كان هذا السلب مرده لصالح العامل.
ومن حيث انه فتي ضوء ما أسفر عنه التحقيق من مجازاة المطعون ضده بخصم شهر من راتبه لعدم أدائه العمل المكلف به ولعدم محافظته على ممتلكات الجهة الإدارية التى يعمل بها لعدم اتخاذه الإجراءات الجدية اللازمة لتنفيذ قرار الإزالة رقم 3 لسنة 1987 ووقف تشميع بعض المباني مما مكن المخالف من إقامة أثنى عشر دور على خطوط التنظيم وشغل بعضها بالسكان.
ومن ثم يكون قرار إنهاء ندب المطعون ضده ووقف إجراءات نقله نهائيا من محافظة البحيرة إلى محافظة القاهرة قد جاء سليما متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث أنه وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا الفهم لصحيح حكم القانون فإنه يغدو تبعا لذلك خليقا بالإلغاء.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.