الطعن رقم 1236 لسنة 40 بتاريخ : 1999/06/05 دائرة فحص الطعون

____________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عويس عبد الوهاب عويس محمد عبد الرحمن سلامة علام لبيب حليم لبيب عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم 23/2/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد/ محافظ سوهاج تقرير طعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد برقم 1236 لسنة 40 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 29/12/1993 فى الدعوى المقامة من المطعون ضدهم رقم 659 لسنة 3ق والقاضى بأحقية المدعين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 20% من أجرهم على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب التى أوردها فى تقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون تاريخ استحقاق البدل 1/7/1986 أو تاريخ شغلهم لوظائفهم أيهما أقرب.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
وقد نظر الطعن بجلسات دائرة فحص الطعون التى قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 9/11/1998 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة وحددت لنظره أمامها جلسة 26/12/1998 وقد جرى تداول نظر الطعن بجلسات هذه المحكمة إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 956 لسنة 3ق بعريضة أودعوها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى 11/2/1990 بطلب الحكم بأحقيتهم فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجر كل منهم اعتباراً من 28/6/1985 أو من تاريخ شغلهم الوظيفة وذكروا أنهم يعملون بمجلس مدينة سوهاج وهى دواوين هيئات مياه الشرب ويشغلون وظائف تستحق البدل المطالب به إلا أن جهة الإدارة حرمتهم من هذا الحق وخلصوا إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 29/12/1993 قضت المحكمة المذكورة بأحقيتهم فى صرف البدل المطالب به وإقامته على أنهم يشغلون وظائف تستحق البدل المطالب به إعمالاً للقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 116/1985 ومن ثم فإنها تقضى بأحقيتهم فى هذا البدل اعتباراً من 28/6/1985 أو من تاريخ شغلهم للوظائف المشار إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأنه ولئن كان المطعون ضدهم يستحقون البدل المقضى به وبالنسبة المشار إليها إلا أن تاريخ استحقاق هذا البدل يجب أن يكون من تاريخ صدور القرار رقم 711 لسنة 1986 أو من تاريخ شغلهم لهذه الوظائف.
ومن حيث أن القانون رقم 26 لسنة 1983 لم يكن يسرى عند صدوره على العاملين بمياه الشرب وأن المشرع قد سرى أحكام هذا القانون على العاملين بالهيئات القومية والعامة ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بمياه الشرب بمقتضى القانون رقم 16 لسنة 1985 الذى نص على سريانه اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره أى اعتباراً من 28/6/1985.
ومن حيث أنه ولئن كان ما تقدم إلا أن الأحكام التى تضمنها القانون رقم 26 لسنة 1983 هى أحكام علقت نفاذها على صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بتجديد القواعد والوظائف التى يستحق شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقدار هذا البدل ومن ثم لا يجوز قبل صدور هذا القرار والعمل به القول بأن ثمة حقاً مستمداً من القانون مباشرة قد ترتب لأى من هؤلاء العاملين إذ أن تحديد المستفيدين من أحكام القانون ومقدار البدل وقواعد الاستحقاق لم تقرر إلا بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 ومن ثم فإن تاريخ الاستحقاق للبدل إنما يكون من التاريخ الذى حدده القرار أى من 1/7/1986.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بأن تاريخ استحقاق البدل 28/6/1985 فإنه يكون قد خالف هذا النظر وجاء مخالفاً للقانون مخطئاً فى تطبيقه وتأويله.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعين فى صرف البدل المطالب به بنسبة 20% من أجرهم الأصلى اعتباراً من 1/7/1986 أو من تاريخ شغلهم لوظائفهم أيهما أقرب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق ومراعاة التقادم الخمسى وألزمت الطاعن والمطعون ضدهم المصروفات مناصفة.