الطعن رقم 1392 لسنة 40 بتاريخ : 1999/11/07 دائرة فحص الطعون

________________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة وسامى أحمد محمد الصباغ محمود إسماعيل رسلان مبارك، أحمد عبد العزيز أبو العزم (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجـــــراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 2/3/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1392 لسنة 40 ق.ع وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 4/1/1994 فى الدعوى رقم 10714 لسنة 1ق والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جامعة طنطا المصروفات.
وطلب الطاعنان - للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بانتهاء الخصومة فى الطعن وبإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 19/7/1999 حيث نظر الطعن أمامها بالجلسة المذكورة والجلسات التالية حتى قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، وقد تم تداول الطعن ومناقشة أدلته التفصيلية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يتضح من الأوراق - فى أنه بتاريخ 7/9/1993 أقام المطعون ضده هذه الدعوى ابتداء أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن قيده بالكلية المحول إليها وذلك تأسيساً على أنه التحق بكلية (......) فرع جامعة بيروت بالإسكندرية بعد حصوله على الثانوية العامة ونجح فى امتحان السنة الأولى - حيث لم يتم الاستجابة لطلبه وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا حيث قيدت برقم 1071 لسنة 1ق.
ولما كان هذا المسلك يشكل قراراً ضمنياً بالرفض، وكان هذا القرار مخالفاً لما سبق وأن درجت عليه الجامعة من قبول تحويل الطلاب المصريين الناجحين فى جامعة بيروت دون أية شروط الأمر الذى يجعله واجب الإلغاء، ولا يجوز الاستناد فى هذا الخصوص إلى القرار الجمهورى رقم 354 لسنة 1991 الذى يشترط حصول طالب التحويل فى الثانوية العامة على مجموع يؤهله للالتحاق بالكلية التى يرغب فى التحويل إليها. وذلك لعدم شرعية تطبيق هذا القرار بأثر رجعى كما أن القرار المذكور ينحصر تطبيقه فى الطلاب المحولين من جامعات أجنبية، كما استثنى القرار من تطبيقه حالات الضرورة القصوى وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا حيث قيدت برقم 1071 لسنة 1ق.
وبجلسة 23/2/1993 قضت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وبعد أن تم تحضير الدعوى بمعرفة هيئة مفوضى الدولة تم نظر الدعوى أمام المحكمة حيث قضت بجلسة 16/4/1996 برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الحكم الصادر فى طلب وقف تنفيذ القرار وإن كانت له مقومات الأحكام وخصائصها بالنسبة إلى وجوب تنفيذه وجواز الطعن فيه استقلالاً أمام المحكمة الإدارية العليا إلا أنه حكم وقتى بطبيعته يستنفد غرضه وينتهى أثره من تاريخ صدور حكم فى موضوع الدعوى.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن الماثل ولما كانت محكمة القضاء الإدارى بطنطا قد أصدرت بجلسة 4/1/1994 الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وطعن عليه بالطعن الماثل وبجلسة 16/4/1996 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكماً فى موضوع الدعوى المشار إليها قضت فيه برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.
ومن ثم فإن الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 4/1/1997 فى الشق العاجل فى الدعوى المذكورة والقاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد أصبح غير قائم بعد أن صدر حكم فى موضوع الدعوى الأمر الذى يتعين معه اعتبار الخصومة منتهية فى هذا الطعن.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة فى الطعن وإلزام المطعون ضده المصروفات.