الطعن رقم 1484 لسنة 43 بتاريخ : 1999/12/26 الدائرة الأولي
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :محمد عبد الرحمن سلامة وسعيد احمد محمد حسين برغش و سامى احمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الاربعاءالموافق 22/1/97 أودع الاستاذ ......... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرطعن قيد بجدولها برقم 1484 لسنة 43 ق فى حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه والذى قضى برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه وللاسباب الواردة به الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبطرد المطعون ضده من العين موضوع النزاع مع تسليمها الطاعن مع الزام المطعون ضده المصروفات
أودعت هيئة الدولة تقريرا فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن رد العقار موضوع النزاع الى الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار مع الزام جهة الإدارة المصروفات .
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 1/2/1999 وبجلسة 18/10/1999 قررت الدائرة أحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظرة بجلسة 7/11/99 حيث تم نظر الطعن على الوجه المبين بالأوراق وقررت المحكمة حجزه لاصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به .
* المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق ولمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن وقائع النزاع الماثل تتحصل فى أنه بتاريخ 24/10/91 أقام الطاعن الدعوى رقم 30898 لسنة 91 أمام محكمة أسيوط الابتدائية طلب فى ختامها الحكم بطرد المدعى عليه من العين موضوع النزاع مع تسليمها للمدعى وقال شرحا لدعواه إنه يمتلك العقار ............ استولت عليه جامعة اسيوط لتخصيصه سكنا للطالبات بقرار مؤرخ فى 16/7/58 استنادا للقانون رقم 542 لسنة 55 والمعدل بالقانون رقم 336 لسنة 56 وأضاف أن تخصيص المبنى كسكن للطالبات قد انتهى بعد اكثر من ثلاث سنوات وأصبح المبنى مشغولا بالمدرسين والمعيدين من موظفى الجامعات مما يقطع بزوال حالة الضرورة كما أن تغيير قرار الاستيلاء وبدون موافقته يجعله مخالفا للقانون الذى أجاز الاستيلاء لصالح الطلبة وليس لصالح أعضاء هيئة التدريس ومن ثم طلب الحكم له بالطلبات السابقة .
وبجلسة 18/4/92 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى باسيوط حيث قيدت برقم 1190 لسنة 3ق وبجلسة 10/12/96 صدر الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وأقام الحكم المطعون فيه قضائه على سند من القول بأن المادة الأولى من القانون رقم 511 لسنة 1955 قد أجازت لوزير التعليم سلطة الاستيلاء على أى عقار خال يراه لازما لحاجة الوزارة أو احدى الجامعات المصرية أو غيرها من معاهد التعليم .
وأضافت المحكمة أن مفاد هذا النص أن العبرة بالقرار الذى يصدر بالاستيلاء أن يكون لخدمة الأغراض المحدده قانونا للاستيلاء وأن ذلك لا يتعارض مع الدستور باعتبار أن لحق الملكية وظيفة اجتماعية وأن للمشرع الحق فى تنظيم حق الملكية على النحو الذى يراه محققا للصالح العام واستطرد الحكم المطعون فيه أنه متى كان القرار الصادر بالاستيلاء على العقار ملك المدعى قد صدر تطبيقا لاحكام القانون رقم 512 لسنة 55 وفقد خلت الأوراق مما يفيد عدم حاجة الجامعة لهذا العقار من ثم خلص الحكم المطعون فيه أن الدعوى تكون تبعا لذلك علىغير سند من القانون ومن ثم قضت برفضها .
ومن حيث إن الطاعن قد اسس طعنه على سند من القول ببطلان الحكم المطعون فيه قولا من الطاعن إن من أسباب دعواه انتهاء تخصيص المبنى للغرض الذى صدر بناء عليه فرار الاستيلاء و هو سكن الطالبات وأن قول الحكم المطعون فيه باستمرار حاجة الجامعة للمبنى يعنى أن الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان لعدم إحاطة بالوقائع بعد أن ثبت تخصيص المبنى لسكنى المدرسين والمعيدين كما أشار تقرير الطعن الى خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال قولا من الطاعن إن الجامعة لم تنف أن المبنى المستولى عليه قد أخلى من سكنى الطالبات وأنه مشغول بالمدرسين والمعيدين وأنهم من عداد العاملين الذين لا يجوز الاستيلاء علي عقارات لإسكانهم وأنه باخلاء المبنى من الطالبات وإسكانهم فى المدنية الجامعية يكون قد انتفى مبرر استمرار الاستيلاء على العقار كما أشار تقرير الطعن الىالتضارب فى الاحكام نظرا لصدور احكام فى دعوى مماثلة بإنهاء الاستيلاء ومن ثم خلص تقرير الطعن الى طلب الحكم للطاعن بالطلبات السابق بيانها .
ومن حيث إن الثابت من ملف الطعن الماثل أن الجامعة المطعون ضدها كانت قد عرضت بتاريخ 14/7/58 مذكرة على وزير التربية والتعليم بحاجتها الى العقار للطالبات فوافق الوزير على الاستيلاء لهذا الغرض بالقرار الوزارى المؤرخ فى 16/7/58 وذلك استنادا لاحكام القانون رقم 512 لسنة 55 بان تخول وزير التربية والتعليم سلطة الاستيلاء على العقارات اللازمة للوزارة ومعاهد التعليم .
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بجلستها فى 1/2/97 حكمها فى الدعوى رقم 5 لسنة 18 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الاولى من القانون رقم 521 لسنة 55 والذى صدر قرار الاستيلاء على العقارمحل النزاع استنادا إليها
و من حيث غنه بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار اليه بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 521 لسنة 1955 بتخويل وزير التعليم سلطة الاستيلاء على العقار ملك الطاعن فإن هذا النص من تاريخ صدوره يفقد قوة نفاذه وتزول عنه كل الأثار القانونية المترتبة عليه منذ إصدارة بحيث يغدو وكأن لم يكن الأمر الذى يستتبع بالضرورة إنهاء التخصيص ويغدو معه تبعا لذلك قرار الاستيلاء الصادر من وزير التعليم على العقار موضوع النزاع يكون قرارا منعدما فلا يلحقه حصانة .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد نهج غير هذا النهج الذى استوجبه حكم المحكمة الدستورية العليا المشار اليه فإنه يكون قد جانب الصواب مما يتعين معه الحكم بالغائه.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه و بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن رد العقار موضوع النزاع الى الطاعن مع ما يترتب عل ذلك من أثار والزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات.