الطعن رقم 1504 لسنة 42 بتاريخ : 1999/12/28 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد المستشار / جمال السيد درحوج نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : كمال ذكى عبد الرحمن اللمعى وسالم عبد الهادى محروس جمعه ويحيى خضرى نوبى محمد وممد عبد الحميد ابو الفتوح _ نواب رئيس مجلس الدولة ) .

*
الاجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 23 / 1 / 1966 اودع الاستاذ / ......... عن نفسه وبصفته وكيلا عن الطاعن الاول تقرير الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا , وطلب فى ختام التقرير – للاسباب الواردة فيه , الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى مع الزام المطعون ضده المصروفات والاتعاب عن درجتى التاقضى .
وتم اعلان الطعن على النحو الثابت , وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه والزام الطاعنين المصروفات .
وقد تدوول الطعن امام دائرة فحص التى قررت بجلسه 6 / 1 / 1999 احالته الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسه 27 / 4 / 1999 .
وقد تدواولت المحكمة نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات و بجلسه 26 / 10 / 1999 قررت المحكمة اصدرار الحكم فى الطعن بجلسه اليوم 28 / 12 / 1999 وفيها قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة بجلسه اليوم لتغيير التشكيل وباخر صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات , وبعد المداولة .
حيث المحكمة الطعن قد اوضاعه الشكلية والاجرائية
وحيث انه عن موضوع الطعن فان الثابت من الاوراق انه بتاريخ 7 / 4 / 1991 اقام المطعون ضده ( بصفته ) الدعوى رقم 4521 لسنه 45 ق امام محكمة القضاء الادارى دائرة المفود طالبا الحكم بالزام الطاعنين فى الطعن الماثل متضامنين بان يؤديا مبلغا مقداره 12320 وفوائد هذا المبلغ القانونية بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد و المصروفات , وقد تداولت المحكمة نصر الدعوى و بجلسه 26 / 11 / 1995 حكمت بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليهما متضامنين يؤديا للمدعى بصفته مبلغا مقداره 12320 اثنى عشر الفا وثلاثمائه وعشرون جنيها والفوائد القانوينة عن هذا المبلغ بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 7 / 4 / 1991 وحتى تمام السداد و المصروفات ورفض ماعدا ذلك من صلبات .
وشيدت المحكمة قضاءها على ان الثابت من الاوراق ان المدعى عليه الاول تخرج من كلية الشركة بتاريخ 16 / 8 / 1987 وانتهت خدمته للانفصاع عن العمل بدون اذن اعتبارا من 22 / 9 / 1989 اى قبل انتهاء مدة العشر سنوات بقضائها بخدمة هيئة الشرطه ومن ثم يكون قد اخل بالتزامه المحدد قانونا والوارد بالتعهد الموقع مما يحق للجهة الادارية مطالبته بضعف التكاليف التى انفقت عليه خلال مدة الدراسة والتى تبلغ 6160 وبتعين الزام المدعى عليه الاول والثانى متضامنين بان يؤديا للمدعى بصفته ضعف هذا المبلغ اى مبلغ 12320 والفوائد القانونية عن هذا المبلغ 4 % من تاريخ المطالبة القضائة اعمالا لحكم م 326 مدنى واذ لم يرتض الطاعنان الحكم المشار اليه اقاما طعنها الماثل ناعين على الحكم مخالفة الق والخطا فى تطبيقه وتاويله وذلك على سند من القول بان المدعى عليه الاول لم يتقدم باستقالته وانما اعتبرته الجهة الادارية مستقيلا , وانما تعسفت فى استخدام سلطتها فى انهاء خدمته , ولم تجبه الى طلب العودة الى عمله رغم تقدمه بالتماس الى الجهة الادارية يطلب فيه العودة الى العمل , فضلا عن ان قرار انهاء خدمته باطل انذاره على النحو الذى حدده الق بعد انقطاعه بسبب مرضه فى المملكة العربية السعودية وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقرير ل والمذكرات المقدمة من الطاعنين والتى خلصا فيها الى طلباتهم الواردة بختام التقرير بالطعن .
وحيث ان مفطع النزاع فى ل الماثل بنحصر فى مدى احقية الجهة الادارية فى مطالبة الطاعنين بالمبلغ المحكوم به وهو 12320 والفوائد القانوينة بواقع 4 % من تاريخ المطالبه القضائية وحتى تمام السداد .
وحيث ان المادة ( 33 ) من القانون رقم 91 لسنه 1975 بانشاء اكاديمية الشرطة معدلة بالقانون رقم 129 لسنه 1981 تنص على ان يلتزم خريج اى من كليتى الشرطه والضابط المتخصصين بخدمة الشرطة مدة لاتقل عن عشر سنوات من تاريخ التخرج والا التزم برد ضعف نفقات الدراسة التى تكبذتها الاكاديمية ............... .
وحيث ان مفاد هذا النص – بالقدر اللازم للفصل فى الطعن الماثل – ان المشرع حدد المدة التى يلتزم بها خريجى كليتى الشرطة والضابط المتخصصين بخدمة هيئة الشرطة وفى حالة اخلاله بهذا الالتزام يكون ملزما بسداد ضعف النفقات التى تحملتها الدولة خلال دراسته , والتزام الضابط على موجب هذه المادة باداء مثلى نفقات الدراسة التى تكيدتها التى الاكاديمية التزام ينبثق عن القانون مباشره دون حاجة الى تعهد يقرره فهو التزام بصدره القانون وحده الذى تكفل يتعين مضمونه وتحديد مداه , ولا يخضع فى تقديره لارادة الجهة
الادارية او الضابط المعنى متى توافر شرطه وموجبه وهو عدم الالتزام بالخدمة لمدة عشر سنوات كاملة فى خدمة وزارة الداخلية , استوى الالتزام على صحيح سببه وتعين اداء مثلى النفقات التى تكبدتها الاكاديمية كاملة .
ومن حيث ان لما كان ما تقدم وكان الثابت ان الطاعن الاول انتطع عن عمله اعتبارا من 22 / 9 / 1989 بدون اذن واعتبر مقدما استقالته لحكم المادة 73 من القانون 109 لسنه 1971 فى شان هيئة الشرطة ولم يعمل بهيئة الشرطه سوى الفترة من 16 / 8 / 1987 حتى 22 / 9 / 1989 وهى مدة اقل من عشر سنوات ومن ثم يتحقق فى شانه مناط الالتزام بسداد ضعف النفقات التى تكبدتها الاكاديمية اى مبلغ 12320 والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 7 / 4 / 1991 اعمالا لحكم المادة 226 من القانون المدنى واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل – والحالة هذه – غير قائم على سند من الواقع او القانون مستوجبا للحكم برفض .
ولا يعبر من ذلك ما ذهب اليه الطاعنان من ان الطاعن تقدم بالتماس اعادة للخدمة ,وان هناك تعسف من قبل جهة الادارة فى انهاء خدمته او ان قرار انهاء خدمته لم تراع فيه الاجراءات التى حددها القانون اذن كل ذلك خارج عن نطاق الطعن الماثل وكان مجالة الطعن على قرار انهاء الخدمة الصادر برقم 1272 لسنه 1989 والذى حلت الاوراق من دليل على قيامه بالطعن عليه قبل اقامة طعنه الماثل وهو ما يجعل هذا القرار نهائيا – ولا مجال للتطرق الى بحث مشروعية لخروج ذلك عن نطاق النزاع محل الطعن الماثل والذى ينحصر فى عدم وفاء الطاعن بالتزامه بالخدمة بهيئة الشرطة لمدة عشر سنوات كاملة ومن ثم تحقيق التزامه برد ضعف النفقات التى تكيدتها الشرطة على النحو السابق بيانه .
وحيث ان من خسر الطعن يلزم بمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا , وبرفضه موضوعا والزمت الطاعنين المصروفات .