الطعن رقم 1512 لسنة 36 بتاريخ : 1999/01/26 الدائرة الثالثة
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: سعد الله محمد عبد الرحمن حنتيرة محمد منير السيد احمد جويفل محمد إبراهيم محمد قشطة سالم عبد الهادي محروس جمعة نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
في يوم الثلاثاء الموافق 27/3/1990 أودع الأستاذ/ .......... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 542 لسنة 1981 توثيق البلينا قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1512 لسنة 36 ق ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 24/2/1988 في الاعتراض رقم 124 لسنة 1981 المقام من الطاعن ضد المطعون ضده والذي قضي بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وبختام تقرير الطعن بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفع الاستيلاء عن المساحة موضوع النزاع مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بصفته بتاريخ 4/4/1990
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار الاستيلاء الواقع على مسطح النزاع البالغ مساحته 8س2ط1ف الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير وصحيفة الاعتراض- والمستولي عليها طبقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن مذكرة تمسك فيها بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وقدمت الهيئة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وأرفقت بالمذكرة صورة ضوئية للإقرار الصادر من الخاضع ............ ..طبقا للقانوني رقم 50 لسنة 1969 وبجلسة 3/6/1998 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا( الدائرة الثالثة) لنظرة بجلسة 13/10/1998 وقد أحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة 24/2/1988 ثم تقدم الطاعن بطلب إلى لجنة المساعدة القضائية بالمحكمة الإدارية العليا لإعفائه من رسوم الطعن قيد برقم 137 لسنة 34ق بتاريخ 23/4/1988 أي خلال الستون يوما التالية لصدور القرار المطعون فيه وبجلسة 13/2/1990 قررت لجنة المساعدة القضائية رفض الطلب حيث أقام الطاعن طعنه بتاريخ 27/3/1990 ومن ثم يكون الطعن مقام خلال المواعيد المقررة وإذ استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما هو ثابت بالأوراق- تخلص في أن الطاعن أقام الاعتراض رقم 124 لسنة 1981طالبا الاعتداد بعقد البيع الصادر بتاريخ 25/3/1971 مع إلغاء الاستيلاء على الأرض محل المنازعة والمستولي عليها قبل الخاضع ..........وذلك تأسيسا على أنه اشترى من المدعو .......... وأخيه ...قطعة أرض زراعية مساحتها 8 ص 2 ط 1 ف كائنه بحوض الحلبة/22 شيوعا في مساحة 1ط 15ف بزمام ناحية بر جيل مركز البليتا محافظة سوهاج وذلك بموجب عقد عرفي مؤرخ 25/3/1971 واستطرد المعترض بعريضة الاعتراض أن المساحة محل المنازعة قد آلت إلى البائعين عن طريق الشراء من المدعو ............ الذى تملكها بالشراء من والدة الخاضع ............ ...وأن هذا التصرف ثابت التاريخ فضلا عن أنه ينطبق عليه القانون رقم 50 لسنة 1979.
وبجلسة 8/1/1984 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي قرارا تمهيديا بندب مكتب خبراء وزارة العدل بسوهاج لتنفيذ المهمة المبينة بالقرار.
وعقب انتهاء مكتب الخبراء المنتدب من تنفيذ المهمة قدم محاضر أعماله وتقرير بنتائج تلك الاعمال خلص فيها:-
(1) ان الأرض محل المنازعة مساحتها 8 س 2ط 1ف شيوعا في مساحة 1ط 15ف- كائنه بحوض الحلبه/22.
(2) أن الأرض المتنازع عليها واردة بتكليف المرحوم ...........
(3) الثابت من الإطلاع على ملف الخاضع أنه أورد بإقراره أنه تصرف بعقود عرفية بتاريخ 10/9/66 ل.......... وحق أولاد .......... البائعين للمعترض.
(4) لم يقر الخاضع بإقراره انه تصرف لابنة ..........عن آية مساحة من الأراضي المملوكة.
(5) الأرض محل المنازعة وضع يد المعترض امتداد لوضع يد ............ ...أولاد .....اعتبارا من 10/9/1966.
(6) تم الاستيلاء على الأرض محل المنازعة سنة 1978 دون اتخاذ إجراءات النشر واللصق.
وبجلسة 24/2/1988 قضت اللجنة القضائية برفض الاعتراض.
واقامت اللجنة القضائية قضاءها على أنه يشترط لانطباق القانون رقم 50 لسنة 1979 أن يكون التصرف المطلوب الاعتداد به قد صدر من الخاضع نفسه وإذ كان الثابت من تقرير الخبير المنتدب من اللجة أن الأرض محل المنازعة آلت إلى البائعين للمعترض عن طريق الشراء من نجل الخاضع ...والذي تملكها عن طريق الشراء من والدة بموجب العقد المؤرخ 25/11/1967 بينما الثابت من إقرار الخاضع أنه لم يثبت أية تصرفات لنجله ....وأنه تصرف بالبيع بتاريخ 10/9/1966 ل.......... و.......... أولاد .......... ومن ثم فإنه لا يعتد بالتصرف موضوع الاعتراض فضلا عن أنه لم يثبت للجنة أن العقد العرفي المؤرخ 25/3 قد ثبت تاريخه قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 الذى تم الاستيلاء على الأرض محل النزاع تطبيقا لاحكامه.
(1) أثبت الخبير المنتدب من اللجنة القضائية ان أطيان النزاع قد وردت بإقرار الخاضع أنه تصرف فيها بالبيع بتاريخ 10/9/1966 ل.......... و.......... أولاد .......... البائعين للمعترض الحالي وقد تقدم عنها طلب الشهر رقم 1144 بتاريخ 13/8/1969 وهو ما يكفي للاعتداد بالتصرف طبقا لاحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 دون التمسك بالأخطاء البسيطة التى يقع فيها البسطاء.
(2) أن القرار المطعون فيه قد تتضمن اطمئنان اللجنة إلى ما ورد بتقرير الخبير من أن الخاضع تصرف في الأطيان محل النزاع للسيدين:- .......... و.......... بعقد عرفي مؤرخ- 10/9/1966 تم تعرض القرار لتأويلات وتفسيرات بشأن ما ورد بالعقد سند الطاعن من أن الأرض آلت للبائعين للطاعن عن طريق الشراء من نجل الخاضع .............. وهو ما يخرج عن نطاق الفصل في النزاع بحسبان ما يهم الطاعن الاعتداد بالعقد سند البائعين.
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1970 معدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1979 تنص على أنه استثناء من أحكام المادة (2) من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي والمادة (2) من القانون رقم 127 لسنة 1961 في شأن تعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعي والمادة (2) من القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها والمادة (6) من القانون 50 لسنة 1969 يتعين حد أقصي لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها يعتد بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكام أى من هذه القوانين ولو لم تكن ثابته التاريخ قبل العمل به متى توافر الشرطان الآتيان:-
(1) أن يكون المالك قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تنفيذا لأحكام أى من هذه القوانين أو كان التصرف إليه قد أثبت التصرف ……………………… أو أن يكون التصرف قد رفعت بشأنه منازعة أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي حتى 31 ديسمبر سنة 1977.
(2) الا تزيد مساحة الأرض كل تصرف على حده على خمسة أفدنه .
ومن حيث ان مفاد هذا النص ان المشرع قد وضع ضوابط معينة بالتصرفات الصادرة من الملاك الخاضعين لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي فأشترط أولا أن يكون المالك قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه للهيئة العامة للإصلاح الزراعي أو أن يكون المتصرف إليه قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه أو أن يكون قد رفعت بشأنه منازعة أمام اللجان القضائية- وثانيا الا تزيد المساحة موضوع كل تصرف على حدة على خمسة أفدنه- ثم اشترط أخيرا في المادة الثانية من القانون المشار إليه آلا تكون المنازعة بشأن التصرف قبل العمل بالقانون الذى تم الاستيلاء على الأرض تطبيقا لاحكامه.
ومن حيث أن العقد سند الطاعن قد تضمن في البند (رابعا) منه على أن المساحة المباعة قد آلت ملكيتها إلى البائعين للطاعن عن طريق الشراء من المدعو .......... ( نجل الخاضع ) بينما جاءت الأوراق خالية بما يفيد تصرف الخاضع لولده ....بالساحة محل المنازعة أو صدور توكيل لنجل الطاعن بالبيع وبالتالي يكون العقد الصادر من نجل الخاضع إلى البائعين للطاعن قد تضمن بيعا لملك الغير بما يصبح معه قابلا للبطلان ولا يسرى في مواجهة المالك الحقيقي للاراض ( الخاضع) إلا إنه بالنظر إلى أن المادة(467) من القانون المدني تنص على (1- إذ أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وأنقلب صحيحا في حق صحيحا في حق المشترى).
وهو ما يفيد أن بيع ملك الغير وأن كان قابلا للبطلان آلا انه بإقرار المالك الحقيقي له يصبح صحيحا ويعتد به- ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لان المالك الأصلي للأرض محل المنازعة قد أقر عقد البيع الصادر من نجله وأثبت هذا التصرف في إقراره المقدم إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي طبقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 فإن هذا العقد يصبح صحيحا دون ما حاجه لاستلزام قيام المالك بإبرام عقد جديد وبالتالي يعتبر العقد الصادر للبائعين للطاعن صحيحا ونافذا ويغدو هذا التصرف وقد أثبته الخاضع بإقراره المقدم إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تطبيقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 طبقا لما هو ثابت من تقرير الخبير المنتدب من قبل اللجنة المطعون على قرارها وما هو ثابت بالصورة الضوئية لاقرار الخاضع المقدمة من الهيئة المطعون ضدها رفق مذكرتها المقدمة أمام دائرة فحص الطعون- فإن الشرط الأول من شروط انطباق القانون 15 لسنة 1970 معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1979- يكون قد توافر.
ومن حيث أن المساحة موضوع التصرف المنازع عليه أقل من خمسة أفدنه حيث تبلغ مساحته 8س 2ط 1ف كما أجدبت الأوراق عما يفيد سبق حسم النزاع بشأن هذا التصرف نهائيا فإن شروط انطباق القانون رقم 15 لسنة 1970 معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1979 تكون قد توافرت في شأن العقد الصادر للبائعين للطاعن بما يتعين معه القضاء بخروج الأرض محل المنازعة من نطاق الاستيلاء عليها قبل الخاضع ............ تطبيقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 ومن ثم يغدو القرار الصادر بالاستيلاء عليها مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء وإذ ذهب القرار المطعون عليه- غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون حقيقا بالإلغاء ويغدو الطعن عليه مستندا إلى أساس صحيح من القانون الامر الذى تقضي معه المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر بالاستيلاء على الارض محل المنازعة.
ومن حيث أن الهيئة المطعون ضدها قد خسرت الطعن فإنها تلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة وألزمت الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات.