الطعن رقم 1513 لسنة 40 بتاريخ : 1999/11/14 دائرة فحص الطعون

______________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين د/محمد عبد البديع عسران ، عبد البارى محمد شكرى، سمير إبراهيم البسيونى، أحمد عبدالحليم أحمد صقر نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجــراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 8/3/1994 أودع الأستاذ/ .......... المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة منازعات الأفراد ج فى الدعوى رقم 2422 لسنة46ق بجلسة 3/2/1994 القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طل بوقف التنفيذ وألزمت المدعى مصروفاته.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ القرار رقم 63 لسنة1991 الصادر من رئاسة حى مصر القديمة وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام محافظة القاهرة المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وتم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهم بتاريخ 10/3/1994,
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن بجلسة 19/5/1997 والجلسات التالية حيث قدم الحاضر عن الطاعن مذكرتين بالدفاع صمم فيها على الطلبات كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بالدفاع طلب فيها الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً مع إلزام الطاعن المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبجلسة 26/5/1998 قررت الدائرة إحالة الطعن للمحكمة الإدارية الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية قدم خلالها الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت على سنة مستندات كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على ملف الترخيص رقم 69 لسنة 1990 وبجلسة 10/10/1999 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 7/11/1999تم ذلك أجل الطعن بالحكم لجلسة اليوم فيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكـمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المدعى (الطاعن) أقام الدعوى رقم 2422 لسنة46ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 31/12/1991 طالباً فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رئيس حى مصر القديمة رقم 63 لسنة 1991 وما يترتب عليه منن أثار وإلزام محافظة القاهرة المصروفات والأتعاب.
وفى شرح دعواه ذكر المدعى أن المدعى عليه الثانى (رئيس حى مصر القديمة) إصدار القرار رقم 63 بتاريخ 11/11/1999 بإزالة الدور الخامس بالأرضى بالعقار رقم ... شارع ...... بمصر القديمة لمخالفته لقيود الارتفاع المقرة بالقانون رقم 106 لسنة 1976 ونعى المدعى على هذا القرار مخالفة القانون على أساس أنه حصل على ترخيص بالبناء رقم 69لسنة1990 بتكملة بناء الدور الرابع بالأرضى بالعقار المشار إليه وأنه ولكن كان قد تجاوز الارتفاع المسموح به بمقدار مترين إلا أنه كان يتعين أن يقتصر القرار المطعون فيه على وجوب الارتداد بالمبانى المخالفة للارتفاع القانون بمقدار متر ونصف وليس إزالة الدور الخامس بأكمله لأن إزالة هذا الدور معناه إزالة المبانى الحقيقة والارتفاع القانونى بالإضافة إلى أنه يجوز قانوناً التجاوز عن قيود الارتفاع المقررة بمقدار متر ونصف خاصة وأن ارتفاعات المبانى حول العقار تزيد على سبعة أدوار وقد أجاز القانون رقم 30 لسنة 1983 التصالح فى نقل هذه المخالفات يضاف إلى ذلك أن القرار المطعون فيه قد صدر مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة لأن الضرر الناجم عنه يفوق المصلحة العامة التى يرمى إلى تحقيقها .
وبجلسة 3/2/1994 صدر الحكم المطعون فيه وقد شيد هذا الحكم على أساس أن البادى من ظاهر الأوراق ان المدعى قام ببناء الدور الخامس بدون الحصول على ترخيص وبالمخالفة لقيود الارتفاع المنصوص عليها قانوناً وأصدرت الجهة الإدارية قرار بإيقاف الأعمال ثم صدر قرار المدعى عليه الثانى بناء على قرار التصديق رقم 19 الصادر بمحافظة القاهرة فى 18/2/1991 بإزالة الأعمال المخالفة لمخالفتها لقيود الارتفاع المقررة وأن هذه المخالفات لا يجوز التجاوز عنها قانوناً وأن المشرع يدل المحافظ أون يفوضه سلطة إزالة المخالفات الخاصة بقيود الارتفاع دون العرض على اللجنة المنصوص عليها بالمادة رقم 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يلق قبولاً من الطاعن فقد أقام هذا الطعن ناعياً على هذا الحكم مخالفته للقانون ذلك أن المشرع اشترط صدور قرار الإزالة فى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور قرار وقف الأعمال وهو ما لم يلتزم به القرار المطعون فيه لصدوره قيد أكثر من ستة أشهر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال.
وأضاف الطاعن أنه طبقاً لأحكام القانون رقم 30 لسنة 1982 واللائحة التنفيذية لهذا القانون فإنه يجوز التجاوز من الارتفاع المقرر بما يكمل الدور الأخير فى حدود متر ونصف كما أنه طبقاً لأحكام المادة 81/82 من اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 13982 يجب الارتداد بالمبانى عند تجاوز الارتفاع القانونى بالنسبة لعرض الطريق كما أن القرار المطعون فيه قد صدر نتيجة تعسف الإدارة وتجاوز استعمال حقها بالمخالفة لما تقضى به المادة الخامسة من القانون المدنى باعتبار أن إزالة الدور الخامس بأكمله يضر بالطاعن وأسرته التى تقيم به وليس فيه ضرر على المصلحة العامة أو أمنن السكان أو المارة أو الجيران ولا يتعارض مع قانون الطيران.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القانون قد طلب فى عريضة دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار دون أن يقرن هذا الطالب بطلب إلغاء هذا القرار.
ومن حيث أن أحكام هذه المحكمة مستقرة على أنه يتعين لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإدارى أن يكون هذا الطلب مقترناً بطلب إلغاء هذا القرار وإلا كانت الدعوى المرفوعة بطلب وقف التنفيذ وحده غير مقبولة لعدم الاقتران بطلب الإلغاء ولذلك بالنسبة للدعوى التى ترفع ابتداء أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة على خلاف المحال إذا ما رفعت الدعوى ابتداء أمام المحاكم العادية حيث استقرار قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن قيام المدعى برفع دعواه بطلب وقف تنفيذ القرار الإدارى المطعون فيه أمام المحكمة المدنية ينطوى على طلب إلغاء ذلك القرار الذى هو من اختصاص محاكم مجلس الدولة وذلك تأسيسا على أن المدعى أقام دعواه وحدد طلباته أمام القضاء المدنى وفقاً للقواعد المنصوص عليها فى هذا الشأن وطبقاً للأحكام المقررة أمام ذلك القضاء.
ومن حيث أن اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء يتعين أن يكون مبيناً فى صحيفة الدعوى ويتم إعلانه عليه ولا يكفى مجرد إبداء هذا الطلب فى مذكرة دفاع طالما لم يتم إعلان المدعى عليه بهذا الطلب سواء فى صحيفة الدعوى أو بصحيفة لاحقة أو أمام المحكمة فى جليات المرافعة فى مواجهة المدعى عليه.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على الدعوى الماثلة فإن المدعى قد قصر طلباته فى صحيفة الدعوى على طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون أن يقرن هذا الطلب بطلب إلغاء القرار المطعون فيه ولم يتم إعلان المدعى عليه بعد رفع الدعوى بإضافة هذا الطلب ولم يبديه فى مواجهة المدعى عليه أمام المحكمة ومن ثم تكون هذه الدعوى قد رفعت بصلب وقف التنفيذ دون أن يقرن بطلب إلغاء القرار المطعون فيه مما يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب إلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب وقضى بقبول الدعوى شكلاً فإنه يكون قد خالف صحيح حكم الواقع والقانون مما يتعين الحكم بإلغاء هذا الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوى.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بأحكام المادة رقم 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسـباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب إلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الطاعن المصروفات.