الطعن رقم 1599 لسنة 41 بتاريخ : 1999/12/28 الدائرة الثالثة
___________________________
برئاسه السيد الاستاذ المستشار / جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة - وعضويه الساده الاساتذه المستشارين/1- كمال ذكى الرحمن اللمعى 2- سالم عبد محروس جمعه 3- يحيى خضرى نوبى محمد 4- منير صدقى يوسف خليل نواب رئيس مجلس الدولة
* الاجراءات
فى يوم الاحد الموافق 26 / 2 / 1995 اودع الأستاذ ........... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنين تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادراية العليا – وطلب فى ختام التقرير للاسباب الوارده , فيه – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار محافظ اسيوط رقم 999 لسنة 1991 الصادر بتاريخ 10 / 9 / 1991 فيما تضمنه من التحفظ على المعدات الخشبيه والميكانيكيه ملك الطاعنين مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وتم اعلان الطعن على النحو الثابت وقدمت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين بالمصروفات .
وتدوول نظر الطعن امام دائره فحص الطعون على النحو الوارد بمحاضر جلساتها الى ان قررت احالته الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 4 / 5 / 1999 وتم نظر الطعن امام هذه الدائرة الى ان قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 28 / 10 / 99 مع التصريح بمذكرات ومستندات لمن يشاء خلال اسبوع وانقضى الاجل ولم يتقدم احد بشئ و بجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتلمة على اسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
وحيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكليه الاجرائيه .
ومن حيث انه بتاريخ 22 / 9 / 1991 م اقام الطاعنان الدعوى رقم 1373 لسنه 2 ق امام محكمة القضاء الادارى باسيوط طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ والغاء القرار الصادر من محافظ اسيوط برقم 999 لسنة 1991 بالتحفظ على المعدات الخشبيه والميكانيكيه ملكهما وما يترتب على ذلك من اثار من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات وقد تداولت المحكمة نظر الدعوى و بجلسة 25 / 11 / 1991 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف المطعون فيه والزمت المدعيين المصروفات و بجلسة 28 / 12 / 1994 حكمت المحكمة فى موضوع برفضها والزمت المدعين المصروفات .
وشيدت المحكمة قضاءها على انه فيما يتعلق بما اثاره المدعيان من ان المحكمة غير مختصه بنظر الدعوى فان المحكمة سبق ان قضت فى الشق العاجل من الدعوى ومن ثم لا يجوز معاوده البحث فى الاختصاص , وعن الموضوع فان الثابت من اوراق الدعوى انه سبق ان رست على المدعيين عمليه انشاء مبنى اللجنه الفرعيه لمعونه الشتاء بمحافظه اسيوط على ان تتم العمليه فى موعد غايته يوم 27 / 10 / 1984 ونظر لعدم نهو العمليه فى الميعاد المحدد فقد تقرر فى 7 / 1 / 1988 سحب العمل منهما واعاده طرح ما تبقى من اعمال وتم ترسيته على المقاول ............ وذلك بتاريخ 4 / 6 / 1991 ومن ثم فان من حق جهة الاداره التحفظ على معدات والات المدعيين بالموقع لاستيفاء ما يتكون لها من مبالغ فى ذمه المدعيين نتيجه التاخير فى تنفيذ العمليه وسحبها واسنادها لغيرهما عملا بالماده 82 من اللائحه التنفيذيه للقانون 9 لسنة 1983 الامر الذى يضحى
قرار محافظ اسيوط رقم 999 لسنة 1991 باستمرار التحفظ على ادوات ومعدات المدعيين بالدفع قائماعلى سنده المبرر له قانونا ولا يغير من ذلك ما اثاره المدعيان من ان محافظ اسيوط غير مختص باصدار القرار المطعون فيه ذلك ان اللجنه الفرعيه لمعونه الشتاء باسيوط هى احدى اجهزه مديريه الشئون الاجتماعيه بالمحافظه والتى تدخل فى اختصاص وحدات الاداره المحليه ويراسها المحافظ ويتولى بالنسبه لها جميع السلطات والاختصاصات المقرره للوزير المختص مما يتعين معه الالتفات عما قرره المدعيات فى هذا الشان .
واذ لم يرتض الطاعنان الحكم المشار اليه اقاما طعنهما الماثل ناعيين على الحكم مخالفه القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وذلك على سند من القول بان المحكمة غير مختصه بنظر الدعوى لكون اللجنه الفرعيه لمعونه الشتاء جمعيه خاصه للاحكام القانون 32 لسنة 64 بشان الجمعيات والمؤسسات الخاصه ويختص رئيس مجلس ادارتها بتمثلها امام جميع الجهات ولها لاشخصيتها الاعتباريه المستقله عن الجهات التى تشرف عليها والعقد المبرم بينها وبين الطاعنين هو عقد مدنى ويختص بنظر النزاع حوله وفقا للماده 56 من قانون المرافعات بالمحكمه الابتدائيه باسيوط كما ان احكام القانون 9 لسنة 1983 لا تسرى على الجمعيات الخاصه وفقا لصراحة نص الماده الاولى من القانون المشار اليه وفى تطبيق احكامه على العقد محل النزاع مخالفه القانون , بالاضافه الى ان المحكمة لم تحقق دفاع المدعيين بطلب ندب خبير للانتقال للعماره محل التداعى لبيان ما تم تنفيذه على الطبيعه وما تم صرفه من مستخلصات الى غير ذلك من العناصر اللازمه للفصل فى الدعوى واختتم الطاعنان تقرير الطعن بطلباتهما سالفه الذكر .
ومن حيث ان مقطع النزاع فى الطعن الماثل ينحصر فيما اذا كان القرار الصادر من محافظ اسيوط برقم 1999لسنة 1991 بالتحفظ على معدات الطاعنين فى عمليه انشاء عماره سكينه من ثمانيه ادوار موضوع العقد المبروم بين رئيس مجلس اداره اللجنه الفرعيه لمعونه الشتاء والتاهيل باسيوط وبين الطاعنين يعتبر قرارا اداريا مما يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بطلب الغائه عملا بنص الماده العاشره من القانون 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة ام لا يعد كذلك وبالتالى يخرج عن نطاق الاختصاص اولائى لمجلس الدوله .
ومن حيث ان الدفع بعدم الاختصاص هو من الدوفع المتعلقة بالنظام العام التى يجوز اثارتها فى ايه حاله كانت عليها الدعوى بل وللمكحمة ومن تلقاء نفسها ان تبحث فى تحديد مدى ولايتها , فان ثبت انتفاء هذه الولايه قضت بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها ومن ثم يتعين ان تتصدى هذه المحكمة لبحث مدى اختصاص القضاء الادارى بنظر الدعوى قبل ان لتتعوض للفصل فى موضوعها .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان صدور قرار من جهة اداريه لا يخلع عليه فى كل الاحوال وبحكم اللزوم وصف القرار وصف الادارى فاذا صدر فى مساله القانون الخاص او تعلق باداره شخص معنوى خاص فان ذلك يخرجه من عداد القرارات الادارية ايا كان مصدره ومهما كان موقعه فى مدارج السلم الادارى ولا يجوز اعتباره من عداد القرارات الادارية التى يختص القضاء الادارى وحده بنظر المنازعات الخاصه بها مادام ان الاداره وان انفردت باصداه لا تملك ان تفرض تنفيذه بوسائل التنفيذ المباشر وباراده منفرده .
ومن حيث انه عن الوضع القانونى للجنه الفرعيه لمعونه الشتاء وجمعيه التاهيل الاجتماعى باسيوط فانه لا جدال فى انهما من اشخاص القانون الخاص لاحكام القانون 32 لسنة 1964 بشان الجمعيات الموسسات الخاصه والنظام الاساسى للجنه الفرعيه لمعونه الشتاء الذى تضمن تشكيل مجلس ادارتها بالانتخاب والاعتماد من اللجنه العليا لمعونه الشتاء , وحدد من يمثلها قانونا فى علاقاتها بالغير وجعل ذلك لرئيس مجلس ادارتها ومن ثم فان ما يصدر عنها من عقود هى من عقود القانون الخاص , وعلى مقتضى ذلم فان العقد المبرم بين كل من جمعيه التهيل الاجتماعى واللجنه الفرعيه لمعونه الشتاء من جهه والطاعنيين من جهه اخرى لاقامه عماره مشتركه على قطعه الارض التى تملكها جمعيه التاهيل والموقع من / ............ بصفته رئيسا لمجلس اداره الجمعيتين والممثل القانون لهما هو احد عقود القانون الخاص ويتعلق باداره وعقل احد اشخاص القانون الخاص , زما يصدر بشانه مين قرارات ايا كان مصدرها لا يعد قرارا اداريهبا بالمعنى الدقيق للقرار الادارى ومن ثم يعد القرار الصادر من محافظ اسيوط برقم 999 لسنة 1991 محل النزاع قرار ادرايا مما يختص مجلس الدولة بطلب الغائه واذ ذهب الحكم المطعون فيه خلاف هذا المذهب وتصدى لنظر الدعوى فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مستوجبا للحكم بالغائه واحاله الدعوى الى المحكمة الابتدائيه باسيوط صاحبه الاختصاص بنظر العقد موضوع النزاع اعمالا لحكم الماده 110 من قانون المرافعات ولا يغير من ذلك ما ذهبت اليه الجهة الادارية فى معرض دفاعها من ان هذه الجمعيات ذات الصفه العامه وفقا لاحكام القرار الجمهورى رقم 750 لسنة 1968 وانها تخضع لرقابه واشراف الدوله والوحدات المحليه وان المحافظه تقوم بالاشراف والرقابه على اعمالها فهذا واجب الدوله عموما فى بسط رفابتها على الجمعيات والمشروعات الخاصه ذات النفع العام ومدها بالعون المادى وبعض السلطات العامه دون ان يترتب على ذلك اعتبارها من اشخاص القانون العام .
كما لا ينال من ذلك تولى اجهزه المحافظه بعض اجراءات التعاقد والاشراف على الاعمال نيابه عن جمعية التاهيل ولجنه معونه الشتاء بسبب عدم وجود الاجهزه الفنيه والماليه لدى الجمعيتين اذا ان ذلك لا يغير من طبيعه محل النزاع ولا يجعل المحافظه طرفا فيه ولا يخوله الحق فى التدخل لسلطه عامه للتاثير على المركز القانونى لاى من طرفى العقد لصالح الاخر , ويتعين عليه ترك ما ينشا عنه من انواعه لجمسه من قبل جهة القضاء المختص دون تدخل منه لصالح طرف دون اخر .
وحيث ان خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم الماده 184 مرافعات .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئه قضاء ادارى بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة اسيوط الابتدائيه للاختصاص وللفصل فيها بجلسة تحددها ويحضر بها الخصوم وابقت الفصل فى المصروفات .