الطعن رقم 1668 لسنة 42 بتاريخ : 1999/11/28 الدائرة الأولي
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين : جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وسعيد احمد محمد حسين برغش ومحمود اسماعيل رسلان مبارك ( نواب رئيس مجلس الدولة )
* الإجراءات
فى يوم الاحد الموافق 28/1/1996 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1668 لسنة 42ق.ع فى حكم محكمة القضاء الادارى المشار اليه والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وطلبت الجهة الادارية الطاعنة ختام تقرير طعنها وللاسباب الواردة به الحكم بوقف تنفيذ والغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم اعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالاوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 20/7/1998 وبجلسة 5/7/1999 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا- الدائرة الاولى موضوع- لنظره بجلسة 15/8/1999 حيث نظر الطعن على الوجه المبين بالأوراق إلى أن قررت الحكمة حجزه لاصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق والمستندات وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع الطعن الماثل تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى أنه بتاريخ 21/1/1995 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2989 لسنة 49 بطلب الحكم بوقف والغاء القرار المطعون فيه والزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه بتاريخ 24/1/1994 تكونت شركة الشرق الاوسط للتجارة الدولية شركة مساهمة مصرية وحددت أغراض الشركة فى انشاء وادارة وتشغيل المنشآت الفندقية والسياحية وتأجيرها وتملكها والمشاركة فى سلسلة مطاعم الوجبات الجاهزة والخدمات الذاتية والسريعة واتخذت الشركة مقرا لمباشرة نشاطها فى العقار رقم ....شارع .......حى مدينة نصر بموجب عقد ايجار مؤرخ 1/1/1995 بقيمة ايجارية شهرية 275000 تزاد سنويا بنسبة 8% وجعلت الشركة من هذا المكان مقرا لافتتاح سلسلة مطاعم جاك ان دابوكس الأمريكية بعد أن أدخلت فيه جميع المرافق وأجرت عقودا مع العاملين لتدريبهم على كيفية تقديم الخدمات سواء فى الداخل أو فى الخارج، ثم تقدمت الشركة بطلب الى وزارة السياحة للحصول على موافقتها على إقامة هذا المشروع حيث أفادت إدارة التراخيص بالوزارة فى 2/1/1995 بأنه ليس لديها مانع من ترخيص هذا المشروع سياحيا بالجلوس ولكن حى مدينة نصر لم يوافق على ذلك لان الشارع غير مصرح فيه بفتح محلات عامة من النوع الاول الذى نص عليه القانون رغم أن ذات الجهة الادارية سبق لها أن وافقت لعدد من المنشآت السياحية بنفس الشارع منها الترخيص رقم 926 باسم ............ ...بالاضافة الى تراخيص أخرى.
وبجلسة 30 /1/1995 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأقام الحكم المطعون فيه قضائه على سند من القول بأن البادئ من ظاهر الاوراق أن عدم فتح المدعى بصفته الترخيص المطالب به يرجع الى أن شارع عباس العقاد بمدينة نصر ليس مصرحا فيه بفتح محال عامة سياحية، وأن الاختصاص لتحديد المناطق السياحية أصبح مشتركا بين وزارة السياحة والمحافظات، بينما أن المستندات المودعة والتى تجحدها الجهة الادارية أن الشارع المشار إليه مصرح فيه بفتح محال عامة من النوع الاول ومرخص فيه بموجب تراخيص صادرة من الادارة العامة لترخيص المنشآت الفندقية والسياحية بوزارة السياحة، حيث صدرت عدة قرارات ادارية بهذا الشأن منها الترخيص رقم 686 باسم ............ والترخيص رقم 929 بذات الاسم وغيرها، وأضاف الحكم المطعون فيه أن مثل هذه التراخيص لابد وأنها لم تصدر إلا بعد التأكد من صدور قرار من محافظ القاهرة بفتح محال عامة من هذا النوع بالشارع الكائن به المنشأة.
ومن ثم خلص الحكم المطعون فيه تبعا لذلك الى الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الجهة الادارية قد أسست طعنها على سند من القول بأن الحكم المطعون فيه شابه عيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله قولا من الجهة الادارية أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه على سبق صدور تراخيص مماثلة فى ذات الشارع لمحال أخرى من ذات النوع ولم يتبع الحكم المطعون فيه ظروف وملابسات كل ترخيص اذا أن بعض التراخيص صدرت لمحال تقدم خدماتها للرواد وهم وقوف وهى حالات تختلف عن حالة المنشأة موضوع النزاع كما ان بعض التراخيص قد صدرت تنفيذا لاحكام كان يتعين على الجهة الادارية تنفيذها فضلا عن أن صدور ترخيص على وجه خاطئ لا يبرر اصدار تراخيص فى الحالات المماثلة ومن ثم طلبت الجهة الادارية فى ختام تقرير ختام تقرير طعنها الحكم لها بالطلبات السابق بيانها.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية تنص على أنه .......... تعتبر منشأة سياحية فى تطبيق أحكام هذه القانون الأماكن المعدة أساسا لاستقبال السياح لتقديم المأكولات والمشروبات لتناولها فى ذات المكان كالملاهى والنوادى الليلية والمطاعم .....
كما تنص المادة الثانية بأنه لا يجوز إنشاء منشأة فندقية أو سياحية أو استغلالها أو إدارتها الا بترخيص من وزارة السياحة........
وتنص المادة الأولى من لقانون رقن 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة على أن تسرى أحكام هذا القانون على نوعية المحال العامة الأتى بيانها:
النوع الأول: ويشمل المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحال العامة المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات بقصد تناولها فى ذات المحل.
كما نصت المادة الثانية من ذات القانون على انه لا يجوز فى المدن فتح محال عامة من النوع الأول فى الشوارع والاحياء التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون البلدية والقروية بناء على اقتراح المجالس البلدية المختصة بعد حصولها على موافقة المحافظ أو المدير.
كما تنص المادة (27) من القانون رقم 43 لسنة 1979 فى شأن نظام الإدارة المحلية وتعديلاته بأن .... يتولى المحافظ بالنسبة إلى جميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الإدارة المحلية وفقا لأحكام هذا القانون جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح.
كما تنص المادة 16 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية على ان تتولى كل محافظة بالاشتراك مع وزارة السياحة تحديد المناطق السياحية التى تقع فى دائرتها ...... ومفاد تلك النصوص أصبح الاختصاص مشتركا بين وزارة السياحة والمحافظات فيما يتعلق بتطبيق القوانين واللوائح الخاصة بتحديد المناطق السياحية واستغلالها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد تقدم بطلب إلى وزارة السياحة للحصول على موافقتها على إقامة مطعم بشارع عباس العقاد ضمن سلسلة المطاعم التى تأسست الشركة بقصد إنشائها مع باقى نشاطات الشركة حيث أفادت إدارة التراخيص بوزارة السياحة فى 2/1/1995 بأنه ليس لديها مانع من ترخيص هذا المشروع سياحيا بالجلوس ولكن حى مدينة نصر لم يوافق على ذلك لأن الشارع غير مصرح فيه بفتح محلات عامة من النوع الأول.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى فى العديد من أحكامها على أنه بمقتضى قرار المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة رقم 170 لسنة 1982 بأن شارع عباس العقاد من بين الشوارع المحظور فتح محلات فيها من النوع الأول الذى يسمح بجلوس رواد المطعم.
ومن حيث إنه لما كان ذلك كذلك فإن القرار الصادر برفض الترخيص للمطعون ضده بفتح المطعم موضوع النزاع يكون قائما على سند صحيح من القانون.
ومن حيث إنه لا يقدح فى ذلك القول بأن ثمة تراخيص صدرت فى حالات مماثلة بفتح محلات من النوع الأول بالشارع المذكور ذلك ان قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضا على ان خطأ الجهة الإدارية فى إحدى الحالات الفردية لا يصلح سندا فى المطالبة بتكرر مثل هذا الخطأ خاصة.
ومن حيث إنه إذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا الفهم لصحيح حكم القانون فانه يكون بذلك قد جانب الصواب فيما قضى به الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.