الطعن رقم 1732 لسنة 39 بتاريخ : 1999/03/08

____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / عويس عبد الوهاب عويس، الامام عبد المنعم أمام الخريبى، د على رضا عبد الرحمن ، السيد محمد العوضي نواب رئيس مجلس الدولة
*
الإجراءات

بتاريخ 8/3/1993 أودع الأستاذ ........... المحامى بالنقض وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 1732 لسنة 39 عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 27/1/1993 فى الدعوى رقم 140 لسنة 2ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلا برفضها موضوعا وإلزام المدعين المصروفات وطلب الطاعنين فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم الاعتداد بالقرار رقم 104 لسنة 19899 بتاريخ 15/5/1989 وما يترتب على ذلك من آثار و إلزام المطعون ضدهم المصروفات وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا للمطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع لإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم الاعتماد بالقرار المطعون فيه رقم 104 لسنة 19899 الصادر بتاريخ 15/5/1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارية المصروفات ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 21/2/1998 وبالجلسات التالية إلى ان قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتطة على أسبابه عن النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة و من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه سائر الأوراق المودعة ملف الطعن فى انه بتاريخ 28/9/1991 أقام المدعون الدعوة رقم 40 لسنة 2ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بأسيوط طالبين فى ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 104 لسنة 1989 فى 15/5/1989 بحسب التسوية الأولى الصحيحة لمهم واعتبارا كان لم يكن مع ما يكن مع يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
وقال المدعون – شرحا لدعواهم – أنهم من العاملون بمديرية الضرائب العقارية بأسيوط صدر القوانين رقم 560 و 15444 لسنة 1982 ق 24/5و 30/2/1982 بتسوية طبقا الأحكام القانونية رقم 11 لسنة 1975 ، 135 لسنة 1980 هذه التسوية تمت صحيحة فقد أصدرت جهة الإدارية القرار رقم 104 لسنة 1989 فى 5/5/1989 بسحبها، ونعى المدعون على القرار الأخير مخالفة لنص المادة (11) مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه وقد تظلم المدعون من هذا القرار إلى مديرية الضرائب العقارية والى محافظ أسيوط ، فأصدر هذا الأخير قرارا بإرجاء خصم فرق التسوية من مرتباتهم إلى حين ورود فتوى من مجلس الدولة طلبتها المحافظة فى هذا الشأن ، ورغم صدور هذا القرار عن المحافظ إلا أنهم فوجئوا بالمديرية تخصم من مرتباتهم كامل العلاوات الدورية المستحقة لهم فى أول يوليو سنة 1991 أيضا الفروق المالية نتيجة سحب قرار تسوية حالاتهم بالقرار المطعون فيه .
وخلص المدعون فى ختام دعواهم السابقة إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم أنفه البيان .
وبجلسة 27/1/1993 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بأسيوط حكمها محل الطعن عن وشهدت قضاها- بعد ان استعرضت أحكام المادة 11 مكتب من القانون رقم 135 لسنة 1984 – على أساس ان الثابت جهة الإدارية المدعى عليها قد قامت فى القرار المطعون فيه بتسوية حالات المدعين تسوية قانونية يفيدون منها عند ترقيتهم للدرجة التالية مع البقاء على التسوية الخاطئة التى تمت بالقانون رقم 7 لسنة 1984 مع الاحتفاظ لكل منهم بصفة شخصية بالمرتب الذى كان يتقاضاه وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 فى 1/1/1984 على ان يستهلك الفرق بين هذا المرتب بين المرتب المستحق قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات التالية التى تستحق بعد هذا التاريخ بذلك بالتطبيق لحكم المادة 8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 انف الذكر وبالتالى يكون قرارها الصادر فى هذا الشان صحيحا وغير مخالفا للقانون ، ويكون طلب المدعين إلغاء هذا القرار غير قائم على سند من القانون ، خليقا بالرفض ولما كان هذا القضاء لم يصادف قبولا لدى الطاعنين فقد طعنوا عليه بالطعن الماثل استناد إلى انه قد خالف القانون واخطأ فيه تطبيقه و تأويله , وذلك للأسباب التالية
أولا : اخطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون عند ما قضى برفض الدعوى استنادا إلى ان الجهة الإدارية قد أعادت تسوية حالات الطاعنين تسوية صحيحة بذلك أحكام إلى القانون الصادر رقم 7 لسنة 1984 بذلك انه من المستقر عليه انه لا يجوز تعديل المركز القانونى للتعامل بعد 30/6/1984 حتى ولو كانت التسوية خاطئة وهذا الحظر ينصرف إلى العامل وجهة الإدارة على السواء لتعلق الميعاد المذكور بالنظام العام .
ثانياً : تناقض الحكم المطعون فيه مع أحكام سابقة صدرت من ذات المحكمة منها : الحكم الصادر بجلسة 29/7/1992 فى الدعوى رقم 8 لسنة 7ق . والحكم الصادر بجلسة 29/7/1992 الدعوى رقم 254 لسنة 2ق وهذه الدعاوى كانت مقامة من زملائه الطاعنين وقضى فيها بعدم الاعتداد بذات القرار المطعون فيه وهو القرار رقم 104 لسنة 1981 الصادر بتاريخ 15/5/1989 .
وإذا قضى الحكم المطعون فيه بغير ما يوجهه النظر المتقدم ، فقد خلص الطاعنون فى ختام تقرير الطاعنين إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم المنوه عنها آنفا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فان المادة (11) مكرر من القانون رقم 125 القانون لسنة 1980 العلاج المترتبة على تطبيق القانون رقم 82 لسنة 1971 – المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 – تنص على انه : مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنةو احدة من تاريخ نشر هذا القانون ،وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام المادة القواعد أرقام 83 لسنة 1973. 10/11 لسنة 1975 22 لسنة 1978،وقرارات رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقرارى نائب رئيس مجلس الوزراء رقمى 1972 لسنة 223 لسنة وقرارات وزير الخزانة أرقام 35 لسنة 1971 ، 368 لسنة 1971 420 لسنة 1971 ، ولا يجوز بعدد هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للعامل استنادا إلى أحكام هذه التشريعات على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى هذا وقد مدت المهلة المذكورة فى المادة (11) آنفة الذكر لمدة ستة شهور اعتبارا من 9 يوليو سنة 1982 بالقانون رقم 101 لسنة 1982 ثم بالقانون رقم 4 المادة 1983 وأخيرا مدت بالقانون رقم 23 لسنة 1998 حتى 30/6/1984 .
ومن حيث إن المادة ( 8) من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حلات بعض العاملين تنص على أنه …… ويحفظه بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين لهما ، وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحقه لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية أو القرارات الصدر به بالترقية للعامل الذى تطبيق علية أحكام الفقرة السابقة ان يختار بين أحد الوضعين الآتيين .
إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع الزيادة الطعون عليها فى المادة الأولى من هذا إذا كان ممن تطبيق عليهم هذه الزيادة .
(ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة، مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند تطبيقه للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعدل به عند إجرائها. ومن حيث إنه من المقرر أن مناط أعمال حكم المادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1989 المشار ليها يرتبط بالتسوية الخاطئة، فكم المادة (8) آنف الذكر يدور وجوداً وعدما مع التسوية الخاطئة، أما إذا كانت التسوية التي أجريت لحالة العامل تسوية صحيحة فلا مجال لإعمال حكم هذه المادة.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين الأول والرابع والسابع حاصلون على الثانوية العامة عام 1997 ودبلوم الصيارف عام 1959، والطاعن الثاني حاصل على الثانوية العامة سنة 9158 ودبلوم الصيارف سنة 1962، والطاعن الثالث حاصل على الثانوية العامة سنة 1959 ودبلوم الصيارف سنة 1962، والطاعن الخامس حاصل على الثانوية العامة 1956 ودبلوم الصيارف عام 1960، أما الطاعن السادس حاصل على دبلوم الصيارف عام 1962، ويعملون جميعاً بمديرية الضرائب العقارية وبأسيوط وبتاريخ 24/5/1982 أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 560 لسنة 1982 كما أصدرت بتاريخ 30/12/1982 القرار رقم 554 لسنة 1982، بتسوية حالات الطاعنين المذكورين، طبقاً لقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدورة والقطاع العام رقم 11 لسنة 1975 وتعديلاته والقانون رقم 135 لسنة 1980 والقرارات الصادرة تنفيذاً لهذا القانون الأخير وذلك على أساس اعتبار دبلوم الصيارف الحاصل عليه كل منهم من المؤهلات المضافة إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1972 والتي تسوى حالات العاملين الحاصلين عليها بالدرجة السادسة المختصة حتى بدء التعيين، ثم أصدرت جهة الإدارة بتاريخ 15/5/1989 القرار رقم 104 لسنة 11989 ناصاً في مادته الأولى على أن تعدل حالات المادة المذكورين بالقرار المرفق على الوضع الموضح قرين اسم كل منهم وتنص في مادته الثانية على أن يحتفظ بصفة شخصية للحالات المذكورة بالمرتب الخاطئ والدرجة في 1/1/1984 تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 على أن يستهلك الفرق بين التسوية الخاطئة والتسوية الصحيحة بما لا يجاوز ربع العلاوة الدورية وعلاوات الترقية بعد هذا التاريخ حتى يتساوى المرتب في الحالة الخاطئة مع الحالة الصحيحة ويعتد بالتسوية الصحيحة مستقبلاً، ونص في مادته الثالثة على أن: يتم مراعاة أحكام القانون رقم 69 لسنة 1986 بشأن التجاوز عما سبق صرفه بدون وجه حق حتى 4/7/1986 وقد شمل هذا القرار الطاعنين المشار إليهم وبالتالي فإن مقطع النزاع الماثل ينحصر في البحث في مدى صحة أو خطأ التسوية التي تمت لحالة الطاعنين قبل صدور القرار رقم 104 لسنة 1989 فإذا كانت خاطئة فتطبيق أحكام المادة (8) ص القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليها، لما إذا كانت هذه التسوية صحيحة فلا مجال لأعمال حكم هذه المادة وبالتالي لا يجوز المساس بها.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 125 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 تنص على أن تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 شأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات أو الشهادات الدراسية التي توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية على الأقل بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية قديم أو بعد امتحان مسابقة القبول التي تنتهي بالحصول على مؤهل بعد خمس سنوات دراسية على الأقل أو بعد دراسة تستغرق ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادل هذه المؤهلات.
وعلى الجهات الإدارية المختصة تحديد المؤهلات والشهادات الدراسية التي يحقق فيها الشروط المبينة بالفترة الأولى ويتم التحديد في هذه الحالة بقرار من وزير التعليم بعد موافقة اللجنة الخصوص عليها في المادة 21 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن تسوى حالات العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الموجودين بالخدمة في 31/12/1974 والحاصلين على أحد المؤهلات أو الشهادات الدراسية المشار إليها في المادة السابقة طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 المشار إليه.
وتبدأ التسوية بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري قدره عشرة جنيهات ونصف.
ومن حيث إنه تنفيذ لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه أصدر وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي القرار رقم 128 لسنة 1980 بشأن تحديد المؤهلات والشهادات التي تنطبق عليهما أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ونص في مادته الأولى والوحيدة، على أن تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات أو الشهادات الدراسية التي توقف منحها وكان يتم الحصول عليهما بعد دراسة والشهادات والمؤهلات الآتية………
ج- شهادات ومؤهلات توقف منحها وكانت مدة الدراسة بها خمس سنوات على الأقل مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها ..
(40 )
دبلوم مدرسة المحصلين والصيارف نظام السنة الواحدة المسبوقة بشهادة أو دراسة لمدة لا تقل عن أربع سنوات بعد الشهادة الابتدائية القديمة حتى 1950 ثم أصدر الوزير المذكور القرار رقم 146 لسنة 1980 ونص في مادته الأولى على أن تضاف إلى المؤهلات الواردة بالقرار الوزاري رقم 128 بتاريخ 10/11/1980 المؤهلات والشهادات الآتي بيانها بعد، وهي التي توقف منحها وتنطبق عليها أحكام المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 وهي:
أولاً: شهادات ومؤهلات توقف منحها، وكانت مدة الدراسة بها سنة دراسية أو ثمانية شهور متصلة على الأقل، بعد شهادة عامة أو دبلوم مدة دراسته لا تقل عن أربع سنوات مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة أو مدة دراسية لا تقل عن ثلاث سنوات مسبوقة بالشهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة (57) دبلوم الصيارف ومدة دراسته سنة مسبوقة بالشهادة التوجيهية وما يعادلها حتى عام 1955 أو دراسة سنة بعد الثانوية القسم العام.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حدد بالقانون رقم 135 لسنة 1980 والقرارات الوزارية المكملة له الشروط الواجب توافرها لاعتبار دبلوم الصيارف من بين المؤهلات التي تسوى حالة حامليها بالدرجة السادسة المختصة من بدء التعيين، وهي أن يكون هذا الدبلوم مسبوقاً بالشهادة التوجيهية وما يعادلها حتى عام 1955 أو بعد دراسة مدتها سنة بعد الثانوية القسم العام وبالتالي فإن المشرع بالنسبة للحاصل على دبلوم الصيارف مسبوقا بالشهادة التوجيهية وما يعادلها حدد تاريخا معينا أفصح عنه بصريح القانون حتى عام 1992 أما بالنسبة إلى الحاصلين على هذا المؤهل مسبوقا بالثانوية العامة القسم العام فلم يضع قبل هذا القيد أو يربطه بذات التاريخ ولما كان من المقرر أن المطلق يؤخذ على إطلاقه ما لم يقيده فمن ثم فإن قيد الحصول على المؤهل حتى عام 1955 لا ينصرف إلى الحاصل على المؤهل المذكور مسبوقا بالثانوية العامة القسم العام.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين بالطعن الماثل حاصلون على دبلوم الصيارف مسبوقا بالثانوية العامة القسم العام وقد سويت حالاتهم بالقرارين رقمى 560 لسنة 1982 الصادر بتاريخ 24/5/1982 و 1554 لسنة 1982 الصادر فى 30/12/1982 وفقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 135 لسنة 1980 وتعديلاته وذلك على أساس أن المؤهل الحاصلين عليه وهو دبلوم الصيارف من المؤهلات المضافة إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 والتى تسوى حالة حاصليها باعتبارهم بالدرجة السادسة المخفضة من بدء التعيين، فمن ثم تكون هذه التسوية صحيحة وليست تسوية خاطئة، وبالتالى إذ صدر القرار المطعون فيه رقم 104 لسنة 1989 بتاريخ 15/5/1986 متضمنا تعديل حالة الطاعنين المذكورين تطبيقا للمادة رقم 8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأنه لا مجال هنا لإعمال هذه المادة سالفة الذكر إذ أن التسوية التى تمت لحالة الطاعنين قبل صدور القرار المطعون فيه رقم 104 لسنة 1989 تسوية صحيحة وليست خاطئة ولما كانت التسوية صحيحة على نحو ما تقدم فإنه لا يجوز تعديل المركز القانونى للطاعنين بعد 30/6/1984 إعمالا لحكم المادة (11) مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه رقم 104 لسنة 1989 وما يترتب على ذلك من الآثار.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ما بوجهه النظر المتقدم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، ومن ثم يضحى الطعن عليه قائما على أسباب مبررة.
ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أن القرار المطعون فيه رقم 104 لسنة 1989 صدر تطبيقا للمادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984، المشار إليها لأنه يتعين على الحكم المطعون فيه أن يتعرض أولا لمدى صحة أو خطأ القرار المشار إليه، إذ أن التسوية الخاطئة هى التى تكون محلا لإعمال حكم المادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984، أما التسوية الصحيحة كما فى الحالة الماثلة – فليست محلا لإعمال حكم هذه المادة.
ومن حيث إنه من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه رقم 104 لسنة 1989 الصادر بتاريخ 15/5/1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.