الطعن رقم 1830 لسنة 43 بتاريخ : 1999/11/14 الدائرة الخامسة

__________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د. محمد عبد البديع عمران، عبد البارى محمد شكرى، ممدوح حسن يوسف راضى، أحمد عبد الحليم أحمد صقر نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

بتاريخ السبت الموافق 15/2/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد برقم 1830/43 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى- دائرة منازعات أفراد – بجلسة 22/12/1996 فى الدعوى رقم 9907 لسنة 49ق. والذى قضى فى منطوقة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون وللأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضى وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم أصليا: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات احتياطيا: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن فى قرار الإزالة إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للفصل فيه مجددا بهيئة أخرى.
نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن بجلسة 12/5/1998 والجلسات التالية حيث حضر المطعون ضده كما تقدم الحاضر عن الجهة الإدارية بحافظة مستندات وقررت المحكمة بجلسة 22/6/1999 إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة عليا موضوع لنظره بجلسة 1/8/1999 ونظرت هذه المحكمة الطعن بتلك الجلسة وما تلاها من جلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قدم خلال المواعيد القانونية المقررة واستوفى أوضاعه الشكلية.الأخر ومن ثم يكون مقبولة شكلا.
ومن حيث أن الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن الفصل فى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تخلص، حسبما يبين من الأوراق أن المطعون ضده أقام بتاريخ 13/9/95 الدعوى رقم 9907 لسنة 49ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بطلب وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 14 لسنة 1992 الصادر من رئيس حى حلوان بإزالة الحجرة المقامة بالفراغات المحيطة بالعقار رقم ...شارع ...تقسيم ...............بوادى حوف مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وذكر شرحا لدعواه انه يمتلك ارض ومبانى العقار المشار إليه والمكون من ستة طوابق بالأرضى ومحاط به حديقة مساحتها 2.60 متر مربع ويوجد على جزء منها غرفة تستخدم كجراج والعقار والجراج مقامان من أكثر من 15 سنة ونما إلى علمه صدور القرار رقم 14/92 بإزالة الغرفة المقامة بالحديقة ونعى على القرار المذكور بمخالفتة للقانون لأن الاختصاص بالإزالة منوط بالمحافظ ومصدر القرار غير مفوض فى إصداره وبالتالى يكون صادرا من غير مختص كما شابه عيب أساة استعمال السلطة.
وقد تداولت محكمة القضاء الإدارى نظر الدعوى حسبما هو مبين بمحضر الجلسات إلى أن أصدرت حكمها الطعين بجلسة 22/12/1996 وشيدت قضاءها على أن الجهة الإدارية تقاعست عن تقديم القرار المطعون فيه رغم تأجيل نظر الدعوى لهذا السبب أكثر من جلسة وبالتالى تكون قد نكلت عن تقديم المستندات ذات الأثر الحاسم فى الفصل فى الدعوى والتى تلتزم بتقديمها بما يقيم قرينة لصالح المدعى من شأنها التسليم بصحة ما يدعيه بما يجعل القرار الطعين مرجح الإلغاء وتوافر من ثم ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ كما توافر ركن الاستعجال.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم الطعين قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله إذ يبين من الأوراق وعلى النحو الذى قرر المطعون ضده أنه أقام وبدون ترخيص من جهة الإدارة ببناء الحجرة المشار إليها ومن ثم يكون القرار الصادر بإزالتها قائما على سببه الصحيح.
ومن حيث أنه عن وجه الطعن المشار إليه فإنه وفقا لحكم المادتين 4، 16 من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106/1976 قد حظر المشرع أعمال البناء أو توسيعها أو تعديلها ألا بموجب ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وخول المحافظ أو من ينيبه فى حالة المخالفة أن يصدر قرارا مسببا بإزالتها بعد العرض على لجنة فنية تشكل بقرار من ثلاثة من المهندسين الفنيين من غير العاملين بالجهة كذلك فإن المستقر عليه أن الجهة الإدارية تلتزم بتقديم المستندات والأوراق المنتجة فى إثبات النزاع إيجابا أو سلبا فإذا نكلت عن تقديم هذه الأوراق والمستندات فإن ذلك يقيم قرينه لصالح المدعى تلقى عبء الإثبات على عاتق الإدارة..... ومتى كان الثابت أن المطعون ضده قد نعى على القرار المطعون عليه رقم 14/92 أنه صدر من رئيس حى حلوان دون تفويضه فى ذلك من قبل المحافظ المختص وتقاعست الجهة الإدارية عن تقديم القرار المطعون فيه والأوراق المنتجة فى النزاع رغم تأجيل الدعوى لهذا السبب عده جلسات وبالتالى فقد نكلت عن تقديم المستندات المنتجة فى النزاع بما يقيم قرينة لصالح المدعى بالتسليم بصحة ما يدعيه وتوافر ركن الجدية بالتالى طلب وقف التنفيذ بالإضافة إلى توافر ركن الاستعجال ومن ثم فقد قام الحكم الطعين والمنتهى إلى وقف تنفيذ القرار المشار على أسباب سائغة فى الواقع والقانون ولا ينال من ذلك ما استندت اليه الجهه الادارية فى طعنها من أن المدعى المطعون ضده قد اشار فى طعنة إلى قيامه ببناء الحجرة محل قرار الإزالة بدون ترخيص وبالتالى فقد قام قرار الإزالة على سببه المبرر له قانونا فضلا عن صدوره ممن يملكه قانونا فذلك مردود بان الأصل فى مشروعية القرار الإدارى أن يكون مستجمعا لكافة عناصره وأركانه وفقا للأوضاع والشروط المقررة قانونا وان مجرد تخلف عنصر أو اكثر من هذه العناصر والأركان ما يكفى لبطلان القرار الإدارى وعلى ذلك فإذا شاب القرار المشار إليه بحسب الظاهر عيب عدم الاختصاص فإن ذلك يغدو كافيا للحكم بعدم مشروعيته وتوافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ولا سند فيما أوردته الجهة الإدارية فى الطعن الماثل من أن القرار صدر ممن يملك إصداره إذ هى لم تقدم المستندات والأوراق المؤيدة لذلك والمنتجة فى النزاع مرحلة الطعن استمراراً لموقفها السابق أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة إذ خلت حافظة المستندات المقدمة منها لجلسة 27/10/1998 أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة من المستندات المنتجة فى النزاع.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإن الطعن يفتقر إلى أساسه القانونى السليم بما يتعين معه الحكم برفضه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات أعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.