الطعن رقم 1926 لسنة 41 بتاريخ : 1999/04/18 الدائرة الأولي
___________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور محمد جودت احمد الملط رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ جودة عبد المقصود فرحات وإدوارد غالب سيفين ومحمود إسماعيل رسلان مبارك وأحمد عبد العزيز ابو العزم (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات :
فى يوم الثلاثاء الموافق 4/3/1995أودع الأستاذ/ ......... المحامى بصفته وكيلاً عن الدكتور رئيس جامعة القاهرة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 1926 لسنة 41ق عليا فى حكم محكمة القضاء الإدارى دائرة منازعات الأفراد بجلسة 17/1/1995 فى الدعوى رقم 781 لسنة 49ق والقاضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير التعليم وبقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب اللزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وانتهى تقرير الطعن- لما قام عليه من أسباب- إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع تحميل المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه اللزام المطعون ضدهم بالمصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 16/11/1998 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الأولى موضوع- لنظره بجلسة 3/1/1999 حيث نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة الماثلة تخلص- حسبما يبين من الأوراق- فى أن المدعين أقاموا دعواهم بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 21/11/1994 طالبين فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن منحهم شهادة تحت مسمى الدرجة العلمية للتعليم الأساسى- بكالوريوس فى التعليم الأساسى بمرحلتيه – مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال المدعون شرحا لدعواهم انهم حصلوا على الثانوية العامة عام 1990 والحقوا بكلية التربية ببنى سويف – فرع جامعة القاهرة- تعليم أساسى وبعد أن قطعوا شرطاً كبير فى الدراسة ووصلوا للفرقة الرابعة وأدوا امتحان نهاية العام فوجئوا بأن الشهادات التخرج ستكون تحت مسمى التعليم الابتدائى وليس بكالوريوس التعليم الأساسى بالمخالفة لما تدربوا عليه ولنصوص قانون التعليم الذى جعل مرحلة التعليم الأساسى تتكون من حلقتين الحلقة الابتدائية ومدتها خمس سنوات والحلقة الإعدادية ومدتها ثلاث سنوات.
وبجلسة 17/1/1995 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأسست هذا الحكم على أن مفاد المادة الرابعة من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 233 لسنة 1988 أن التعليم العام يجرى على مرحلتين المرحلة الأولى خاصة بالتعليم الأساسى والثانية خاصة بالتعليم الثانوى ولكل مرحلة أهدافها وان المشرع قد اعتبر مرحلة التعليم الأساسى مرحلة تعليمية واحدة ذات هدف تربوى واحد ومن ثم فان إعداد الطالب بكلية التربية مرتبط بهذه الأهداف كما أن الشهادة التى يحصل عليها فى هذا الخصوص من الجامعة تكون بمسمى هذه المرحلة فلا يمنح عند تخرجه شهادة بمسمى التعليم الابتدائى لتعارض هذا المسمى مع المراحل التعليمية التى حددها القانون وحصرها فى التعليم الأساسى والتعليم الثانوى وعلى ذلك يكون قرار الجامعة المدعى بالامتناع عن منح المدعين شهادة التخرج بمسمى بكالوريوس فى التعليم الأساسى والامتناع عن تدريبهم بمرحلة التعليم الإعدادى بحسب الظاهر من الأوراق مخالفاً للقانون، وأضافت المحكمة انه لا تقنع فيما إثارته الجامعة من أن المدعين قد التحقوا بشعبة التعليم الابتدائى بكلية التربية طبقاً للوائح الداخلية للكلية- إذ أن القانون لا يعرف المرحلة الابتدائية ولكنه يقسم التعليم إلى مرحلتين التعليم الأساسى والتعليم الثانوى ومن ثم فلا يجوز إصدار الشهادة العلمية بمسمى لا يعرفه القانون ولا ينبغى للائحة الكلية وهى ادنى مرتبه من القانون أن تخالفه فى هذا الصدد وان يتوافر ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيه لما يترتب على الاستمرار فى تنفيذه من أضرار بالمستقبل العلمى والوظيفى للمدعين.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وذلك باستناده على ما تنص عليه المادة (4) من قانون التعليم رقم (139) لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 233 لسنة 1988 فهو قد خالف صريح نص المادة رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات والتى نصت على أن تمنح مجالس الجامعات بناء على طلب مجلس كلية التربية التابعة لها الدرجات العلمية والدبلومات آلاتية:
1)درجة الليسانس فى الآداب والتربية فى إحدى التخصصات المبينة فى اللائحة الداخلية.
2) درجة البكالوريوس فى العلوم والتربية فى إحدى شعب التخصص المبينة فى اللائحة الداخلية.
كما خالف نص المادتين 3، 8 من اللائحة الداخلية الداخلية لكلية التربية واللتين إحالتهما فيما يخص كافة الأمور التعليمية والتنظيمات الداخلية الخاصة بكلية التربية من مسميات علمية وخلافه إلى اللائحة الداخلية للكلية والتى جاء الحكم الطعين مخالف لها أسباباً ومنطوقاً فانه يكون قد صدر مشوبا بعيب مخالفة لقانون والخطأ فى تطبيقه خليقا بالإلغاء.
ومن حيث أن المادة (172) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن تمنح مجالس الجامعات الخاضعة لهذا القانون بناء على مجالس كلياتها ومعاهدها الدرجات العلمية والدبلومات المبينة فى اللائحة التنفيذية وتتولى اللوائح الداخلية لكليات والمعاهد كل فيما يختصها تفضيل الشروط اللازمة للحصول على هذه الدرجات والدبلومات..
وتنص المادة (187) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1975 اعلى أن تمنح مجالس الجامعات بناء على طلب مجلس كلية التربية التابعة لها الدرجة العلمية والدبلومات آلاتية:- 1- درجة الليسانس فى الآداب والتربية فى إحدى شعب التخصيص المبينة فى اللائحة الداخلية.2) درجة البكالوريوس فى العلوم والتربية فى إحدى شعب التخصص المبينة فى اللائحة 3-………………..14-………..والتربوى لمعلمى الحلقة الابتدائية من مرحلة التعليم الأساسى الحاصلين على دبلوم المعلمين والمعلمات..
وتنص المادة (188) من اللائحة المشار إليها المعدلة بالقرار الجمهورى رقم 278 لسنة 81 و321 لسنة 1978 على أن مدة الدراسة لنيل درجة الليسانس فى الآداب والتربية أو درجة البكالوريوس فى العلوم والتربية ………..أربع سنوات.
وتكون مدة الدراسة لبرامج التأهيل العلمى التربوى لمعلمى الحلقة الابتدائية المشار إليه فى المادة 187 من هذه اللائحة الداخلية بما يعادل أربع سنوات جامعية .
وتنص المادة الثالثة من اللائحة الداخلية لكلية التربية جامعة القاهرة فرع بنى سويف على أن يمنح مجلس الجامعات بناء على طلب مجلس كلية التربية الدرجات العلمية والدبلومات آلاتية:
أولا: الدرجات العلمية:
1) درجة الليسانس فى الآداب والتربية فى إحدى شعب التخصيص آلاتية:……………….التعليم الابتدائى وتعليم الكبار( تخصص اللغة العربية والتربية أو المواد الاجتماعية.
2) درجة البكالوريوس فى العلوم والتربية فى إحدى شعب التخصص آلاتية:………التعليم الابتدائى وتعليم الكبار تخصص (العلوم أو الرياضات).
وتنص المادة الخامسة من ذات اللائحة على أنه يجوز أن تقبل الكلية طلابا من الحاصلين على دبلوم دور المعلمين للالتحاق بالفرقة الأولى للحصول على درجة الليسانس والبكالوريوس فى شعبة التعليم الابتدائى…..
وتنص المادة الثامنة على أن يوزع الطلاب ابتداء من الفرقة الأولى على الشعب الآتية:
1) شعبة التعليم الابتدائى وتعليم الكبار: ويقبل فيها الطلاب الحاصلون على الثانوية العامة بشعبها المختلفة والمرشحون للقبول بها عن طريق مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد العليا.
ومن حيث أن المادة الرابعة من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 تنص على أن تكون مدة الدراسة فى التعليم قبل الجامعى على النحو الآتى: 9 سنوات للتعليم الأساسى الإلزامى، 3 سنوات للتعليم الثانوية (العام والفنى) 5 سنوات للتعليم الفنى المتقدم ودور المعلمين والمعلمات
ثم عدل النص المذكور بالقانون رقم 233 لسنة 1988 على النحو التالى تكون مدة الدراسة فى التعليم قبل الجامعى على النحو التالى: ثمانى سنوات للتعليم الأساسى الإلزامى اعتبارا من العام الدراسى 88/1989. ويتكون من حلقتين الحلقة الابتدائية ومدتها خمس سنوات والحلقة الإعدادية ومدتها ثلاثة سنوات. ثلاث سنوات للتعليم الثانوى (العام والفنى) خمس سنوات للتعليم الفنى المتقدم ودور المعلمين والمعلمات
ومن حيث أن البين مما سبق أن قانون التعليم العام للدولة فى ضرورة حصول الأطفال على قدر اكبر من التعليم الانتظام فى الدارسة بدلا من التسرب إلى الشوارع قد راعى جعلى مدة التعليم الأساسى الإلزامى تسع سنوات ثم ثمانى سنوات اعتبارا من العام الدراسى 88/1998 وجعلها مرحلة واحدة أسميت بالتعليم الأساسى الإلزامى بدلا من مرحلتين كما كان الحال فى السابق وهما ( المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية) ومن ثم اصبح الإلزام فى ضرورة أن واحدة حسبها المشرع كافية للحصول على قدر كاف من التعليم، والبادى من سائر نصوص القانون الخاص بالتعليم سالف البيان انه لم يعد يعرف مرحلة التعليم الابتدائى مستقلة عن التعليم الإعدادى بل اصبحا مرحلة واحدة ذات حلقتين ، ومتى كان الهدف من انشاء كليات التربية هو توفير الإعداد الكافية من المدرسين المؤهلين تأهيلا تربويا عاليا للتدريس بمرحلة التعليم الأساسى بحلقته، فقد لزم أن تجهيز كليات التربية من حيث شعب التخصصات بها من أجل هذا الهدف وعليها إلا تتجاوزه من حيث شعب التخصص، وألا تخرج منها من ليس أمامه سبيل للانخراط فى سلك التدريس للمراحل التعليم المقامة، بل انه وكمرحلة انتقاله وقبل إلغاء دور المعلمين والمعلمات وحلول كليات التربية محلها حرص قانون التعليم العام على النص فى المادة (47) منه على انه إلى أن تتوافر لوزارة التربية والتعليم الإعداد الكافية من المدرسين المؤهلين تأهيلا تربويا عاليا للتدريس بمرحلة التعليم الأساسى، تتولى دور والمعلمات إعداد معلمى الصفوف الأولى من مرحلة التعليم الأساسى وتزويدهم بالثقافة العلمية والمهنية والخبرات والمهارات اللازمة وتعتبر هذه الدور فى نفس الوقت مراكز للدراسات والتجريب فى مجال التعليم الأساس بالتعاون مع كليات التربية فى المحافظة ومدخلا من مداخل كليات التربية وتتاح لخريجها فرصة الالتحاق بكليات التربية التى ينظمها قانون الجامعات ولائحة التنفيذية ولذلك حرصت اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات على النص فى المادتين 187،188على منح شهادة فى التربية تعليم أساسى لطلاب دور المعلمين والمعلمات الذين يتمون برنامجا للتأهيل العلمى والتربوى مدته أربع سنوات للتدريس للحلقة الابتدائية من مرحلة التعليم الأساسى، ومن ثم فانه بالنسبة للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة الذين التحقوا بكليات التربية لاعدادهم للتدريس بمرحلة التعليم الأساسى إنما يشمل هذه المرحلة بحلقتيها ولا مجال بالتالى لما تذهب إليه اللائحة الداخلية لكلية التربية ببنى سويف من تحديد شعبة التعليم الابتدائى لا عداد معلمين للتدريس فى الحلقة الابتدائية فقط دون الحلقة الإعدادية وألا كان فى ذلك استحداث لمرحله من التعليم لم يعد يعرفها قانون التعليم العام وما إنشاء كليات التربية إلا لاعداد المعلمين للازمين للتدريس فى المراحل المتاحة فقط وهى مرحلة التعليم الأساسى ومرحله التعليم الثانوى ويتعين على السلطة المختصة تعديل اللائحة الداخلية لكلية التربية ببنى سويف والتى لا تجد لها سندا من قانون التعليم العام المشار إليه بأن تتفق فى شعبها وفى الدرجات التى تمنحها من القانون التعليم العام المشار إليه بان تتفق فى شعبها وفى الدرجات التى تمنحها مع الاحكام السالف ببيانها وعلى ذلك يكون قرار الجامعة الطاعنة بالامتناع عن منح المطعون ضدهم ( الحاصلين على الثانوية العامة 1991 والتحقوا بكلية التربية ببنى سويف) شهادة التخرج بمسمى بكالوريوس فى التعليم الأساسى، والامتناع بالتالى عن تدريبهم بمرحلة التعليم الأساسى بحلقتيه يغدو بحسب الظاهر من الأوراق مخالفاً للقانون ومن ثم يتوافر فى طلب وقف تنفيذه ركن الجدية فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما فى الاستمرار فى تنفيذه من أضرار بمستقبل المطعون ضدهم وهو ما يستوجب القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وعلى النحو الذى انتهى إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون متفقاً وصحيح أحكام القانون، ويكون الطعن عليه على غير أساس جديراً بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا. ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات