الطعن رقم 1961 لسنة 43 بتاريخ : 1999/10/24 الدائرة الأولي
___________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجس الدولة ورئيس الحكمة وعضوية السادة الأساتذة/ جودة عبد المقصود فرحات وأحمد عبد العزيز أبو العزم وسعيد أحمد محمد حسين برغش ومحمد عبد الرحمن سلامة نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 20/1/97 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1961 لسنة43 ق ع فى حكم محكمة القضاء إلإدارى المشار اليه والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من غلق المحلين موضوع الدعوى وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة فى ختام تقرير طعنها وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع الزام المطعون ضده المصروفات .
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع الزام المطعون ضده المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 1/3/99 وبجلسة 7/6/99 قررت الدائرة إحالة الطعن الىالمحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظر بجلسة 25/7/99 حيث تم نظر الطعن على الوجه المبين بالأوراق الى أن قررت المحكمة حجزه لاصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به ,
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق والمستندات وسماع الايضاحات وبعد المداولة
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكية المقررة قانونا.
ومن حيث إن وقائع الموضوع تخلص حسبما يبين من ملف الطعن فى أنه بتاريخ 21/7/96 أقام المطعون صده الدعوى رقم 9465 لسنة 1 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية ضد الطاعنين وأخرين بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 165 لسنة 96 المؤرخ فى 4/6/96 الصادر من المدعى الأول (الطاعن الأول فى الطعن الماثل) وبالغاء القرار المذكور مع إلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا مبلغ 50000 تعويضا عن الإضرار المادية والأدبية التى أصابته .
وقال شرحا لدعواه إنه يستأجر قطعة أرض مبانى على شاطئ البحيرات المرة ......... مركز فايد محافظة الاسماعيلية من جهاز تطوير وتنفيذ البحيرات المرة وقد أقام عليها كافتيريا وحمام بحر وقام بعمل الترخيص لحمام البحر برقم 141 من ادارة الرخص بمجلس مدينة فايد منذ 13/4/1991 كما قام بعمل ترخيص للكافيتريا برقم 140 بذات التاريخ ويقوم بسداد رسم التفتيش وخلافه للمدعى عليه الاول , واضاف أن المدعى عليه الأول أصدر القرار رقم 165 لسنة 96 بالغلق بالطريق الإدارى بدعوى عدم وجود ترخيص رغم استخراجة للتراخيص اللازمة واضاف أن هذا الغلق قد سبب له اضرار جسيمة تقدر بمبلغ 50000 وطلب الحكم له بالطلبات السابق بيانها.
وبتاريخ 23/12/96 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه واقام الحكم قضائه على سند من القول أن مفاد النصوص من نصوص المواد الأولى والثانية والتاسعة من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية عدم جواز إقامة أى محل تسرى عليه أحكام هذا القانون و إدارته دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية ولم يجز المشرع الغاء الرخصة ألا فى الحالات المبينه بالمادة 16 من القانون المشار اليه واضاف الحكم المطعون فيه أنه بالتطبيق لذلك وإذا كان البين من الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل أن الجهة الإدارية قد أصدرت الترخيص رقم 140 فى 13/4/91 باسم السيدة ............ و موضوع هذا الترخيص فتح محل لاعداد المشروبات الساخنة والباردة ..... بملك ............ المدعى كما أصدرت الجهة الإدارية الترخيص رقم 141 بذات التاريخ بأسم السيدة المذكورة وبملك المدعى لحمام البحر, ومن ثم استخلص الحكم المطعون فيه أن يكون ذلك المحلين المشار إليهما مرخص بهما ويكون قرار الغلق قد صدر على غير سند من القانون مما يوفر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ فضلا عن توافر ركن الاستعجال ومن ثم قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد أقامت طعنها على سند من القول بأن الحكم الطعون فيه قد خالف القانون وأخطا فى تطبيقه وتأويلة أذ أن المساحة المؤجرة للمطعون ضده بقصد زراعتها نخيل وأشجار وفى عام 1991 تقدمت السيدة ............ زوجة المدعى لاستخراج ترخيص كافتيريا وحمام بحر على الأرض طرح البحر وذلك بموجب عقد إيجار صادر من زوجها المدعى لصالحها وبعد- استيفاء الأوراق المطلوبة تم استخراج الترخيص رقم 140 ,141 كترخيصين مؤقتين لمدة سنتين انتهيا فى 31/12/ 93 الا أن المدعى قام بكشط كلمة مؤقتة المكتوبة على الرخصة ومن ثم فان المحلين المشار إليهما يداران بغير ترخيص طوال المدة المشار اليها وتبعا لذلك يكون القرار الصادر بالغلق قد صدر سليما وطلبت الجهة الإدارية فى ختام تقرير طعنها الحكم لها بالطلبات السابق بيانها .
ومن حيث إن السبب فى قبول الدعوى يسبق الفصل فى موضوعها .
ومن حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه ومن حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده بجلسة 25/7/99 أن المحلين الذى قام المطعون ضده بتاجيرهما لزوجته ............ ومن ثم صدر للسيدة المذكورة ترخيص برقم 140 فى 13/4/91 وباسمها بفتح وتشغيل محل لاعداد المشروبات الساخنة والباردة.... كما أصدرت الجهة الإدارية ترخيص آخر باسم زوجة المطعون ضده المذكورة برقم 141 فى ذات التاريخ بفتح تشغيل حمام بحر.
ومن حيث إن البادئ من ظاهر الأوراق حسبما الأشارة إليه أن الترخيص بفتح وتشغيل المحلين الصادر قرار بغلقهما بالرقمين المشار اليهما لإدارتهما بدون ترخيص حسبما ورد بقرار الغلق فإن الترخيص بتشغيلهما قد صدر باسم زوجة المطعون ضده,
ومن حيث إنه بالاطلاع على ملف الطعن وعريضة دعوى المطعون ضده أمام المحكمة لدى رفعها ابتداء فانه قد أقامه دون أن يكون وكيلا عن الصادر ترخيص التشغيل باسمها وهى زوجة المطعون ضده.
ومن حيث إن مؤدى ذلك ولازمة يكون الدعوى قد رفعت ابتداء ممن لا يملك صفة فى رفعها مما يجعل دعواها غير مقبوله لرفعها من غير ذى صفة .
ومن حيث إنه لا يغيرمن ذلك أن يكون قرار الغلق رقم 165 لسنة 6 قد أشار للمطعون ضده باعتباره صاحب المحلين الصادر قرار بغلقهما متى كان ظاهر الاورق أن ترخيص التشغيل لكل من المحلين المشار اليهما صادرين باسم زوجة المطعون ضده وليس باسمه وأن سبب الغلق هو إدارةالمحلين وتشغيلهما بدون ترخيض.
ومن حيث إنه ترتيبا على ذلك يكون صاحب الصفة فى الطعن على قرار الغلق هو من صدر ترخيص التشغيل باسمه وليس المؤجر للمحلين.
ومن حيث إنه قد أغفل الحكم المطعون فيه هذا وقضى للمطعون ضده فى دعوى ليس له صفة فى رفعها فإنه يكون بذلك قد جانب الصواب الامر الذى يتعين معه الحكم بالغائة والقضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات .