الطعن رقم 2028 لسنة 43 بتاريخ : 1999/10/10 الدائرة الأولي

___________________________

برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجس الدولة ورئيس الحكمة وعضوية السادة الأساتذة/ جودة عبد المقصود فرحات وسعيد أحمد محمد حسين برغش وسامى أحمد محمد الصباغ ومحمود أسماعيل رسلان مبارك.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 24/2/97 أودعت الأستاذة / ......... المحامية بالنقض بصفتها وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن مقيد بجدولها تحت رقم 2028 لسنة 43 ق ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 711 لسنة 1 ق بجلسة 26/12/96 القاضى بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بعريضة الطعن وقف الحكم بصفة مستعجلة وفى الموضوع بالغائه وبرفض الدعوى الزام المطعون ضده المصروفات
وجرى إعلان عريضة الطعن الىالمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى أرتات فيه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع والزام الطاعن المصروفات.
وتحددت جلسة 18/1/99 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة حيث قررت أحالته إلىالمحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى /موضوع لنظر بجلسة 17/6/99 وتداولت المحكمة نظر على النحو المبين بمحاضر جلساتها ثم حجزته ليصدر فيه الحكم بجلسة إليوم وفيها صدر وودعت مستودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعة الشكية المقررة قانونا.
ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تخلص حسبما مبين من الأوراق فى أن المطعون ضده أقام دعواه التى صدر فيها الحكم الطعين طالبا الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار رقم 1777 الصادر بتاريخ 22/8/92 من رئيس مجدلس إدارة المجلس الاعلى للاثار فيما تضمنه من أزالة التعدى الواقع منه على مساحة الأرض المبينة بالقرار على زعم أنها من أراضى الاثار فبادر بالتظلم من القرار بموجب انذار على يد محضر على أساس صدروه من غير مختص إذا أن الارض المقام عليها المنزل ملك لمصلحة تفتيش أملاك قنا طبقا لمحضر فصل الحد المؤرخ فى 11/111/91 الذى قرر به معاون تفتيش أثار القرية بأن القطعة ...حوض السبيل ... بناحية القرية ليست ملكا لهيئة الأثار كما أن البيت مقام منذ خمسة عشر عام ويقع داخل كتله سكنية ويقوم بدفع ريع مبانى عنه لمصلحة أملاك قنا و ان فى تنفيذ القرار المطعون فيه تشريد لاسرته وجعلهم بلا مأوى مما يصم القرار بعدم المشروعية واختتم المدعى المطعون ضده عريضة دعوىه بطلباته السابقة وبتاريخ 26/12/96 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بقنا حكمها بالغاء القرار المطعون فيه والزمت جهة الإدارة بالمصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها علىاساس ما تضمنه محضر فصل الحد المؤرخ فى 11/11/91 وما اقر به مندوب هيئة الاثار من أن القطعة رقم ... ملك تفتيش أملاك قنا ولا تخص أملاك الاثار وغير وارده فى الاستمارة 201 مساحة التى يدون فيها أملاك الاثار وهو الامر الذى تأيد أيضا بمذكرة دفاع الهيئة العامة للاصلاح الزراعى المختصة فى الدعوى والتى قررت بأن ارض النزاع من أملاك الدولة الخاصة وأنها هى المشرفة على تلك الأرضى ومن ثم يكون القرا الصادر بازالة التعدى صدر من غير مختص كما نه قام على سبب غير صحيح بزعم الاعتداءعلى أرض للاثار عن طريق البناء عليها مما يتعين معه القضاء بالغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الإدارة المصروفات.
وخلص الحكم من ذلك الى قضائة السابق
ومن حيث أن مبنى الطعن المالث يقوم على مخالفة الحكم للقانون ولخطأ فى تتطبيقة لاسباب تتحصل فى أن القرار الجمهورى رقم 167 / 81 جعل من مشروع تكملة جبانة طيبة الاثرية من أعمال المنفعة العامة باعتبارها مكملة للجبانة الاثرية ولا يجوز أقامة أو اضافة اية مبانى أو منشات عليها أو على ما هو قائم حإليا وأنه أذا كانت أرض النزاع تعتبر من أملاك الدولة الخاصة ألاأنها بموجب النص الوارد فى القرار الجمهوري المذكور تعد من المنافع العامة المحملة بقيود لحماية الاثار ويكون باقامة المطعون ضده المنزل بالخرسانة علىأرض هىحرم لجبانة طيبة الاثرية فيه مخالفة لقانون حماية الاثار وتعديا واجب الازالة يخول لرئيس مجلس إدارة إليهئة التعدى له وازالتة إداريا دون حاجة للجؤ إلى القضاء .
واضافة أنه بالنسبة للمحضر الفاصل للحد والذى قام عليه الحكم واتخذه سندا القضائة وكذلك مااقربه مندوب الهيئة الحاضر كل ذلك جاء مخالفا للقواقع ولحقيقة وقد اجرى مع الموظف تحقيق بشأنه معرفة النيابة الإدارية أدين فيه وجوزى عنه بالخصم خمسة أيام منم مرتبه فى القضية رقم 520 لسنة 94 هنذا الى جانب أن محضر معاينة التعدى وقرار إلازالة جاء لاحقين للمحضر المشكوك فى صحته.
واختتم الطاعن عرضة طتعنه بطلباته السابقة
ومن حيث أن المادة 3 من قانون حماية الاثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 83 تنص على أنه تعتبر أرضا أثرية الاراضىة المملوكة للدولة التى اعتبرت اثرية بمقتضى قرارات أو اوامر سابقة علىالعمل بهذا القانون أوالتى يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءعلى عرض الوزير المختص بشئون الثقافة أخراج أيه أرض من عداد الاراضى الاثرية أوأراضى المنافع العامة للاثار أذا ثبت للهيئة خلوها من الاثار أو أصبحت خارج أراضى خط التجميل المعتمدة للاثر
وتنص المادة 20 على أنه لا يجوز منح رخص للبناء فى الموقع أو الاراضى الاثرية .
ويحظر على الغير أقامة منشأت أو مدافن أو شق قنوات أوأعداد طرق أو الزراعة فيهاأو فى المنافع العامة للاثار أو الاراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة .
ويسرى حكم الفقرة السابقة على الاراضى الخاضعة التى تقع خارج نطاقة المواقع المشار إليها فى الفقرة السابقة والتى تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلوا مترات فى المناطق غير الماهولة أو لمسافة تحددها الهيئة بم يحقق حماية بيئة الاثر فى غيرها من المناطق .
ومن حيث أن ألمستفاد من هذه النصوص أن الاراض التى تعتبر اثرا هى تلك التى اعتبرت كذلك بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بالقانون المذكور أو التى يصدر باعتبارها أثرا قرار من رئيس مجلس الوزارء ويدخل فى حكم هذه الأرض الأراضى الواقعة داخل خطوط تجميل الأثار أو الواقعة فى المنافع العامة للاثار وحيث يحظر على الغير فيها جميعا أقامة منشات أو شق قنوات أو اعداد طرق أو الزراعة أو أخذ اتربة أو رفع أنقاض منها أو أى عمل يترتب عليه تغيير فى معالم هذه المواقع الا بترخيص من الهيئة وتحت اشرافها
ومن حيث أنه صدر قرار رئيس الجمهورية 367 لسنة 81 ناصا فى مادته على أن يعتبر من أعمال المنفعة العامة مشروع تكملة جبانة طيبة الاثرية بالأقصر على الاراضى المبينة بالخريطة المرفقة وهى المناطق أ ، ب ، جـ ، د باعتبارها مكملة للجبانة الاثرية ولا يجوز أقامة أو أضافة أية مبان أو منشات عليها أو على ما هو قائم عليها حإليا.
وجاء فى المذكرة الايضاحية لمشروع القرار المذكور أن هذه الجبانة تعتبر فريدة فى نوعها وبتطلب الامر لحمايتها توفير حرم لها منعا من اعتداد الزحف العمرانى إليها وذلك لغناها الاثري وأحتوائها على الف مقبرة ومعبد تعد كنزا من كنوز الحضارة المصرية وأضافت المذكرة بان هذا الحرم يشمل المنطقة الواقعة بين هذه الجبانة ونهر النيل المشغولة بصفة اساسية بأراضى زرايعة وأخرى صحراوية ومبانى قليلة مقامة عليها ويتعذر حصر ملاك الارضى الخاصة المتداخلة فى أملاك الدولة العامة مالا بعد0صدرو قرار تقرير المنفعة العامة وهو ما وافق عليه مجلس إدارة هيئة الاثار واعتمده السيد وزير الثقافة .
ومن حيث أن مقتضى ذلك هو أن الأرض التى حددها القرار الجمهوري 267 لسنة 81 أصبحت من المنافع العام لمنطقة اثرية هى جبانة طيبة ومن ثم يسرى بشانها الحظر الواد فى المادة 20 من قانون حماية الاثر فلا يجوز أقامة منشات أو أحداث تغيير فى معالم المنطقة وفى حالة مخالفة ذلك يحق لرئيس مجلس إدارة بناء على قرار من اللجنة الدائمة للاثصار أزالة التعدى على الموقع الاثرى الإدارى .
ولما كان من الثابت بالاوراق أن السيد كبير مفتشى اثار القرية أرسل كتابة رقم 9/2/3/ فى 28/3/92 للسيد رئيس مجلس إدارة هيئة الاثار مرفقا به محضر المعاينة المؤرخ فى 24/3/92 بشأن تعدى المواطن ............ على أرض منافع الاثار بالمنطقة المذكورة وذلك باقامة مبنى خرسانة على جءز منها وقد تم عرض المحضر على اللجنة الدائمة للاثار فوافقت بجلستها المنعقد بتاريخ 21/5/92 على أزالة التعدى ,اصدر رئيس مجلس إدارة الهيئة القرار رقم 1777 فى 22/8/92 بذلك ومن ثم يكون هذا القرار صدر من محضر باصداره وفى المجلس الاعلى للاثار لارض النزاع حيث أنه مع ثبوت الملكية لجهة حكومية أخرى فى الاصلاح الزراعى فان هذه الأرض تعتبر حرما لمنطقة آثرية صرد بشأنها قرار جمهوريى أعترها من المنافع العامة للأثار ويسرى على الارضى الاثرية من قيود.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظرة لذايكون قد خالف صحيح حكم القانون بما يتعين الغاءة برفض الدعوى لعدمك قيامها على سند صحيح .,
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعن فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضده المصروفات.