الطعن رقم 2072 لسنة 41 بتاريخ : 1999/10/24 الدائرة الأولي

_________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / جودة عبد المقصود فرحات وسعيد احمد محمد حسين برغش وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم ( نواب رئيس مجلس الدولة )

*
الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 23/3/1995 أودع الأستاذ ........ المحامى- بصفته وكيلا عن الطاعن- قلم كتاب المحكمة تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 2072 لسنة 41 ق. فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 4/2/1995 فى الدعوى رقم 368 لسنة 17 ق، المقامة من المطعون ضده ضد الطاعن- بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جامعات الزقازيق فيما تضمنه من حرمانه من أداء امتحان الدور الثانى فى المواد التي رسب فيها فى العام الجامعى 93/1994- والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قرار جامعة الزقازيق بإعلان نتيجة امتحانات كلية الطب البيطرى للعام الدراسى93/1994 فيما تضمنه من حقوق حرمان المدعى من دخول امتحان الدور الثانى مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بالتقرير- الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, وفى الموضوع بالغائه واعتباره كأن لم يكن.
وتم إعلان تقرير الطعن.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني فى الطعن, ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا, وألزمت الجامعة الطاعنة المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/6/1998، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، إلى أن قررت الدائرة إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الاولى/ موضوع لنظره بجلسة 20/12/1998.
وتم نظر الطعن بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات, إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتمله على أسباب عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى كافة أوضاعه الشكلية، فمن ثم يتعين قبوله شكلا.
ومن حيث إن بالنسبة للموضوع، فان وقائعه تخلص- حسبما يبين من الأوراق- فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 368 لسنة 17ق، بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بتاريخ 5/12/1994، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جامعة الزقازيق بحرمانه من أداء امتحان الدور الثانى فى العام الدراسى 93/1994.
وذكر المطعون ضده- شرحا لدعواه- أنه طالب بالسنة الخامسة بكلية الطب البيطرى جامعة الزقازيق، وبتاريخ 27/1/1994 صدر قرار وزير التعليم رقم(80) بتعديل بعض أحكام اللائحة الداخلية لكلية الطب البيطرى جامعة الزقازيق, وتضمن هذا القرار أن مدة الفصل الدراسى خمسة عشر أسبوعا، و ينعقد امتحان الفصل الدراسى الأول في الأسبوع الأول من شهر يناير،وينعقد امتحان الفصل الدراسي الثانى فى الثلث الاخير من شهر مايو وينقل الطالب من الفرقة المقيد بها إلى الفرقة التي تليها اذا نجح فى جميع المقرارات أو كان راسبا فيما لا يزيد عن مقررين أثنين من مقررات فرقته أو الفرق الادنى، وأن هذا القرار قد صدر دون أن تتضمن ديباجته ما يفيد أخذ رأى مجلس الكلية طبقا لنص المادة (167) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972.
وأضاف المطعون ضده أنه لما كانت امتحانات الفصل الدراسى الاول قد تحدد لها يوم 15/1/1994, وتم أداء الامتحان فعلا بدءا من هذا اليوم بما يعنى أن الامتحان قد بدأ قبل 27/1/1994 تاريخ صدور القرار الوزارى المعدل للائحة, وبما يعنى- تبعا لذلك- أن اللائحة القديمة الصادرة بالقرار الوزارى رقم 103 بتاريخ 23/2/1986 هى التي تحكم نظام الامتحان فى العام الدراسى 93/1994.
واستطرد المطعون ضده- شرحا لدعواه- مقرارا أن الكلية قد طبقت عليه اللائحة المعدلة بالقرار الوزارى 80 بتاريخ 27/1/1994، وحرمته من دخول امتحان الدور الثانى فى الثلاث مواد التي رسب فيها بالمخالفة لأحكام اللائحة القديمة التي بدأ الامتحان فى فترة سريانها وبجلسة 4/2/1995 قضت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن الامتحانات قد بدأت فى 15/1/1994 فى ظل سريان اللائحة القديمة بما يتعين معه خضوع المركز القانوني للطالب للنظام التعليمى والامتحان المقرر باللائحة القديمة، وبما يعنى حقه فى دخول امتحان الدور الثانى حال رسوبه فى أكثر من مادتين.
ونعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون على أساس أن العمل باللائحة الجديدة يبدأ من تاريخ نشرها، وأن لائحة الكلية عدلت أثناء العام الدراسى 93/1994، بما يوجب العمل بأحكامها المعدلة فى شأن نظم التعليم والامتحان فى العام الدراسى 93/1994.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطالب المطعون ضده كان مقيدا بالسنة الخامسة بكلية الطب البيطرى جامعة الزقازيق فى العام الجامعى 93/1994, وأن نتيجة امتحانه فى نهاية العام قد أعلنت برسوبه فى أكثر من مادتين، وأنه قد طالب الكلية باتاحة الفرصة له لاداء امتحان الدور الثانى فيما رسب فيه من مواد، على أساس أنه بدأ الامتحان فى ظل العمل باللائحة القديمة الصادرة بالقرار الوزارى رقم 103بتاريخ 23/2/1986 والتي كانت تتيح للراسبين في أكثر من مادتين دخول الدور الثانى، وأن تعديل اللائحة الوارد بالقرار الوزارى رقم 80 بتاريخ 27/1/1994 والذى لا يجيز أداء دور ثان لمثله من طلاب السنة النهائية من كان راسبا فى أكثر من مادتين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 27/1/1994 صدر قررا وزير التعليم العالى رقم 80 لسنة 1994بتعديل لائحة كلية الطب البيطرى جامعة الزقايق، حيث تضمن نص المادة (8) معدلا فى الفقرة (ب) ما يلى ينقل الطالب من الفرقة المقيد بها إلى الفرقة التي تليها اذا نجح فى جميع المقررات أو كان راسبا فيما لا يزيد عن مقررين اثنين من مقررات فرقته أو الفرقة الادنى، أما طلاب الفرقة النهائية الراسبين فيما لا يزيد عن مقررين دارسين فيمتحنون فيما رسبوا فيه فى شهر نوفمبر.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مركز الطالب بالنسبة للجامعة هو مركز تنظيمى عام يجرى تغييره فى أى وقت طبقا لمقتضيات الصالح العام وضمانا لحسن سياسة التعليم فى الجامعة، وأن القواعد التي تضعها جهة الإدارة بشأن الطلاب هى قواعد عامة مجردة تسرى بأثر فورى.
ومن حيث إنه لما تقدم وكان الثابت أن التعديل الوارد على لائحة كلية الطب البيطرى جامعة الزقازيق قد تم بتاريخ 27/1/1994، وأن الطالب المطعون ضده قد أدى الامتحان وفقا لأحكام اللائحة المعدلة، فمن ثم لا يجوز له أن يطالب بأعمال اللائحة القديمة بدعوى الحق المكتسب لتصادم ذلك مع السريان الفورى للائحة الجديدة ولتضمنه جمعا مخالفا بين أحكام أدائه الامتحان فعلا طبقا للائحة المعدلة والتي لا تجيز لمثله أداء امتحان دور ثان وأحكام اللائحة القديمة التي تجيز لمن أدى الامتحان وفقا لأحكامها أداء امتحان دور ثان.
ومن حيث إنه لما تقدم، يكون الحكم المطعون فيه قد جانب صحيح حكم القانون فيما قضى به من وقف التنفيذ قرار الجامعة بحرمان المطعون ضده من اداء امتحان الدور الثانى، ورفض طلب وقف التنفيذ هذا القرار.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات.