الطعن رقم 2081 لسنة 35 بتاريخ : 1999/11/30 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / كمال زكى عبد الرحمن اللمعى , سالم عبد الهادى محروس جمعة يحيي خضرى نوبى محمد , محمد عبد الحميد ابو الفتوح ( نواب رئيس مجلس الدولة )
*الاجراءات
فى يوم السبت الموافق 29 / 4 / 1989 اودع الاستاذ / ........... المحامى بصفته وكيلا عن ورثة المرحوم / ........... – تقرير الطعن الماثل – قلم كتاب المحكمة الادارية العليا – طالبا فى ختامه للاسباب الواردة بالتقرير الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وباحقية الطاعنين للمساحة موضوع النزاع والغاء الاستيلاء الموقع عليها , مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام المطعون ضده المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقد تم اعلان الطعن الى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى .وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وقبل الفصل فى موضوع الطعن الماثل ندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره احد السادة الخبراء الزراعين لمباشرة المهمة المشار اليها بالتقرير .
وعين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة 4 / 2 / 1998 وتداولت نظره الجلسة وما تلاها من الجلسات على النحو المبين بمحاضرها .
و بجلسة 20 / 5 / 1998 قررت الدائرة المذكورة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) وحددت لنظره امامها جلسة 20 / 8 / 1998 وتدوول نظر الطعن امام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها – و بجلسة 19 / 10 / 1999 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث انه عن شكل الطعن فانه ولئنكان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 26 / 2 / 1980 واودع تقرير الطعن فى 29 / 4 / 1999 اى بعد الميعاد المقرر للطعن وهو ستون يوما من تاريخ صدور القرار بالنظر الى ان موطن الطاعنين كائن بمركز كفر الزيات محافظة الغربية فانه يتعين اضافة ميعاد مسافة مقداره يوم واحد عن كل خمسين كيلو مترا طبقا لنص المادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 – فانه بذلك يكون الطعن المثال قد اقيم فى الميعاد القانونى , واذ استوفى الطعن سائر اوضاعه الشكلية الاخرى المقررة قانونا , فانه يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث ان وقائع الطعن الماثل – حسبما هو ثابت بالاوراق – تخلص فى ان الطاعنين اقاموا الاعتراض رقم 25 ط لسنة 1987 امام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بالوجه البحرى – بطنطا – الدائرة السادسة بموجب صحيفة اودعت قلم كتابها بتاريخ 8 / 2 / 1987 – طالبين فى ختامها الحكم بالغاء الاستيلاء على ارض النزاع الموضحة حدودا ومعالما ومساحة نوعا باصل صحيفة الاعتراض على سند من القول ان منطقة الاصلاح الزراعى قامت بالاستيلاء على مساحة 12 ط ( اثناء عشر قيراطا) كائنة بالقطعة ............– مركز كفر الزيات – محافظة الغربية رغم ان هذه المساحة الت مكليتها لمورثهم المرحوم / ........... بالشؤاء بموجب عقد ثابت بتاريخ 1 / 5 / 1967 كما ينطبق عليها القانون رقم 50 لسنة 1989 فضلا عن ثبوت تاريخ البيع قبل صدور القانون رقم 50 لسنة 1969 , كما ان هذه الاوراق ضمن محضر حصر التركة فى 14 / 7 / 1969 . واختتمت صحيفة الاعتراض طلب الحكم بما تقدم .
وتدوول نظر الاعتراض اللجنة القضائية المذكورة بجلسات المرافعة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها . و بجلسة 26 / 2 / 1989 اصدرت تلك اللجنة قرارها بقبول الاعتراض شكلا , ورفضه موضوعا .
واقامت اللجنة قضاءها على انه يبين من المستندات المقدمة من المعترضين ومن مراجعة ملفات الاقرارت ان هناك تباين فى المساحات ورقم القطعة وانها غير كافية لاثبات تاريخ عقد البيع المؤرخ فى 1 / 5 / 1967 – سند المعترضين – ومساحة قبل تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969 – كما ان الخاضعين / ........... و ........... – اثبت كل منهما فى القرار المقدم منه تصرفا الى المعترضين فى مساحة 5 ط وليس 12 ط – كما ورد بصحيفة الاعتراض او 20 ط – حسبما ورد بمحضر جرد التركة – كما لم يشر الخاضع ............ الى ان تصرف صادر منه الى مورث المعترضين مما يكون معه طلب تطبيق احكام القانون رقم 50 لسنة 1979 على غير سند سليم .
واذ لم يرفض الطاعنين القرار السابق اقاموا طعنهم الماثل ناعين على القرار مخالفته صحيح حكم القانون وانه بعيد عن العدالة والواقع تاسيسا على :-
اولا : ان اللجنة القضائية المطعون فى قرارها لم تبحث اقررات البائعين لمورث المعترضين – بحثادقيقا حتى تبين المساحة والحوض والقطعة وتاريخ العقد فاختلط عليها الامر وقضت بالرفض .
ثانيا : ان المساحة محل الاعتراض تطبيق عقد البيع والا ماقضى بصحة ونفاذ هذا العقد .
ثالثا :- ان اللجنة القضائية المذكورة لم تبحث حالة البائعين لمورث المعترضين – الخاضعين منهم والغير خاضعين – حتى يطبق القانون رقم 15 لسنة 1970 و القانون رقم 50 لسنة 1979 تطبيقا سليما .
ومن حيث ان الثابت من مطالعة الاوراق ان الطاعنين استندوا فى طلبهم الغاء الاستيلاء على الاطيان محل النزاع الماثل الى ان المساحة المستولى عليها مملوكة لمورثهم بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ فى 1 / 5 / 1967 وان هذا العقد ثابت التاريخ , كما انه اكتسب ملكيتها بوضع اليد خلفا عن سلف فى حين ان الارواق قد خلت العقد المشار اليه – الا ان البادى من مطالعة صورة الاعن صحيفة دعوى – غير معلنة – بطلب الحكم بصحيفة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ اول مايو سنة 1967 – المودعة بحافظة مستندات المعترضين فى الاعتراض الصادر بشانه القرار المطعون فيه ان مورث المعترضين اشترى بموجبه مساحة 20 ط مشاعا فى مساحة 20 س 4 ط 15 ف بحوض الشارية البحرى نمرة 48 – قطعة نمرة 27 من البائعين :-
( 1 ) ...........
( 2 ) ...........
( 3 ) ...........
( 4 ) ...........
ولم يتضح ان الاستيلاء على ارض النزاع تم فى مواجهة هؤلاء البائعين جميعا ام قبل بعضهم فقط حيث لم يستدل على انهم جميعا من الخاضعين لقوانين الاصلاح الزراعى ام ان بعضهم من غير الخاضعين كما لم يستبان من الاوراق المالك الحقيقى لاطيان النزاع وقت الاستيلاء الفعلى عليها وما اذا كان قد اثبت التصرف سند الطاعنين فى الاقرار المقدم منه الى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى من عدمه وحيث ان – المستندات المودعة من اطراف لا تلقى لتبيان وجه الحق فى الطعن , ومن ثم فان المحكمة استجلاء للحقيقة واستنادا للمادة 135 من القانون رقم 25 لسنة 1968 باصدار قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية ترى انه يتعين احالة الطعن الى مكتب خبراء وزارة العدل المختص ليندب بدوره احد خبرائه المختصين لمباشرة المامورية الاتيه :-
( 1 ) الاطلاع على الارواق الطعن الماثل ومستنداته وما عسى ان يقدم له من سمتندات اخرى وتكليف الطاعنين بايداع العقد العرفى سند اعتبراضهم ومطابقة البيانات المساحية الواردة به على الطبيعة بعد الاتنقال الى الارض مثار النزاع الماثل ومعاينتها وقياسها على الطبيعة وبيان مساحتها وحدودها وبحث ملكيتها ومعرفة المالك الحقيقى لها وقت نفاذ القانون رقم 50 لسنة 1969 المطبق فى الاستيلاء وسبب ملكيته , وتحقيق ما اذا كان الخاضع المستولى لدية على اطيان النزاع قد اورد العقد سالف الذكر سند الطاعنين فى اقراره الذى قدمه للهيئة العامة للاصلاح الزراعى تطبيقا للقانون المطبق فى الاستيلاء فى جدول التصرفات السابقة الغير مسجلة فى جدول ب وكذا بحث اقرارت الخاضعين الطاعن البائعين لمورث الطاعنين طبقا لعقد العرفى المشار اليه لبيان ما اذا كان هذا التصرف قد ورد فى اقراراتهم ام – لا وكذا بيان ما اذا كانت الاطيان المستولى عليها – محل الطعن الماثل – تشكل جزاء من المساحة محل العقد انف الذكر ام مع اثبات الاطلاع على اجراءات النشر والصق ومضمون كل منهما وتاريخ اتخاذ هذه الاجراءات وما اذا كان رفع اعتراضات عن ذات الارض سواء من المعترضين او غيرهم وماتم فيها .
( 2 ) تحقيق وضع اليد على ارض النزاع فى ذات وقت الاستيلاء عليها – الخلف والسلف – ومدته وسببه وبدايته مع استظهار مدى استيفائه لكافة الشروط القانونية للحيازة من حيث الهدؤ والظهور ونيه التملك بدون منازعة من احد .
( 3 ) تحيقي ما اذا كان التصرف العرفى سند الطاعنين قد ورد مضمونه ورودا كافيا فى ورقة رسمية وثابت تاريخها رسميا قبل نفاذ قانون الاصلاح الزراعى المطبق فى الاستيلاء مع بيان نوع هذه الورقة وتاريخها وما اشتملت عليه من بيانات عن التصرف العرفى سالف الذكر .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وتمهيديا , وقبل الفصل فى موضوع الطعن بندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لاداء المهمة باسباب هذا الحكم , وعلى الطاعن ايداع مبلغ 300 جنيه ( ثلاثمائة جنيها ) خزانة المحكمة لحساب مصاريف واتعاب مكتب الخبراء تصرف للخبير دون اجراءات – فور ايداع التقرير , وعلى المكتب المذكور ايداع التقرير ومحضر الاعمال قلم كتاب هذه المحكمة خلال شهر من تاريخ اخطاره من قلم الكتاب بهذه المامورية بعد ايداع الامانة , وللخبير فى سبيل اداء المامورية الاطلاع على كافة الاوراق والمستندات وسماع طرفى الخصومة ومن يرى لزما لسماع اقوالهم من شهود بغير حلف يمين , وله الاتنقال الى اية جهة حكومية يرى لزما الاطلاع على مالديها من سجلات واوراق – رسمية وحددت لنظر الطعن جلسة 4 / 1 / 2000 فى حالة ايداع الامانه , وجلسة 18 / 1 / 2000 فى حالة عدم ايداعها , وعلى قلك الكتاب اخطار الخصوم بهذه الحكم وابقت الفصل المصروفات .