الطعن رقم 2087 لسنة 41 بتاريخ : 1999/02/09 الدائرة الثالثة
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين د. أحمد محمود جمعة محمد منير السيد أحمد جويفل وسالم عبد الهادى محروس جمعة نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 23 من مارس سنة 1995 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن وزير الدفاع بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) تقرير طعن ضد السيد/ ........ عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً عن ابنه/ عبد العزيز عبد المقصود عبد العزيز فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة العقود والتعويضات) بجلسة 5/2/1995 فى الدعوى رقم 5735 لسنة 45 قضائية المرفوعة من الطاعن بصفته ضد المطعون ضده، والذى قضى بقبولها شكلاً، ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعى بصفته المصروفات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلزام المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه المذكور بأن يدفع للطاعن بصفته مبلغاً مقداره 672 جنيهاً، والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 30/5/1991 حتى تمام السداد، وإلزامه المصروفات وأتعاب المحاماة.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده طبقاً للقانون، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) جلسة 4/9/1996 وتدوول نظره على النحو الوارد بمحاضر الجلسات قدمت خلالها الجهة الإدارية الطاعنة ثلاث مذكرات دفاع، وبجلسة 7/5/1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة - موضوع) لنظره بجلسة 3/6/1997 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 29/12/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قدم فى الميعاد القانونى، واستوفى أوضاعه الشكلية، فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن، فإن عناصره تتحصل فى أن هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد/ وزير الدفاع بصفته أقامت الدعوى رقم 5735 لسنة 45 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة العقود والتعويضات) بتاريخ 30/5/1991 ضد السيد/ ........ عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً عن ابنه/ ........ ، بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى بصفته مبلغاً مقداره 672 جنيهاً (ستمائة واثنان وسبعون جنيهاً)، والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وإلزامه المصروفات وأتعاب المحاماة وشرحاً للدعوى قالت الجهة الإدارية المدعية (الطاعنة) أن ابن المدعى عليه التحق بالمدرسة الفنية الأساسية العسكرية بطلب التحاق تقدم به فى عام 1989 أقر فيه بالتزامه بأحكام القانون رقم 122 لسنة 1982 بإنشاء المدارس الأساسية الفنية العسكرية، والتطوع بالصفة العسكرية بالقوات المسلحة بعد التخرج لمدة خمس سنوا، كما قدم المدعى عليه إقراراً بذلك والمتضمن قبوله دفع تكاليف التدريب والإعاشة فى حالة إخلال ابنه المذكور بهذا الالتزام أو فى حالة فصله خلال مدة التدريب لأسباب قانونية، وأنه لما كان ابنه المذكور قد فصل لتجاوزه مدة الغياب القانونية وذلك بقرار مجلس تعليم المدارس فى اجتماعه رقم (611) المعقود فى 3/10/1989 مع تحصيل تكاليف التدريب والأعاشة عن المدة التى قضاها بالمدرسة، فقد أقامت هذه الدعوى بطلب الحكم بالطلبات السالفة الذكر، وبجلسة 5/2/1995 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعى بصفته المصروفات، وأقامت قضاءها على أن الأوراق قد خلت مما يفيد صدور قرار مجلس إدارة المدارس الفنية الأساسية العسكرية بفصل ابن المدعى عليه وتحصيل قيمة تكاليف التدريب والإعاشة، وبالتالى تكون مطالبة المدعى عليه بقيمة تلك التكاليف مفتقدة لسندها القانونى، ولأن أعمال أثر التعهد الموقع من المدعى عليه رهين تطبيق أحكام القانون رقم 122 لسنة 1982 المشار إليه على نحو صحيح والذى أناط فى المادة (24) منه بمجلس إدارة المدارس دون غيره سلطة توقيع عقوبة الفصل النهائى من المدرسة، مع إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة بالمدرسة عن الأعوام التى قضاها بالمدرسة أو جزء منها، وأنه وقد صدر قرار فصل الطالب المذكور من المدرسة وإلزامه وولى أمره بتكاليف التدريب والإعاشة من مجلس إدارة المدرسة فإن هذا القرار يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يصمه بعيب عدم المشروعية، ولا يترتب عليه أى أثر.
ومن حيث أن الجهة الإدارية الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله بمقولة أن المجادلة فى مدى سلامة أو صحة القرار الصادر بفصل ابن المدعى عليه (المطعون ضده)، إنما يكون عند مخاصمة هذا القرار، وليس فى مجال إعمال الأثر المترتب عليه فى المطالبة بالنفقات التى تحملتها الجهة الإدارية فى المدة التى قضاها بالمدرسة.
ومن حيث أن المشرع أناط فى المادة (25) من القانون رقم 122 لسنة 1982 بإنشاء المدارس الفنية الأساسية العسكرية، بمجلس إدارة المدارس وحده دون سواه سلطة توقيع عقوبة الفصل النهائى من المدرسة وإلزام الطالب ووليه الطبيعى بنفقات التدريب والإعاشة، وقدمت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن الماثل حافظة مستندات تضمنت قرار مجلس إدارة المدارس الفنية الأساسية العسكرية بشأن التصديق على فصل بعض الطلاب بالمدرسة الفنية الأساسية العسكرية ومن بينهم ابن المطعون ضده، كما تضمن هذا القرار تحميل الطالب المذكور بتكاليف التدريب والإعاشة المطالب بها فى الدعوى، فإنه متى كان ذلك، وكان لا تثريب على الجهة الإدارية فى أن تصحح العيب الذى اعتور القرار الإدارى الصادر منها على النحو الصحيح الوارد فى القانون، وكان هذا العيب وهو عيب عدم الاختصاص لا يتعلق بصحة القرار موضوعاً، وذلك بإصدار قرار الفصل من السلطة المختصة بإصداره بعد رفع الدعوى فإنه تأسيساً على ما تقدم، يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلزام المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً عن ابنه المذكور بأن يؤدى إلى الطاعن بصفته مبلغاً مقداره 672 جنيهاً (ستمائة واثنان وسبعون جنيهاً) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنوياً من تاريخ صدور قرار مجلس إدارة المدارس بالتصديق على قرار فصل الطالب المذكور، وحتى تمام السداد.
ومن حيث أنه عن المصروفات فإن المحكمة تلزم بها كلاً من الجهة الإدارية الطاعنة والمطعون ضده مناصفة بحكم المادة 106 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلزامك المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه ........ بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغاً مقداره 672 جنيهاً (ستمائة واثنان وسبعون جنيهاً)، والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ صدور قرار مجلس إدارة المدارس بالتصديق على قرار الفصل وحتى تمام السداد، وألزمت كلاً من الجهة الإدارية الطاعنة والمطعون ضده المصروفات مناصفة.