الطعن رقم 2196 لسنة 32 بتاريخ : 1999/06/15 الدائرة الثالثة

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: سعدالله عبدالرحمن حنتيرة محمد منير السيد أحمد جويفل محمد إبراهيم محمد قشطة وسالم عبدالهادى محروس جمعة نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

فى يوم الأربعاء الموافق 21/5/1986 أودع الأستاذ/ .......... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الطاعن بصفته تطبيقاً للقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن الإدارية القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام - قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 2196 لسنة 32 ق.ع ضد ورثة المرحوم .......... المبينة أسماؤهم عاليه - فى القرار الصادر عن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 24/3/1986 فى الاعتراض رقم 415 لسنة 1985 المقام من المطعون ضدهم والذى قضى أولاً: برفض الدفع بعدم قبول الاعتراض شكلاً وبقبوله.
ثانياً: برفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر الاعتراض باختصاصها. ثالثاً: وفى الموضوع بالاعتداد بمساحة 19س 12ط 6ف طبقاً للمعالم والحدود الواردة بتقرير الخبير المودع بالاعتراض المضموم رقم 723 لسنة 1974 باعتبارها من الأراضى غير الخاضعة للاستيلاء طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى واستنزالها من احتفاظ مورث المعترضين تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 وبأحقية المعترضين فى استرداد مساحة مساوية من الأراضى المستولى عليها قبل مورثهم والمحددة فى الجدول رقم 2 من صحيفة الاعتراض مع ما يترتب على ذلك من آثار - وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم بتاريخ 24/5/1986.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون والتى قررت بجلسة 20/4/1994 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 7/6/1994 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها.
وبجلسة 22/11/1994 حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاة المطعون ضده الثالث والمطعون ضدها التاسعة.
وقد عجلت الهيئة الطاعنة الطعن بعد إعلان ورثة المطعون ضده الثالث والمطعون ضدها التاسعة - وحدد لنظر الطعن بعد تعجيله جلسة 1/8/1995 وتدوول أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها حيث تقرر ضم ملف الخاضع .......... كما أودعت الإدارة حافظة مستندات تحتوى على إعلانات المطعون ضدهم بالجلسة المحددة لنظر الطعن بعد تعجيله وصورة من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بشأن الاستيلاء الابتدائى قبل .......... - وقدم المطعون ضدهم حافظة مستندات تحتوى على صور لأحكام صادرة من المحكمة الإدارية العليا بصورة ضوئية لمحضر تسليم المطعون ضدهم أرض مكامير الفول كما قدموا مذكرتين بدفاعيهما طلبا فيهما الحكم برفض الطعن وإلزام الإدارة المصروفات وأرفق بمذكرته الختامية صورة ضوئية لحكم صادر من المحكمة الإدارية العليا - وتقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى إن المطعون ضدهم أقاموا الاعتراض رقم 415 لسنة 1985 طالبين اعتبار المساحة 15س 15ط 6ف المبينة بالجدول رقم “1” بصحيفة الاعتراض من الأراضى غير الزراعية التى لا يجوز الاستيلاء عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء الاستيلاء على مساحة مساوية من الأطيان المستولى عليها والمبينة بالجدول رقم 2 بصحيفة الاعتراض استكمالاً لحد الاحتفاظ تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 تأسيساً على أن الهيئة العامة للإصلاح الزرعى استولت قبل مورثهم المرحوم ..........  على مساحة 21س 20ط 5ف بناحية برهيم مركز صنوف ومساحة 18س 18ط بناحية بامشط مركز صنوف تطبيقاً للقانون رقم 178 لسنة 1956 وذلك بالمخالفة للواقع والقانون بحسبان هاتين المساحتين لا تعتبران من الأراضى الزراعية، حيث يستخدم بعضها مكامير لتخزين الفول وبعضها من أراضى البناء وأن الخاضع أدرجها ضمن أراضى الاحتفاظ طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 ثم قدم إقراراً معدلاً أورى به تحفظاً بشأنها ضمنه أحقيته فى استكمال الحد الأقصى لاحتفاظه القانونى بمقدار مسائل وقد سبق لمورثهم إقامة الاعتراض رقم 723 لسنة 1974 لاستبعاد تلك المساحات من الاستيلاء تطبيقاً للقانون 178 لسنة 1952 إلا أنه حدث أثناء نظر هذا الاعتراض صدور القانون رقم 61 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وكالتى كان يخضع لها مورثهم متوجه إلى إدراج هذه المساحة ضمن احتفاظه بالإقرار المعدل وبختام عريضة الاعتراض يطلب المعترضين إجابتهم إلى طلباتهم وتدوول الاعتراض أمام اللجنة القضائية حيث قررت ضم ملف الاعتراض رقم 723 لسنة 1974.
وبجلسة 24/3/1986 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قرارها فى الاعتراض قاضياً:
أولاً: رفض الدفع بعدم قبول الاعتراض شكلاً وبقبولها. ثانياً: رفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر الاعتراض وباختصاصها.
ثالثاً: وفى الموضوع بالاعتداد بمساحة 19س 12ط 6ف فى الأطيان موضع الاعتراض طبقاً للموقع والحدود الواردة بتقرير الخبير المنتدب فى الاعتراض المضموم رقم 723 لسنة 1974 باعتبارها من الأراضى غير الخاضعة للاستيلاء بقوانين الإصلاح الزراعى واستنزالها من احتفاظ مورث المعترضين تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 وأحقية المعترضين فى استرداد مساحة مساوية من الأراضى المستولى عليها قبل مورثهم والمحددة فى الجدول رقم “2 فى صحيفة الاعتراض مع كل ما يترتب على ذلك من آثار.
وأقامت اللجنة قضاءها بالنسبة لقبول الاعتراض شكلاً على أن الثابت من طلبات المعترضين أنها تتعلق بالاعتداد بمساحة من أطيان الاحتفاظ كأراضى خارجة عن نطاق تطبيق قوانين الإصلاح الزراعى واستنزالها من المساحة المسموح بالاحتفاظ بها واسترداد مساحة مماثلة من الأطيان الخاضعة للاستيلاء استكمالاً لحد الاحتفاظ القانونى تنفيذاً للتحفظ الوارد بالإقرار المعدل وأن الأمر لا يرتبط بميعاد إقامة الاعتراض ومن ثم يتعين رفض الدفع المبدى من الإدارة بعدم قبول الاعتراض وبالنسبة لموضوع الاعتراض فقد أسست اللجنة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن مورث المعترضين تقدم بإقراره المعدل احتفظ فيه بحقه فى استكمال احتفاظه فى حالة اعتبار المساحة موضوع الاعتراض من غير الأراضى الخاضعة للاستيلاء وحدد المساحة التى يرغب فى استكمال احتفاظه باستردادها وقبلت الهيئة المعترض ضدها الإقرار ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الثابت من تقرير الخبير المنتدب فى الاعتراض المضموم رقم 723 لسنة 1974 أن المساحة محل النزاع لا تعتبر من الأراضى الزراعية من تاريخ العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952 نظراً لأن بعضها مقام عليه مبانى غير تابعة لأراضى زراعية ولازمة لخدمتها والبعض الآخر عبارة عن أرض فضاء تابعة لمبانى ولازمة لها كما أن جزء منها يستغل فى كمر الفول وبالتالى فإن تلك المساحة تخرج عن نطاق الاستيلاء طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى بما يتعين استنزالها من الاحتفاظ القانونى لمورث المعترضين تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 ويكون لورثته استرداد مساحة مساوية من الأطيان المستولى عليها قبل مورثهم استكمالاً لحد الاحتفاظ.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة القرار المطعون عليه للواقع والقانون تأسيساً على:
1)
أن الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضده وه والخاضع سبق له إقامة الاعتراض رقم 723 لسنة 1974 بذات الطلبات والأسباب فى الاعتراض الصادر بشأنه القرار المطعون عليه وأنه قد قضى بشطب هذا الاعتراض بجلسة 13/5/1978 إلا أن المطعون ضدهم لم يجعلوا الاعتراض خلال الميعاد القانونى ومن ثم فإن مورثهم قد علم بالقرار الصادر بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة علماً يقينياً مكنه من إقامة الاعتراض رقم 723 لسنة 1974 وبالتالى يكون الاعتراض الأخير والصادر بشأنه القرار المطعون عليه وقد أقيم سنة 1985 مقام بعد الميعاد مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً.
ثانياً: أن الثابت من إقرار مورث المطعون ضدهم قد أدخل الأرض محل المنازعة ضمن احتفاظه طبقاً لإقراره المعدل سنة 1976 وبالتالى تعتبر من الأراضى الزراعية ومن ثم لا يحق لورثته الادعاء أنها ليست من الأراضى الزراعية فضلاً عن أن تقرير الخبير الذى استندت إليه اللجنة لم يحدد تاريخ إقامة المبانى أو المكامير على الأرض محل النزاع كما وأن الثابت من الأوراق أن تلك الأرض مربوطة بضريبة الأطيان الزراعية ومجاورة لأراضى زراعية وإن عملية كمر الفول تؤدى إلى اعتبار الأرض محل النزاع لازمة لخدمة الأراضى الزراعية.
ومن حيث أنه بالنسبة للوجه الأول من أوجه الطعن فإن الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهم أقام الاعتراض رقم 723 لسنة 1974 طالباً اعتبار المساحات المحددة بالاعتراض والبالغة 23س 17ط 6ف من الأراضى غير الخاضعة لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى باعتبارها ليست من الأراضى الزراعية مما يجوز له تملكها زيادة عن قدر الاحتفاظ المقرر قانوناً مع كل ما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 8/2/1975 أصدرت اللجنة القضائية قرار تمهيدى بندب مكتب خبراء وزارة العدل بشبين الكوم لأداء المهمة المحددة به.
وعقب تقديم الخبير المنتدب لتقديره فى الاعتراض نظرت اللجنة الاعتراض على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 20/11/1977 قررت اللجنة تأجيل نظر الاعتراض إدارياً لجلسة 19/2/1978 ثم لجلسة 13/5/1978 إدارياً وجلسة 13/5/1978 قررت اللجنة شطب الاعتراض - كما وأن الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهم المعترض فى الاعتراض رقم 723 لسنة 1974” قد توفى إلى رحمة الله بتاريخ 24/10/1977 ثم أقام المطعون ضدهم الاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه وهو الاعتراض رقم 415 لسنة 1985.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة مستقر على أنه إذا كان من المقرر قانوناً هو وجوب تتبع القضية من جانب الخصم بعد كل تأجيل لنظرها حتى يتمكن من الاطلاع على الحكم فور صدوره ليطعن فيه لأن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدوره كقاعدة عامة وبالتالى تفترض عامة الظنى بتأجيل لنظر الدعوى متى كان قد أعلن بالجلسة لشخصه وتخلف عن الحضور فيها - فإن هذا الافتراض لا يصادف محلاً متى قررت المحكمة نظر لدعوى أو حددت لذلك جلسة لنظرها غير التى كانت قد حددتها من قبل لنظرها ولم تأمر قلم الكتاب بإعلان الخصوم بذلك ولم يكن الخصوم قد استوفيا دفاعهم ومذكراتهم الختامية فيصدر الحكم فى غفلة منهم وتطبيقاً لذلك فإذا قررت المحكمة شطب الدعوى فلا يترتب الجزاء المنصوص عليه فى المادة 82 من قانون المرافعات فى هذه الحالة إذا ظلت الدعوى مشطوبة ستين يوماً دون تعجيل فلا يعتبر الدعوى كأن لم تكن وبالتالى فلا تسقط الخصومة فيها وإنما تظل الخصومة قائمة ويحق للخصوم خلال ستين يوماً من تاريخ علمهم علماً يقينياً بقرار الشطب ما دام أن الخصوم لم يعلنوا بالجلسة التى أصدرت فيها المحكمة قرار الشطب واستناداً إلى ذلك فإنه متى كان الثابت بما تقدم أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى أصدرت قرارها فى الاعتراض الأول رقم 723 لسنة 1974 بشطب الاعتراض فى غفلة من المعترض حيث سبق للجنة أن حددت إدارياً جلسة أخرى وهى جلسة 19/2/1978 بدلاً من الجلسة التى قررت التأجيل إليها لنظر الاعتراض وهى جلسة 20/11/1977 قم أعقبت ذلك بتأجيل نظر الاعتراض مرة أخرى ولم تكلف سكرتارية اللجنة بإعلان المعترض بهاتين الجلستين وبهذه الجلسة المنعقدة فى 13/5/1978 قررت شطب الاعتراض من ثم فإن الجزاء المنصوص عليه فى المادة 82 من قانون المرافعات لا يترتب والتى تنص على أنه إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكم المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا بقيت الدعوى مشطوبة ستين يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن .....” وعلى هذا الوجه تظل الخصومة فى الاعتراض لا تزال قائمة لم تسقط وإذ قام المعترضون فى الاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه بتاريخ 30/6/1985 فإن هذا التاريخ هو الذى يستفاد منه علمهم علماً يقينياً بقرار شطب الاعتراض الأول 723 لسنة 1975 ويكون الاعتراض الثانى المطعون على القرار الصادر بشأنه مقبولاً شكلاً وبالتالى فإن نعى الهيئة الطاعنة على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون بمقولة أن المعترضين قد أقاموا الاعتراض الصادر فيه بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 غير قائم على أساس سليم من القانون متعين الرفض.
ومن حيث أنه بالنسبة للوجه الثانى من أوجه الطعن والقائم على أن الأرض محل المنازعة فى الأراضى الزراعية وبالتالى يجوز الاستيلاء عليها طبقاً لقوانين الإصلاح.
ومن حيث أن الثابت من ملف الخاضع ............ “مورث المطعون ضدهم أنه تقدم بإقرار للهيئة العامة للإصلاح الزراعى باعتباره خاضعاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 خلال الميعاد القانونى ثم خضع للحراسة وبمناسبة صدور القانون رقم 69 لسنة 1974 بتصفية أوضاع الحراسة تقدم بإقرار معدل حيث عرض الأمر على إدارة الفتوى للزراعة والإصلاح الزراعى وقيد لديها ملف رقم 20/4/9/166 وقد انتهت إدارة الفتوى إلى جواز إجابة طلب الخاضع فى تعديل إقراره وقد أعقبت الهيئة النتيجة التى انتهت إليها إدارة الفتوى بتاريخ 24/4/1976 كما عرض الأمر على المستشار القانونى للهيئة الطاعنة وانتهى إلى جواز تعديل إقرار الخاضع مورث المطعون ضدهم وأحقيته فى تحديد الأراضى التى تحتفظ بها وقد اعتمدت السلطة المختصة رأى المستشار القانونى بتاريخ 23/8/1976.
ومن حيث أن الثابت من الإقرار المعدل لمورث المطعون ضدهم أنه يتضمن تحت عنوان تحفظات بخصوص هذا الإقرار احتفظ بمساحة 100 فدان هى الموضحة بالجدول رقم “1” احتفاظ مع ملاحظة أنه تدخل ضمن هذه المساحات أراضى لا تدخل فى نطاق تطبيق قانون الإصلاح الزراعى لأنها ليست أرضاً زراعية فهى عبارة عن مبانى ومنشآت تجارية وأراضى بناء تدخل فى كتلة سكن القرية مما يخرج عن نطاق المادة الأولى من قانون الإصلاح الزراعى ولكن احتفظ بها لنفس ضمن المائة فدان لمنع تعرض الإصلاح الزراعى لى فيها وأنى أحتفظ لنفسى بحقى فى استكمال احتفاظى من الأراضى الزراعية بما يكمل المائة فدان طبقاً للقانون بمقدار المساحات التى تكون قد استبعدت من نطاق قانون الإصلاح الزراعى وذلك من الأطيان المستولى عليها” وهو ما يفيد أن مورث المطعون ضدهم قد يحفظ فى إقراره المعدل الذى قبلته الإدارة للأسباب التى قدرتها بشأن بعض المساحات التى احتفظ بها باعتبارها ليست من الأراضى الزراعية التى لا تخضع للاستيلاء طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى وبالتالى لا تدخل ضمن حد الاحتفاظ وحسن بين تلك المساحات الأرض محل المنازعة ومن ثم يكون ما ذهبت إليه الهيئة الطاعنة بتقرير الطعن من أن مورث المطعون ضدهم قد أدخل الأرض المتنازع عليها ضمن احتفاظه باعتبارها من الأراضى الزراعية غير مستند إلى أساس من الأوراق جديراً بالالتفات عنه.
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع بالاعتراض 723 لسنة 1974 المضموم للاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه أن الأرض محل المنازعة لا تعتبر فيمن قبل الأراضى الزراعية فى وقت العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952 أو 127 لسنة 1961 نظراً لأن جزء منها مقام عليه بناء كان يستخدم مدرسة حتى سنة 1948 وجزء آخر مقام عليه ماكينة طحين اعتباراً من سنة 1937 ومقام على جزء ثالث منها ملحقات لدوار العمودية وورشة لإصلاح السيارات بينما كان يستخدم الجزء الباقى كمستودعات لكمر الفول الذى يرد فى جميع أنحاء الجمهورية ومن ثم فإنه ليس صحيحاً ما ذهبت إليه الإدارة فى تقرير الطعن من أن الخبير لم يحدد طبيعة الأرض وقت العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952 حيث أن الثابت من هذا التقرير أنه يتضمن “وهذه المواصفات الخاصة والأطيان محل الاعتراض تقم بها من قبل 9/9/1952 وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث أن الإدارة لم تنفى ما ورد بتقرير الخبير المشار إليه وإن ذهبت إلى أن عملية كمر الفول تعتبر نوعاً من الاستغلال الزراعى وبالتالى نشاطاً تبعياً للعمل الزراعى بينما لم تنفى ما ورد عن أن مستودعات كمر الفول كانت تستخدم فى كمر الفول الذى يرد من أنحاء الجمهورية وبالتالى فإن هذا النشاط لمورث المطعون ضدهم لا يعتبر نشاطاً تبعياً لزراعة الأرض التى كانت مملوكة له فضلاً عن أن تلك المستودعات لا تعتبر لازمة لخدمة الأرض الزراعية ومن ثم فإن الأرض محل المنازعة سواء المقام عليها مبانى كمدرسة قديمة أو ماكينة طحين وورشة لإصلاح السيارات أو ملحقات دوار العمودية أو ما خصص منها لكمر الفول لا تعتبر من الأراضى الزراعية أو البور وقت العمل بالقانون الذى تم الاستيلاء بموجبه وبالتالى تخرج عن نطاق الاستيلاء عليها طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى المتعلقة ومن ثم فإنها لا تدخل ضمن الحد الأقصى للاحتفاظ بما يتعين استنزالها من احتفاظ مورث المطعون ضدهم مع أحقية الورثة فى استكمال حد احتفاظ مورثهم فى المساحات السابق الاستيلاء عليها قبله وإذ ذهب القرار المطعون عليه هذا المذهب فإنه يكون مطابقاً للقانون جديراً بالتأييد ويعد الطعن عليه غير قائم على سنداً من الواقع والقانون حقيقاً بالرفض.
ومن حيث أن الإدارة خسرت الطعن فإنها تلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.