الطعن رقم 3500 لسنة 40 بتاريخ : 1999/05/09 الدائرة الخامسة
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رأفت محمد السيد يوسف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عبد البارى محمد شكرى ، ممدوح حسن يوسف راضى ، سمير إبراهيم البسيونى ، أحمد عبد الحليم أحمد صقرنواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 13/7/1994 أودع الأستاذ ........ المحامى نائباً عن الأستاذ ........المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3500 لسنة 40ق.عليا فى القرار الصادر من محكمة الزقازيق الابتدائية دائرة الأحوال الشخصية فى مادة المأذونية رقم 93 لسنة 1992 بجلسة 28/6/1994 والذى قضى بمجازاة الطاعن بعقوبة الوقف عن العمل لمدة ستة أشهر.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن طلبت فيه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثانى لرفعه على غير ذى صفة وقبوله شكلاً فيما عدا ذلك وفى الموضوع بسقوط الدعوى التأديبية قبل الطاعن بمضى المدة.
تم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع التى تداولت نظره وبجلسة 3/1/1999 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة - حسبما يبين من أوراقها تتحصل فى أنه بتاريخ 24/1/1991 تقدم المواطن ........المقيم بفاقوس شرقية بشكوى إلى رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية ضمنها أن الطاعن (المأذون المشكو فى حقه) سبق اتهامه فى قضايا عديدة مخلة بالشرف وتسئ إلى سمعته ومنها سبق اتهامه فى القضية رقم 5489 لسنة 1984 جنح فاقوس خاصة بقيامه بتزوير عقد بيع وقد حكمت محكمة جنح الزقازيق بجلسة 12/1/1985 حضورياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه وإلزامه مع آخرين بأن يؤدوا للمدعية بالحق المدنى 51 ج على سبيل التعويض المؤقت بالتضامن بينهم، وقد قامت محكمة فاقوس الجزئية بإجراء التحقيق مع الطاعن وأحالت الأوراق إلى المستشار رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية الذى قرر بتاريخ 21/11/1992 إحالة الطاعن إلى دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة الزقازيق لمحاكمته تأديبياً.
وبجلسة 28/6/1994 صدر قرار دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة الزقازيق الابتائية والذي قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة الوقف عن العمل لمدة ستة أشهر.
وقد قامت دائرة الأحوال الشخصية قرارها المطعون فيه على أن الثابت من الأوراق أن حكم محكمة جنح فاقوس الصادر فى الجنحة رقم 5486 لسنة 1984 جنح فاقوس والمحكوم فيها بجلسة 12/1/1985 بالعقوبة سالفة الذكر قد تم الطعن فيه بالاستئناف رقم 3190 لسنة 1985 جنح مستأنف الزقازيق وقضى فيه بجلسة 2/9/1985 بتأييد الحكم المستأنف والإيقاف الشامل للمتهم الأول (........) الطاعن، وأنه لما كانت الواقعة ثابتة في جانب المأذون المشكو في حقه مما يستوجب إدانته عملاً بنص المادة رقم 43 من لائحة المأذونين الفقرة الثانية بعقوبة الإيقاف ستة أشهر.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب لعدم ذكر الأسباب التى استند إليها القرار المطعون فيه، كما وأن الحكم المطعون فيه شابه البطلان لعدم تحقيق الدعوى وعدم ذكر طلبات الخصوم والإخلال الجسيم بحق الدفاع، وسقوط الدعوى التأديبية بانقضاء أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ صدور حكم محكمة الجنح المستأنفة وتاريخ تقدم الشاكى بشكواه ضد الطاعن، فضلاً عن عدم تناسب العقوبة مع الذنب الإدارى المنسوب للطاعن.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الدعوى التأديبية قبل الطاعن بمضى المدة فهذا الدفع مردود عليه بأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان المأذون من الموظفين العموميين على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة إلا أن وظائف المأذونين لم ترد فى الموازنة العامة وعليه فإن القانون رقم 58 لسنة 1972 لا يسرى عليهم بالتالى فإن المادة 62 من هذا القانون التى عينت أحوال سقوط الدعوى التأديبية لا تسرى على الدعاوى التأديبية التى تقام ضد المأذونين شأنها فى ذلك شأن باقى أحكام النظام المذكور وإذ لم تتضمن لائحة المأذونين نصاً يقرر سقوط الدعوى التأديبية عن المخالفات التأديبية التى يرتكبها المأذون أثناء عمله فإن الدفع بسقوط الدعوى التأديبية مثار الطعن يكون على غير أساس من القانون ذلك أن تقادم الدعوى التأديبية لا يكون إلا بنص صريح وقد خلت لائحة المأذونين من ثمة نص فى هذا الصدد.
(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 233 لسنة 33ق الصادر بجلسة 4/2/1978).
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم فإن القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة لا يسرى على المأذونين وبالتالى فإن المادة (91) من هذا القانون التى عينت أحوال سقوط الدعوى التأديبية لا تسرى على الدعوى التأديبية التى تقام ضد المأذونين ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع والالتفات عنه.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن الطاعن قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وارتكب جريمة مخلة بالشرف (تزوير محرر عرفي) مما أدى إلى صدور حكم جنائى ضده بالحبس سنة مع الشغل وتأييد هذا الحكم استئنافياً مع الإيقاف الشامل من الناحية الجنائية التى لا تغل يد الجهة الإدارية عن معاقبته تأديبياً لاستقلال الدعوى الجنائية عن الدعوى التأديبية وقد قضى مجلس التأديب بقراره المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر وهى عقوبة مناسبة للمخالفة التأديبية التى ارتكبها الطاعن، ومن ثم يكون الطعن الماثل على غير أساس من القانون ويتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.