الطعن رقم 12875 لسنة 62 بتاريخ 19-12-2020
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا بـــِرِئَاسَةِ السَّيِّدِ الأُسْـتَاذِ المُسْتَشَارِ/ محمد محمود حسام الدين رَئِيـــسِ مجْلــــِسِ الدَّوْلَــــةِ
ورئــــــيــــس المحــكــمـــة
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / أحمــد شحات إسماعـيل يوســـف نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / سعيد حامد شربيني قلامــــــــــي نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / محمد محمد السعيد محمــــــــــــد نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / ســامح جمـــال وهبــــة نصــــــر نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وحُضُـورِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / أشــــــــرف سيـــــد إبراهيــــــم نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
مُـفـــــــــَوَّضُ الـدَّوْلــــــــَةِ
وَسِـكـِرْتـَارِيّـَة السّـــَيِّدِ / وائــــــــل محمــــــود مصطفــى أَمِــــــيـــــــنُ الســـــــــــــــِّرِّ
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 12875 لسنة 62ق.عليا
المقام من :
…………………….
ضــــــــد
1- رئيس مجلس الوزراء . 2- محافظة الإسكندرية. 3- رئيس لجان حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المميز. 4- مدير مديرية الإسكان بالإسكندرية. 5- رئيس حي وسط الإسكندرية. 6- مدير الإدارة الهندسية بحي وسط الإسكندرية. 7- مدير إدارة التنظيم بحي وسط الإسكندرية. 8- ……………... 9- …………... 10- ………………. 11- ……………….
طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 9177 لسنة 68 ق بجلسة 31/10/2015
الإجـــراءات
بتاريخ 28/12/2015 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 9177 لسنة 68 ق بجلسة 31/10/2015 والقاضي منطوقه بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج وقيد العقار المملوك للطاعن بمجلد حصر العقارات والمباني المحظور هدمها بمحافظة الإسكندرية وسجلات الحفاظ على التراث المعماري، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 18/3/2019 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 25/5/2019 وتدوول نظر الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلسات وبجلسة 21/11/2020 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات خلال إسبوعين، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمـــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية الأخرى المقررة قانوناً، ومن ثم فإنه يكون مقبولًا شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتلخص في أنه:
بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/1/2014 أقام المدعي هذه الدعوى طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 فيما تضمنه من إدراج العقار المبين بالعريضة بمجلد حصر العقارات والمباني المحظور هدمها بمحافظة الإسكندرية، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الإدارة المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه وآخرين يمتلك العقار رقم 60 ش – هليوبوليس – شياخة الإبراهيمة – قسم باب شرق وأنه قد فوجئ بإدراجه ضمن مجلد حصر العقارات والمباني المحظور هدمها بمحافظة الإسكندرية وذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 ونعى المدعي على القرار المطعون فيه مخالفته القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري الأمر الذى حداهم إلى إقامة هذه الدعوى بطلباته سالفة البيان.
وقدم سنداً لدعواه حافظتي مستندات طويتا على المستندات المعلاة على غلافها وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 31/10/2015 قضت المحكمة بقضاءها المطعون فيه، وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة (6) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 والمادتين (2، 4) من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه وخلص الحكم إلى أنه:
ومن حيث إن من المبادئ المقررة دستورياً أن المشرع كفل للملكية الخاصة حرمتها ولم يجز المساس بها إلا استثناء باعتبارها في الأغلب الأعم من الحالات ثمرة جهد صاحبها بذل في سبيلها الوقت والعرق والمال وحرص على إنمائها وصونها، أملا أن يتفيأ ثمارها متطلعاً أن تكون ردءاً له وذويه في يومه وغده، بيد أن الملكية في إطار النظم الوضعية هى أوج بين الفردية وتدخل الدولة لم تعد حقاً مطلقاً ولا هي عصية على التنظيم التشريعي، وليس لها من الحماية ما يجاوز الانتفاع المشروع بعناصرها، ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود التي تتطلبها وظيفتها الاجتماعية وذلك بقانون يوازن به المشرع حقوق أصحابها بما يراه من المصالح أولى بالاعتبار.
من حيث إنه استنادا لهذه المبادئ الدستورية فقد أصدر المشرع القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري حظر بمقتضاه الترخيص بالهدم او الإضافة لبعض المباني والمنشآت التي ارتأى وفقاً لسلطته التقديرية أن الحفاظ عليها يحقق الصالح العام للجماعة وهذه العقارات هي:-
العقارات ذات الطابع المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي.
- العقارات المرتبطة بشخصية تاريخية.
- العقارات التي تمثل حقبة تاريخية.
- العقارات التي تعتبر مزاراً سياحياً.
دون الإخلال بما يستحقه قانوناً ملاك هذه المباني من تعويض ومفوضاً رئيس مجلس الوزراء بتحديد معايير ومواصفات المباني وتلك المنشآت بموجب قرار منه، وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2276 لسنة 2006 متضمناً هذه المعايير والمواصفات حيث جاء في البند (1) منه معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز وهي التي تكون أنشئت وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية أوتعكس سمات حقبة تاريخية معينة أو تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها أو تكون ذات عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
وخلص الحكم المطعون فيه إلى أنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 متضمناً قيد العقار الكائن برقم 60 ش يوسف فهمي عثمان (هليوبوليس سابقاً) قسم باب شرق الإسكندرية بسجل العقارات المحظور الترخيص بهدمها أو الإضافة إليها لكونه من العقارات ذات الطراز المعماري المتميز ويمثل حقبة تاريخية حيث يتبع الطراز النيو كلاسيكي الأوربي كما يتكون من عناصر زخرفية مستوحاة من العمارة الكلاسيكية القديمة وخلصت المحكمة إلى رفض الدعوى.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن لذا فقد نعى عليه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله على سند من بطلان الحكم المطعون فيه، ومخالفته لحكم القانون وأن القرار المطعون فيه مشوب بعيب مخالفة الانحراف بالسلطة، وخلص الطاعن في ختام تقرير الطعن إلى طلباته الواردة فيه.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة (2) من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأنه تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري تنص على أنه "يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزاراً سياحياً، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانوناً من تعويض.
ولا يجوز هدم ما عدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقاً لأحكام القانون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء.
ويصدر بتحديد هذه المباني والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء.............".
وتنص المادة (4) من القانون ذاته على أن: " تشكل في كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة أو أكثر مكونة من ........ ، وتختص اللجنة بحصر المباني والمنشآت المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية .........".
وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليها وهي كما يلي:-
1- المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز :
تشمل المباني أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التي تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية :
( أ ) تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معماري.
(ب) تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
(ج) تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
(د ) عمارة تلقائية تُعبر عن بيئة محلية.
٢- المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي :
تشمل المباني التي ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة في تاريخ مصر.
٣ـ المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية :
تشمل المباني التي ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أياً كان مجاله في مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعماري للمبنى أو المنشأة .
4- المباني والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا :
تشمل المباني والمنشآت التي اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة.
وتنص المادة (۲) من اللائحة ذاتها من قرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 226 لسنة 2006 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه على أن : " تقوم لجنة حصر المباني والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها في سجلات يوضح بها أسباب القيد للمبانى والمنشآت، وذلك على النحو التالي :
١- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.
٢- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي .
٣- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية .
4- المبانى والمنشآت التي تمثل حقبة تاريخية .
5- المبانى والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا .
ومن حيث إن المستفاد من النصوص القانونية المتقدمة أن المشرع الدستوري سواء في دستور عام 1971 أو الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس عام 2011 قد كفل للملكية الخاصة حرمتها ولم يجز المساس بها إلا استثناءً باعتبارها في الأغلب الأعم من الحالات ثمرة جهد صاحبها وبذل في سبيلها الوقت والعرق والمال وحرص على إنمائها وصونها، أملا أن يتفيأ ثمارها متطلعاً أن تكون ردءاً له وذوية في يومه وغده، بيد أن الملكية في إطار النظم الوضعية التي تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة لم تعد حقاً مطلقاً ولا هي عصية على التنظيم التشريعي وليس لها من الحماية ما يجاوز الانتفاع المشروع بعناصرها، ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود الى تتطلبها وظيفتها الاجتماعية وذلك بقانون يوازن به المشرع حقوق أصحابها بما يراه من المصالح أولى بالاعتبار.
ومن حيث إنه استناداً لهذه المبادئ الدستورية فقد أصدر المشرع القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري حظر بمقتضاه الترخيص بالهدم أو الإضافة لبعض المباني والمنشآت التي ارتأى وفقاً لسلطته التقديرية أن الحفاظ عليها يحقق الصالح العام للجماعة وهذه العقارات هي:-
1- العقارات ذات الطابع المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي.
2- العقارات المرتبطة بشخصية تاريخية.
3- العقارات التي تمثل حقبة تاريخية.
4- العقارات التي تعتبر مزاراً سياحياً.
ودون الإخلال بما يستحقه قانوناً ملاك هذه المباني من تعويض ومفوضاً رئيس مجلس الوزراء بتحديد معايير ومواصفات هذه المباني وتلك المنشآت بموجب قرار منه، وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2276 لسنة 2006 متضمناً هذه المعايير والمواصفات حيث جاء البند (1) منه معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز وهي التي تكون أنشئت وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية أو تعكس سمات حقبة تاريخية معينة أو تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها أو تكون ذات عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
وقد صدرت اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 266 لسنة 2006 ونصت المادة (2) منه على أن تتولى لجنة حصر المباني والمنشآت قيد العقارات المحظور هدمها في سجلات يوضح بها أسباب القيد والتي أوضحت المادة أنها ترجع إلى خمسة أسباب هي أن يكون العقار ذا طراز معماري متميز أو مرتبطًا بالتاريخ القومي أو مرتبطًا بشخصية تاريخية أو يمثل حقبة تاريخية أو يعد مزاراً سياحياً.
ومن حيث إنه من المقرر أن الغرض من صدور اللائحة يتعين أن ينحصر في إتمام القانون، أي وضع القواعد والتفاصيل اللازمة لتنفيذه مع الإبقاء على حدوده الأصلية بلا أدني مساس ودون أن تنطوي على تعديل أو إلغاء لأحكامه أو أن تضيف إليه أحكاماً تبعده عن روح التشريع فيجاوز مصدرها الاختصاص الدستوري متعدياً على السلطة التشريعية.
ومن حيث إن اللائحة التنفيذية المشار إليها تجاوزت الحدود القانونية المقررة للهدف من اللوائح وذلك باستحداث حكم جديد لم يرد بالقانون رقم 144 لسنة 2006، وبيان ذلك أن القانون حدد أسباب حظر الترخيص بهدم العقارات أو الإضافة إليها في أربعة أسباب فقط واردة على سبيل الحصر وهي كون العقار ذا طراز معماري متميز مرتبطًا بالتاريخ القومي أو لارتباطه عن طريق تقسيم السبب الأول الوارد بالقانون إلى سببين، أولهما :أن يكون العقار ذا طراز معماري متميز، وثانيهما :أن يكون العقار مرتبطا بالتاريخ القومي، ومن ثم تكون هذه اللائحة قد أضافت سببًا لم يرد بنص القانون، ومن ثم فإنه وإعمالاً لمبدأ التدرج التشريعي يتعين الالتفات عما ورد بها وتطبيق نص القانون.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 278 لسنة 2008 متضمناً قيد العقار الكائن برقم 60 ش يوسف فهمي عثمان (هليوبليس سابقاً) قسم باب شرق محافظة الإسكندرية بسجل العقارات المحظور الترخيص بهدمها أو الإضافة إليها لكونه من العقارات ذات الطراز المعماري المتميز ويمثل حقبة تاريخية حيث يتبع الطراز النيو كلاسيكي الأوربي كما يتكون من عناصر زخرفية مستوحاة من العمارة الكلاسيكية القديمة، الامر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر وفق صحيح حكم القانون، ويكون الطعن غير قائم علي سنده وسببه جديراً بالرفض.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى المذهب ذاته من القضاء، فإنه يكون قد أصاب تطبيق صحيح حكم القانون ويكون النعي عليه بالإلغاء غير قائم على سنده وسببه المبرر له قانوناً جديراً بالرفض.
وحيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.
فلهـــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.