الطعن رقم 85440 لسنة 63 بتاريخ 19-12-2020

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولي (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود حسام الدين رئيــــــس مجلــس الــدولـــــــة
ورئــيــس المحـــكـــمـــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد شحات إسماعيل يوسف نائـب رئـيس مجلـس الدولـــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلامي نائـب رئـيس مجلـس الدولـــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد محمد السعيد محمد نائـب رئـيس مجلس الدولــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامح جمال وهبة نصر نائـب رئـيس مجلـس الدولـــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد إبراهيم نائـب رئـيس مجلـس الدولـــــة
مــــفـــــوض الــــدولـــــــــة
وسكرتارية الســـــــــــــــــــيد / وائل محمود مصطفى أمــــــيــــــــن الــــســــــــــــر

أصدرت الحكم الآتي :-
فى الطعن رقم 85440 لسنة 63 ق.عليا
المقام من /
………………
ضــــــــــد /
۱- محافظ الإسكندرية
2-
رئيس حى وسط الإسكندرية
3-
مدير الإدارة الهندسية بحى وسط الإسكندرية
4-
مدير مديرية الإسكان والمرافق بالإسكندرية "بصفاتهم"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ( الدائرة الثالثة )
بجلسة 20/5/2017 في الدعوى رقم ۲۰۳۸ لسنة ۷۰ق

الإجــــراءات

 

بتاريخ 16/7/2017 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير الطعن الماثل طعنًا في الحكم الصادر المشار إليه عاليه، والذي قضى منطوقه " بقبول الدعوى شكلًا، ورفضها موضوعًا وإلزام المدعى المصروفات ".
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بوقف تنفيذ وبإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن رفع العقار ملك الطاعن رقم 49 والكائن بشارع عمر لطفي، كامب شيزار قسم باب شرق الإسكندرية محل القرار المطعون فيه، من مجلدات العقار المحظور هدمها، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضى.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانونى في موضوع الطعن.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 17/6/2019 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 1/2/2020.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بهذه الجلسة قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بالدفاع وحافظة مستندات وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات في إسبوعين، وخلال الأجل المحدد قدم الطاعن مذكرة بالدفاع، وبجلسة 20/6/2020 حكمت المحكمة تمهيديًا - وقبل الفصل في الطعن - بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين في مجالات الهندسة المعمارية، والهندسة الإنشائية، والآثار، والتاريخ والفنون يحددهم رئيس جامعة حلوان، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم وعلى الطاعن إيداع خمسين ألف جنيه على ذمة أتعاب الخبراء، تصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 25/7/2020 لنظر الطعن في حالة عدم سداد الأمانة، وجلسة 12/9/2020 في حالة إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل، وإلا سحبت منها المأمورية وأسندت للجنة أخرى .
وأعيد نظر الطعن بجلسة 25/7/2020 لعدم قيام الطاعن بسداد الأمانة، وقررت المحكمة تأجيل نظر الطعن لجلسة 26/9/2020 لسداد الأمانة، ثم لجلسة 21/11/2020 للسبب ذاته ولم يسدد الطاعن الأمانة، وفيها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وبإيداع مذكرات ومستندات خلال إسبوعين، وخلال الأجل المحدد لم يُقَّدم شىء، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به. صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المـحــكــمـــــة

 

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى كافة أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم فهو مقبول شكلًا .
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 25/10/2015 أقام الطاعن الدعوى رقم ۲۰۳۸ لسنة ۷۰. ق. أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلًا بوقف تنفيذ وبإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن رفع العقار ملك الطاعن رقم 49 والكائن بشارع عمر لطفي، كامب شيزار قسم باب شرق الإسكندرية محل القرار المطعون فيه، من مجلدات العقارات المحظور هدمها، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه، أنه يمتلك العقار المذكور، ونما إلى علمه أن العقار المذكور تم إدراجه بكشوف حصر المبانى التراثية والتاريخية والمحظور هدمها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۷۸ لسنة ۲۰۰۸، وأضاف أن القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة للواقع والقانون؛ لأن العقار ليست له أية سمة معمارية متميزة، ولا يحظى بطابع أثري، مما حداه إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/5/2017 قضت المحكمة بحكمها المشار إليه سلفًا، وشيدت قضاءها - بعد استعراض نص المادتين الثانية والرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، والمادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن العمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا المنصوص عليها في القانون المشار إليه - على أن المدعى يمتلك العقار محل التداعى، وقد صدر القرار المطعون فيه بإدراجه بمجلد التراث المعماري لكونه ذا طابع معماری متميز ومرتبطًا بحقبة تاريخية حيث يتبع طراز عصر النهضة الأوروبي والإيطالي تحديدًا وظهر هذا الطراز في أوروبا خلال القرنين الخامس والسادس عشر في إيطاليا، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر وفقًا لصحيح حكم القانون.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطاعن ، فقد أقاما الطعن الماثل بالنعى عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وصدوره مشوبًا بالقصور في التسبيب، تأسيسًا على أن العقار لا تتوافر فيه شروط الإدراج الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء المتعلقة بقيد العقارات في سجل التراث المعماري، وذلك على النحو الموضح تفصيلًا بتقرير الطعن، واختتم الطاعن تقرير الطعن الماثل بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى تنص على أن : " يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونًا من تعويض.
ولا يجوز هدم ما عدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا القانون .
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى، وذلك بناءً على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المبانى والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء ...." .
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن : " تشكل في كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة - أو أكثر ۔ مكونة من : ... وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية .
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التي تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التي تدون فيها " .
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 على أن : " تتولى لجنة حصر المبانى والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو شخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء ..." .
وتنص المادة (۲) من اللائحة ذاتها على أن تقوم لجنة حصر المبانى والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها في سجلات يوضح بها أسباب القيد للمبانى والمنشآت، وذلك على النحو التالى :
1-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز .
2-
المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي .
3-
المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية .
4-
المبانى والمنشآت التي تمثل حقبة تاريخية .
5-
المبانى والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا .
ويدون في السجلات البيانات الخاصة بالمبانى والمنشآت، وعلى الأخص ...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 على أن : " يعمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا ( المرفقة ) المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 ما یلی :۔
1-
المبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز :
تشمل المبانى أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التي تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية :
تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية .
تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها .
عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية .
2-
المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي :
تشمل المبانى التي ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة في تاريخ مصر .
3-
المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية :
تشمل المبانى التي ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيًا كان مجاله في مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعماري للمبنى أو المنشأة .
4-
المبانى والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا :
تشمل المبانى والمنشآت التي اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة .
ومن حيث إن مفاد ما سبق - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع حظر الترخيص في الهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية، أو تعد مزارًا سياحيًا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المبانى والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها في هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المبانى والمنشآت في السجلات التي تعد لذلك. ومؤدى ذلك أن المبانى والمنشآت التي تخضع للحظر المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق في شأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التي تضمنتها هذه المادة، بحسبان أن تحقق أي منها يمثل علة التميز الذي لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التي حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيًا.
(
حكمها الصادر في الطعن رقم 12598 لسنة 59 ق.عليا - جلسة 11/6/2016 )
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۷۸ لسنة 2008 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرفقة، والكائنة بحي وسط الإسكندرية بسجلات التراث المعماري لمحافظة الإسكندرية، ومن بينها العقار محل التداعى والكائن 49 عمر لطفي - ناحية كامب شيزار ۔ قسم باب شرق بمحافظة الإسكندرية كود رقم (356) على سند من كونه مبنى ذا طراز معماری متميز، ويمثل حقبة تاريخية - كما ورد باستمارة بيانات مبانى الحفاظ المودعة حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 15/4/2017 أن أهمية المبنى تكمن في أنه يتبع طراز معماری متميز ويمثل حقبة تاريخية حيث إنه يتبع طراز عصر النهضة الأوروبي والإيطالي وظهر هذا الطراز في أوروبا خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر في إيطاليا، ويتميز هذا الطراز في تلك الحقبة بإحياء الطرز الكلاسيكية القديمة مع إضفاء الطابع المعماري المحلي الإيطالي على المبانى المنشأة بهذا الطراز، ومن عناصر هذا الطراز الواضحة في المبنى التماثل في كتلة المبنى حول المحور الرأسي والذي يتوسطه المدخل، ويلاحظ مهارة المهندس المعماري للمبنى في استخدام التنوع بين الطوب الأحمر السورناجا والبياض الحجر الصناعي بالواجهة، كما يتميز المبنى باستخدام الحليات الزخرفية مثل الكوابيل والكرانيش، وأكتاف الشبابيك وأعتاب الفتحات واستخدام الأبراج وامتدادها إلى أعلى منسوب الدور الأخير، ويحيط بأركان ونواصى المبنى حليات على شكل مداميك (مفاتيح) وهي من سمات هذا الطراز وتؤكد أركان المبنى في تكوين معماری متميز، وأضافت اللجنة أن المبنى يحتوى على الكثير من العناصر المعمارية الفريدة التي تؤكد هذا الطراز والتي يجب الحفاظ عليها كقيمة معمارية وفنية، كما يشكل المبنى أحد عناصر الطابع المعماري الحضري والهوية المعمارية المتميزة لمدينة الإسكندرية ويعبر عن ازدهار فن العمارة في مدينة الإسكندرية في فترة النصف الأول من القرن العشرين وتأثرها بالاتجاهات المعمارية التي ظهرت في أوروبا خلال تلك الفترة وخصوصًا الإيطالية، إلى آخر ما تضمنته هذه الاستمارة في شأن أهمية المبنى.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن العقار محل القرار المطعون فيه يمثل طرازًا معماريًّا متميزًا ويمثل حقبة تاريخية بالإسكندرية وجمع بين العديد من الأشكال الفنية التي ظهرت في بدايات القرن العشرين بما يبرر إدراجه بسجلات التراث المعماري على نحو ما تضمنه القرار المطعون فيه، فمن ثم يغدو القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج هذا المبنى بسجلات التراث المعماري لمحافظة الإسكندرية متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون وهو ما يتعين القضاء برفض الحكم بإلغائه، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر في قضائه، فإنه يكون متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون جديرًا بالتأييد، مما يتعين معه القضاء برفض الطعن.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملًا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

فلهـــذه الأسبــاب

حكـمـت المحكـمـة : بقبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.