الطعن رقم 86157 لسنة 63 بتاريخ 19-12-2020

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا بـــِرِئَاسَةِ السَّيِّدِ الأُسْـتَاذِ المُسْتَشَارِ/ محمد محمود حسام الدين رَئِيـــسِ مجْلــــِسِ الدَّوْلَــــةِ
ورئــــــيــــس المحــكــمـــة
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ/ أحمــد شحات إسماعـيل يوســـف نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / سعيد حامد شربيني قلامــــــــــي نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / محمد محمد السعيد محمــــــــــــد نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ/ ســامح جمـــال وهبــــة نصــــــر نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وحُضُـورِالسَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ/ أشــــــــرف سيـــــد إبراهيــــــم نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
مُـفـــــــــَوَّضُ الـدَّوْلــــــــَةِ
وَسِـكـِرْتـَارِيّـَة السّـــَيِّدِ / وائــــــــل محمــــــود مصطفــى أمِــــــيـــــــنُ الســـــــــــــــِّرِّ



أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 86157 لسنة 63ق.عليا
المقام من :
……………….
ضــــــــد
1-
رئيس مجلس الوزراء .................................................. "بصفته"
2-
وزير الثقافة ............................................................. "بصفته"
3-
محافظ الإسكندرية ....................................................... "بصفته"
4-
مدير مديرية الإسكان بالإسكندرية ....................................... "بصفته"
5-
رئيس حي وسط الإسكندرية ............................................. "بصفته"
6-
مدير الإدارة الهندسية بحى وسط ......................................... "بصفته"
7-
رئيس لجنة الحفاظ على التراث ............................................ "بصفته"
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارية بالإسكندرية – الدائرة الثالثة – في الدعوى رقم 9702 لسنة 69 ق بجلسة 20/5/2017

الإجـــراءات

في يوم الثلاثاء 18/7/2017 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عالية طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 9702 لسنة 69ق بجلسة 20/5/2017 والذى قضي بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإحالة الدعوى إلى دائرة أخرى، أو التصدي لموضوع الدعوى والحكم بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من رئيس مجلس الوزراء برقم 278 لسنة 2008 فيما تضمنه من إدراج العقار المملوك لها الكائن برقم 31 شارع السلطان حسين، 14 شارع المتحف بمحافظة الإسكندرية بمجلد الحفاظ على التراث المعماري، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجري إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم بصفاتهم على النحو المبين بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن، ونظرته دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 17/6/2019 قررت إحالته إلى هذه المحكمة – الدائرة الأولى عليا موضوع – لنظره بجلسة 1/2/2020 وفيها نظرته حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها لرفعها بعد الميعاد القانوني، واحتياطيًا برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعنة المصروفات، وبجلسة 20/6/2020 حكمت المحكمة تمهيدياً، وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه بندب لجنة مكونة من خمسة من أساتذة كليات الهندسة والفنون الجميلة والآثار بجامعة حلوان متخصصين في مجالات الهندسة المعمارية والهندسة الإنشائية والآثار والتاريخ والفنون يحددهم الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة، للقيام بالمأمورية المبينة بالأسباب، وعلى الطاعنة إيداع مبلغ سبعين ألف جنيه على ذمة أتعاب الخبراء تصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 25/7/2020 لنظر الطعن في حالة عدم سداد الأمانة، وجلسة 12/9/2020 في حالة سدادها، وعلى السادة الخبراء إيداع تقريرهم قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل.
وعاودت المحكمة نظر الطعن بجلسة 25/7/2020 لعدم قيام الطاعنة بسداد الأمانة، وقررت المحكمة تأجيل نظره لجلسة 26/9/2020 لسداد الأمانة، ثم لجلسة 21/11/2020 لذات السبب، دون قيام الطاعنة بسداد أمانة لجنة الخبراء، حيث قررت المحكمة حجز الطعن لجلسة 19/12/2020، مع التصريح بالإطلاع وبإيداع مذكرات ومستندات خلال إسبوعين، وانقضى الأجل المحدد دون أن يقدم أي من الخصوم شيئاً، وصدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطاعنة تطلب الحكم بطلباتها السالف ذكرها.
ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تتحصل -حسبما يبين من الأوراق -في أن الطاعنة – المدعية أصلاً – أقامت الدعوى رقم 9702 لسنة 69ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 31/12/2014 طالبة في ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 فيما تضمنه من إدراج العقار المملوك لها الكائن برقم 31 شارع السلطان حسين، 14 شارع المتحف بمحافظة الإسكندرية بمجلد الحفاظ على التراث المعماري، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرت شرحاً لدعواها أنها تمتلك العقار المذكور والمكون من خمسة أدوار، وقد نما إلى علمها أن محافظة الإسكندرية أدرجت العقار سالف الذكر ضمن العقارات المحظور هدمها، ونعت على القرار المطعون فيه الصادر من رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 بإدراج العقار المملوك لها بمجلد حفظ التراث المعماري بمحافظة الإسكندرية مخالفته القانون؛ لأن العقار المملوك لها لا ينطبق عليه القانون رقم 144 لسنة 2006 لأنه لا يتميز بأي طابع معماري متميز بل إنه يتماثل مع غيره من العقارات المجاورة ولا يرتبط بأية حقبة تاريخية، وبناء عليه اختتمت صحيفة دعواها بطلباتها سالفة البيان.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى، ونظرتها المحكمة وتدوولت أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/5/2017 أصدرت حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت بتقرير اللجنة الفنية المختصة بحصر المباني والمنشآت الخاضعة للحظر الوارد بالقانون رقم 144 لسنة 2006 بأن العقار يتبع طراز عصر النهضة الأوربي الذى ظهر خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر في إيطاليا ويتميز بإحياء الطرز الكلاسيكية القديمة بالإضافة إلى العناصر المعمارية الأخرى الواردة تفصيلاً بهذا التقرير، وبالتالي يكون إدراج هذا العقار بسجل العقارات المحظور هدمها قائم على سببه المبرر له بحسبان أن العقار ذو طراز معماري متميز ويمثل حقبة تاريخية، الأمر الذى تكون معه الدعوى مفتقرة إلى السند القانوني السليم جديرة بالرفض.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل يتحصل في النعي علي الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وإخلاله بحق الدفاع؛ لأن المحكمة شيدت حكمها على المستندات المقدمة من الجهة الإدارية بالرغم من أن الطاعنة لم تتمكن من الاطلاع عليها أو الرد على ما جاء بها، كما أن الحكم الطعين أغفل المستندات المقدمة من الطاعنة والتي تفيد بأن العقار مبني في عام 1925 خلافاً لما تدعيه الجهة الإدارية من أن العقار مبني في عام 1804.
وبناء عليه اختتمت الطاعنة تقرير طعنها بطلباتها السالف ذكرها.
ومن حيث إن المادة (135) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أنه: " للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر في منطوق حكمها:
(أ‌) بيانًا دقيقًا لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.
(ب)الأمانة التي يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخصم الذي يكلف إيداع هذه الأمانة والأجل الذي يجب فيه الإيداع والمبلغ الذي يجوز للخبير سحبه لمصروفاته.
(ج) الأجل المضروب لإيداع تقرير الخبير .
(د) تاريخ الجلسة التي تؤجل إليها القضية للمرافعة في حالة الإيداع الأمانة وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية في حالة عدم إيداعها... ".
ومن حيث إنه استجلاءً لوجه الحق في الطعن الماثل، وعملاً بنص المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، فإن المحكمة تقضي تمهيدياً وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور / وزير التعليم العالي، تكون مهمتها معاينة العقار المذكور رقم 31 شارع السلطان حسين، 14 شارع المتحف بمحافظة الإسكندرية، وبيان ما إذا كان ذا طراز معماري متميز من عدمه، وفى الحالة الأولى بيان معايير هذا التميز، وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وبيان مدى ارتباط العقار بشخصيات تاريخية أو بالتاريخ القومي، أو انتمائه إلى حقبة تاريخية معينة، مع تحديد هذه الحقبة ومظاهرة انتماء العقار إليها إن وجدت، وما إذا كان يعد مزارًا سياحيًا من عدمه، وبيان الحالة الإنشائية للعقار المذكور في الوقت الحالي، وللجنة الخبرة المنتدبة في سبيل أداء المأمورية المنوط بها الإطلاع على ملف الطعن، وما حواه من أوراق ومستندات، وسماع أقوال الخصوم وتحقيق أوجه دفاعهم، والانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما في حوزتها من أوراق ومستندات لازمة لأداء المأمورية، وسماع من من ترى لزوم سماع أقواله من العاملين بتلك الجهات، دون حلف يمين، واتخاذ ما تراه من إجراءات لبيان وجه الحق في النزاع، بما لا يجاوز مهمتها، وإعداد تقرير بنتيجة أعمالها والأساس العلمي والفني للرأي الذى تنتهي إليه، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها.

فلهـــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة:-تمهيديًّا، وقبل الفصل في شكل الطعن، أو موضوعه، بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وعلى الطاعنة إيداع مبلغ (50000 جنيه) خمسين ألف جنيه على ذمة أتعاب الخبراء تصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 16/1/2021 لنظر الطعن في حالة عدم سداد الأمانة، وجلسة 20/2/2021 في حالة إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بإسبوع على الأقل، تفاديًّا لتعطيل الفصل في الطعن.