الطعن رقم 21509 لسنة 67 بتاريخ 25-12-2021
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمــــة الإدارية العليــــــــا
(الــدائرة الأولــى – مـوضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حسام الديـن رئيس مجلــس الدولـــة
ورئيـــس المحكمــــــــة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / أحمــد شحــــات إسماعيـــل يوســــف نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سعيـــد حامـــــد شربينــــي قـــــلامي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سامــح جمــــــال وهبـــــــــة نصــــر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويـة الســيد الأستـاذ المستشـار الدكتور / أحمـــد السيــد محمد محمـــود عطيــــة نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضــــور الســـيد الأستــــاذ المستشـــــــار / أشـــــــــرف سيـــــــــد إبراهيـــــــــم نائب رئيس مجلس الدولـة
مفــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيدة / هديــــــــــة ســـــــــــيد محمـــــــــــد أميــــــــنة ســـر المحكمـة
أصـــدرت الحكـــم الآتــــي
في الطعن رقم 21509 لسنة 67 ق . عليا
المقــام مـــــن/
...........
ضــــــــــــــــد/
...........
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 17/11/2020 في الدعوى رقم 15812 لسنة 38 ق.
الإجـــــــــــراءات
في يوم السبت الموافق 16/1/2021 أودعت هيئة قضايا الدولة ــ نيابة عن الطاعنين بصفاتهم ــ قلم كتاب المحكمـة الإداريـة العليـا، تقـريـر طعـن قُـيد بجـدولهـا العام برقـم 21509 لسنـة 67 ق.عليا، وذلك في الحكم الصادر في الدعوى رقم15812 لسنة38 ق، والذي قضى منطوقه: " بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنون بصفاتهم ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، لتأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مُجددًا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسببًا بالرأي القانوني في الطعن، ونظرته دائرة فحص الطعون، وتدوول أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 1/11/2021 قررت إحالته إلى هذه المحكمة (الدائرة الأولى عليا موضوع) لنظره بجلسة تُحددها، وبجلسة 27/11/2021 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطاعنين بصفاتهم يطلبون الحكم بطلباتهم سالفة الذكر.
ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تتحصل -حسبمـا يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 15812 لسنة 38 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 26/7/2016 وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 268 لسنة 2016 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن بـ (25) شارع الثورة (السكة الجديدة) بحي غرب بالمنصورة بسجلات العقارات ذات الطراز المعماري المتميز لمحافظة الدقهلية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفـات.
وذكر شرحًا لدعواه، أنه فوجئ بصدور القرار رقم 268 لسنة 2016 بإدراج العقار محل التداعي بسجلات التراث المعماري بمحافظة الدقهلية، ونعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون، مما حداه على إقامة دعواه الماثلة، واختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيـان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 17/11/2020 أصدرت حكمها المطعون فيه سالف الذكر، وشيدت قضاءها على أن القرار المطعون فيه رقم 268 لسنة 2016 قد تضمن إدراج العقار محل التداعي بمجلد التراث المعماري بمحافظة الدقهلية على سند من كونه ذا طابع معماري متميز، وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن العقار محل التداعي مرتبط بتاريخ قومي أو بشخصية تاريخية أو بحِقبة تاريخية معينة أو أنه يعد مزارًا سياحيًا واكتفى القرار المطعون فيه بكونه ذا طراز معماري متميز، ونظرًا لأنه لا يكفي لقيد المبنى بسجلات التراث المعماري للعقارات المحظور هدمهـا مجرد كونه ذا طابع معماري متميز، وإنمـا يلزم أن يكون مرتبطًا بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو يُمثل حِقبة تاريخية أو يعد مزارًا سياحيًا، ومن ثم يغدو القـرار المطعون فيه مخالفًا القانـون جديرًا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثـار.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطاعنين بصفاتهم، فقد أقاموا الطعن الماثل بالنعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وصدوره مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وذلك على النحو الوارد تفصيلًا بصحيفة الطعن. واختتم الطاعنون بصفاتهم تقرير الطعن الماثل بطلباتهم سالفة البيـان.
ومن حيث إن المادة (135) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أنه: " للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر في منطوق حكمها :
( أ )- بيانًا دقيقًا لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.
(ب)- الأمانة التي يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخصم الذي يُكلف إيداع هذه الأمانة والأجل الذي يجب فيه الإيداع والمبلغ الذي يجوز سحبه لمصروفاته.
(ج)- الأجل المضروب لإيداع تقرير الخبير.
( د)- تاريخ الجلسة التي تؤجل إليها القضية للمرافعة في حالة إيداع الأمانة وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية في حالة عدم إيداعها ... ".
ومن حيث إنه استجلاءً لوجه الحق في الطعن الماثل، وعملًا بنص المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، فإن المحكمة تقضي تمهيديًا وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية، يُحددهم وزير التعليم العالي، تكون مهمتها معاينة العقار المذكور الكائن بـ (25) شارع الثورة (السكة الجديدة) بحي غرب بمحافظة الدقهلية، وبيان ما إذا كان ذا طراز معماري متميز من عدمه، وفي الحالة الأولى بيان معايير هذا التميز، وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وبيان مـدى ارتباط العقار بشخصيات تاريخية، أو انتمائه إلى حِقبة تاريخية معينة، مع تحـديـد هـذه الحِقبة ومظاهـر انتماء العقار إليها إن وجدت، وما إذا كان يُعد مزارًا سياحيًا من عدمه، وبيان الحالة الإنشائية للعقار المذكور في الوقت الحالي، وللجنة الخبرة المنتدبة في سبيل أداء المأمورية المنوطة بها الاطلاع على ملف الطعن، وما حواه من أوراق ومستندات، وسماع أقوال الخصوم وتحقيق أوجه دفاعهم، والانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما في حوزتها من أوراق ومستندات لازمة لأداء المأمورية، وسماع من ترى لزوم سماع أقواله من العاملين بتلك الجهات، دون حلف يمين، واتخـاذ ما تراه من إجراءات لبيان وجه الحـق في النزاع، بما لا يجاوز مهمتها، وإعداد تقرير بنتيجة أعمالها، وعلى اللجنـة المنتدبـة أداء اليمين أمـام المحكمـة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها.
فلهـــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمـة: تمهيديًا، وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية، يُحددهم السيد الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وعلى الجهة الإدارية الطاعنة إيداع مبلغ (50000) خمسين ألف جنيهٍ على ذمة أتعاب الخبراء تُصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 22/1/2022 لنظر الطعن في حال عدم سداد الأمانة، وجلسة 26/2/2022 في حال إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل، تفاديًا لتعطيل الفصل في الطعـن.
صـدر هـذا الحكـم وتليّ علنًا بالجلسـة المنعقـدة يـوم السبـت 21 مـن جمادى الأولى لسنة 1443 هجرية المـوافق 25 من ديسمبر لسنة 2021 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.