الطعن رقم 25618 لسنة 66 بتاريخ 17-12-2022

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمــــة الإداريـــــة العليــــــــا
(
الــــدائرة الأولــى – موضــوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل فهيم محمد عـــــــــــــزب رئيس مجلــس الدولـــة
ورئيـــس المحكمــــــــة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / أحمــد شحــــات إسماعيـــل يوســــف نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / عبد المنعم فتــــــحي عبد المنعم أحمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سعيـــد حامـــــد شربينــــى قـــــلامي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / الدكتور/ أحمد السيد محمد محمود عطية نائب رئيس مجلس الدولـة
وبحضـور الســـيد الأستــــاذ المستشـــــــار / أشـــــــــرف سيـــــــــد إبراهيـــــــــم نائب رئيس مجلس الدولـة
مفــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر سكرتير المحكمـــــــــــة
أصـــدرت الحكـــم الآتــــي
في الطعن رقم 25618 لسنة 66 ق. عليا
المقــام مـــــن /
…….
ضـــــــــــــد /
1-
رئيس مجلس الوزراء 2- محافظ الجيزة
3-
مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة الجيزة
4-
رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري "بصفاتهم"
طعنًا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
في الدعوى رقم 28913 لسنة 65ق.بجلسة 27/11/2019

الإجــــــــراءات

في يوم الإثنين الموافق20/1/2020 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، طعنًا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 28913 لسنة 65ق بجلسة 27/11/2019، والذي قضي: "برفض الدعوى موضوعًا، وألزمت المدعية المصروفات".
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2273 لسنة 2010 فيما تضمنه من إدراج العقار رقم 13 شارع المساحة ناصية شارع عكاشة بحي الدقي بسجلات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز بمحافظة الجيزة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسببًا بالرأي القانوني في الطعن، ونظرته دائرة فحص الطعون، وتدوول أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 20/7/2020 قررت إحالته إلى هذه المحكمة (الدائرة الأولى عليا موضوع) لنظره بجلسة تحددها، وبجلسة 5/11/2022 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، مع الاطلاع والتصريح بمذكرات ومستندات خلال أسبوع، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

 

المحكمـــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2273 لسنة 2010 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن برقم (13) شارع المساحة ناصية شارع عكاشة بحي الدقي ضمن سجلات المباني المتميزة معماريًا بمحافظة الجيزة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن المادة (154) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن: "للمحكمة أن تعيد المأمورية إلى الخبير ليتدارك ما تبينه له من وجوه الخطأ أو النقص في عمله أو بحثه لها أن تعهد بذلك إلى خبير آخر أو إلى ثلاثة خبراء آخرين، ولهؤلاء أن يستعينوا بمعلومات الخبير السابق ".
وحيث إن الثابت من مطالعة تقرير اللجنة الفنية المنتدبة من قبل المحكمة بموجب حكمها التمهيدي الصادر بجلسة 20/2/2021 المشار إليه عاليه، أن اللجنة قد انتهت إلى أن العقار تم إنشاؤه في الحقبة التاريخية التى يمكن إرجاعها إلى النصف الثاني من القرن العشرين، وأنه يعدُّ غير متميز لمثل نوع العمارة السائد في المنطقة المنشأ بها، ولا يعد ذا قيمة معمارية متميزة، وفي ضوء ذلك قررت اللجنة أن العقار لا يعد من المباني ذات الطراز المعماري المتميز، ولا يمثل حقبة تاريخية وليس به أي نوع من أنواع الفنون المتعارف عليها، على الرغم من أن اللجنة الفنية المنتدبة من قبل محكمة أول درجة بموجب حكمها التمهيدي الصادر بجلسة 26/3/2015 قد انتهت إلى أن المبنى يمثل قيمة معمارية فنية طبقا للمعايير والمواصفات الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006، وأنه يمثل حقبة مهمة من تاريخ الفن والعمارة في مصر، وبناء عليه رأت اللجنة أن المبنى يدخل ضمن سجلات المباني ذات الطراز المعماري والعمراني.
وفي ضوء ما تقدم، وتطبيقًا لحكم المادة (154) سالفة الذكر، وبغرض تكوين عقيدة واضحة للمحكمة، فإن المحكمة تمهيديًا وقبل الفصل في الطعن تقضي بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية – من غير الأساتذة الذين سبق لهم إعداد تقرير بشأن العقار محل التداعي- يحددهم وزير التعليم العالي- تكون مهمتها تدارك ما شاب التقرير المودع ملف الطعن من نقص وإزالة أي لبس أو غموض أو تعارض بين ما ورد بتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة واللجنة المنتدبة أمام محكمة الطعن، وذلك على النحو السالف بيانه، وللجنة الخبرة المنتدبة في سبيل أداء المأمورية المنوطة بها الاطلاع على ملف الطعن، وما حواه من أوراق ومستندات، وسماع أقوال الخصوم وتحقيق أوجه دفاعهم، والانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما في حوزتها من أوراق ومستندات لازمة لأداء المأمورية، وسماع من ترى لزوم سماع أقواله من العاملين بتلك الجهات، دون حلف يمين، واتخاذ ما تراه من إجراءات لبيان وجه الحق في النزاع، بما لا يجاوز مهمتها، وإعداد تقرير بنتيجة أعمالها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها.

فلهـــذه الأسبــــــــاب

حكمت المحكمـة: تمهيديًا، وقبـل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، من غير الأساتذة الذين سبق لهم إعداد تقرير بشأن العقار المشار إليه بالأوراق، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وعلى الطاعنة إيداع مبلغ (50000) خمسين ألف جنيهٍ على ذمة أتعاب الخبراء تُصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 18/2/2023 لنظر الطعن في حال عدم سداد الأمانة، وجلسة 18/3/2023 في حال إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل، تفاديًا لتعطيل الفصل في الطعن.