الطعن رقم 38300 لسنة 69 بتاريخ 18-12-2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عـادل فهيم محمد عــزب رئــــيـــس مجلـس الدولة
ورئيـــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـــــمد عبد السميع محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنــــعم فتحي عبد المنعم أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رأفت عبد الرشيد عبد الحافظ محمود نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وائل مصطفي محـمد حسن الشامي نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / محـمد عبد المحـــــــــــسن إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
مــفــــــوض الــــدولـــة
وسكرتارية الســـــــيـــد / أسعد سيد عمر أمـــــــيـن الـســــــــــــــر
أصدرت الحكم الآتي:
الطعن رقم 38300 لسنة 69 ق. عليا
المقام من /
...
ضد
1-
محافظ بورسعيد
2-
رئيس مجلس الوزراء
3-
وزير الإسكان
4-
وزير الثقافة
5-
رئيس حي الشرق (بصفاتهم)

وذلك طعنا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري ببورسعيد بجلسة ۲۰۲۲/۱۰/۱۸
في الدعوى رقم ١٧٥٣لسنة 7ق.

الإجراءات

بتاريخ 14/12/2022 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري ببورسعيد في الحكم المشار إليه والذي قضي في منطوقه: " بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وألزمت المدعي المصروفات ".
وطلب الطاعن للأسباب الواردة به - الحكم / بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٠٦٦ لسنة ۲۰۱۱ فيما تضمنه من إدراج وقيد العقار ملك الطاعن رقم (۳۳) شارع النهضة - حي شرق محافظة بورسعيد بمجلد وسجلات التراث المعماري بالمحافظة بمسلسل رقم ۲۱۹ تحت رقم ٣٢٦ فئة (ب)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت المحاضر الجلسات، وبجلسة 9/2/2023 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا.
وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/4/2023 قضت المحكمة تمهيديًا، وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية يحددهم السيد الأستاذ الدكتور / وزير التعليم العالي للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وحددت جلسة 3/6/2023 لنظر الطعن في حال عدم سداد الأمانة، وجلسة 1/7/2023 في حال إبداعها.
وأعيد نظر الطعن بجلسة 24/6/2023 - لعدم سداد الأمانة - وتدوول نظر الطعن بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 26/8/2023 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع اختتمها بطلباته الواردة بتقرير الطعن، وبجلسة 6/11/۲۰۲۳ قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة المقررة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم فإنه يكون مقبولًا شكلًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 30/12/2018 أودع الطاعن الدعوى رقم 1753السنة ٧ق قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد وطلب في حكامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، ويوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٠٩٦ لسنة ۲۰۱۱ فيما تضمنه من إدراج وقيد العقار ملك الطاعن رقم (..........بمجلد وسجلات التراث المعماري، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب.
وذكر شرحا لدعواه أنه يمتلك العقار محل التداعي، وأن هذا العقار تم إدراجه بكشوف حضر المباني التراثية والتاريخية المحظور هدمها بموجب القرار المطعون فيه مسلسل رقم ۲۱۹ تحت رقم ٣٢٦ فئة (ب)، وأضاف أن العقار ليست له قيمة تاريخية، ولا يعد أثرًا أو ليس له طابع معماري متميز، ونعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للواقع والقانون مما حداه على إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 22/6/2021 قضت المحكمة بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين من جامعة قناة السويس في المجالات الواردة بالحكم لمباشرة المأمورية المحددة بالحكم التمهيدي، وبجلسة 18/10/2022 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن تقرير اللجنة المنتدبة بالحكم التمهيدي والذي تطمئن إليه المحكمة، أن العقار محل التداعي ذو طابع معماري متميز، حيث مر على إنشائه أكثر من مائة عام ويرتبط بالتاريخ القومى لبورسعيد حيث يرتبط بفترة تاريخية مهمة أعقبت شق قناة السويس كطريق عالمي، وأن التفريط في هذه المباني هو تفريط في تاريخ وتراث مهم لمصر، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه الصادر بإدراج العقار موضوع التداعى ضمن العقارات ذات الطابع المعماري المتميز يكون قد صدر متفقًا وصحيح حكم القانون، مما يتعين الحكم برفض الدعوى، وانتهت المحكمة إلى حكمها سالف الذكر.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل بالنعى عليه - بمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، تأسيسا على أن العقار ليس من العقارات ذات الطابع المعماري المتميز وبحالة سيئة، كما أنه لا يرتبط بحقبة تاريخية أو بشخصية تاريخية وليس من المزارات السياحية، وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن، واختتم الطاعن تقرير الطعن الماثل بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة الثانية من القانون رقم ١٤٤ لسنة ۲۰۰٦ في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري تنص على أن: " يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشات ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي. أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارا سياحيا، وذلك مع عدم الإخلال: بما يستحق قانونًا من تعويض ولا يجوز هدم ماعدا ذلك ذلك) أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى، وذلك بناء القانون على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المباني والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن: " تشكل في كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة - أو أكثر - مكونة من.... وتختص اللجنة بحصر المباني والمنشآت المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون، ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء. وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التي تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية التي تدون فيها".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٤٤ لسنة ۲۰۰۲ الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم ٢٦٦ لسنة ۲٠٠٦ على أن:" تتولى لجنة حصر المباني والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو شخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارا سياحيا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المباني والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة (۲) من اللائحة ذاتها على أن تقوم لجنة حصر سجلات يوضح بها أسباب القيد للمباني والمنشآت، وذلك على النحو التالي:
1-
المباني والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها في
2-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز.
3-
المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية
4-
المباني والمنشآت التي تمثل حقبة تاريخية.
5-
المباني والمنشآت التي تعتبر مزارا سياحيا.
ويدون في السجلات البيانات الخاصة بالمباني والمنشآت، وعلى الأخص...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٢٧٩ لسنة ۲۰۰۹ على أن: " يعمل بالمعايير والمواصفات للمباني والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارا سياحيا ( المرفقة ) المنصوص عليها بالقانون رقم ١٤٤ لسنة ٢٠٠٦ المشار إليه".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المباني والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم ١٤٤ لسنة ٢٠٠٦ ما يلي:
1-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز:
تشمل المباني أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التي تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية
المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية:
تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية.
تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
تقسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
2-
عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
-
المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي: تشمل المباني التي ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة في تاريخ مصر.
3-
المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية:
تشمل المباني التي ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيا كان مجاله في مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعماري للمبنى أو المنشأة.
4-
المباني والمنشآت التي تعتبر مزارا سياحيا:
تشمل المباني والمنشآت التي اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة.
ومن حيث إن مفاد ما سبق - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع حظر الترخيص في الهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية، أو تعد مزارا سياحيا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها. وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم ١٤٤ لسنة ٢٠٠٦ المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المباني والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها في هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المباني والمنشآت في السجلات التي تعد لذلك، ومؤدى ذلك أن المباني والمنشآت التي تخضع للحظر المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون المذكور، يتعين أن يكون قد تحقق في شأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التي تضمنتها هذه المادة، بحسبان أن تحقق أى منها يمثل علة التميز الذي لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تناى عن نطاق هذا الحظر تلك المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التي
حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيا (حكمها الصادر في الطعن رقم ١٢٥٩٨ لسنة ٥٩.ق. عليا - جلسة ١١ / ٦ / ٢٠١٦)
ومن حيث أن الثابت فى الأوراق أن الطاعن لم يسدد أمانة لجنة الخبراء المنتدبة بالحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 15/4/ ٢٠٢٣، وقد طلب الحاضر عن الطاعن حجز الطعن ليصدر فيه الحكم بحالته.
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت فى الأوراق أنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٠٩٦ ١ لسنة ٢٠١١ بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرافقة، بسجلات التراث المعماري لمحافظة بورسعيد، ومن بينها العقار محل التداعى رقم ۳۳ بشارع النهضة بحى شرق بمحافظة بور سعيد بسجلات التراث المعماري مسلسل رقم ۲۱۹ تحت رقم ٣٢٦ فئة (ب)، وذلك على سند من كونه مبنى ذا طراز معماري متميز.
ولما كان المستقر عليه أن ما يقوم به الخبير من مهام وما يسطره من تقرير وما يخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التي تزنه بميزان الحق والعدل، ويضحى من ثم جزءا لا يتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه، وكان البين أن اللجنة التي تم انتدابها محكمة القضاء الإدارى للقيام بتلك المهمة بالحكم التمهيدي الصادر منها بجلسة 22/6/2021 قد قامت بمعاينة العقار، وتناولت وصفه من النواحي المعمارية وما يتعلق بها وغيرها مما يدخل في تخصصات أعضائها وقد تضمن تقريرها أن العقار محل التداعي من المباني ذات الطراز المعماري المتميز ويمثل حقبة تاريخية هامة في التاريخ القومي للمحافظة فالمبنى يعود إنشاؤه إلى بدايات القرن العشرين ويرتبط بفترة تاريخية مهمة والتي أعقبت شق قناة السويس كطريق عالمي بدأ من بورسعيد وانتهى بالسويس مرورا بالإسماعيلية والحفاظ على المبنى يعد حفاظًا على أحد الشواهد على تاريخ بورسعيد المعماري، ويغلب عليه الطابع الأوروبي والمبنى يرتبط بالتاريخ التاريخ القومي للمحافظة وهو من المباني المتميزة في بورسعيد وأن التفريط في هذا المبنى هو تفريط في تاريخ وتراث مهم لمصر، وخلصت اللجنة إلى ضرورة بقائه كمتحف مفتوح يحكى التاريخ القومي لمدينة بورسعيد، ولا يوجد مثيله فى أية مدينة أخرى حول العالم، ويمكن استغلاله كواجهة سياحية، وانتهت اللجنة إلى أن المبنى يمثل نموذجًا يرقى للحفاظ عليه وأوصت ببقاء المبنى مدرجًا بسجلات حصر العقارات ذات الطراز المعماري المتميز لمحافظة بورسعيد.
ومن حيث إن المحكمة تطمئن إلى ما انتهت إليه لجنة الخبراء وتتخذ من الأسباب التي قام عليها تقريرها أسبابًا لقضائها لاسيما أنه قد ثبت أن العقار ينطبق عليه وصف الطراز المعماري المتميز، ويرتبط بحقبة تاريخية مهمة من العمران المصرى في محافظة بورسعيد ويرتبط بحقبة تاريخية مهمة في تاريخ المحافظة، كما أن المبنى يمثل نموذجا يرقى للحفاظ عليه، وأن التفريط في هذا المبنى هو تفريط في تاريخ وتراث هام لمصر، وهو ما يكفى لقيد المبنى بسجلات التراث المعماري للعقارات المحظور هدمها، فمن ثم يغدو القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج المبنى المذكور بسجلات التراث المعمارى لمحافظة بورسعيد، متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون غير جدير بالإلغاء.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر في قضائه، فإنه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون غير جديرًا بالإلغاء، مما يتعين معه الحكم برفض الطعن.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملًا بحكم المادة ( ١٨٤) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب


حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وبرفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.