الطعن رقم 65388 لسنة 67 بتاريخ 27-11-2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة العاشرة - " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد السلام عبد المجيد عبد السلام النجار
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد فوزي محمد جمعة أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عوض محمد العباسي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مراد فكري هابيل قرياقص نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد محمد فرج الله نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السـيد الأستاذ المستشـار / محمود محمود نجيب مهدي مفوض الدولة
وسـكـــــرتارية الســيــد / هشام ممدوح سيد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 65388 لسنة 67 ق. عُليا.
المقــــام مـــن/

ضــــــد
1
ـ وزير الثقافة بصفته رئيس المجلس الأعلي للآثار.
2-
الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
3-
مدير منطقة أثار ميت رهينة.
4-
وكيل الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار.
5-
مدير أمن الجيزة.
6-
مأمور مركز شرطة البدرشين . "بصفاتهم".
طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري-بالقاهرة .
في الدعوى رقم 6723 لسنة 72 ق بجلسة 27/4/2021.

الإجراءات

بتاريخ 19/6/2021 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعـن فـي الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه :" بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه رقم ٥٥٧ لسنة ٢٠١١، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن .
وتحدد لنظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة العاشرة فحص – جلسة2/2/2022 وتُدوول نظره أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة6/7/2022 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الجيزة ليندب بدوره لجنة ثلاثية من الخبراء المتخصصين لإنجاز المأمورية المحددة بأسباب هذا الحكم، وقد باشرت الخبرة المأمورية. وأودعت تقريرها المرفق بالأوراق. ونظر الطعن بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 23/10/2024 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المُداولة.
ومن حيث إن المحكمة سبق وقضت بقبول الطعن شكلاً، ومن ثم فلا حاجة لمعاودة بحثه .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعن قد أقام الدعوى رقم ٦٧٢٣ لسنة ٧٢ ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الإزالة رقم ٥٧٧ لسنة ٢٠١١ الصادر من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذلك على سند من القول – حاصله – أن الأرض – موضوع القرار المطعون فيه – مملوكة له ملكية خاصة، ونعى على هذا القرار بإنعدام سببه، وصدوره مشوباً بعيب إساءة إستعمال السلطة. ومن ثم إنتهي إلى طلباته سالفة البيان.
وبجلسة 27/4/2021 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه, وشيدته – بعد إستعراض أحكام المواد ذات الصلة من قانون حماية الآثار رقم ۱۹۸۳/۱۱۷، على أساس أن الثابت، أن المدعى قام بعمل قواعد خرسانية وسملات على مساحة 11م *11م بالقطعة رقم … حوض .. مركز البدرشين . والواقعة داخل حدود المنطقة الخاضعة لحكم المادة (٢٠) من قانون حماية الآثار بموجب قرار وزير الثقافة رقم 33 لسنة ١٩٩١ وذلك بحسبان أن هذه المنطقة أصبحت من المواقع الأثرية . ومن ثم فقد صدر للقرار المطعون فيه متفقاً وصحيح حكم القانون، وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه أنف البيان.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى الطاعن – فقد أقام طعنه الماثل ناعياً عَلَى الحُكْم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وصدوره مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وعدم الإلمام بواقعات وظروف ومستندات الدعوى، وذلك لأسباب - حاصلها، أن قرار الإزالة المطعون فيه صدر باطلاً لإبتنائه علي القرار رقم 33 لسنة 1991 لوزير الثقافة، وأن هذا القرار غير منشور بالوقائع المصرية مما يجعله غير نافذ ولا يصح العمل به قانوناً، فضلاً عن أن المنطقة المقام عليها البناء غير خاضعة لأحكام المادة (٢٠) من قانون حماية الآثار, وخلص الطاعن الي طلباته سالفة البيان.
من حيث انه عن الموضوع فإن المادة (1) من قانون الآثار رقم 117 لسنة حماية 1983 تنص على أن : « يعتبر أثرًا كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ والعصور التاريخية حتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات المختلفة التي قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنة المعاصرة لها".
وتنص المادة (3) من ذات القانون على أن " تعتبر أرضاً أثرية الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التي يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة"
وتنص المادة (6) منه على أن : " تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة – عدا ما كان وقفاً – ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات المنفذة له".
وتنص المادة (17) على أنه : " مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون أو غيره من القوانين يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناءً على قرار من اللجنة الدائمة للآثار ودون حاجة إلى الالتجاء إلى القضاء أن يُقرر إزالة أي تعد على موقع أثري أو عقار أثري بالطريق الإداري، وتتولى شرطة الآثار المختصة تنفيذ قرار الإزالة، ويلزم المُخالف بإعادة الوضع إلى ما كان عليه، وإلا جاز للهيئة أن تقوم بتنفيذ ذلك على نفقته ".
وتنص المادة (20) من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 91 لسنة 2018 على أنه : " لا يجوز منح رُخص للبناء في المواقع أو الأراضي الأثرية.
ويحظر على الغير إقامة منشآت أو مدافن أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة فيها أو في المنافع العامة للآثار أو للأراضي الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة.
كما لا يجوز غرس أشجار بها أو قطعها أو رفع أنقاض منها أو أخذ أتربة أو أسمدة أو رمال أو إجراء غير ذلك من الأعمال التي يترتب عليه تغيير في معالم هذه المواقع والأراضي إلا بترخيص من الهيئة وتحت إشرافها.
ويسري حكم الفقرة السابقة على الأراضي المتاخمة التي تقع خارج نطاق المواقع المشار إليها في الفقرة السابقة، والتي تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلو مترات في المناطق غير المأهولة أو المسافة تُحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر في غيرها في المناطق ."
وتنص المادة (22) منه على أنه : " للجهة المختصة – بعد أخذ موافقة الهيئة – الترخيص بالبناء في الأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية داخل المناطق المأهولة.
وعلى الجهة المختصة أن تضمن الترخيص الشروط التي ترى الهيئة أنها تكفل إقامة المبنى على وجه ملائم لا يطغى على الأثر أو يفسد مظهره ويضمن له حرما مناسباً مع مراعاة المحيط الأثري والتاريخي والمواصفات التي تضمن حمايته، وعلى الهيئة أن تبدي رأيها في طلب الترخيص خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه إليها وإلا اعتبر فوات هذه المدة قراراً بالرفض."
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 82/1994 بإنشاء المجلس الأعلى للآثار على أن: " تنشأ هيئة عامة قومية تسمى "المجلس الأعلى للآثار" تكون لها الشخصية الاعتبارية ومقرها مدينة القاهرة وتتبع وزير الثقافة . "
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أنه : " يهدف المجلس إلى المشاركة في التوجيه القومي وتنفيذ مسئوليات وزارة الثقافة في مجالات الآثار المصرية والإسلامية والقبطية وغيرها، وللمجلس في سبيل القيام بذلك جميع الأعمال التي تؤدى إلى تحقيق أغراضه، وعلى الأخص ما يأتي :-
1-................
2-
إصدار التوجيهات والقرارات اللازمة لحفظ وحماية الآثار في مختلف العصور والبحث والتنقيب عنها وتشجيع البحوث الأثرية وإقامة المتاحف الأثرية وتنظيمها وإدارتها "
وتنص المادة الخامسة عشرة من ذات القرار على أن : " تلغى هيئة الآثار المصرية المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2828 لسنة 1971 المشار إليه ويحل المجلس الأعلى للآثار محل الهيئة الملغاة في مباشرة اختصاصاتها أينما وردت ويؤول للمجلس مالها من حقوق وما عليها من التزامات "
ومن حيث أن المستفاد من النصوص المتقدمة، أن المشرع حدد المنقولات والعقارات التي تعتبر أثراً، ومنها جميع الأراضي المملوكة للدولة والتي إعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بالقانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ المشار إليه، أو التي يصدر بإعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة بعد العمل بالقانون سالف الذكر، وإعتبر المشرع هيئة الآثار المصرية ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار - بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 82 لسنة ١٩٩٤ – الجهة المختصة بالإشراف على كل ما يتعلق بشئون الآثار فى متاحفها ومخازنها وفى المواقع والمناطق الأثرية والتاريخية, وبسط المشرع على تلك الأشياء حمايتها بإعتبارها من الأموال العامة بأن حظر تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا فى الأحوال وبالشروط المنصوص عليها بقانون حماية الآثار والقرارات المنفذة له .
وحيث أن المستفاد أيضا من النصوص المتقدمة، أن صفة الأثرية تثبت للعقار أو المنقول متى كانت له قيمة أثرية أو أهمية تاريخية بإعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات التي قامت على أرض مصر حتى ما قبل مائة عام، وهو ما تقوم عليه هيئة الآثار – ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار - من خلال اللجان الفنية والأثرية الدائمة التى تقوم بإبداء الرأى فى ثبوت هذه الصفة، فإذا ما قدرت تلك الجهة أن للدولة مصلحة قومية في حفظ عقار أو منقول تتوافر له صفات وعناصر الأثر بالمفهوم السابق قررت صفته الأثرية، وفى هذه الحالة لا يكون ذلك إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الثقافة، فإذا ما ثبت صفة الأثرية لعقار أو منقول سواء وفقاً لحكم المادة الأولى أو الثانية من قانون حماية الآثار المشار إليه، قام الوزير المختص بشؤون الثقافة بناء على إقتراح مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بتسجيل الأثر العقارى بالإجراءات والقواعد المقررة قانوناً، ويترتب على صدور القرار من رئيس مجلس الوزراء على النحو المذكور عدة قيود أوردها المشرع حصراً على نحو ما سلف البيان. وهى حظر إقامة أية منشآت عليها أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة عليها أو غرس أشجار بها أو نقل أو أخذ أتربة منها إلا بترخيص من المجلس الأعلى للآثار بإعتباره الجهة المختصة بالإشراف على ما يتعلق بشئون الآثار.
كما أنه لا جدال في أن المجلس الأعلى للآثار يتمتع بسلطة تقديرية في مجال منح تراخيص البناء على الأراضي الأثرية بحسب ما يتوافر له من معلومات ودلائل على وجود آثار بهذه الأراضى من عدمه، ومدى إعتبار تلك الأراضي ذات قيمة أثرية أو تاريخية، وطالما أن المشرع في قانون حماية الآثار السالف الإشارة إليه لم يعيد سلطة المجلس الأعلى للآثار بمقتضى نص فى هذا القانون يلزمه بمنح ترخيص البناء أو القيام بأية أعمال داخل الأراضي الأثرية، فإن التقدير يصبح من إطلاقات جهة الإدارة فترخص فيه بمحض إختيارها . فستقل بوزن مناسبات قرارها وبتقدير ملائمة أو عدم ملائمة منح الترخيص بما لا معقب عليها ما دام أن رائدها الصالح العام، وما دام لم ينهض من الشواهد ما ينبئ عن إنحرافها بسلطتها وتنكبها وجه المصلحة العامة أو منعت الترخيص بباعث لا يمت للصالح العام بصلة.
"
في ذلك : حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 73881 لسنة ٦٤ ق.ع بجلسة 19/10/2022، وكذا حكمها فى الطعن رقم ٧٣٤٥٧ لسنة ٦٧ ق .ع بجلسة 19/1/2022"
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم، أن الجهة الإدارية المطعون ضدها نسبت للطاعن قيامه بالتعدى على أرض الآثار بحفر قواعد خرسانية وسملات على مساحة 19*11م تقريباً بالقطعة رقم .. حوض .. نمره .. بناحية قرية ميت رهينه مركز البدرشين بمحافظة الجيزة، وذلك إستناداً إلى أن المنطقة الواقع بها هذا التعدى – مساكن قرية ميت رهينه – أصبحت (وبموجب قرار وزير الثقافة رقم ٣٣ لسنة ١٩٩١) خاضعة لحكم المادة (٢٠) من قانون حماية الآثار السالف الإشارة إليه، وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه رقم ٥٧٧ لسنة ٢٠١١ من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بإزالة ذلك التعدى المشار إليه من قبل الطاعن .
وحيث أنه لما كان ذلك ما تقدم، وكان الثابت من الإطلاع على الشهادة الرسمية الصادرة من الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بتاريخ 1/11/2020 - بناء على التصريح الصادر للطاعن من محكمة أول درجة للإفادة عن مدى نشر قرار وزير الثقافة رقم ٣٣ لسنة ١٩٩١ المشار إليه, في الوقائع المصرية من عدمه – أن هذا القرار لم يستدل عليه في سجلات الهيئة، ويمكن الرجوع في ذلك إلى الجهة المختصة بصدوره للإفادة منها عن هذا القرار .
ولما كانت هذه الجهة الأخيرة ( المجلس الأعلى للآثار ) مختصمة في النزاع الماثل، ولم تقدم – وخلال نظر هذا النزاع أمام المحكمة بدرجتيها – ثمة مستند يغير إصدار هذا القرار المشار إليه، ومن ثم يكون قرار الإزالة المطعون فيه – والصادر استناداً لذلك القرار – قد جاء قائماً على غير سند صحيح يبرره قانوناً، مستوجباً إلغاؤه – مع ما يترتب على ذلك من آثار، وهو ما تقضى به المحكمة.
وإذا إنتهى الحكم المطعون فيه إلى غير هذا القضاء، فإنه يكون قد صدر مخالفاً لصحيح حكم القانون متعيناً إلغاؤه، والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه رقم ٥٧٧ لسنة ٢٠١١ ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن من خسر الدعوى والطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادتين (184 ،270) من قانون المُرافعات .

فلهـــذه الأسبــاب

حكمت المحكمــة: بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه رقم ٥٧٧ لسنة ٢٠١١، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات عن درجة التقاضي .