الدعوى 7 لسنة 15 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 7 لسنة 15 بتاريخ 17/12/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 17 ديسمبر 1994 الموافق 14 رجب سنة 1415 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 15 قضائية تنازع
المقامة من
السيد / ............ بصفته
ضد
1- السيد / ............
2- السيد / ............
الإجراءات
بتاريخ الثانى من سبتمبر سنة 1993 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوي قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر طلبى وقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة باعتماد نتيجة انتخابات نادى الصيد المقامين من المدعى عليهما ·
وبعد تحضير الدعوي أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع علي مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 2090 لسنة 47 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وآخرين بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة باعتماد نتيجة انتخاب مجلس إدارة نادى الصيد المصرى التى أجريت بتاريخ 02/11/1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار · وبتاريخ 02/5/1993 قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية · أحيلت الدعوى إلى محكمة الجيزة الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 2262 لسنة 1993 ، ولم يتم الفصل فيها حتى تاريخ تقديم الطلب الماثل · كما كان المدعى عليه الثانى قد أقام الدعوى رقم 2176 لسنة 47 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وآخرين بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم بإلغاء القرار سالف الذكر · وبجلسة . 2/5/1993 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية · لم يرتض المدعى عليه الثانى هذا الحكم ، وطعن عليه أمام المحكمة الادارية العليا برقم 3383 لسنة 37 قضائية ، ولم يتم الفصل فى ذلك الطعن بدوره حتى تاريخ تقديم هذا الطلب · وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تنازعا بين جهتى القضاء الإدارى والعادى حول نظر النزاع الموضوعى فقد قدم الطلب الماثل ابتغاء فض التنازع المدعى به .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979هو أن تطرح الدعوي عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها · وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين ، وأن تكون كلاً منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلي هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها ، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من القانون ذاته على أنه يترتب علي تقديم الطلب وقف الدعاوي القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - كذلك - أن وضع طلب تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا يتحدد بالحالة التي تكون عليها المنازعة الموضوعية آمام كل من جهتى القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلي هذه المحكمة دون ما اعتداد بما تكون أى من هاتين الجهتين قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ ، وكان البين من الأوراق أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت بعدم اختصاصها بنظر موضوع المنازعتين المقامتين من المدعي عليهما كلتيهما وبإحالتهما إلى محكمة الجيزة الابتدائية فاستوت أولاهما أمام المحكمة المحال إليها ، أما ثانيتهما فقد طعن على الحكم الصادر فيها أمام المحكمة الإدارية العليا ، ولم يفصل فى أى من الدعوى أو الطعن المشار إليهما حتى تاريخ تقديم هذا الطلب ، بما مؤداه أن كلا من هاتين المنازعتين منظورة أمام جهة قضاء واحدة لا تنازعها جهة قضاء أخرى فى الاختصاص بها . إذ كان ذلك ، فإن مناط الفصل فى الطلب الماثل يكون منتفيا ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .