قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 355 لسنة 1997
بشأن الموافقة على اتفاقية تعاون إدارى متبادل
من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية والبحث عنها وزجرها
بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية
الموقعة فى الرباط بتاريخ 14/ 5/ 1997
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية تعاون إدارى متبادل من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية والبحث عنها وزجرها بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية, الموقعة فى الرباط بتاريخ 14/ 5/ 1997, وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية فى 7 جمادى الآخر سنة 1418 هـ
(الموافق 9 أكتوبر سنة 1997 م).
اتفاقية تعاون إدارى متبادل من أجل الوقاية
من المخالفات الجمركية والبحث عنها وزجرها
بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية
إن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة المملكة المغربية, المشار إليهما فيما بعد بالطرفين؛
اعتبارا لأواصر الأخوة التى تربط بين الشعبين الشقيقين؛
واعتبارا لكون مخالفة التشريع الجمركى تضر بالمصالح الاقتصادية والجبائية والتجارية والاجتماعية والثقافية للبلدين؛
واعتبارا لكون تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية يشكل خطرا على الصحة العمومية وعلى المجتمع؛
واعتبارا لتوصيات المنظمة العالمية للجمارك الخاصة بالتعاون الإدارى المتبادل؛
وإيمانا منهما بأن التعاون الوثيق بين إدارتيهما الجمركيتين يكفل مكافحة هذه الآفة بصورة أكثر فاعلية؛
قد اتفقنا على ما يلى:
(المادة الأولى)
بمقتضى هذه الاتفاقية, يقصد بـ:
( أ ) "التشريع الجمركى": مجموع القوانين والأنظمة المطبقة على الاستيراد والتصدير من طرف الإدارتين الجمركيتين, ولو بصفة مؤقتة, وعلى عبور أو تداول البضائع ورؤوس الأموال أو وسائل الأداء سواء تعلق الأمر بتحصيل أو ضمان أو رد الحقوق والرسوم, أو تطبيق إجراءات الحظر والقيود أو المراقبة أو تطبيق مقتضيات مراقبة الصرف والأحكام المتعلقة بمكافحة تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.
(ب) "الإدارتين الجمركيتين": الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة بالمملكة المغربية ومصلحة الجمارك بجمهورية مصر العربية, والمكلفتين بتطبيق الأحكام المنصوص عليها فى الفقرة - أ - أعلاه.
(جـ) "المخالفة الجمركية أو الغش": كل خرق أو محاولة خرق للتشريع الجمركى.
(د) "الحقوق والرسوم عند الاستيراد أو التصدير": الحقوق الجمركية وجميع الحقوق الأخرى والرسوم والمكوس أو الضرائب المختلفة التى تحصل عليها إدارة الجمارك عند استيراد أو تصدير البضائع بما فيها الخدمات المؤداة.
(هـ) "الطلب": طلب كتابى تقدمه الإدارة الجمركية لأحد الطرفين إلى الإدارة الجمركية للطرف الآخر.
(المادة الثانية)
يتم التعاون بين إدارتى الجمارك بالبلدين وفقا للأوضاع والشروط المحددة فى هذه الاتفاقية من أجل الوقاية من التهريب والغش التجارى ومكافحة هذه الآفة وزجرها.
(المادة الثالثة)
تتبادل إدارتا الجمارك بالبلدين - بناء على طلب وبعد تحقيق أن اقتضى الأمر ذلك - كل المعلومات الكفيلة بضمان التحصيل التام للحقوق والرسوم ولاسيما تلك التى من شأنها أن تسهل تحديد القيمة الجمركية وبند التصفية ومنشأ البضائع وفقا لما يلى:
1 - بالنسبة لتحديد القيمة:
- الفواتير التجارية المقدمة إلى جمارك بلد التصدير أو الاستيراد أو صورا منها سواء كان مصادقا عليها من طرف السلطات الجمركية أم لا حسبما تقتضيه الظروف.
- وثائق تثبت الأسعار المعمول بها عند التصدير أو الاستيراد مثل نسخة أو صورة من بيان القيمة المقدم عند تصدير أو استيراد البضائع أو الفهارس التجارية أو قوائم الأسعار الجارية... إلخ, المنشور ببلد التصدير أو الاستيراد.
2 - بالنسبة لتعريف البضائع وفقا لجدول التصفية الجمركية:
- قرارات التبنيد الصادرة عن إدارتى الجمارك بالبلدين.
- التحاليل التى أجرتها المختبرات الرسمية لتحديد بند التصنيفة للبضائع المصرح بها عند الاستيراد أو التصدير.
3 - بالنسبة لمنشأ البضائع:
شهادة المنشأ المقدمة عند التصدير وكذا الوضعية الجمركية للبضائع فى بلد التصدير [عبور جمركى, إيداع جمركى, استيراد مؤقت, منطقة حرة, تنقل حر, تصدير تحت نظام رد الضرائب الجمركية.. إلخ).
(المادة الرابعة)
إذا لم تتوافر المعلومات المطلوبة المنصوص عليها فى المادة الثالثة أعلاه، عند الإدارة الملتمس منها ذلك، فعلى هذه الأخيرة أن تقوم بتحقيقات فى نطاق النظم القانونية المطبقة فى بلدها فى مجال تحصيل الحقوق والرسوم عند الاستيراد أو التصدير.
(المادة الخامسة)
تتبادل إدارتها الجمارك بالبلدين قوائم البضائع التى تكون موضوع تحايل يخالف تشريعاتهما الجمركية أو من شأنها أن تكون كذلك.
(المادة السادسة)
تقوم إدارتا الجمارك بالبلدين الطرفين تلقائيا أو بناء على طلب من الطرف الآخر وفى نطاق تشريعاتهما ووفقا لممارستها الإدارية بمراقبة خاصة على:
( أ ) تنقلات الأشخاص, خصوصا عند الدخول والخروج من إقليميهما, الذين يشك بأنهم يقومون, عرضا أو بصفة منتظمة, بنشاطات مخالفة للتشريع الجمركى للطرف الآخر.
(ب) حركة البضائع ووسائل الأداء أو الدفع التى تبلغ عنها إحدى الإدارتين باعتبارها موضوع تهريب ذى خطورة كبرى ويشكل خرقا لتشريعها الجمركى.
(جـ) الأماكن التى أنشئت فيها مستودعات للبضائع, التى يفترض أن الهدف منها هو تغذية عمليات تهريب مخالفة للتشريع الجمركى لأحد البلدين.
(د) المراكب والبواخر والطائرات وغيرها من وسائل النقل التى يشتبه فى كونها تستعمل لارتكاب الغش بإقليم أحد الطرفين.
تبلغ نتائج هذه المراقبة فى أقرب الآجال إلى الإدارة الجمركية للبلد الملتمس.
(المادة السابعة)
تتبادل إدارتا الجمارك بالبلدين, بناء على طلب, كل وثيقة تثبت بأن البضائع المصدرة من بلد إلى آخر قد أدخلت إلى إقليم البلد الآخر بصفة شرعية مع بيان النظام الجمركى الذى وضعته تحته كلما اقتضى الأمر ذلك.
(المادة الثامنة)
( أ ) تبلغ الإدارة الجمركية لأحد الطرفين إلى الإدارة الجمركية للطرف الآخر, تلقائيا أو بناء على طلب, تقارير أو محاضر أو نسخ طبق الأصل للوثائق وكذا جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالعمليات التى اكتشفت أو التى فى طريق التحضير والتى تشكل أو يشك فى أنها تشكل خرقا للتشريع الجمركى.
(ب) تقوم الإدارة الجمركية لأحد الطرفين بمراقبة صحة وصلاحية الوثائق الرسمية المقدمة للسلطات الجمركية للطرف الملتمس.
(المادة التاسعة)
تقوم إحدى الإدارتين بالبلدين فى حدود اختصاصها, وفى إطار تشريعها الوطنى، وبناء على طلب من الإدارة الجمركية للبلد الآخر, بأبحاث ترمى إلى الحصول على عناصر الإثبات المتعلقة بمخالفة جمركية مرتكبة أو التى يشك فى ارتكابها بالبلد الملتمس.
وتبلغ نتائج البحث وكذا كل وثيقة أو غيرها من عناصر الإثبات إلى الطرف الملتمس.
(المادة العاشرة)
تتبادل إدارتا الجمارك بالبلدين كل المعلومات التى تتعلق بالوسائل أو المناهج الحديثة المستعملة لارتكاب الغش, كما تتبادل نسخ أو نصوص التقارير المحررة من طرف مصالحهما المختصة بالبحث والمتعلقة بالطرق التى استعملت لارتكاب هذا الغش.
(المادة الحادية عشرة)
تتخذ إدارتا الجمارك بالبلدين جميع الترتيبات من أجل أن تبقى مصالح البحث التابعة لها على اتصال مباشر قصد تسهيل الوقاية من التهريب والغش التجارى والبحث عنهما وزجرهما, وذلك بواسطة تبادل المعلومات.
(المادة الثانية عشرة)
ترخص الإدارة الجمركية لموظفيها بأداء الشهادة فى حدود هذا الترخيص أمام المحاكم أو غيرها من سلطات البلد الآخر كشهود أو خبراء فى قضايا جمركية, وذلك بناء على طلب من الإدارة الجمركية للطرف الآخر.
(المادة الثالثة عشرة)
تقوم إدارة الجمارك لأحد البلدين, بناء على طلب من إدارة الجمارك للبلد الآخر بإجراء جميع التحقيقات اللازمة فى إطار القوانين والتنظيمات الجارى بها العمل فى إقليمها ولا سيما الاستماع للأشخاص الذين يبحث عنهم بسبب مخالفة التشريع الجمركى, وكذا الشهود والخبراء, وتبلغ هذه التحقيقات للإدارة الجمركية الملتمسة.
(المادة الرابعة عشرة)
يجوز للإدارتين الجمركيتين بالبلدين وفقا لأحكام الاتفاقية أن تستعملا أمام السلطات القضائية المعلومات والوثائق المحصل عليها, تبعا للشروط التى يحددها التشريع الخاص بكل منهما.
(المادة الخامسة عشرة)
تقوم الإدارة الجمركية لأحد الطرفين بإخطار الأشخاص المعنيين بالأمر المقيمين بإقليمها عن طريق السلطات المختصة بكل الإجراءات والقرارات الصادرة بحقهم من قبل سلطات البلد الآخر, وذلك بناء على طلب من الإدارة الجمركية لهذا البلد ووفقا للأحكام المعمول بها فى البلد الثانى.
(المادة السادسة عشرة)
تتبادل إدارتها الجمارك بالبلدين تلقائيا أو بناء على طلب جميع المعلومات التى فى حوزتها والمتعلقة بما يلى:
( أ ) العمليات والبضائع التى من شأنها أن تشكل مخالفات جمركية فى البلد الآخر.
(ب) الأشخاص الذين يرتاب فى ارتكابهم مخالفات جمركية فى البلد الآخر.
(ج) وسائل النقل التى يشك فى أنها تستعمل لارتكاب مخالفات جمركية بالبلد الآخر.
(د) الوسائل والمناهج الجديدة المستعملة فى تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.
(هـ) عمليات تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية المثبتة أو التى هى محل شك من قبل كلا البلدين, والتى تكون ذات فائدة بالنسبة للبلد الآخر, وخاصة تلك التى تهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة, الأشخاص أو وسائل النقل الواردة من البلد الآخر أو المتجهة إليه.
(المادة السابعة عشرة)
يمكن لموظفى الإدارتين الجمركيتين بالبلدين المختصين فى البحث عن مخالفات التشريع الجمركى, وبعد موافقة إدارة الجمارك بالبلد الآخر, والحضور فى العمليات التى يقوم بها موظفو جمارك هذا البلد الأخير قصد البحث عن المخالفات وإثباتها إذا كانت هذه المخالفات تهم إدارتهم.
(المادة الثامنة عشرة)
عندما يوجد موظفو أحد البلدين فى إقليم البلد الآخر فى الحالات المنصوص عليها فى هذه الاتفاقية, يجب عليهم أن يثبتوا فى أى وقت صفتهم الرسمية وأن يقدموا وثيقة الموافقة المنصوص عليها فى المادة الثانية عشرة.
(المادة التاسعة عشرة)
تتحمل إدارة جمارك البلد الذى التمس المساعدة مصاريف وتعويضات الخبراء والشهود المشار إليهم فى المادة الثانية عشرة, وتتخلى إدارتا الجمارك بالبلدين عن المطالبة باسترداد المصاريف الأخرى الناتجة عن تطبيق هذه الاتفاقية.
(المادة العشرون)
عندما ترتئى الإدارة الجمركية لأحد البلدين أن المساعدة التى طلبت منها قد يكون من شأنها المساس بسيادتها أو بأمنها أو غير ذلك من المصالح الأساسية الأخرى يمكنها أن ترفض منحها أو ألا تمنحها إلا بشروط, ويجب أن يبرر كل رفض لتقديم المساعدة.
(المادة الواحدة والعشرون)
تعتبر المعلومات المبلغة, تطبيقا لمقتضيات هذه الاتفاقية, سرية وتحظى بنفس الحماية المخولة بمقتضى التشريع الوطنى بالبلدين لمعلومات من نفس القبيل, ولا يمكنها أن تستعمل لغايات أخرى غير التى تهدف إليها الاتفاقية إلا بعد الموافقة الصريحة للإدارة التى سلمتها.
إن المعلومات المبلغة, تطبيقا لمقتضيات هذه الاتفاقية, يمكن أن تستعمل سواء فى المحاضر والتقارير والشهادات أو أثناء الإجراءات والمتابعات, أمام السلطات الإدارية أو القضائية للبلدين طبقا لهذه الاتفاقية ووفق الشروط التى تحددها التشريعات الخاصة فى البلدين, مع مراعاة ما ورد فى الفقرة أعلاه.
(المادة الثانية والعشرون)
- تعتبر مقتضيات هذه الاتفاقية حدا أدنى للمساعدات التى يمكن تبادلها بين البلدين.
- لا تتعارض مقتضيات هذه الاتفاقية مع المساعدة الموسعة التى يمكن تبادلها بين البلدين بمحض إرادتها أو تطبيقا اتفاقيات متعددة الأطراف أبرمها أو قد يبرمها أحد الطرفين فى هذا الميدان.
(المادة الثالثة والعشرون)
عندما تقدم الإدارة الجمركية لأحد البلدين طلبا للمساعدة إلى البلد الآخر، وتعرف مسبقا أنه ليس بإمكانها تلبية هذا الطلب فى حالة ما إذا تقدم به البلد الثانى, فإنها تشير على ذلك فى طلبها, والبلد الذى وجه إليه الطلب المذكور تحديد رغبته فى الاستجابة لهذا الطلب.
(المادة الرابعة والعشرين)
تتم المساعدة المنصوص عليها فى هذه الاتفاقية مباشرة بين الإدارتين الجمركيتين بالبلدين, وتحدد كيفية تطبيق أحكام هذه الاتفاقية باتفاق بينهما.
(المادة الخامسة والعشرين)
تنشأ بمقتضى هذه الاتفاقية, لجنة مشتركة تسمى "لجنة متابعة تطبيق اتفاقية التعاون الإدارى المتبادل للوقاية من المخالفات الجمركية والبحث عنها وزجرها" تتفرع عن اجتماع المديرين العامين للجمارك, وتتألف من ممثلى الإدارتين الجمركيتين للبلدين بمساعدة خبراء, إذا اقتضى الأمر ذلك, وتجتمع سنويا, وكلما دعت الضرورة على ذلك، بناء على طلب إحدى الإدارتين.
(المادة السادسة والعشرون)
تبرم هذه الإتفاقية لأجل غير محدود, ويمكن لكل طرف متعاقد إنهاء العمل بها بإشعار مكتوب يوجه على الطرف الآخر, ويصبح هذا الإنهاء سارى المفعول بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الإشعار به من قبل الظروف المتعاقد.
(المادة السابعة والعشرون)
تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ تبادل وثائق المصادقة عليها بين الجانبين.
حرر بالرباط بتاريخ 7 محرم 1418 هجرية الموافق 14 مايو 1997 ميلادية من أصلين باللغة العربية.